عرض مشاركة واحدة
منى بسيكو
:: عضو أكاديمية علم النفس ::
تاريخ التسجيل: Jan 2011
رقم العضوية : 13690
الدولة: الجزائر
المشاركات: 41
:
:
:  - :
قديم 01-17-2011, 07:31 PM
# : 1
منى بسيكو
  • معدل تقييم المستوى : 10
  • :
    افتراضي بحث جاهز حول التأتأة
    مقدمة
    يمر معظم الأطفال في مرحلة اكتساب اللغة بين سن 2-6 سنوات تقريبا بمرحلة تدعى عدم الطلاقة اللفظية، أي يحدث لديهم تقطيعات في كلامهم أبرزها الإعادة سواء إعادة مقطع من الكلمة أم صوت منها ، وذلك لأن هذه المرحلة هي المرحلة الذهبية لاكتساب معظم المهارات بما فيها المهارات اللغوية، وبسبب العبء الذي يمر به الأطفال يحدث لنسبة كبيرة منهم صعوبات أثناء التعبير مثل تكرار بعض الكلمات أو المقاطع مثل: أنا أنا أنا أو بببا وهكذا.. ، وعادة إذا أحسن الأهل التعامل مع الطفل في هذه المرحلة تمر بسهولة.
    ويتخلص معظم هؤلاء الأطفال من هذه الصعوبات بعمر 6-8 سنوات على أقصى تقدير.
    ولكن إذا استمرت هذه الأعراض لما بعد سن 6-8 سنوات أو زادت حدتها، بمعنى أن الإعادة تزيد عن ثلاث مرات للصوت الواحد أو الكلمة الواحدة، مثل: أنا أنا، أنا أنا أنا، وظهرت أعراض أخرى مثل التوقف، أي توقف الصوت أو ما يصفه الأهل بتوقف الهواء في الحلق أو ظهور أعراض مصاحبة مثل رمش العينين أو احمرار الوجه أو الشد على الفك أو غير ذلك؛ فهذه مظاهر تستدعي استشارة إخصائي نطق ولغة، حيث هناك اعتقاد في هذه الحالة بأنها ليست فقط عدم طلاقة حقيقية ولكنها قد تكون مؤشرا لتأتأة حقيقية.
    أي أنه إذا استمرت هذه المظاهر أو زادت سوءا أو بدأت مظاهر أخرى بالظهور فإن الأمر يكون غالبا مقدمة لمشكلة من مشاكل الطلاقة اللفظية والمعروفة باسم التأتأة.
    والتأتأة الحقيقية مظهر من مظاهر عدم الطلاقة في الكلام والتي تستمر لفترات طويلة من الحياة وقد تؤثر نفسيا وبشكل سيئ على الإنسان، سواء في حياته العملية أم العلمية أم الاجتماعية؛ لذا يفضل أن يتم التعامل معها مبكرا بعمل برنامج منزلي يساعد الأهل في طريقة التعامل مع الطفلة وكذلك برنامج تدريبي مباشر للطفلة للحد من تطور الأعراض والمظاهر.







    www. Kwety .net /vb /archive /index.php/t4454.html 1-

    1- مفهوم التأتأة في الكلام
    يعرف عكاشة وآخرون التأتأة (اللجلجة) بأنها: " انقطاع في سريان الإيقاع الطبيعي للكلام، وذلك لحدوث تكرار غير طبيعي لهذا الانقطاع، بحيث يلفت الانتباه مما يتدخل في عملية التواصل أو يسبب الحزن والأسى عند الشخص المتلجلج أو من يستمع إليه وتعرف اللجلجة في معجم علم النفس بأنها: "إعادة وصعوبة في الكلام، ينقطع بسببها الانسياب السلس للكلام، وذلك من خلال أشكال مترادفة، والتكرار السريع لأجزاء ومقاطع الكلام وتشنجات التنفس أو عضلات الإخراج الصوتية.اما الدليلي الإحصائي التشخيصي DSM-IV فيعرفها بأنها اضطراب في الطلاقة العادية في الكلام والتشكيل الزمني له وتطويله بطريقة غير مناسبة لعمر المريض، وتتألف حالة اللجلجة من واحد أو أكثر من الأعراض التالية: تكرار الصوت، التطويلات، الألفاظ المقحمة أثناء انسداد الكلام، سكتات في الكلام، إبدالات ملحوظة بالكلمة تفادي التقطع والانسداد والسكوت
    اتفق أحمد عبد العزيز سلامة محمود حمودة و Haynes هاينس : وكمال دسوقي وبلودستين Bloodstin : Hardman هاردمان و الجمعية العالمية للجلجة
    على أن اللجلجة في الكلام تشير إلى اضطراب السيولة الإيقاعية للكلام، وتفكك لتنظيم إيقاعه، ونقص في الطلاقة اللفظية أو التعبيرية، كما أنها اضطراب نفسي يظهر لدى الطفل حينما تتقدم أفكاره بسرعة أكبر من قدرته على التعبير عنها، في شكل توقفات مفاجئة و احتباسات حادة في النطق وتبادل مع لحظات الصمت، أو تطويل في نطق بعض الكلمات بحيث تأتى نهاية الكلمة متأخرة عن بدايتها ومنفصلة عنها، أو في تكرار لأصوات ومقاطع وأجزاء من الكلمة، وقد يصاحب ذلك توترًا في الحنجرة، وتشنجات في عضلات التنفس، واضطراب في حركة الشهيق والزفير وبعض العلامات الأخرى كاهتزاز الرأس وارتعاش رموش وجفون العينين وإخراج اللسان، وتتفاوت اللجلجة في الكلام من موقف لآخر، حيث تشتد في مواقف التوتر والضغط التي تتطلب تواصلا، ولا تعتبر اضطرابًا إلا إذا كانت متكررة، ويكون الذكور أكثر عرضة لهذا الاضطراب من الإناث في نفس العمر الزمني، ويرتبط هذا الاضطراب بالتنشئة الاجتماعية، والمناخ الأسرى، والحالة الانفعالية للفرد.، ويرى الباحث أن اللجلجة في الكلام هي أحد اضطرابات الطلاقة في الكلام حيث يبذل الفرد جهدًا ملحوظًا عند الكلام ويبدو متعثرًا، وتظهر عليه علامات الإجهاد والتوتر والانضغاط، وتتبدى مظاهر هذا الاضطراب في التوقف أو التكرار أو الإطالة في الأصوات أو الحروف أو الكلمات.(1(








