سعودي كول
سعودي انحراف
شات صوتي
شات
شات صوتي
شات سعودي انحراف
افلام
برنامج تصوير الشاشه
ميني كام
انحراف
رسالة ماجستير عن السلوك العدواني بقلم مجذوب أحمد - اكاديمية علم النفس

المنتدى التعليمي

http://www.acofps.com/vb/showthread.php?t=8417




العودة   اكاديمية علم النفس > قـاعـات الدراسة الجامعية و الـبـحـث الـعـلـمـي > قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-26-2009, 01:34 AM   المشاركة رقم: 1
الكاتب
طالب علم نفس

المعلومات
المهنة: طالبـ/ ــة علم نفس
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 1003
الدولة: السعوديه
المشاركات: 669
بمعدل : 0.36 يوميا

المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي رسالة ماجستير عن السلوك العدواني بقلم مجذوب أحمد

صفحة جديدة 1

المبحث الخامس
أولاً :العنف الاسري
تمهيد :
العنف ظهره موجود منذ الأزل , إلا أنها اتخذت في القرن العشرين طابعاً جديداً لا يستطيع أن يغفله أحد , امتدت لتشمل الكبار والصغار , الأفراد الجماعات والدول وإذا كان العنف يمثل أقصي درجات الظلم والقهر التي تقع علي الكائن البشري فأن عنف القرن العشرين تجاوزت القدرة علي ممارسة الظلم والقهر وتوصل إلي ممارسة التحقير والإذلال وإلي التناقضات صريحة بين ظهور الإنسان العقلاني العلماني وردود أفعاله التي تتسم بمزيد من العدوان التدمير ([1]) وقد أدلة الدراسات التي قام بها بير كوفتز أن انتشار العدوان , من ثم العنف متساوٍي تقريباً لدي الذكور و الإناث وأدلة أيضاً أن حوالي (10%) من الأطفال من عمر عشرة سنوات لديهم عدوانية ذائدة تصل إلي درجة العنف بشكل ملحوظ , إلاّ أن هذه الدراسات إشارة أيضاً إلي أن معظم الأطفال في عمر 3- 7 سنوات يحرزون تقدماً في اتجاه زيادة ضبط العدوان والعنف إذ يحاول طفل السنين حل الخلاف بضرب الآخر بشي ما ([2])ومن العوامل الأخرى التي تسبب العنف هي اتجاهات المجتمع ذاته نحو العدوان ([3]) ومن الجدير بالذكر أن الضحايا غالباً مدللون ويأتون من أسرٍ تغدق عليهم طرق العناية والحماية ما يفوق الحدود المعقولة([4]).
هكذا تعدد أشكال العنف بتعدد أطراف العلاقات الداخلية فيه وغني عن البيان أن العنف ليس مرحلة قصيرة يمكن أن يتجازها الطفل بعد مرور بضع سنين , ثم يتحول بعدها إلي شاب سوي ناضج كما يعتقد البعض , صحيح أن السلوك العدواني يبدأ في سن الطفولة , ولكنه إن لم يعالج يقوم فأنه يمكن أن يلازم الصغير سن الشباب ربما يستمر مدي الحياة ,فالعدوان والعنف هما من أكثر أنماط السلوك البشري ثباتا ديمومة ([5])، ورغم أن الإساءة التي يتعرض لها الأطفال عبر التاريخ إلاّ إن الاهتمام بهم وجد حديثاً بدأ طبيب أخصائي أمريكي أخصائي أشعة يدعي كفاية 1964م بالتحدث عن الإساءة الجسدية للأطفال من خلال وصف النزيف الدماغي وكسور العظام وكان يقوم بتصويرها أثناء عمله ( [6])ويعد العنف الأسري من أشد أنواع العنف خطورةً علي الفرد من الناحيتين النفسية والاجتماعية وتكن خطورته إن أثاره لا تختصر فقط علي نتائجه المباشرة بل تتعدي ذلك إلي ذلك النتائج غير المباشرة المتمثلة في علاقات القوة غير المتكافئة داخل الأسرة والتي غالباً ما تحدث خللاً في نسق القيم واهتزازاً في نمط الشخصية خاصةً عند الأطفال والمراهقين ( [7])
وهكذا يمكن القول إن العدوان يزيد أحتمال تعلمه عندما يكافأ الأطفال لقيامهم بسلوكيات عدوانية، وذلك عندما يحصلون علي ما يردون ،أو يجذبوا انتباه الراشدين الذي يهمهم بالدرجة الأولي ([8]) ويمارس العنف داخل الأسرة أيضاً ضد كبار السن من الأجداد والجدات وأخيراً فإن الأطفال قد يوجهون العنف إلى ذويهم في شكل أعمال انتقامية ترمي إلى تخريب والإيذاء.([9])


تعريف العنف الاسري:
عرف العنف لغوياً "
بأنه الخرق بالأمر وقلة الرفق به, وهو ضد الرفق, وأُعنف الشيء: أي أخذه بشدة, والتعنيف هو التقريع واللوم “.([10])
وفى المعجم الفلسفي
:" العنف مضاد للرفق , ومرادف للشدة والقسوة , والعنيف هو المتصف بالعنف , فكل فعل شديد يخالف طبيعة الشيء ويكون مفروضاً عليه من خارج فهو بمعنى ما فعل عنيف " ([11])
وعرف فى العلوم الاجتماعية بأنه " استخدام الضبط أو القوة استخداماً غير مشروع أو غير مطابق للقانون من شأنه التأثير على إرادة فرد ما ".([12])
ويعرفه الشربينى بأنه : " الإكراه المادي الواقع علي شخص لإجباره علي سلوك أوالتزام ما وبعبارة أخري هو سؤ استعمال القوة ، ويعن جملة الاذي والضرر الواقع علي السلامة الجسدية للشخص ( قتل – ضرب – جرح ) ، كما قد يستخدم العنف ضد الأشياء ( تدمير – تخريب – إتلاف ) حيث تفترض هذه المصطلحات نوعا معينا من العنف والعنف مرادف للشدة والقسوة ". ([13])
ومن خلال ما سبق كله يمكن تعريف العنف: بأنه أي سلوك يؤدي إلي ايذي شخص لشخص أخر قد يكون هذا السلوك كلاميا يتضمن إشكالاً بسيطة من الاعتداءات الكلامية أو التهديد وقد يكون السلوك فعليا حركيا كالضرب المبرح والاغتصاب والحرق والقتل وقد يكون كلاهما وقد يؤدي إلي حدوث الم جسدي أو نفسي أو إصابة أو معاناة أو كل ذلك " .
من خلال ما سبق يتضح إن العنف شئ غير مرغوب فيه وهو يصيب بالذعر والخوف لما يؤدي إليه من نتائج ، فكيف إذا كان هذا الأمر يصل إلي الأسرة التي من المفترض إن تكون المكان الأكثر أمانا وسكينة حيث الزوج والزوجة والأبناء وقد قال تعالي في كتابه : " ومن آياته إن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة ، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ([14]) .
إما التير فقد جاء بتعريف للعنف العائلي بأنه :" هو الأفعال التي يقوم بها احد أعضاء الأسرة أو العائلة ويعني هذا بالتحديد الضرب بأنواعه وحبس الحرية ، والحرمان من حاجات أساسية ، والإرغام علي القيام بفعل ضد رغبة الفرد والطرد والتسبب في كسور أو جروح ، والتسبب في إعاقة ، أو قتل ". ([15]) .
أما العنف باعتباره جريمة يُعرفه جورج على أنه "القوة التي تهاجم مباشرة أشخاص الآخرين، وممتلكاتهم، أفرادا أو جماعات، بقصد السيطرة عليهم بواسطة التدمير والإخضاع والهزيمة."([16])
أما (أحمد العايد،) فيعرفه بأنه "استخدام القوة استخداما غير مشروع، أو غير مطابق للقانون".([17])
أما (Jorge Grebner in Coley.L and Peid) فيعرف العنف بأنه "تعبير صريح عن القوة الجسدية ضد الذات أو الآخرين، أو هو إجبار الفعل ضد رغبة شخص بهدف إيذائه بالضرر والقتل أو قتل النفس أو إيلامها وجرحها."([18])
إن مجمل هذه التعريفات تنظر إلى العنف بوصفه جريمة، أي ممارسة للقوة بطريقة غير مشروعة، أو غير قانونية، بهدف إنزال الأذى بالأشخاص أو الممتلكات.
وهناك تعريفات أخرى تعرف العنف بأنه اضطراب نفسي، كتعريف ورتز ولومات (Wurtz and Lomette,) الذي يرى أن العنف "هو إلحاق الألم لتحقيق هدف ما ضد المجتمع، تحقيقا لمكسب شخص أو الحصول على رضا نفسي المقصود منه إيلام الضحية." ([19])
أما نيل سميلر (Neil.s in Resheed.k) فيرى أن السلوك العنيف ما هو إلا انحراف مرضي، يولّد قوى تحقق التوازن، حتى تتم المحافظة على التوازن الهيكلي والوظيفي في المجتمع." ([20])
هذان التعريفان يقرنان العنف بالعدوانية، على أنها طاقة دفينة في أعماق النفس البشرية، فتظهر على شكل سلوك عنيف، نتيجة للتداخل بين ما هو ذاتي، أي : " يشير إلى الجانب الغريزي " وما هو موضوعي، أي : " يشير إلى الواقع ". وفي هذا الصدد يقدم موير (Moyer) تصنيفات عديدة للعدوان، منها : العدوان العلني والصريح، الذي يتضمن القصد لإنزال الضرر بأي كائن حي. والعدوان الرمزي، الذي يتضمن السخرية والنميمة، وتدمير الممتلكات. أما العدائية فتعادل العدوانية، وكذلك التهديد، وهو : نقل السلوك من النية إلى التصرفات العدوانية، كالتهديد اللفظي الذي يتضمن حركة الجسد أو الإيماءات. أما العنف فهو شكل من أشكال العدوان الإنساني، الذي يتضمن الخسارة أو الأذى للأشخاص أو الممتلكات، والسلوك العنيف يكون له النية في التكرار، ولا يمكن التحكم فيه زائدا أو متطرفا، أو صاخبا، أو مفاجئا أو وقتيا.([21])
يقصد بالعداء شعور داخلي بالغضب والاستياء والعدوان الموجه نحو الذات أو الأخرين أو الأشياءأو المواقف،ويتم التعبير عن العداء ظاهرياً في صور عدوان أو أي فعل أو سلوك يقصد به إيقاع الأذى أو الضرر بشخص أو شئ ما .([22])

