لقاء الدكتور : عبدالحميد الحبيب

د. عبدالحميد الحبيب
مدير عام إدارة الصحة النفسية
والإجتماعية بوزارة الصحة

حوار : ياسر السيف

الدكتور عبدالحميد بن عبدالله الحبيب ، ولد في مدينة العلم والعلماء (بريدة)  عام 1391 هـ ، وهو أب لخمسة أطفال. تلقى تعليمه الجامعي في جامعة الملك سعود بالرياض ليتخرج منها حاصلا على البكالوريوس في الطب والجراحة عام 1997م، وهو حاصل على شهادة المجلس العلمي في الطب النفسي عام 2002م ، وشهادة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية في الطب النفسي عام 2002م.

عمل كطبيب مقيم في الشؤون الصحية بالقصيم، ثم أخصائي أول طب نفسي بمستشفى الصحة النفسية بالقصيم ، فاستشاري الطب النفسي في 17/5/1427 هـ .

وفي 30/12/1423 هـ عين الدكتور الحبيب مديرا طبيا لمستشفى الصحة النفسية ببريدة حتى 6/2/1426 هـ ، ثم أصبح بعدها مديرا لمستشفى محافظة الرس العام والقطاع الصحي لمدة تسعة أشهر ليصدر بعدها قرار معالي وزير الصحة في 3/11/1426 هـ بتعيينه مديرا عاما للصحة النفسية والاجتماعية بوزارة الصحة حتى هذا اليوم، وبالإضافة إلى عمله الحالي فقد عين مشرفا عاما على مجمع الأمل للصحة النفسية بالرياض،

وللدكتور عدد من المشاركات والأنشطة العلمية سواء المحلية أو الخليجية أو العربية، وله كذلك بحوث متعددة، وقد أشرف على عدد من الملتقيات وساهم في تنظيم وإعداد اللقاء الثالث والرابع لمشرفي الخدمات النفسية والاجتماعية على مستوى المملكة،

كما ساهم الدكتور عبدالحميد في حصول وزارة الصحة على جائزة الاتحاد العالمي للطب النفسي التقديري بمناسبة يوم الصحة النفسية العالمي في عام 2006م ، وساهم في إصدار الأطلس الخاص بالخدمات النفسية وعلاج الإدمان في المملكة على غرار الأطلس الصادر من منظمة الصحة العالمية.

 

“الأكاديمية” حاورت الدكتور عبدالحميد ، في لقاء مميز حيث رحب كعادته بأسئلتنا التي حملت في طياتها استفسارات الأخصائيين والاستشاريين النفسيين، فكانت اجاباته ثمارا للأكاديمية.

أهلا بكم سعادة الدكتور، ونشكركم على هذه الدقائق من وقتكم الثمين .

كما يعلم سعادتكم أهمية البورد السعودي (برنامج  تدريبي في التخصص الدقيق ينتهي باختبار  ويمنح فيها الطالب شهادة في التخصص) فما الجديد فيما يخص البورد السعودي في علم النفس العيادي؟ ومتى سيبدأ؟ وما هي معايير الترشيح للحصول عليه؟

يعتبر مشروع البورد السعودي في علم النفس العيادي طموح وأمل، ولا يزال تحت الدراسة في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية على أمل أن يرى النور في القريب العاجل بمشيئة الله تعالى، علماً بأن هناك عدة تحديات تواجه المشروع، ومن ضمنها نقص المدربين الأكفاء والمؤهلين، بالإضافة إلى المراكز القادرة على تقديم التدريب والتطوير.

 

تفتقر جامعاتنا وكلياتنا الطبية للتخصص الدقيقة في علم النفس العيادي، فمتى نرى أقساماً مستقلة بعلم النفس العيادي، وهل إدارة الصحة النفسية لديها خطط مستقبلية بهذا الشأن؟

بالنسبة لهذا السؤال فمن المفترض أن يوجه للجامعات المختصة بهذا الشأن، علماً بأن بيننا وبين تلك الجامعات تواصل مستمر على أمل أن يتحقق هذا الحلم على أرض الواقع قريباً، متمنياً أن يبذل المختصين من الأكاديميين والأخصائيين قصار جهدهم في التعريف بهذه القضية مع الجامعات.

 

ماذا عن العيادات النفسية في مراكز الرعاية الأولية؟ وهل تم تفعيلها؟

تعد العيادات النفسية في مراكز الرعاية الصحية الأولية أو دمج الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأولية من النماذج المتقدمة في الخدمة، والتي نسعى في الوصول إليها، حيث أن هناك تقدم محدود في هذا المجال بسبب عدم اعتماد وظائف خاصة للرعاية الصحية الأولية مخصصة للصحة النفسية مع وجود مقاومة لدى بعض المختصين، بالرغم من القيام بإعداد تصور خاص بالمشروع والآليات التنفيذية للتغلب على الصعوبات والعقبات المتوقعة.