    1- أبو سعيدهيثم جادو , اللجلجة والتلعثم عند الأطفال ) 2002م( ،عالم الإعاقة، ، الرياض، مكتبة الملك فهد،ص22
    -2 مظاهر اللجلجة :
    للتأتأة ثلاثة مظاهر أساسية وهي:
    - التكرار لمقطع أو كلمة.
    - التوقف أي توقف الصوت أو الهواء أثناء إصدار هذا الصوت، مثل (ك- فراغ- ثم كامل(
    -الإطالة، مثل سس----------يارة.
    وللتخلص من هذه المشكلة يحدث أن يبتكر الطفل سلوكيات يعتقد أنها تساعده على الكلام بطريقة أفضل أو أسهل، مثل شد الفك أو اليد أو القدم أو رمش العين أو وضع اليد على الفم وغيرها وتسمى هذه السلوكيات المصاحبة.
    ومع التقدم بالعمر وصعوبة التخلص من المشكلة وظهور بعض الاستهزاء من الآخرين والتوتر من الأهل وغير ذلك من مظاهر لافتة للانتباه يبدأ الطفل بتكوين صورة سيئة عن الكلام وعن نفسه، ويبدأ إما بالانسحاب الاجتماعي أو العدوان اليدوي للتعامل مع آثار المشكلة.
    تظهر التأتأة علي هيئة حركات إرتعاشية، واحتباس توقفي في الكلام يعقبه الانطلاق، ويبذل الشخص المتلجلج جهدًا شاقًا ليخفف من احتباس الكلام، وعندما تشتد وطأة اللجلجة يحرك المريض يداه ويضغط على قدميه ويرتعش ويحرك رأسه ويخرج لسانه من فمه
    *ومن وجهه نظر كلا من فروشلز Froschels وشتين Stein أن المتلجلج يبدأ لجلجته عادة على شكل تشنج اهتزازي خالص، ومن ثم يتطور مع تراخى الزمن إلى تشنج اهتزازي توقفي خالص .
    وقد استعمل كلا منهما اصطلاح التشنج الاهتزازي التوقفي للتعبير عن اللجلجة .
    *ويقول شتين Stein أن :
    التشنج الاهتزازي التوقفي : إنه نوع من التوتر يطغي أو يسيطر على الحركات أو الارتعاشات أو الاهتزازات التكرارية التي تظهر عليها اللجلجة في أولى مراحله.
    * وكذلك يتحدث فروشلز Froschels عن التشنج التوقفى فيقول : إنه يظهر في وضوح بعد بداية اللجلجة بنحو سنة، إذ يبذل المتلجلج عند تحريك عضلاته الكلامية جهودًا ومحاولات، فتبدو بوادر الضغط على شفتيه وعضلاته الحنجرية، وبذلك تحتبس طلاقة كلامه . (1(








    1- أبو سعيد هيثم جادو , مرجع سابق ص24
    3- مراحل تطور اللجلجة:
    تتطور اللجلجة من مرحلة لأخرى بحيث تكون كل مرحلة أشد خطورة من سابقتها ويصف" بلودستين" (Bloodstein) أربع مراحل عامة لتطور التأتأة هي:
    المرحلة الأولى : وهي مرحلة ما قبل المدرسة:
    التأتأة في هذه المرحلة عرضية Episodic : وتمتاز التأتأة في هذه المرحلة بتكرار المقاطع والحروف، ويظهر الطفل في هذه المرحلة ردود فعل قليلة لعدم الطلاقة في الكلام، والتأتأة في هذه المرحلة تظهر عندما يكون الطفل واقع تحت ضغط الكلام و تتميز هذه المرحلة بما يلي:
    • تميل الصعوبة فيها لتكون عارضة، وغير ثابتة، وقد تظهر في فترة زمنية متفاوتة أسابيع مثلا وشهور وأحيانًا أوقات طويلة من الكلام السلس.
    • تزداد التأتأة إذا تعرض الطفل لضغوط سواء كلامية أو انفعالية.
    • التكرار هو المسيطر على هذه المرحلة، وفي بعض الأحيان يقل التكرار، ويكون التكرار في المقاطع الأولى من الكلمة.
    • تميل التأتأة أن تكون في بداية الجمل أما بالنسبة للأطفال الصغار جدًا، فتكون في الكلمة الأولى من الجملة. تحدث الانقطاعات في كل أنواع الكلام، ولا يبالي الأطفال بهذه الانقطاعات في كلامهم (1(