ثانياً أسباب العنف ودوافعه
لعل من المناسب أن نعاجل إلى تعريف العنف قبل الحديث عن أسبابه ، ونحن أمام هذا المطلب نجد أن للعنف تعريفات عدة تختلف بحسب الجهة التي تعنى به والهدف من وراء ذلك . وأنى كان من أمر فقد عرفت منظمة الصحة العالمية العنف بأنه( الاستعمال المتعمد للقوة المادية أو القدرة ، سواء بالتهديد أو الاستعمال الفعلي لها ، من قبل الشخص ضد نفسه ، أو ضد مجموعة أو مجتمع ، بحيث يؤدي إلى حدوث أو رجحان احتمال حدوث إصابة أو موت ، أو إصابة نفسية ، أو سوء النماء أو الحرمان ) ([23]). وهذا التعريف من الشمول أو السعة بحيث يدخل فيه التهديد وبث الرعب . وعرفه آخرون بأنه ( عمل مباشر أو غير مباشر من أعمال العنف ضد أحد أفراد الأسرة ، يترتب عليه أذى بدني أو جنسي أو نفسي) ([24]).
هذا والخلاف في تعريف العنف لا يقل عنه الخلاف في استيعاب أسبابه وتبويب هذه الأسباب، وسنقسم الحديث فيها إلى ثلاثة أقسام : ذاتية واقتصادية واجتماعية .

1- الأسباب الذاتية:
وهي تلك الدوافع التي تنبع من ذات الإنسان ونفسه والتي تقوده نحو العنف الأسري وهذا النوع من الدوافع يمكن أن يقسم إلى قسمين:
أ ـ الدوافع الذاتية التي تكونت في نفس الإنسان نتيجة ظروف خارجية من قبل الإهمال وسوء المعاملة والعنف الذي تعرض له الإنسان منذ طفولته إلى غيرها من الظروف التي ترافق الإنسان والتي أكدت إلى تراكم نوازع نفسية مختلف، وتمخضت بعقد نفسية قادت في النهاية إلى التعويض عن الظروف السابقة الذكر باللجوء إلى العنف داخل الأسرة.
لقد أثبتت الدراسات الحديثة بأن الطفل الذي يتعرض للعنف إبان فترة طفولته يكون أكثر ميلاً نحو استخدام العنف من ذلك الطفل الذي لم يتعرض للعنف فترة طفولته.
ب ـ الدوافع التي يحملها الإنسان منذ تكوينه والتي نشأت نتيجة سلوكيات مخالفة لشرع كان الآباء قد اقترفوها مما انعكس أثر تكوينها على الطفل. ويمكن إدراج العامل الوراثي ضمن هذه الدوافع.
ج-وفي بعض المجتمعات يعتبر العنف الأسري من قبل أثبات الشخصية ورجولة الإنسان ،وتميزه عن المرأة ([25] )

2- الأسباب الاجتماعية
يتمثل هذا النوع من الدوافع في العادات والتقاليد التي اعتادها هذا المجتمع والتي تتطلب من الرجل – حسب مقتضيات هذه التقاليد قدراً من الرجولة بحيث لا يتوسل في قيادة أسرته بغير العنف والقوة وذلك أنهما المقياس الذي يمكن من خلاله معرفة المقدار الذي يتصف به الإنسان من الرجولة، وإلا فهو ساقط من عند الرجال.وهذا النوع يتناسب طردياً مع الثقافة التي يحملها المجتمع على درجة الثقافة الأسرية ،فكلما كان المجتمع على درجة عالية من الثقافة والوعي، وكلما تضاءل دور هذه الدوافع حتى ينعدم في المجتمعات الراقية، وعلى العكس من ذلك في المجتمعات ذات الثقافة المتدنية، إذ تختلف درجة تأثير هذه الدوافع باختلاف درجة انحطاط ثقافات المجتمعات».([26])«كما يحدد البعض أسباب العف الأسري الموجه نحو الأطفال بأنها ذات جذور قديمة نابعة من مشكلات سابقة أو عنف سابق سواءً من قبل الآباء أو أحد أفراد العائلة، أما الأثر الحاضر فتكون جذوره مشكلة حالية على سبيل المثال فقدان الزوج أو الأب لعمله، قد يدفعه لممارسة العنف على أولاده وبالتالي فإن الشخص الذي ينحدر من أسرة مارس أحد أفرادها العنف عليه ففي أغلب الأحيان، فإنه سوف يمارس الدور نفسه لذا فمن الضروري معرفة شكل علاقة الأم المعتدية على أبنائها بوالدتها في صغرها.وفي الغالب تكون تعرضت هي نفسها للعنف لذا فبالنسبة لها تعتقد أن ما تقوم به من عنف تجاه أولادها هو أمر عادي كونه مورس عليها ومن حقها اليوم أن تفعل الشيء نفسه.وهناك سبب آخر يتمثل في عدم إمكانية الأم وبالتأقلم مع مجتمع غريب عنها فإذا كانت الأم غير متأقلمة فهي لا تستطيع التأقلم مع المجتمع الجديد وتتحول حياتهم إلى كتلة من الضغوط النفيسة والاجتماعية وتتحول إلى ممارسة العنف كونها لا تستطيع أن تعبر عن حزنها وغمها فتفجر الأزمة في أولادها، وفي غالبية الأمر يكون الضحية الطفل البكر,وفي بعض الحالات يتجه عنف الأم إلى ابنه محددة، لأن حماتها تخص تلك البنت بمودة كبيرة، في حين لا تكون الأم على وفاق مع حماتها فتصب جام غضبها على هذه الفتاة».([27])
من أبرز الأسباب الاجتماعية للعنف الأسري :
التفكك الأسري وغياب دور الآباء والأمهات في رعاية أولادهم وتربيتهم تربية فاضلة ، وما استفحال ظاهرة أطفال الشوارع في بلادنا وفي البلاد الأخرى ، شرقية كانت أو غربية – إلا ثمرة مرة من ثمرات التفكك الأسري ، وهذه الظاهرة تشكل قنبلة موقوتة تهدد النسيج الاجتماعي بصورة عامة ([28]).
سماح الآباء لأنفسهم بأن تكون مشاجراتهم أمام أولادهم ، وهذا يفضي إلى تقليد الأولاد للآباء . فقد كشفت دراسة قام بها ( شتراوس ) وزملاؤه عن أن الأطفال الذين شاهدوا آباءهم يضرب بعضهم بعضاً ، قاموا بممارسة العنف بدرجة أعلى من الأطفال الذين لم يشاهدوا آباءهم على هذا الحال . كما تشير التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة ( 1989) إلى أن 20% من الأزواج الذين عاشوا في أسر مارست العنف قد مارسوا العنف ضد زوجاتهم ([29]).
اتجاه كثير من المجتمعــــات بفعل تأثير العولمة إلى رفض فكرة ( الســـــلطة الأبوية ) ، ووقوف الحركات النســـوية إلى جانب هذا التوجه ، ورفعهن شـــــــعار معاداة ( الأبوية ) . وقد أسهم ذلك في خلق حالة من التحسس من قبول أي من توجيهات الأب في إدارة الأسرة ، بل والتمرد عليها ، وزاد الأمر سوءاً اتجاه دوائر التشريع في المجتمعات الغربية إلى منع الأبوين من تأديب أولادهما .
ويذكر مؤلف كتاب ( أمريكا بلا آباء ) أن المجتمع الأمريكي أصبح ينظر إلى الإباء باعتبارهم عبئاً لا ضرورة له ، بل إن بعضهم ينظر إلى فكرة ( الأبوة ) وكأنها شر مستطير، وأن الرجال ليسوا سوى عنصر مضايقة للنساء . ويصور المؤلف المشاكل النفسية غير المحدودة التي تنتج عن اختفاء دور الأب ، ويعلل انتشار ظاهرة العنف والجريمة في ذاك المجتمع بعدم تلقي الأولاد الضالين التوجيه من الآباء ، وبخاصة في أعوام التكوين الأولى ([30]).
محاولة الآباء فرض عزلة اجتماعية على أولادهم ، يحولون من خلالها بين أولادهم وبين أقرانهم وأترابهم ، فيحرمونهم بذلك من تأسيس علاقات اجتماعية طبيعية ، في وقت يكون هؤلاء الأولاد بأمس الحاجة إلى مجتمع الرفاق ، ولا شك أن هذا يؤسس لعدم قبول الآخر بل ووجود حالة من العنف في إطار علاقاتهم الداخلية والخارجية .
المناهج الموازية التي تفرضها وسائل الإعلام على الناشئة ، على نحو يتعارض مع المقررات التربوية التي يتلقونها في المؤسسات التعليمية ، هذه المناهج التي تكتنف الناشئة على مدار الساعة ، بكل ما تتضمنه من أفلام ومسرحيات ومسلسلات ومجلات ، يبتذل فيها الجنس ، وتستهدف فيها القيم النبيلة ، ولا يخفى على أي مشاهد للأفلام الأمريكية مبلغ تركيزها على العنف ، لدرجة أصبح اللجوء إلى العنف بين الأطفال وطلبة المدارس ظاهرة تؤرق الرؤســـــــاء قبل غيرهم ، حتى إن ( نيكسون ) اتهم ( هوليوود) بتدمير المجتمع الأمريكي من خلال ما تنتجه من مادة إعلامية تدعو إلى الإباحة الجنسية ، وهذا ما دعا ( كلنتون ) إلى الاجتماع ( 400 ) سينمائي من ( هوليوود ) ملتمساً منهم الرحمة بالمجتمع والكف عن إنتاج الأفلام الجنسية الإباحية ([31]).
غياب العدالة في سياسة الرجل لأسرته ، سواء من خلال تجاوزه وافتئاته على حقوق زوجته، أو التحيز لبعض أولاده أو زوجاته ، حيث يهيج هذا السلوك حفيظة الأولاد والزوجات ممن حاف عليهم ، وتبدأ المشاحنات بين الأولاد كما تتأزم العلاقة بين الزوجات ، ويأخذ العنف مجراه بمختلف صوره النفسية واللفظية والبدنية بعد ذلك .