 

من الملاحظ وما هو متردد من بعض الاخصائيين أن الاطباء النفسيين لازالوا يفرضون الوصاية على الأخصائي النفسي، بحيث يقتصر عمله على تطبيق المقاييس النفسية فقط !! فمتى نرى العمل التكاملي بين الطبيب النفسي والأخصائي النفسي ليشتركا في التشخيص والعلاج؟

عندما يكون الأخصائي النفسي مؤهل وقادر على تقديم الخدمة التشخيصية والعلاجية اللازمة على أكمل وجه فلن يستطيع أحد فرض الوصاية عليه، علماً بأن هناك سياسات وإجراءات عمل واضحة تحدد العلاقة بين جميع الأطراف وتحدد دور كل متخصص في الفريق المعالج، والذي نتمناه أن يجتهد الأخصائي في تطوير وتأهيل قدراته وإمكانياته حتى يتمكن من تقديم الخدمة اللازمة وفق الأصول المهنية المترتبة عليه.

ألا ترى أن هناك تداخل بين أدوار الأخصائي النفسي والأخصائي الاجتماعي في المستشفيات العامة؟ فمتى تفصل إدارات الخدمة النفسية والاجتماعية بالمستشفيات العامة بحيث يصبح كل قسم مستقل بإدارته؟

يعد موضوع التداخل بين أدوار الأخصائي النفسي والأخصائي الاجتماعي في المستشفيات العامة من الأمور التي قد تحدث نتيجة طريقة العمل كون الزملاء في بعض الأحيان يعملون في أقسام واحدة، حيث أن هناك آلية ودليل خاص بهذه المستشفيات سبق تعميمه، متمنياً توضيح تلك الأدوار والواجبات بالشكل المطلوب.

 كما هو معلوم بأن العيادات النفسية تحتوي على الكثير جداً من المقاييس النفسية غير المقننة على البيئة السعودية؟ فهل لإدارتكم خطة أو نية لتقنين تلك المقاييس؟

تعد تقنين المقاييس والاختبارات النفسية من المشاريع التي تحتاج إلى جهد مشترك وموحد بين الجهات الأكاديمية والبحثية ذات العلاقة للاستفادة من تلك المقاييس على أكمل وجه.

 

تعاني مستشفيات الصحة النفسية من بعض الأسر التي ترفض إخراج ذويهم من المستشفى بحجة عدم القدرة على التعامل معه، فهل من نظام يجبر الأسر على استلامهم أو دعمهم بدورات تأهيلية في كيفية التعامل معهم؟

يتمثل رفض المرضى من قبل الأسر التي ترفض إخراج ذويهم من المستشفى من عدة أسباب مختلفة، ونرى أن يتم دراسة كل حالة على حده، وأن نعمل على منع المشكلة قبل حدوثها مع تعزيز برامج التأهيل والرعاية المجتمعية لمساعدة الأسر في التعامل مع المرضى.

 

ماذا عن ابتعاث الأخصائيين النفسيين، وهل المجال مفتوح؟ وكم عدد المبتعثين لحد الآن؟

إن ابتعاث الأخصائيين النفسيين متواصل ومستمر والفرص متاحة، حيث أن هناك عدد جيد من المبتعثين حالياً للعديد من الدول المتقدمة، ويبلغ عددهم تقريباً (25) مبتعث، وندعو الجميع للاستفادة من هذه الفرصة والتقدم لها.

 

 نسمع كثيراً عن ايقاف تصنيف خريجي علم النفس (بنظام الانتساب) من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، فهل لإدارتكم رؤية معينة لخريجي الانتساب ومدى كفاءتهم في التعامل مع الحالات داخل العيادة؟

يعتبر إيقاف التصنيف موضوع يتعلق بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ومن وجهة نظري أن الكفاءة والتدريب الجيد هما المعياران اللذان يبنى عليه هذا الموضوع، على أن يكون هناك آلية موضوعية وطريقة تقييم عادلة بغض النظر عن مصدر الشهادة تضمن الحصول على أفضل التوصيات المناسبة للعمل بالشكل المطلوب.

 

هل لديكم فرق متخصصة في الازمات والكوارث؟ وهل يوجد تنسيق بينكم وبين الدفاع المدني إذا ما حدثت كوارث لا قدر الله؟

نعم، لقد تم تشكيل فريق للأزمات والكوارث في عدة مناطق ومحافظات مختلفة، وتم تدريب أعضاء تلك الفرق وفق خطة محددة، وهم بحاجة إلى مزيد من البرامج التدريبية وورش العمل المتقدمة في هذا المجال، بالإضافة إلى التواصل والتعاون مع الجهات المختلفة ذات العلاقة.

 

وأخيراً، نقدم لكم جزيل الشكر والتقدير على اهتمامكم بالصحة النفسية والاجتماعية وما يقدم من خدمات في هذا المجال، سائلين المولى عز وجل لكم بدوام والجميع التوفيق والسداد.


اقرأ ايضا

لقاء الدكتور : محمد الزهراني

حوار : ياسر السيف التعريف بالضيف: محمد بن علي بن أحمد البخيت… المزيد
د. محمد بن علي الزهراني

مقالات علمية الاسئلة الشائعة اضف رقم جوالك
0
اجمالي الزيارات
0
عدد الاعضاء
0
المستفيدين من الدورات
0
الدورات المجانية
0
اجمالي الدورات
0
اجمالي الدبلومات