    المرحلة الثانية:
    في هذه المرحلة التأتأة تصبح مزمنة أكثر، والطفل يفكر بنفسه كشخص متأتئ، وتظهر التأتأة في جزء كبير من كلامه، ويظهر الطفل ردود فعل قليلة للصعوبات التي يواجهها في الكلام. وبسب ظهورها في سنوات المدرسة الابتدائية يكون الاضطراب فيها مزمنًا، ويصبح هؤلاء الأطفال على وعي بصعوباتهم الكلامية ويعتبرون أنفسهم متلجلجين، وتكثر اللجلجة في الأجزاء الرئيسة للكلام كالأسماء، والأفعال، والصفات، والظروف بصورة يمكن أن تكون زمنية، وتظهر عدم القدرة على النطق بوضوح خاصة صعوبة نطق الكلمة الأولى مع وجود جهد واضح . (2(






    1- الزراد ، فيصل محمد خيراللغة واضطرابات النطق والكلام ) 1990 م( ,الرياض، دار المريخ
    2- زهران حامد ) 1985 م ( علم نفس النمو والطفولة والمراهقة ، القاهرة، ط الأولى ، عالم الكتب .
    المرحلة الثالثة:
    من سن الثامنة إلى سن البلوغ، وتكون في الأغلب لدى الأطفال في سن العاشرة حتى بداية مرحلة المراهقة )الطفولة المتأخرة( وتصبح التأتأة فيها إلى حد كبير , و التأتأة في هذه المرحلة تظهر حسب المواقف، ويأخذ الشخص المتأتئ بعين الاعتبار الحروف والكلمات الصعبة أكثر من غيرها، ويستبدلها بحروف وبكلمات أسهل، كما يستخدم المتأتأ في هذه المرحلة الكلمات البديلة أو استحضار معنى آخر للكلمة والدوران على المعنى، كما يظهر علية علامات تشير إلى الارتباك، وهو في هذه المرحلة يظهر توقعًا للتأتأة.

    المرحلة الرابعة:
    وتظهر نموذجيًا في مرحلة المراهقة المتأخرة والرشد، حيث تكون التأتأة راسخة ومتأصلة في الفرد وتظهر نتيجة القلق والتوتر الذي يصاحب مواقف، فالشخص المتأتي في هذه المرحلة يخاف من توقع التأتأة، ويبدي خوفًا من الحروف والكلمات والمواقف الكلامية، ويشعر بالخوف والارتباك وبالحاجة إلى المساعدة.
    أما " فان رايبر" Van Riper فقد وصف ثلاث مراحل لتطور التأتأة، هي:
    المرحلة الأولى: مرحلة التأتأة الأولية Primary Stuterning وتمتاز التأتأة في هذه المرحلة بتكرارات وإطلالات وإعادات للحروف والمقاطع والكلمات والجمل.

    المرحلة الثانية: المرحلة الانتقالية Transitioوتمتاز التأتأة في هذه المرحلة بتكرار للمقاطع والحروف وإطالات لها، ويبدأ الطفل بالمقاومة والشعور بالإحباط.

    المرحلة الثالثة: التأتأة الثانوية Secondary stutteringوتمتاز بالمقاومة والشعور بالإحباط
    والخوف والتجنب. (1(




    1- زهران حامد , مرجع سابق , ص33
    4- الفرق الجنسي في اللجلجة:
    بالنسبة للنمو اللغوي، فمنذ الطفولة الباكرة يبدي البنات تفوقًا في اللغة في السن الذي يبدأن فيه بالكلام، ويظهر هذا التفوق في حجم المفردات اللغوية، وفي بناء أو تركيب الجمل، وفي عدد الأصوات الكلامية ... الخ
    وهناك أدلة تشير إلى أن هذا النمو يستمر في مراحل الحياة اللاحقة.ولقد وجد أن التأتأة أكثر انتشارًا بين الذكور عنها بين الإناث الصغار .
    ولكن تفسير هذا الفرق ليس واضحًا إنما " دانلوب " :يقدم شرحًا لهذا الفرق يرجع التأتأة في الطفل إلى خوفه من أن يقول شيئًا رديئًا أو يستخدم بعض التعبيرات المحرمة أو )الشقية( والتي ربما ما تجلب العقاب، ولكن الذكور بحكم لعبهم في الشارع يلتقطون مثل هذه التعبيرات أكثر من الإناث، والخوف يكون أعظم في حالة الذكور ولكن هذه النظرية في حاجة إلى مزيد من البحوث قبل قبولها وعلى الرغم من أن كل الأطفال يظهرون نوعًا من عدم الطلاقة إلا أن الإحصاءات توضح أن هناك نسبة 4 من الذكور و1 البنات يصابون بالتأتأة فالأطفال الذكور أكثر إصابة بالتأتأة عن الإناث. (1(




















    1- عكاشة، أحمد ) 1999 م( المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض تصنيف الاضطرابات النفسية والسلوكية .الإسكندرية، منظمة الصحة العالمية.
    5- النظريات والآراء التي تفسير أسباب اللجلجة ) التأتاة( :
    مفهوم جبل الثلج :
    وصف أحد الخبراء (Sheehan) التأتأة بأنها كجبل الثلج لا يبدو منه إلا جزء صغير فوق سطح الماء بينما معظمه مغمور تحت سطح الماء ، وهذا فعلا هو التأتأة (التلعثم) لا يظهر منه إلا كونه عيبا في النطق مع أنه يشمل انفعالات وأحاسيس أكبر من ذلك بكثير.
    تعددت نظريات اللجلجة في الكلام لدرجة إنها تدع الباحث في حيرة، وأدى تكاثر هذه النظريات إلي وجود آراء متناقضة ومتباينة مما أدى إلى وجود مدارس مختلفة وأحزاب يعارض كل منها الآخر.
    ومن بين هذه النظريات الشائعة،