3- الأسباب الاقتصادية:
هذه الدوافع تشترك معها ضروب العنف الأخرى مع العنف الأسري إلا أن الاختلاف بينهما يكون في الأهداف التي ترمي من وراء العنف بدافع اقتصادي ففي محيط الأسرة لا يروم الأب للحصول على منافع اقتصادية من وراء استخدامه العنف إزاء أسرته، وإنما يكون ذلك تعريفاً لشحنة الخيبة والفقر الذي تنعكس آثاره بعنف من قبل الأب نحو الأسرة أما في غير العنف الأسري فإن الهدف من وراء استخدام العنف إنما هو الحصول على النفع المادي.
الهجرة طلباً للرزق والعمل ، والانغماس فيه إلى حد نسيان الزوجة والأولاد ، والاهتمام بتحصيل المال وجعله هدفاً أول ، كل ذلك يؤذن بوجود حالة من التسيب وعدم الانضباط في شؤون الأسرة. وفي دراسة قام بها رمزون عام 1995 حول أثر غياب رب الأسرة للعمل في دول الخليج العربي على أسرته ، توصل الباحث إلى أن ذلك يؤدي إلى خلل كبير في أدوار أفراد أسرته ، وفي غياب النموذج القدوة للأبناء ، وبالتالي ظهور جنوح بين الأبناء([32]).