    5-1 النظريه السيطرة المخية : Dominance Theory Cerebral
    التي يتزعمها الباحث الأمريكي ))ترافس(( والتي ترى بأن التأتأة عرض لاضطراب حيوي )بيولوجي( أو لاضطراب عصبي فسيولوجي داخلي معقد، يتلخص في أن تحويل طفل أيسر للكتابة بيده اليمنى مدعاة لحدوث التأتأة في الكلام، والأساس الذي قال به أصحاب هذا المذهب يرجع إلي الفرض الآتي:
    إن المخ ينقسم إلي شطرين كرويين، ومن خصائص تكوينهما أن أحدهما يمتاز بالسيطرة علي الآخر، وتكون هذه السيطرة في النصف الكروي الأيمن للأشخاص الذين يكتبون باليد اليسرى والعكس، وبمعنى أخر فقد وجدت بعض الدراسات باستخدام الرسام الكهربائي للمخ (EEG) أن الذكور الذين لديهم تأتأة وجد لديهم إخماد أو تثبيط (كف) للموجة ألفا بالفص الأيمن أثناء إثارة الكلمات والمهام، أما الذين ليس لديهم تأتأة فلديهم تثبيط وكف بالفص الأيسر.
    كما أن الذين لديهم تأتأة يظهر لديهم استخدام اليد اليسرى، كما يستخدمون كلا اليدين, فهي علاقة عكسية منشؤها السيطرة الدماغية، وبناء على هذا الفرض يقرر أصحاب هذا المذهب أن تحويل طفل يساري إلي الكتابة باليمنى ينتج عنه شئ من التداخل في عمل كل من نصفى المخ الكرويين، ويؤدى هذا التداخل إلى ازدياد سيطرة نصف الكرة اليساري، فيتعادل شطر المخ في السيطرة، وينتج عن تعادلهما اختلال يؤدى إلى اضطراب كلام الطفل , وأكد مصطفى فهمي صحة هذا الفرض من الأبحاث التي قامت بها في جامعة "كمبردج" أثناء دراسته فيها علي أن من بين ستمائة طفل يساري حاول المشرفون على تعليم الخمسين منهم إجبارهم بشتى الطرق على استعمال اليد اليمنى بدل من اليسرى في الكتابة، فكانت نتيجة ذلك _ مع استثناء ثلاثة منهم _ أن تعرضت تلك) المجموعة لعلل نفسية أهمها اللجلجة والتأتأة في الكلام . (1(






    1- عكاشة أحمد , مرجع سابق, ص100
    5-2 النظريات البيوكيميائية والفسيولوجية:
    يرى "ويست" West بأن التأتأة هي نتيجة لاستعداد وراثي، وقد أكد ويست عام 1958 على حالة عدم اتزان الدم – السكر لدى الشخص المتأتئ خلال التأتأة وترتبط هذه النظرية في أبحاث الأيض الأساسي وكيمياء الدم، وأمواج الدماغ،والتوائم والعوامل الفسيولوجية العصبية.
    كما أكدت نظريات أخرى على أهمية التغيرات الدينامية الهوائية والفسيولوجية التي تظهر في الجهاز الصوتي خلال الكلام والتي تقول بأن التأتأة مشكلة في التصويت والتنفيس الهوائي والنطق، كم أشارت نظريات أخرى إلى التحويلات الصوتية التي تجعل بداية الكلام صعبة لدى الشخص المتأتئ، وكذلك توقيت وتدفق الهواء، كما يرى آخرون أن عنصر التنسيق والتوتر الزائد في منطقة الحنجرة كعوامل مسببة للتأتأة، وينظر باحثون آخرون إلى أن عدم السيطرة على النشاط الحنجري يسبب التأتأة (1(

    5-3 النظرية الجينية Genetic Theory
    وترى بأن التأتأة لها أساس وراثي، ويشير البعض من الباحثين إلى أن 65 % من الأفراد المتأتئين لديهم أحد الأبوين أو الأقارب يتأتئون، بينما لم يجد الباحثون الآخرون أي عامل وراثي وراء التأتأة، بالإضافة إلى أن وجود أقارب يتأتئون لا يعني بالضرورة وجود أصل وراثي , وطور هذه النظرية ويندل جونسون Wendel Johnson
    كما سميت بالنظرية النمائية Developmental Theory ونظرية مقاومة التوقع Anticipatory Struggle Theory و يرى جونسون Johnson أن تشخيص التأتأة من قبل الآباء يوفر بيئة الفرق والإعاقة حيث يبدأ الطفل بالكلام غير الطبيعي كاستجابة للقلق وللضغوطات ولانتقادات الآباء، حيث يستجيب كل من الآباء والطفل لفكرة الإعاقة أكثر من سلوك كلام الطفل، ويقول جونسون Johnson أن التأتأة تبدأ في أذن الآباء قبل فم الطفل .