ثالثاً :خصائص العنف الأسري وآثاره
للعنف في نطاق الأسرة عدد من السمات والخصائص أهمها :
إن العنف يؤذن بتفكك الأسرة ، والتفكك مفهوم يضاد مفهوم الأسرة ، فالأسرة تقوم على التساند والتعاضد ، والتفكك مبناه على التناقض والتعارض . الأسرة لحمة وسدى ، والتفكك نقض كفعل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً . ([33]).
آثار العنف الأسري
للعنف الأسري آثاره التي تمس كلاً من الفرد والأسرة والمجتمع . وبيان ذلك فيما يلي.
أولاً – آثاره على الفرد :
يعاني الفرد المستهدف بالعنف من آثار سيئة في مختلف المجالات العقلية والنفسية والخلقية:
فمن الناحية العقلية نجد أن الأطفال الذين يتعرضون للعنف الأسري يتأخر نموهم العقلي واستيعابهم اللفظي وتتدنى نسبة الذكاء وقوة التركيز لديهم . ومن الناحية النفسية يعاني الطفل من الاضطهاد والكبت والاكتئاب وضعف الثقة بالنفس ، بل وعدمها أحياناً،كما يعاني من القلق ، وإيثار العزلة .
أما من الناحية الخلقية فيلجئه العنف إلى الكذب والمخاتلة والمكر والنفاق . يصور ذلك كله أجمل تصوير عبارات لابن خلدون يقول فيها : ( ومن كان مرباه بالعسف والقهر من المتعلمين أو المماليك أو الخدم سطا به القهر ، وضيق على النفس في انبساطها ، وذهب بنشاطها ، ودعاه إلى الكسل ، وحمل على الكذب والخبث ، وهو التظاهر بغير ما في ضميره خوفاً من انبساط الأيدي بالقهر عليه ، وعلمه المكر والخديعة لذلك ، وصارت له هذه عادة وخلقاً ، وفسدت معاني الإنسانية التي له من حيث الاجتماع والتمرن ، وهي الحمية والمدافعة عن نفسه ومنزله ، وصار عيالاً على غيره في ذلك ، بل وكسلت النفس عن اكتساب الفضائل والخلق الجميل ، فانقبضت عن غايتها ومدى إنسانيتها ، فارتكس وعاد في أسفل السافلين . وهكذا وقع لكل أمة حصلت في قبضة القهر ، ونال منها العسف ، واعتبره في كل من يملك أمره عليه ، ولا تكون الملكة الكافلة له رفيقة به ، ونجد ذلك فيهم استقراء. وانظره في اليهود وما حصل بذلك فيهم من خلق السوء ... ) ([34]).
وبالإضافة إلى ذلك فقد يؤدي العنف إلى بعض الشطط في السلوك ، كالإقدام على الانتحار ، أو تعاطي المخدرات ، أو إيذاء الذات .
أما الانتحار فهو جريمة أخلاقية ، يدفع الفرد إليها إحساسه بالقهر والإحباط ، فتضيق به السبل إلى حد إيثار الموت على الحياة . وقد بينت دائرة الإحصاءات في مديرية الأمن العام في الأردن أن الخلاف العائلي كان يتصدر قائمة الأسباب الباعثة على الانتحار ، إذ كان وراء (10 ) عشر حالات ([35]).
وأما تعاطي المخدرات فيمكن تصنيفه ضمن الأسباب الدافعة إلى العنف ، وقد يكون أثراً ونتيجة ، فإذ لم يأنس بعضهم في نفسه جرأة للإقدام على الانتحار ، تراه يلقي بنفسه في مهالك أخرى يعلل النفس من خلالها بتجاوز مشكلاته ، فيقدم على تعاطي المخدرات، وهو لا يدري أنه يضيف إلى مشكلاته الأسرية مشكلة من نوع أشدّ قد تستعصي على الحل ، فكان حاله كحال المستجير من الرمضاء بالنار ، تدفعه إلى ذلك الأجواء المشحونة بالتوتر والخصام ، المشوبة بالقهر والعنت .
وأما إيذاء الذات فيلجأ المستهدف من خلاله إلى إيذاء نفسه وإلحاق الضرر بها ، سواء بالجرح أو العض أو الحرق أو الإلقاء في بئر أو السقوط من شاهق ، أو ازدراد مواد معدنية ، أو ابتلاع السم أو بعض الأدوية الضارة بكميات كبيرة ، وهو في ذلك كله كمن يطفئ النار بالمنفاخ فلا يزيدها إلا اشتعالا ً ، أو كمن يلقي ضغثاً على أبالة ، ويزيد سوءه سوءاً .
ثانياً – آثاره على الأسرة :
يحدث العنف في بناء الأسرة خلخلة قد تفضي إلى تقويضه ، فالإكراه على الزوج مثلاً قد يفضي إلى التشاحن والذم والتحقير والوقوع في شقاق يطول أمده بحيث يستعصي على الإصلاح ، وهكذا تجد الأسرة نفسها أمام أبغض الحلال ( الطلاق ) ، حلقة جديدة في سلسلة ممتدة من العنف والعنف المضاد ، فتضيع في ربوع ( البيت السعيد ) قيم السكينة والمودة والرحمة التي أرادها الله سبحانه وتعالى بالزواج } وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً { (الروم: ٢١) ، وتغيض معاني الصهر والمصاهرة } وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا {(الفرقان: ٥٤). فقد ذكر الماوردي أن المناكح إنما سميت صهراً لاختلاط الناس بها كما يختلط الشيء إذا صهر[36]. وتصبح الجنة المفترضة تحت أقدام الأمهات ناراً تحرق أفئدتهن نتيجة لعقوق الأولاد
ونقرأ في التقرير الإحصائي الصادر عن دائرة قاضي القضاة في الأردن عام 2007م ، أن مجموع حالات الطلاق خلال السنوات الخمس الماضية بلغ (47142 ) حالة ، موزعة كما يلي : ( 9314 ) حالة طلاق رجعي ، ( 25084 ) حالة طلاق بائن بينونة صغرى قبل الدخول ، و (21740 ) حالة طلاق بائن بينونة صغرى بعد الدخول، و ( 1004 ) حالة طلاق بائن بينونة كبرى [37]. وهي أرقام لها دلالاتها الرهيبة، وبخاصة الطلاق قبل الدخول مما ينبئ عن أن أسس الاختيار الزوجي لم تكن جيدة . وتذكر الدكتورة أمينة الجابر أن نسبة الطلاق إلى الزواج في قطر تراوحت في العقد الأخير ما بين 24-33% ، وهي نسبة عالية في مجتمع مستقر اقتصادياً ومترابط أسرياً[38]. والمشكلة لا تقف عند هذا الحد ، إذ إننا نجد أن للطلاق الواقع في أسرة ما ارتدادات جانبية ، وبخاصة في الأسر القائمة على زواج البدل ، إذ ينعكس ذلك غالباً على الأسرة الثانية فيقع الطلاق فيها على غير أساس إلا على أساس من الرغبة في تحقيق التوازن في الشر لا في الخير . يضاف إلى ذلك كله ، تلك السمعة السيئة التي تلحق بتلك الأسرة نتيجة للفعل ورد الفعل من العنف والعنف المضاد .
ثالثاً – آثاره على المجتمع :
قــــال تعالـــى :} وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ {(الأنعام: ٨٢) . إنه انعدام الأمن في المجتمع إذا كان العنف والظلم سبيلاً ومنهجاً ، ولنا في واقع المجتمعات الغربية من الدلالات ما يغني عن التعليق .
فقد أفادت الإحصائيات التي أعدها مجلس مكون من رؤساء المنظمات الصحية والتجارية في أمريكا أن مليون مراهقة أمريكية ، أي ما يعادل واحدة من كل عشرة مراهقات – يتورطن بحمل غير مرغوب فيه كل عام ، وأن أمريكا هي الدولة الأولى في العالم من حيث وقوع حالات الاغتصاب إذ تصل نسبة اللاتي يتعرضن للاغتصاب 21% من مجمل النساء هناك ([39]).
وفي أمريكا تشير الإحصاءات إلى أن 79% من الرجال يضربون زوجاتهم ضرباً يؤدي إلى عاهة ، و 17% منهن تستدعي حالاتهن الدخول للعناية المركزة . أما في فرنسا فهناك مليونا امرأة معرضة للضرب سنوياً ، وفي بريطانيا يفيد تقرير أن 77% من الأزواج يضربون زوجاتهم دون أن يكون هناك سبب لذلك ، وأن أكثر من 50% من القتيلات كن ضحايا الزوج أو الشريك ([40]). إنها المجتمعات نفسها التي تغذيها ثقافة العنف ، حتى رأينا طلبة المدارس فيها يتسلون بإطلاق النار على زملائهم في صور متكررة جعلت المجتمع الأمريكي يضج منها .
علاج العنف الأسري والتدابير الجزائية للحد منه
للحد من العنف الأسري ، أو التقليل منه ، مسربان: أولهما ينحو منحى تربوياً اجتماعياً ، وينحو الآخر منحى قانونياً تنظيمياً ، و نتناول كلاً منهما في مطلب مستقل.
من منظور تربوي واجتماعي
يتأتى علاج العنف من منظور تربوي من خلال التصدي لأسبابه ، على وفرة هذه الأسباب وتنوعها، وإنشاء المؤسسات اللازمة للاضطلاع بهذه المهمة، ويتضح ذلك فيما يلي:
تجنب الممارسات والاتجاهات الخاطئة في تربية الأطفال، سواء في ذلك الإفراط في تدليلهم والاستسلام لمطالبهم ، أو التفريط في إهمالهم وعدم تمكينهم من حقوقهم ، بل وممارسة العنف بحقهم ومعاملتهم بقسوة ، وحرمانهم من العطف والحنان.
إعداد برامج موجهة لمقاومة العنف والحد منه ، بحيث تشمل المجالات الثقافية والاجتماعية (وتهدف برامج التنمية الاجتماعية إلى مساعدة الأطفال والمراهقين على تطوير مهاراتهم الاجتماعية ، وكيفية حل الصراعات بينهم وضبط الغضب) ، والبرامج العلاجية التي تهدف إلى تقديم المشورة لضحايا العنف ، والمعالجة السلوكية للاكتئاب والاضطرابات النفسية . وكذلك برامج تأهيل الآباء وتدريبهم على تطبيق الطرق القويمة في معاملة الأبناء([41]).
تهيئة المناخ المناسب للشباب من أجل ممارسة أنشطة رياضية واجتماعية يفرغون من خلالها طاقاتهم في النافع المفيد ، بدلاً من تفريغها في الصراعات والمنافسات القائمة على التحدي والسيطرة.
تجنب الآباء اللجوء إلى حل مشكلاتهم بالعنف والقوة من حيث المبدأ، فإن ألجأتهم الظروف إلى العنف فليحرصوا على أن يكون ذلك بمنأى عن مشاهدة أولادهم ، فإن الولد يتعلم كثيراً من السلوك الاجتماعي عن طريق ملاحظة أبويه وتقليدهما.
تغيير البيئة التي يسود فيها العنف ، سواء في ذلك المنزل الذي تعيش فيه الأسرة بإعادة ترتيبه([42])، أو هجر المنطقة المعروفة بأجوائها العكرة واحتكامها إلى العنف سبيلاً.
عن ابي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنساناً ، ثم خرج يسأل فأتى راهباً فسأله، فقال له: هل من توبة؟ قال: لا، فقتله، فجعل يسأل ، فقال له رجل: ائت قرية كذا وكذا ، فأدركه الموت ، فناء بصدره نحوها ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فأوحى الله إلى هذه أن تقربي ، وأوحى إلى هذه أن تباعدي ، وقال: قيسوا ما بينهما ، فوجد إلى هذه أقرب بشبر ، فغفر له([43]).
إنشاء المؤسسات المعنية بحقوق الأسرة والدفاع عنها ، ومتابعة قضاياها . وإذا اتخذنا من الأردن مثلاً وجدنا أن هناك مؤسسات عدة، حكومية وغير حكومية، تعنى بالأسرة بصورة مباشرة ، ومن ذلك (المجلس الوطني لشؤون الأسرة) ، و(دائرة حماية الأسرة) ضمن دوائر مديرية الأمن العام ، و(دار الوفاق) التي أنشأتها وزارة التنمية الاجتماعية بهدف استقبال النساء اللواتي يهربن من منازلهن لتعرضهن للضرب أو العنف بمختلف صوره ، و (دار الأمان للعلاج والتأهيل) ، و (مؤسسة نهر الأردن) التي تعنى بحماية الطفل ، وغير ذلك.
توظيف البرامج الإعلامية بطريقة راشدة تنأى عن العنف ، وفي هذا السياق لابد من تحديد ساعات مشاهدات الأطفال للبرامج التلفزيونية ومراقبة البرامج التي يعتادونها ، وعدم السماح بمشاهدة أفلام الرعب ، نظراُ لما تحدثه هذه المشاهدة من تأثيرفي سلوكها ومحاولة تقليد مشاهد العنف.
التنسيق بين مختلف المؤسسات القائمة بحيث تتجه في معالجتها لقضايا العنف على نحو ينتفي فيه التعارض بينها ، سواء من ناحية السياسات والبرامج أو من النواحي الإجرائية والتنفيذية.
سن القوانين والتشريعات اللازمة للحد من أعمال العنف ، وتدريب القضاة على كيفية معالجة القضايا الأسرية ، بدعوة الفرقاء إلى تقوى الله وإحلال الصلح والوئام بدلاً من الخصام.

محددات العنف
المحددات الاجتماعية
1-الإحباط :هو أهم عامل في استثارة العنف لدي الإنسان وها لا يعني إن كل إحباط يودي إلي العنف ،أو كل عنف هو نتيجة إحباط .
2-والاستثارة المباشرة من الآخرين :ربما تكون هذه الاستثارة بسيطة كاللفظ الجارح .
3-التعرض للنماذج العنف:وهذا يحدث عندما يشاهد شخص نماذج العنف في التلفزيون أو السنما ،فإن ذلك يجعله أكثر ميلاً للعنف .
المحددات البيئية
مثل تلوث الهواء والضجيج والازدحام .
المحددات العضوية
1-الهرمونات والعقاقير :ترجع إلي ارتفاع هرمون الاندروجين في الدم.
2-الناقلات العصبية :ترجع إلي زيادة السيروتونين([44])
العوامل المرتبطة بالعنف الاسري
تشير نتائج الدراسات المبكرة أن سوي العاملة الأطفال وقد وجدت جذورها في الاضطرابات النفسية لدي البالغين وقد أشارة الدراسات الأولي إن البالغين الذين يسيئون معاملة أبناءهم أو يهملونهم يكون لديهم عادة تاريخية في الإساءة عندا كانوا أطفالاً ،ولديهم توقعات غير حقيقية بان هؤلاء الأطفال يلبون احتياجاتهم بأنفسهم ،والضبط الضعيف للانفعالات العدوانية .






الجدول رقم (3) يلخص العوامل المرتبطة بأساءة الاطفال:

العامل
الوصــــــــــــــف
خصائص الوالدين
الاضطرابات النفسية ،تعاطي الكحول والمخدرات ، تاريخ في الإساءة كالطفل ،الإيمان بالقسوة والتأديب البدني .الرغبة في إشباع الحاجات الانفعالية من خلال الطفل ، والتوقعات غير معقولة لسلوك الطفل ،صغر سن الوالدين ،مستوي تعليم متدني
خصائص الطفل
عدم النضج الكاف ،الرض الشديد ،صعوبة المزاج ،عدم الانتباه والنشاط المعرفي ،مشكلات تطورية آخري.
خصائص العائلة
الدخل المتدني ،التشرد ،عدم الاستقرار العائلي ،العزلة الاجتماعية ،الإساءة البدنية للام من قبل الزوج ، التنقل الدائم في الفترات الزمنية القصيرة بين الولادات ،ظروف معيشية صعبة ،منزل غير منظم ،نقص الاستقرار الوظيفي ،ضغوطات الحياة اليومية .
الجتمع
التميز بالعزلة الاجتماعية ،النقص في مراكز الأمومة والطفولة،نقص في مراكز الرعاية الأسرية،نقص في مراكز التوعية والتنمية،نقص برامج ما قبل المدرسة ،نقص في مراكز الترويح ودور العبادة لتوفير الدعم العائلي .
الثقافة
الموافقة علي القوة البدنية والعنف كطرق لحل المشكلات

وكل ما ذادت مخاطر وجود عدد أكبر ن هذه العوامل ذادت احتمالية حدوث الإساءة ([45])
العوامل المشجعة علي العنف:
1-التدريب الجماعي الخاطي ويظهر في المجتمعات التي تتناقض فيها القيم والأهداف التربوية العامة وتتفكك فيها الأسرة بصورة واضحة.
2-الجزاءات الضعيفة سوي بالنسبة لامتثال أو الانحراف.
3-سهولة التبرير.
بعض الجماعة الانحرافة في المجتمعات من قوة بحيث تضع لنفسها ثقافة خاصة تزين الانحراف وتخلق في نفوس الإفراد مشاعر الولاء له.
عوامل تكوين الشخصية العنيفة :
1-الانتقام :هناك من الإفراد من لا يتورع عن ارتكاب أبشع الجرام في سبيل الميل إلي الانتقام.
2-فعل الأذى حباُ في الأذى:يتوفر ذلك في المراهقين لأنه يشعرهم بالارتياح والمتعة من إزاء الآخرين.
3-الغيرة :قد تتولد جريمة العنف من الغيرة والشعور بالغيرة يرتبط بالغريزة الجنسية.
4-الشعور بالنقص الجسماني أو النفسي:قد يتولد العنف نتيجة لشعور الفرد بأنه أقل من مستوي الآخرين بعيب جسدي .
5-الغرور:هناك بعض الإفراد يتميزون بالغرور حيث يجعلهم شغوفين لممارسة العنف بأي أسلوب.([46])

نتائج العنف الموجة إلي الأطفال
1-العواقب المباشرة
أ-جسدياً:الكسور ،الجروح ،إخفاض فعالية جهاز المناعة.
ب-إنفعالياً:القلق والرعب والاعتياد علي العنف لدرجة فقدان الحساسية.
ج-اجتماعياً:العدوانية ،ضعف مهارات التفاهم مع الآخرين.
2-العواقب الغير مباشرة
أ-أعراض إخفاض فعالية جهاز المناعة وزيادة معدلات الإصابة بالربو والحساسية.
ب-نوبات الغضب والحزن والعصبية الغير مضبوطة في حياة الراشدة،
ج-نقل العنف إلي الأجيال اللاحقة أي معاملة الأطفال بطريقة مشابهة.
د-سوء معاملة الوالدين السنين أو علي الأقل ضعف العلاقات الانفعالية معهما.([47])

أنواع العنف الأسري:
1-العنف المعنوي والحسي:
ويشير إلى النمط اللفظي الذي يؤذي الطفل، ويعيق نموه العاطفي ويفقده إحساسه بأهميته واعتداءه بنفسه ومن أشكاله المدمرة والشائعة الانتقاد اللاذع المتكرر والتحقير والشتم والإهانة والرفض والاستخفاف بالطفل أو السخرية منه.([48])
2-الحبس المنزلي والطرد من المنزل:
وهو أمر مرفوض كلياً لأن فيه نوع من أنواع الاستبعاد والحبس المنزلي قد يشيع لدى بعض الأسر وذلك اتقاءً لشرّ الضحية لأنه قد بدر منه سلوك مشين في نظر من يمارس العنف وربما هذا النوع من العنف المعنوي يمارس ضد النساء والفتيات وحتى إن أم تكن هناك أسباب داعية لممارسته.
وإن كان الحبس المنزلي يمارس ضد الإناث فإن الطرد من المنزل يمارس ضد الذكور وذلك لاعتبارات اجتماعية تميز المجتمعات العربية عن غيرها وهذا النوع من العنف يعد الطلقة التي يستخدمها الأبوان عند عدم التمكن من تهذيب سلوك الابن الضحية.([49])
حالة (1) (7/2/2008)
في مكان غارق في الظلمة، شديد الضيق، تفوح منه رائحة قسوة كريهة، مكان لا يشبه سوى من اختراعه، قد يصلح لأن يكون وكراً لحيوان نفترس، أو أي شيء آخر لا يمت إلى البشرية بصلة.. فكيف بطفلة عمرها عشر سنوات، كيف لها أن تقضي نصف حياتها،دون أن تشفع لها كلمات (بابا، ماما) التي لا تعرف سواها لدى أبيها، لإطلاق سراحها، وفك أسرها.
منال ابنة الخمس سنوات، حبسها والدها في غرفة لا تتجاوز مساحتها المترين المرعبين في إحدى قرى حماه بجوار «كلب» يحمل من الصفات ما لا يعرفه الكثيرون من البشر.([50])








حالة (2) (3/2008)
في قرية الكريم غربي مدينة السلمية بخمسة كيلو مترات تم العثور بداخل حجرة على فتاة بعمر 18 عاماً، قام والدها بحبسها لمدة ثماني سنوات مربوطة بجنزير وبحراسة كلب. ترتدي ثياباً رثة وتقوم بتصرفات غريبة تدل على فقدانها الإدراك بمحيطها.
وبحسب اعترافات الأب فإن الفتاة لم تخرج من هذه الغرفة طيلة ثماني سنوات إلا مرة واحدة عند ما أخذها بنفسه إلى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بحماه لتسجيلها علة أنها معوقة([51]).
3-الاعتداء الجنسي.
وهذه الصورة من أعمال العنف تتمثل في إكراه المعتدي عليه سواء كان ذكر أن أنثى على ممارسة الجنس أو القيام بأعمال جنسية فاضحة مع المعتدي.
ويعد الاغتصاب أخطر صور الاعتداء الجنسي في نطاق الأسرة وغالباً ما يمارس الاعتداء الجنسي تحت تهديد المعتدى عليه بإيذائه إذا لم يرضخ لرغبات المعتدي.([52])
حالة (1) (30 نيسان 2008)
الطفلة نديمة تبلغ من العمر (13) عاماً من مدينة حلب.
قام والدها على فض بكارتها منذ حوالي السنتين عندما كان عمرها (11) عاماً فقط، ليمارس معها الجنس أكثر من مرة قبل أن يزج بها في عالم الدعارة دون أن تدرك حقيقة ما يجري.حيث باعها بمبلغ 75 ألف ليرة سورية لداعرة في مدينة حلب.وكان عناصر الأمن الجنائي قد القوا القبض على صاحبة منزل الدعارة الذي تعمل به لتعود «نديمة» إلى أبيها. ومن جديد قام والدها ببيعها لشخص آخر ولكن هذه المرة ﺒ 25 ألف ليرة سورية فقط وبالتقسيط، حيث اتفق الأب معه بسداد أقساطها من خلال تشغيلها بالدعارة، إلى أن تم القبض على الجميع.([53])





4-الاعتداء الجسدي:
أن الاساءة البدنية للطفل هي أستخدام القوة بالقصد بهف أيذاء الطفل وأحداث الضرر به أو تحطيمه والاساءة البدنية متفاوته في الشدة وقد ترجع الي خلل ما في الوالدين معاً وقد ترجع الاساءة البدنية للطفل الي الضغوط الخارجية التي تسبب نوعاً من الضغط النفسي علي الوالدين ويتم التعبير عنها باعدوان([54])وتعني أيضاَ تعرض الطفل لأي إصابات لا تكون ناتجة عن حادث وقد تتضمن الاصابة كدمات أو خدوش أو أثار ضربات أو لكمات ([55]).
ويشمل الاعتداء البدني على الطفل الرضوض والكسور والجروح والخدوش والقطع والعض وأية إصابة بدنية أخرى. ويعتبر اعتداءً كذلك كل عنف يمارسه أحد والدي الطفل أو ذويه إذا تسبب فيه أذى جسدي بالطفل ويشمل ذلك ضربة بأداة أو بقبضة اليد واللطم والحرق والصفع والتسمم والخنق والإغراق والرفسّ والخض.فكل هذه الممارسات وإن لم تسفر عن جروح أو كسور بدنية ظاهرة ولكنها تعتبر اعتداءً بحدّ ذاتها. ([56])
حالة (1) (5/2006)
الطفلة عصوان البالغة من العمر 10 سنوات، يقوم والدها بتعذيبها داخل فيلة مع زوجته (زوجة أبيها) بطرق بشعة، حيث كان يستخدم عصا غليظة في ضربها غير الرفس والركل منه ومن زوجته، كما كان يحرقها بمادة الكلوركس. ([57])