    5-4 نظرية الفشل في الاتصال (Theory of communication Failure) لصاحبها بلدستين Bloodstein بأن التأتأة نتيجة للفشل في الاتصال والمحادثة مع أشخاص آخرين كما يفهمها الطفل، حيث تبدأ التأتأة كاستجابة للتوتر وللتقطع الناتج في الكلام الذي يحدث بسبب الفشل المستمر في التحدث مع الآخرين في وجود ضغط في التفاهم معهم. (2(






    www. Kwety .net /vb /archive /index.php/t4454.html 1-
    2- الزراد ، فيصل محمد خير ) 1990 م( اللغة واضطرابات النطق والكلام ,الرياض، دار المريخ
    نظريات علم النفس :
    أ- نظريات العصاب Neurotic Theories : والتي تركزعلى السمات الشخصية والعوامل النفسية في تفسير التأتأة، فمن خلال المقابلات والاختبارات الاسقاطية واختبارات الورقة والقلم فإنه يمكن فهم الشخصية والدينامية النفسية والتكيف الاجتماعي والحاجات اللاشعورية والشخص الذي يتأتئ، فتأتأته ينظر لها على أنها حاجة إلى الإشباع الفمي والشرجي والتعبير الكامن عن العداء وقمع مشاعر التهديد والعدوان والعداء المكبوت، كما ينظر لها على والخوف من الخصاء astrationأنها أداة لجذب الانتباه والتعاطف ووسيلة لمشاعر التهديد والكبت
    ب- النظريات السلوكية:
    حاول أصحاب هذه النظرية تفسير سلوكيات الفرد سواء العادية وغير العادية في ضوء عملية التعلم، لذا فهم يعتبرون التأتأة من وجهة نظرهم عبارة عن سلوك يتعلمه الفرد إما بالتعزيز أو المحاكاة، الأطفال الصغار في سن 3-4 سنوات يتعرضون لاضطرابات في طلاقة الكلام خلال ممارستهم الأولى لها لأنهم غير قادرين على نطق الأصوات من جهة ولقلة محصولهم اللغوي أن عدم الطلاقة المقترن بردود فعل المستمع من جهة أخرى، ويرى Johnson السلبية تعد المسبب الحقيقي للتأتأة، بمعنى أن الطفل عندما يتكلم وتحدث له التأتأة(اللجلجة), وينتقد من قبل الآخرين فإنه يدعم هذا الاضطراب ويدعم حدوثه مرة أخرى، وهذا ما يسمى بالنظرية التفاعلية، وهناك جانب آخر يتسق مع تفسير نظرية التعلم ويتضمن تعرض الفرد للجلجة، وهو ما يسمى أثر الثبات أو الاتساق Consistency المتلجلج إلى اللجلجة في بعض الكلمات أو في كلمات معينة دون الأخرى، مما يشير إلى أنه يعرف مسبقًا أنه سوف يتلجلج عند نطق تلك الكلمة، الأمر الذي يجعله يتلجلج بالفعل مرة تلو مرة.
    خلاصة القول فقد حاول السلوكيون تفسير اللجلجة على أنها سلوكًا متعلمًا، حيث أرجعه البعض إلى ارتباطه بمثير شرطي )كلام الآخرين( ينتزع استجابة اللجلجة من الفرد، بينما أرجعها البعض الآخر ما يحصل للفرد من تعزيز نتيجة ممارسة التأتأة، كأن يلفت انتباه الآخرين أو استدرار عطفهم واهتمامهم، كما يعتبره البعض سلوك هروب من مثير غير مرغوب فيه يسبب انفعالات مؤلمة واستجابات سلبية مثل الخجل أو التوتر أو القلق، وبالتالي يمارس التأتأة (اللجلجة) تجنبًا للألم الذي يتعرض له الشخص.

    ج- نظريات الإشراط الكلاسيكي Classic Conditioning Theories
    تشير إلى أن : التأتأة هي نتيجة للفشل غير المشروط في الكلام الطلق بسبب قلق المتكلم حول كلامه، وإذا حدث ذلك فإن الشخص سوف يتأتئ في أي موقف مثير للقلق، وينظر إلى التأتأة على أنها نتيجة لحالة وظيفية للجهاز الصوتي, فهي تتميز بالتوتر الذي يحدث للجهاز الصوتي، كما وتعمل التوترات الانفعالية والقلق الاجتماعي على إحداثها(1(



    www. Kwety .net /vb /archive /index.php/t4454.html 1-
    ******* أدى تعدد النظريات والآراء التي تفسير حدوث التأتأة الي تعدد عواملها وأسبابها فهي إما عضوية أو نفسية أو تعلمية وغيرها، وليس من السهل ترجيح إحدى النظريات أو العوامل على غيرها، فالبعض يرى بأن توقعات الآباء غير الواقعية تلعب دورًا في حدوث التأتأة، فالكثير من الآباء لا يعرفون أن هناك مدى واسع من الفروق في القدرة على التحدث بطلاقة بين الأطفال في أعمار مختلفة، وأن هذا يعتبر أمرًا طبيعيًا، وقد أشارت الدراسات إلى أن استياء الطفل من عدم الحصول على انتباه والديه، وسيطرة الوالدين، والنقد، والميل إلى الكمال والاهتمام الزائد بالكلام، والحماية الزائدة لأبنائهم، تلعب دورًا في التسبب بالتأتأة لديهم.
    ويرى البعض الآخر أن استعمال الآباء والأشخاص الآخرين كلمات وجمل طويلة وتعبيرات لغوية معقدة وكلام سريع، يزيد من احتمالية التأتأة عند الطفل عندما يحاول تقليدهم في الكلمات والجمل والتعبيرات التي يستعملونها، وأشار جونسون Johnson ورفاقه إلى أن تغيير البيئة المادية للطفل مثل الرحيل إلى بيت جديد، ومرض الطفل، وإدراك الطفل بأن الأم حامل، وقدوم مولود جديد، قد يؤدي إلى ظهور التأتأة ويرجع البعض التأتأة إلى المواقف والظروف التي تثير القلق والتوتر، فقد تظهر التأتأة عندما يحاول الطفل التكلم مع المعلم، أو الموقف الذي يحاول فيه الشخص إخفاء الغضب، وبالإضافة إلى ذلك فإن البعض يرجع التأتأة إلى تدني مفهوم الذات واعتقاد الشخص بصعوبة الكلمات، وإلى عدم المعرفة الصحيحة بطريقة الكلام والتعبير الصحيح، والمحاولات المشوشة للتكيف مع الأشخاص الآخرين , كما للعامل النفسي دور هام وفعال في نشوب اضطراب اللجلجة (1(.

    د- نظريات التحليل النفسيPsychoanalysis :
    تنظر إلى التأتأة على أنها اضطراب عصابي، يكون فيه اضطراب جزئي في الشخصية ينعكس من خلال اضطراب في الكلام، ويقول: إن التأتأه ناتجة عن صراعات لا شعورية، وهي محاولة يقوم بها الشخص المتكلم ليشبع حاجة انفعالية لا شعورية، ووسيلة لإشباع حاجات جنسية فميه، وهي وسيلة دفاع يلجأ إليها الشخص للحد من تطور القلق عندما تهدده بعض المثيرات في الظهور، وعندما يحاول الكلام، فإن حركات الفن لديه تكون شبيهة بحركات مص الثدي الأصلية عندما كان رضيعًا.
    ويقول فرويد Freud إن الأطفال لديهم أنواع من الجنسية الأولية والتي تشبع عن طريق الرضاعة وأشكال أخرى من السلوك الفمي، وإن الطفل إذا ما فطم بقسوة مبكرًا من أم مضطربة انفعاليًا، فإن الطفل سوف لا يشبع حاجاته الفميه بطريقة طبيعية، لذلك فإن بعض الحاجات الفميه تبقى كامنة على شكل كبت يظهر فيما بعد على هيئة صور مقنعة، كالأكل الزائد، والكلام السريع، وأشكال فميه أخرى كما يشير البعض أن القدوة السيئة في الكلام تؤدي إلى محاكاة فقيرة نتاجها بعض صور من صعوبات الكلام، كذلك حالات الغيرة والمنافسة، أما التأتأه الموقفية فيردها علماء أمراض الكلام إلى عوامل نفسية اجتماعية: كالخوف من التفاهم في المواقف الاجتماعية أو ما يسمى جزع المواجهة والقلق الناشئ عن توقع النقد من السامع والخوف من التأتأة ذاتها. (2(

    1- باي، حورية ) 2002 م ( علاج اضطرابات اللغة المنطوقة والمكتوبة عند اطفال المدارس العادية ، دبي، دار القلم.
    2-- زريقات ، إبراهيم ) 2005 م( اضطرابات الكلام واللغة ,التشخيص والعلاج,عمان، دار الفكر للنشر.

    أو من الآراء التي لا تتناسب مع قدرات الأبناء أو وجود جو أسري غير آمن، أو وجود سمة الشخصية الهستيرية الانبساطية مع الاستعداد الوراثي للعصاب كما أن تعرض الطفل إلى مصادر متنوعة ومستمرة تثير قلقه وتوتره يؤدي إلى التأتأة، كالجدال العنيف والمستمر في الأسرة، ويؤدي التوتر المتواصل غالبًا إلى ما يعرف بالقلق التوقعي إذ يخاف الطفل مما سوف يحدث عندما يتكلم فيتوتر ويتأتئ، كما يعتبر الإجهاد وعدم الاستعداد والإكراه على التغيير من مصادر زيادة التوتر عند الأطفال.
    إن ما يعرف بالعصبية والتوتر الانفعالي وحدة مشاعر الطفل وحسده لطفل آخر ورغبته في جلب انتباه العائلة، وقلق الطفل نتيجة شعوره بالحرمان وخيبة الأمل لسبب أو لآخر هو السبب العام أو على الأقل السبب المباشر لعيوب الكلام والأكثر انتشارًا، وتنظر مدرسة التحليل النفسي إلى التأتأة بشكل عام على أنها اضطراب عصابي، يكون فيه اضطراب جزئي في الشخصية ينعكس من خلال اضطراب في الكلام وتقول أن التأتأة ناتجة عن صراعات لا شعورية (1(