حالة (2) (7/6/2006)
راجعت الطفلة «آية» التي لم تتجاوز السنة من عمرها مستشفى حلب الجامعي مع زوجة أبيها وعلى جسدها آثار كدمات منتشرة تبين فيما بعد أنها ناجمة عن ضرب وركل من قبل والدها.
وكان والدة الطفلة قد هجرت زوجها بعد أن تعرضت للكثير من الضرب والتعذيب على يديه، تاركة طفلة عمرها شهور قليلة وغير مسجلة في قيود السجل المدني لأن الزواج كان بورقة برانية لينفصلان فيما بعد وتبقى الطفلة في كنف والدها وكأنها جاءت من فراغ.([58])








5-عنف الإهمال:
هو نط سلوكي يتصف بإلحاق الأذى ،تقديم احتياجاتهم الطفل الجسدية والعاطفية مثل الطعام ،المأوي الملبس ،والرعاية وهو الفشل في توفير الرعاية المناسبة لعمر الطفل ،والإهمال بخلاف الاعتداء الجسدي والجنسي ويتسم بصفة الاستمرارية ،ويتمثل في نمط غير مناسب من الرعاية والتربية وتسهيل ملاحظته من قبل الأشخاص القريبين من الطفل،فلابد أن نفرق بين إهمال الطفل والإساءة لطفل يختلفان مع أن نتائجهم متشابهة فالاثنان يوديان للأذى الجسدي والعاطفي و حتى الموت ولكن الإهمال هو ما لايفعله الأهل أو القائمون علي رعاية الطفل عوضاً عما يفعلونه والإهمال قد يحدث أي مكان في أي عمر وفي أي مجتمع وفي أي خلية اجتماعية أو اقتصادية([59])
ويختلف التركيز علي جوانب عنف الإهمال من حقل إلي آخر وفقاً لحقل التخصص فالطبيب الشرعي يركز علي الإصابة الفسيولوجية (الجســدية) للطفل وأخصائي الاجتماعي يركز علي الإثارة العاطفية التي تصيب الصحة ،بينما يركز القاضي علي التعرف القانوني لسلوك التعدي ،في حين يأخذ علماء الاجتماع المنحي عاماً لآن سوء المعاملة يشمل:أي شئ يحول دون النمو الكامل للطفل ([60])
أسباب حدوث الإهمال:
1-الضغوط الاقتصادية
2-الضغوط والأزمات النفسية.
3-التفكك الاسري الطلاق
4-استخدام الكحول والمخدرات
5-جهل وعدم المبالاة
العنف العاطفي:
اختلفت السيمات حول مفهوم هذا النوع من العنف وهناك من يطلق عليه العنف العاطفي أو العنف النفسي أو إساءة العاملة النفسية.
وهي عبارة عن الضائقة اللفظية السترة والمعتادة من قبل والدي الطفل أو المحيطين به ،وذلك عن طريق التقليل من قدره ،أو نقده أو تهديده،أو السخرية منه،وكذلك التغلب في مشاعر الحب نحوه ([61])وهو أيضاً أي فعل يصدر من الإباء أو مقدمي الرعاية الطفل يتضمن نبذه أو حبسه أو عزله أو حثه علي الفساد ،من أمثله السلوكيات الدالة علي الإساءة الانفعالية ،أإساءة اللفظية ، تعرض الطفل إلي العدوان الأسري والسامح للطفل في الاشتراك في إعمال الغير لائقة مثل تعاطي المخدرات وغير ذلك ن الأنشطة الإجرامية ،إضافة إلي حرمان الطفل من الرعاية ، وتتضمن الإساءة الانفعالية ، أيضاً كذلك العديد من من الأفعال غير مقصودة التي ينتج عنها أذي أو ضرر نفسي بشرط أن يكون لهذه الأفعال سوء كانت مقصودة أو غير مقصودة طابع الدوام والتكرار([62])
والاعتداء العاطفي يتجاوز مجرد التطاول اللفظي ويعتبر هجوماً كاسحاً علي النمو العاطفي والاجتماعي وهو يجئ في أشكال عديدة منها:
1-العنف اللفظي:يعتبر من أشد أشكال العنف خطراً علي سوية الحياة الأسرية لأنه يؤثر علي الصحة النفسية لأفراد الأسرة ، وخاصة إن الألفاظ المستخدمة تسئ إلي شخصية الفرد ومفهومه عن ذاته ويتمثل العنف في شتم والسباب واستخدام ألفاظ النابية ، وعبارات التهديد وعبارات تحط من الكرامة الإنسانية([63])













المبحث الثاني
السلوك العدواني
تمهيد
ص(169-171)
أولاً :
مفهوم السلوك العدواني
:ص(172-179)
ثانياً
الاسس النفسية للسلوك العدواني
ص(179-183)



المبحث الثـــاني
السـلوك العــــدوان
تمهيد:
كلمة سلوك بمعناها العام تتضمن كل نشاط يقوم به الكائن الحيوكذلك كل حركة تصدر عن الأشياء فبحث الحيوان عن الطعام نوع من السلوك وانشغال الطفلفي اللعب نوع آخر من السلوك. أي أن مدلول كلمة سلوك يتضمن كل ما يقوم به الإنسانمن أعمال ونشاط تكون صادرة عن بواعث أو دوافع داخلية وهكذا يشمل السلوك ناحيةموضوعية خارجية وأخرى باطنية ذاتية .أن لكل سلوك إنساني أهدافا يسعى إلىتحقيقها والسلوك العدواني هو مظهر سلوكي للتنفيس أو الإسقاط لما يعانيه الطفل منأزمات انفعالية حادة حيث يميل بعض التلاميذ إلى سلوك تخريبي أو عدواني نحو الآخرينفي أشخاصهم أو أمتعتهم في المنزل أو المدرسة أو المجتمع.ولكن من أين يأتيالعدوان ؟؟الفرد حتى يصير ناضجا يستشعر عددا من الانفعالات منها البغض والحبوالنفور والميل …الخ وهذه الانفعالات تصبح جزءا من كيانه والشخص المتكامل بوسعه آنيستشعر مختلف الانفعالات في أوقاتها الملائمة والقدرة على استشعار العدوان منمقومات الشخصية ولكنه يكون خطراً عندما يتحول إلى سلوك تخريبي أو عدواني نحوالآخرين في أشخاصهم أو أمتعتهم أن السلوك العدواني يرجع في الغالب إلى التكوينالنفسي المرتبط بمشاعر الطفولة واتجاهها([64]).
ينبئنا علم الحياة بان العدوان أساسي لدي كل كان حي أي إن العدوان وثيق الصلة بالغريزة لدي الحيوانات والناس ([65])مما لا شك فيه أن السلوك العدواني لدى طلبة المدارس أصبح حقيقةواقعية موجودة في معظم دول العالم، وهي تشغل كافة العاملين في ميدان التربية بشكلخاص والمجتمع بشكل عام، وتأخذ من إدارات المدرسة الوقت الكثير وتترك أثار سلبية علىالعملية التعليمية، لذا فهي تحتاج إلى تضافر الجهود المشتركة سواء على صعيدالمؤسسات الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني أو الخاصة، لكونها ظاهرة اجتماعيةبالدرجة الأولى وانعكاساتها السلبية تؤثر على المجتمع بأسره.ولا بد في هذاالجانب من التعامل بحذر ودراية ودراسة واقع الطالب العدواني دراسة دقيقة واعيةوالإطلاع على كافة الظروف البيئية المحيطة بحياته الأسرية، لان الطالب مهما كانجسمه وشخصيته فهو إنسان آتى إلى المدرسة ولا نعرف ماذا به ؟وماذا وراءه ؟ فقد يكونوراءه أسرة مضطربة بسبب فقدان عائلها أو استشهاده أو اعتقاله أو هجرة أو ظروفاقتصادية أو حياتية أو طلاق..... الخ وقد يكون وراءه أسرة تهتم به وتدلله، فطلباتهأوامر، وأفعاله مقبولة ومستحبة، وهو في كل هذه الأحوال مجني عليه، ويحتاج إلى الأخذبيده.وعلى البيئة التربوية التعليمية أن تقدم له الصيانة الشخصية اللازمة،وتعدل من اتجاهاته، وتعيد له توازنه بإيجاد الجو المدرسي الاجتماعي السليم حتى يمكنأن يصبح طالبا منتجا، يستطيع أن يستفيد من البرامج التي تقدمها له المدرسة، والجهودالتي تبذلها، وبالتالي تصبح المدرسة منتجة وتكون بذلك قد أدت الأمانة، وتصبحالمدرسة صانعة رجال تؤدي وظيفتها كما أرادها لها المجتمع.
وللأهمية في مواجهةهذا السلوك العدواني يمكن الاستفادة من ما ورد في هذا الدليل في التعامل مع الطلبةوذلك من خلال تضافر الجهود المشتركة بين الإدارات والهيئات التدريسية والمرشدينالتربويين حتى تتحقق الأهداف ونتمكن معا من أداء عمل نحمي به هذا الجيل ونخدم بهالوطن([66])العدوان سلوك مقصود يستهدف إلحاق الضرر أو الأذى بالغير وقد ينتج عن العدوان أذى يصيب إنساناً أو حيوانياً كما قد ينتج عنه تحطيم للأشياء أو الممتلكات ويكون الدافع وراء العدوان دافعاً ذاتياً ويمكن القول: إن سلوك العدوان يظهر غالباً لدى جميع الأطفال وبدرجات متفاوتة ورغم أن ظهور السلوك العدواني لدى الإنسان يعد دليلاً على أنه يم ينضج بعد بالدرجة الكافية التي تجعله ينجح في تنمية الضبط الداخلي اللازم للتوافق المقبول مع نظم المجتمع وأعرافه وقيمه وانه عجز عن تحقيق التكيف والمواءمة المطلوبة للعيش في المجتمع وانه لم يتعلم بالدرجة الكافية أنماط السلوك اللازمة لتحقيق مثل هذا التكيف والتوافق – فإننا لا ينبغي أن ننزعج عندما نشهد بعض أطفالنا ينزعون نحو السلوك العدواني ، ويرى البعض أن وجود بعض العدوان لدى الناشئة في مرحلة الطفولة والمراهقة دليل النشاط والحيوية بل إنه أمر سوي ومقبول ويرى آخرون أن الإنسان لم يكن يستطيع أن يحقق سيطرته الحالية ولا حتى أن يبق على قيد الحياة كالجنس ما لم يهبه الله قدراً كبيراً من العدوان.قد يكون ظهور السلك العدواني راجعاً إلى عدم اكتمال النضج العقلي والانفعالي لدى من يأتي بهذا السلوك.لذلك فإن السلوك العدواني من طفل صغير على غيره من الأطفال وتجاه المحيطين به من أفراد الأسرة يأخذ في التضاؤل والانطفاء كلما كبر الطفل وتوفر له المزيد من فرص النمو في جوانب شخصيته المختلفة في النواحي الجسمية حين يكسب قدراً من الثقة في قدراته العقلية حيث يتوافر له المزيد من فرص النمو ولوظائفه العقلية في الإدراك والتفكير والتخيل وكلما توفر له مزيداً من فرص النمو الانفعالي فأصبح أكثر اتزاناً واستقراراً في انفعالاته.
وهكذا يمكننا القول بعدما تم ذكره آنفاً بان خطورة السلوك العدواني ترجع إلى أنه سلوك يؤدي إلى الصدام مع الآخرين، فهو لا يعترفا برغبات الآخرين ولا بحقوقهم، ولذلك فإنه سلوك يدل على سوء التكيف والسلوك العدواني يضر بكائنات أخرى بما في ذلك الإنسان والحيوان. ([67])