    **هناك عوامل بيئية لها دور كبير وفعال وقاطع في تنمية اللجلجة (التأتأة) ، ومن هذه العوامل ما يكون مرتبط بالأسرة ومنها ما هو مرتبط بالمدرسة، وهي على النحو التالي:
    إن تعلم اللغة عملية معقدة، ومعظم الآباء يدركون ذلك، إلا أن بعض الآباء يظهرون اهتمامًا كبيرًا وشديدًا وقلقًا إذا تعثر أطفالهم في النطق وينتقل هذا القلق إلى الطفل ويعم القلق على علاقته مع والديه وتكون النتيجة قلقًا دائمًا وبالتالي تكون اللجلجة، كما أن استعراض القدرة اللغوية للأطفال من العوامل المساعدة لنشؤ اللجلجة فغالبًا ما يميل الآباء إلى الافتخار بما يستطيع أبناؤهم القيام به، ويشير رايبر أن إجبار الطفل على الكلام هو أحد أشكال قطع الطلاقة الشديدة وهو على عكس استعراض القدرة اللغوية، فحين يجبر الطفل على الكلام والتبرير فإنه يضطر إلى أن يجيب على تساؤلات ويعلل مواقف لم يفعلها وهذا كله يتطلب منه الكثير من الكلام وبالتالي تحدث اللجلجة، وهناك عوامل عدة من شأنها أن تحدث اللجلجة لدى الأطفال بسبب الوالدين وهي:
    * استعجال الوالدين على النطق لدى أطفالهم، في السنوات الأولى دون مراعاة لقدراتهم الكلامية المحدودة.
    *استخدام أسلوب التخويف والضرب عندما يظهر الطفل أي انحراف كلامي.
    *ارتداد الطفل بعد سن الرابعة إلى الطريقة الطفلية بتشجيع من الوالدين، وذلك نتيجة التدليل حين يأتي طفل جديد للأسرة.
    * إهمال الوالدين للطفل وافتقاره للعطف والحنان والرعاية الأبوية.
    * تعليم الطفل لغات متعددة في وقت واحد، بحيث لا يفكر الطفل في اللغة ولا يركز عليها.
    * تشكل المدرسة عامل مهم في ظهور اللجلجة، حيث تمثل في الغالب جوًا مناسبًا لتثبيت عدم الطلاقة الطبيعية، فالمدرسة يقضي الطفل فيها وقتًا طويلا فيكون فيها ميدان التنافس وتنمية الذات والثقة بالنفس والتواصل مع الآخرين، لكن إذا وجدت الممارسات الخاطئة في المدرسة فمن شأنه أن ينمي اللجلجة لدى الطفل وذلك من خلال التنافس غير السليم ويشعر الطفل بالنقص والإحباط نتيجة تميز أقرانه عليه وعدم قدرته وكفايته، وبالتالي يصاب بالقلق والتوتر والخوف وهذا يساعد في تثبيت وتنمية الجلجلة، كما أن للامتحانات والقلق المرافق لها دورًا أيضًا(2(
    1- باي حورية , مرجع سابق ص55
    2- زريقات ابراهيم , مرجع سابق , ص102
    ومن أبرز العوامل في هذا البعد:
    • الطريقة التي يستخدمها المدرس مع الطالب، سواء تجنبه الإجابة كي لا يسبب له حرج أو مقاطعته في الإجابة لتأخره بسبب اللجلجة، وكلاهما من شأنه أن ينمي ويثبت اضطراب اللجلجة.
    • تعامل المدرسة مع المشكلة، كأن يكون هناك حرص وتدليل ومراعاة شديدة للطفل، وهذا من شأنه أن يجعل الطفل يستخدمها كسلاح للفت انتباه الآخرين واستدرار عطفهم.
    • الإخفاق في التحصيل الدراسي من شأنه أن يساعد في تنمية وتثبيت اللجلجة.

    *****أما أسباب التأتأة حسب ''كيرت ليفين " لقد أوضح على أنه لا يمكن حصر كافة الأسباب المؤدية لاضطراب اللجلجة في الكلام، ذلك أن كل حالة ربما تكون لها الأسباب المختلفة عن الحالات الأخرى، وفيما يلي مجموعة من أشيع أسباب اللجلجة في الكلام.

    الأسباب العضوية : تتلخص فى العامل الوراثى، بينما أظهرت دراسة شيرلي عدم وجود أى أدلة على توريث هذا الاضطراب حتى على مستوى الجينات السائدة أو المتنحية، ويتفق مجموعة من الباحثين إلى أن الإصابة المزمنة بأمراض الجهاز التنفسي، أو محاولة الكلام أثناء عملية الشهيق، أو نقص الكالسيوم، أو اضطراب الجهاز السمعي تؤدى إلى هذا الاضطراب. (1(

    الأسباب النفسية: يرى أنصار مدرسة التحليل النفسي مثل بلودستين Bloodstin - أن ضعف الأنا وقمع الميول خشية العقوبة وضعف الثقة بالنفس من أهم العوامل النفسية التي تكمن وراء اللجلجة في الكلام، وأن المتلجلج ينكص في لحظات اللجلجة إلى مرحلة الكلام الطفلى كتعبير عن القلق أو فقدان الشعور بالأمن أو الشعور بالنقص.
    ويؤكد حامد عبد السلام زهران على أن اضطرابات الكلام ترجع إلي الصراع والقلق ,والخوف المكبوت،والصدمات النفسية، والانطواء، والعصابية، وضعف الثقة بالنفس، والعدوان المكبوت، والحرمان الانفعالي، والافتقار إلى العطف.
    ويؤكد البعض الآخر على أن هذا الاضطراب ما هو إلا عرض عصابى تكمن وراءه رغبات عدوانية مكبوتة، حيث يعيش الفرد نكوصًا إلى المرحلة الشرجية وصراعًا بين الرغبة الشعورية فى الكلام والحاجة اللاشعورية بعدم الكلام، فتكون اللجلجة وقفا لهذا العدوان، وما اللجلجة إلا إخراج يعقبه إيقاف وخوف من الكلام، ثم إخراج يعقبه خوف آخر من إخراج العدوان وهكذا، ولذا فإن هذا الاضطراب يكون أكثر حدوثا أمام الكبار وفى المواقف المرتبطة بالصراع. (2(



    1- Http://www.eparamm.org/articles.asp 64
    2- زريقات ، إبراهيم ) 1993 م( فعالية التدريب علي الوعي وتنظيم التنفس في معالجة التأتأه . رسالة ماجستير غير منشورة ، الجامعة الأردنية عمان.
    الأسباب الاجتماعية: يذكر محمود حمودة أنه إذا كان الطفل فى موقف اجتماعي سيء يظهر اضطراب اللجلجة فى الكلام وهو يعبر عن التشجيع وإحراج الطفل فى المواقف الكلامية، وقهره وعدم السماح له بالتعبير كما يريد عن نفسه، وعدم الشعور بالأمن النفسي داخل أسرته.
    ويرى الباحث أن اللجلجة في الكلام في المواقف العادية إنما ترجع لمجموعة من الأسباب أولها: الخوف ولذا كانت خير طريقة يعبر بها الممثل على المسرح عن الخوف هي طريقة التعثر في الكلام، وثانيها: أن يكون اللفظ قاصرًا عن الأداء وبذلك يضيع الوقت في البحث عن الألفاظ المناسبة، وأخرها: أن يكون تدفق الأفكار أسرع من تعبير الفرد عنها لعجز أساليب تعبيره بسبب قلة المحصول اللغوي، والسببان الأخيران يمكن ملاحظتهما بوضوح وفى أبسط صورة عند محاولة الفرد التحدث بلغة أجنبية لا يتقنها، فهو يتعثر آنذاك، بينما لا يتعثر عند التحدث بلغته الأصلية.

    6- أنواع اللجلجة :
    للجلجة عدة أنواع، هي :
    6-1 - التأتأة الارتقائية أو التطورية : تكون عارضة عند الأطفال في مراحل ارتقائية، وهي لجلجة شائعة مؤقتة تظهر عادة ( بين سن الثانية والرابعة) من العمر، وتستمر بضعة أشهر فقط.

    6-2 التأتأة المعتدلة أو الحميدة : تبدأ بين ( ست وثماني سنوات) من العمر، وتستغرق من سنتين إلي ثلاث سنوات .

    6-3 التأتأة الدائمة أو المتمكنة : تبدأ بين سن الثالثة والثامنة من العمر، وتستمر مدة طويلة، إلا إذا عولجت بأسلوب فعال .

    تعد اللجلجة التي تظهر بعد عمر الخامسة أكثر خطورة من تلك التي تظهرفي عمر مبكر يصاحب اللجلجة عادة بعض التغيرات اللاإرادية على الوجه، مثل :"تعقيدات الوجه، وطرف العين، وبعض الحركات بالأيدي والأقدام، كما قد يصاحبها أيضًا تنفس غير منتظم , ولقد صنفتها " باي '' إلي خمسة جداول عيادية:

    1- تأتأة فيزيولوجية: تظهر ما بين 3إلى 6 سنوات، كميكانيزم سيكولوجي دفاعي عند الطفل، يجلب اهتمام الوالدين وانتباههما، وقد يختفي عند دخوله المدرسة. (1(




    1- زريقات ابراهيم , مرجع سابق , ص155
    2- تأتأة تشديدية : تتمثل في الشد على المقطع الأول من الكلمة، أو تكرار الكلمة الأولى في الجملة.
    3- تأتأة ارتجافية: تتمثل في تكرار المقاطع الصوتية داخل الكلمات وفي وسط الجمل.
    4- تأتأة مختلطة : تتمثل فيها خصائص النوعين، الأول والثاني.
    5- تأتأة تثبيطية : تتمثل في تثبيط الكلام وعرقلته، ويصاحب ذلك سلوك حركي متوتر، يمس عضلات الوجه ويؤدي إلى احمراره.

    7- مستويات الـتأتأة حسب العمر وصفاتها
    - التأتأة الأولية من 2-8 سنوات:
    وتتميز بترديد جزء من كلمة ( ملـ .. ملعب ) أو كلمة تتكون من مقطع واحد بالإضافة إلى إطالة الأصوات الصائتة (مفتوح) ويعرف الطفل بأنه يعاني من صعوبة في طلاقة الكلام.
    في هذا المستوى يظهر على الطفل شد في العضلات وسرعة في الكلام، وإعادة سريعة وغير منتظمة للكلام، ويبدأ ظهور العمليات الانسحابية أثناء عملية التأتأة، وهنا يعي الطفل عدم طلاقته الكلامية لذلك يشعر بالإحباط.

    - التأتأة المتوسطة من– 6 13 سنة
    وتتميز بترديد جزء من كلمة أو كلمة تتكون من مقطع واحد بالإضافة إلى إطالة الأصوات الصائتة مع تشدد واضح أثناء الخصائص الجانبية المصاحبة للتأتأة بشكل أوضح مثل رمش الجفون وهز الرأس أثناء حدوث التأتأة واستخدام بدايات مثل: أأأ... قبل البدء بالكلام بالإضافة إلى بعض مشاعر الخوف والحرج والإحباط مع معرفة الشخص التامة أنه يعاني من التأتأة.

    التأتأة المتقدمة من 14 سنة فما فوق:
    وتعتبر من أشد مراحل التأتأة في هذا المستوى تكثر الإطالة وتكون التوقفات مصاحبة لرجفة في اللسان أو الشفاه أو الفك، عندها يستخدم المتأتئ التجنب الكامل حتى لا يقع في التأتأة، كما يستخدم أنماط معقدة من التجنب أو الانسحاب، وتكون عواطفه بين الخوف والدهشة والارتباك وهنا يكون تقديره منخفضًا.
    تابع........

    أتمنى دالإستفادة ومع دعواتكم