مفهوم السلوك العدواني:
العدوان نظرياً من عدا: عدا الرجل والفرس وغيره يعدو عدواً وعدواً وعدواناً وتعداء وعدى. ويقصد به التجاوز ومجاوزة الشيء إلى غيره ([68]).
التعريف الإجرائي: يقصد بالسلوك العدواني في هذه الدراسة كل فعل فيه إيذاء للذات، أو للغير، ويتضمن هذا القول أو الفعل، عدواناً موجهاً للذات، للزملاء، للأمهات الحاضنات، للأبنية، والأدوات، لنظام الدار، وتقاس من خلال الاستبيانات والملاحظة.
لغة :
الظلم وتجاوز الحد
اصطلاحاً:
1-تعريف سيز : (Seasar)
العدوان هو استجابةانفعالية متعلمة تتحول مع نمو الطفل وبخاصة في سنته الثانية إلى عدوان وظيفيلارتباطها ارتباطاً شرطياً بإشباع الحاجات.([69])
2-تعريف كيلي ( Kelley ):
العدوان هو السلوك الذي ينشأ عن حالة عدم ملائمة الخبرات السابقة للفرد معالخبرات والحوادث الحالية، وإذا دامت هذه الحالة فانه يتكون لدى الفرد إحباط ينتجمن جرائه سلوكات عدواني من شأنها أن تحدث تغيرات في الواقع حتى تصبح هذه التغيراتملائمة للخبرات والمفاهيم التي لدى الفرد.
3-تعريف فيشباخ ( Feshbach )
العدوان هو كل سلوك ينتج عنه إيذاء لشخص آخر أو إتلاف لشيء ما، وبالتاليفالسلوك التخريبي هو شكل من أشكال العدوان الموجه نحو الأشياء.
4-تعريفالبرت باندورا ( Bandura )
العدوان هو سلوك يهدف إلى إحداث نتائج تخريبية أومكروهة أو إلى السيطرة من خلال القوة الجسدية أو اللفظية على الآخرين، وهذا السلوكيعرف اجتماعياً على أنه عدواني.
ويرى فرويد أن السلوك العدواني هو نتيجة وجود غريزة فطرية هي المسئولة عن هذا السلوك، وأن العدوان رد فعل طبيعي، لما يواجه الفرد من احباطات ([70]) .
ويعرفه آخرون بأنه السلوك الذي يؤدي إلىإلحاق الأذى بالآخرين سواء كان نفسيا كالإهانه أو الشتم أو جسديا كالضربوالعراك.أو هو مظهر سلوكي للتنفيس الانفعالي أو الإسقاط لما يعانيه الطالب منأزمات انفعالية حادة حيث يميل بعض التلاميذ إلى سلوك تخريبي أو عدواني نحو الآخرينسواء في أشخاصهم أو أمتعتهم في المنزل أو في المدرسة أو في المجتمع. رد فعل غريزي يتهذب بالتعلم .ويكون دافعه وأحد أو أكثر من أنواع الألم الجسدي والنفسي ،([71])
كما يفسره بعض علماء النفس الآخرين على أنه رد فعل للحرمان الطفل من إشباع حاجاته من أمن، وتقبل، ورعاية، أو الإسراف أو التفريط في الإشباع([72])
ومن تعريفات العنف عامة :
هناك تعريفات كثيرة في العديد من الأدبيات المعاصرة حاولت أن تكشف عن مفهوم العنف من جوانب مختلفة .
تعريف جميل صليبا في معجمه الشهير:" المعجم الفلسفي" أنه فعل مضاد للرفق ، ومرادف للشدة والقسوة. والشخص العنيف (Violent) هو المتصف بالعنف . و العنيف من الميول: الهوى الشديد الذي تتقهقر أمامه الإرادة ، وتزداد صورته حتى تجعله مسيطراً على جميع جوانب النفي ، والعنيف من الرجال هو الذي لا يعامل غيره بلا رفق، ولا تعرف الرحمة سبيلاً إلى قلبه ([73])
وعند فرويد : العنف هو نزوع فطري غريزي متجذر في الطبيعة البشرية.
وعند د. سعدي شاكر حمودي الأستاذ المساعد في قسم الخدمة الاجتماعية بجامعة بغداد : العنف سلوك أو فعل إنساني يتسم بالقوة والإكراه والعدوانية ، صادر عن طرف قد يكون فرداً أو جماعةً أو دولة ، وموجه ضد الآخر بهدف إخضاعه واستغلاله في إطار علاقة قوة غير متكافئة ، مما يتسبب في إحداث أضرار مادية أو معنوية لفرد أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة أخرى ، ولذا يوضح لنا أن العنف له معني وأحد لا يختلف " إيذاء شخص" وإلحاق الضرر به ، و يغرس العنف في نفس الطفل منذ صغره بما يؤكد علي اتجاهنا في هذا التقرير بأن العنف سلوك يكتسب وينشأ مع الطفل خطوة بخطوة ليصل إلي ذروته في فترة الشباب والمراهقة، وهذا سلوك من السلوك التي يتعلمها الشخص بمرور الوقت لكن من السهل تغييرها([74])


ثانياً :العلاقة بين العنف والعدوان:
يمكننا المقارنة بين العنف والعدوان ، حيث العنف نوع أو شكل من أشكال العدوان ويقتصر علي الجانب المادي المباشر المتعمد من العدوان فقط ، فالعنف يعرف بأنه سلوك يستهدف إلحاق الأذى بالنفس و بالآخرين أو ممتلكاتهم ([75])
ولذا يعتبر العدوان أشمل وأعم من مجرد العنف فكل عنف هو عدوان وليس العكس صحيحاً ، فالعدوان تعريفاً هو : كل سلوك يصدره ردا أو جماعة صوب أخر أو آخرين أو ذاته سواء كان لفظياً أو مادياً أو ايجابياً أو سلبياً ، مباشراً وغير مباشراً أملته مواقف مختلفة يترتب عليه إلحاق الأذى البدني أو مادي أو نفسي بور متعددة بالطرف الأخر .
مظاهر السلوك العدواني:
1ـ يبدأ السلوك العدواني بنوبة مصحوبة بالغضب والإحباط ويصاحب ذلك مشاعر من الخجل والخوف.
2ـ تتزايد نوبات السلوك العدواني نتيجة للضغوط النفسية المتواصلة أو المتكررة في البيئة.
3ـ أ الاعتداء على الأقران انتقاماً أو بغرض الإزعاج باستخدام اليدين أو الأظافر أو الرأس.
4ـ الاعتداء على ممتلكات الغير والاحتفاظ بها أو إخفائها بمدة من الزمن بغرض الإزعاج.
5ـ يتسم في حياته اليومية بكثرة الحركة، وعدم أخذ الحيطة لاحتمالات الأذى والإيذاء.
6ـ عدم القدرة على قبول التصحيح.
7ـ مشاكسة غيره وعدم الامتثال للتعليمات وعدم التعاون والترقب والحذر أو التهديد اللفظي وغير اللفظي.
8ـ سرعة الغضب والانفعال وسرعة الضجيج والامتعاض والغضب.
9ـ توجيه الشتائم والألفاظ النابية. ([76])
10ـ إحداث الفوضى في الصف عن طريق الضحك والكلام واللعب وعدم الانتباه.
11ـ الاحتكاكات بالمعلمين وعدم احترامهم والتهريج في الصف.
12ـ استخدام المفرقعات النارية سواء داخل المدرسة أم خارجها.
13ـ عدم الانتظام في المدرسة ومقاطعة المعلم أثناء الشرح. ([77])
أشكال العدوان:
«يمكن تصنيف العدوان إلى أشكال مختلفة، وإن كان هناك تداخل بين بعضها البعض أهمها:
يقسم العدوان من الناحية الشرعية إلى ثلاثة أقسام:
1-عدوان اجتماعي:وتشمل الأفعال العدوانية التي يظلم بها الإنسان ذاته أو غيره وتؤدي إلى فساد المجتمع، وهي الأفعال التي فيها تعد على الكليات الخمس وهي: النفس والمال والعرض والعقل والدين.
2-عدوان إلزام:ويشمل الأفعال التي يجب على الشخص القيام بها لرد الظلم والدفاع عن النفس والوطن والدين.
3- عدوان مباح:ويشمل الأفعال التي يحق للإنسان الإتيان بها قصاصاً، فمن اعتدى عليه في نفسه أو عرضه أو ماله أو دينه أو وطنه». ([78])
حسب الأسلوب:
1- عدوان لفظي:عندما يبدأ الطفل الكلام، فقد يظهر نزوعه نحو العنف بصورة الصياح أو القول والكلام، أو يرتبط السلوك العنيف مع القول البذيء الذي غالباً ما يشمل السباب أو الشتائم واستخدام كلمات أو جمل التهديد.
2-عدوان تعبيري أشاري:يستخدم بعض الأطفال الإشارات مثل إخراج اللسان، أو حركة قبضة اليد على اليد الأخرى المنبسطة، وربما استخدام البصاق وغير ذلك.
3- عدوان جسدي:يستفيد بعض الأطفال من قسوة أجسامهم وضخامتها في إلقاء أنفسهم أو صدم أنفسهم ببعض الأطفال ويستخدم البعض يديه كأدوات فاعلة في السلوك العدواني، وقد يكون للأظافر أو الأرجل أو الأسنان أدوار مفيدة للغاية في كسب المعركة، وربما أفادت الرأس في توجيه بعض العقوبات.
المضايقة: واحدة من صور العدوان التي تؤدي في الغالب إلى شجار وتكون أحياناً عن طريق السخرية
4-والتقليل من الشأن. البلطجة والتنمر:ويكون الطفل المهاجم لديه تلذذ بمشاهدة معاناة الضحية، وقد يسبب للضحية بعض الآلام، منها الجسمية، ومنها شد الشعر أو الأذى أو الملابس أو القرص.
حسب الوجهة «الاستقبال».
1- عدوان مباشر.يقال للعدوان إنه مباشر إذا وجهه الطفل مباشرة إلى الشخص مصدر الإحباط وذلك باستخدام القوة الجسمية أو التعبيرات اللفظية وغيرها.
2- عدوان غير مباشر:ربما يفشل الطفل في توجيه العدوان مباشرة إلى مصدره الأصلي خوفاً من العقاب أو نتيجة الإحساس بعدم النديّة، فيحوله إلى شخص آخر أو شيء آخر «صديق ،خادم، ممتلكات» تربطه صلة بالمصدر الأصلي، أي ما يعرف بكبش الفداء. كما أن هذا العدوان قد يكون كامناً، غالباً ما يحدث من قبل الأطفال الأذكياء، حيث يتصفون بحبهم للمعارضة وإيذاء الآخرين سخريتهم منهم، أو تحريض الآخرين للقيام بأعمال غير مرغوبة اجتماعياً.
حسب الضحية:
1-عدوان فردي:يوجهه الطفل مستهدفاً إيذاء شخص بالذات، طفلاً كان «كصديقه أو أخيه أو غيره» أو كبيراً «كالخادمة وغيرها».
2-عدوان جمعي:يوجه الأطفال هذا العدوان ضد شخص أو أكثر من شخص مثل الطفل الغريب الذي يقترب من مجموعة من الأطفال المنهمكين في عمل ما عند رغبتهم في استبعاده، ويكون ذلك دون اتفاق سابق بينهم.وأحياناً يوجه العدوان الجمعي إلى الكبار أو ممتلكاتهم كمقاعدهم أو أدواتهم عقاباً.وحينما تجد مجموعة من الأطفال طفلاً تلمس فيه ضعفاً، فقد تأخذه فريسة لعدوانيته.
3-عدوان نحو الذات:إن العدوانية عند بعض الأطفال المضطربين سلوكياً قد توجه نحو الذات، وتهدف إلى إيذاء النفس وإيقاع الأذى بها.([79])
وتتخذ صورة إيذاء النفس أشكالاً مختلفة، مثل تمزيق الطفل لملابسه أو كتبه أو كراسته، أو لطم الوجه أو شد شعره أو ضرب الرأس بالحائط أو السرير، أو جرح الجسم بالأظافر، أو عض الأصابع ، أو حرق أجزاء من الجسم أو كيها بالنار أو السجائر.
4- عدوان عشوائي:قد يكون السلوك العدواني أهوجاً وطائشاً، ذا دوافع غامضة غير مفهومة وأهدافه مشوشة وغير واضحة، وتصدر من الطفل نتيجة عدم شعوره بالخجل والإحساس بالذنب الذي ينطوي على أعراض سيكوباتية في شخصية الطفل. مثل الطفل الذي يقف أمام بيته مثلاً ويضرب كل من يمر عليه من الأطفال بلا سبب، وربما جرى خلف الطفل المعتدي عليه مسافة ليست قليلة، وقد يمزق ثيابه أو يأخذ ما معه، ويعود فيكرر هذا مع كل طفل يمر أمامه، وربما تحايل عليه الأطفال إما بالكلام أو بالبعد عن المكان الذي يقف فيه هذا الطفل».([80])
الأسرة وتدعيم نزعة السلوك العدواني:
يكتسب الطفل الميل للعدوان من الأسرة بفعل العوامل التالية:
· شعور الطفل منذ صغره بأنه غير مرغوب فيه من والديه، وانه يعيش في جوز أسري عدائي بالنسبة لمعاملة والديه له.
· الحياة المنزلية التي يسودها شيء دائم بين الأبوين على مرأى ومسمع من الطفل. ويلعب الآباء دوراً كبيراً في اكتساب الأطفال السلوك العدواني من خلال محاكاة أو تقليد الأبناء للاستجابات العدوانية التي تصدر عن الآباء فالطفل الذي يشاهد أباه يحطم الأشياء من حوله عندما ينتابه الغضب يقوم بتقليد هذا السلوك.
ويعتقد بندورا أن الآباء الذين يتسمون بالغلظة والقسوة مع آبائهم يتعلم أبناؤهم السلوك
العدواني، كما توصل أيضاً أن الآباء الذين كانوا يشجعون أبنائهم على المشاجرة مع الآخرين وعلى الانتقام ممن يعتدي عليهم وعلى الحصول على مطالبهم بالقوة والعنف كانت درجة العدوانية لديهم أكبر من درجة العدوانية عند الآباء الذين لم يشجعوا أبنائهم على السلوك العدواني بأي شكل من الأشكال.
وتؤكد «ليلى عبد العظيم» أن أسلوب التربية للأطفال الذين يتسم سلوكهم بالعدوانية يتميز بالقسوة والشدة المتناهية والمعارضة لرغباتهم بالمنع والقهر والإجبار وتحميلهم من المسؤوليات أكثر مما يحتملون ومما يطيقون كما أكدت دراسة أخرى أن العدوانية لدى الأطفال ترتبط إيجابياً بشدة القسوة في العقاب والرفض وعدم التقبل وعدم الرضا من جانب الأم عن السلوكيات التي تصدر من الأبناء.([81])
الفروق بين الجنسين من حيث العدوان:
تفيد الأخصائية حنان أن هناك فروقاً بين الجنسين فتقول «أثبتت الدراسات أن الأطفال الذكور يميلون إلى العنف ويكونون أكثر عدوانية من الإناث ويرى الباحثون أن السبب في ذلك ليس التركيب البيولوجي أو البيئي بل بعزوف أكثر مما يسمحون به عند الإناث ويعتبرونه نوعاً من الرجولة ويعزز الآباء والأمهات لا شعورياً هذا النوع من السلوك كما يكثر التسامح مع عدوان الولد وأحياناً يشجع عليه مما يدعم العدوان عند الذكور فقد تبين في كثير من الدراسات أن الأمهات أقل تسامحاً مع عدوان بناتهن لأن العدوان لا يتفق مع النمط السلوكي الأنثوي حسب الثقافة.
ولوحظ أن شجار البنات وعدوانهن في الغالب يكون لفظياً كلامياً ويدور حول موضوعات محددة (عتاب، غيرة، تفاخر) كما قد يتجه عدوانهن نحو أنفسهن وذلك من خلال ممارسة العقاب الذاتي والتضحية بينما يكون عدوانية الذكور فيزيقياً ويدور حول الملكية وانتزاعها والقيادة ومخالفة تعاليمها وخرقها ويتخذ شكل الهجوم الجسدي ويتجه هذا الهجوم خاصة نحو الصبيان الآخرين».([82])

الأسس النفسية للسلوك العدواني:
السلوكالإنساني محكوم بنمطين من الدوافع التي توجهه للتصرف على نحو محدد من أجل إشباعحاجة معينة أو لتحقيق هدف مرسوم:أولهما دوافع أولية تتعلق بالبقاء وتضم دوافع حفظالذات (وهي دوافع فسيولوجية ترتبط بالحاجات الجسمية ) ودوافع حفظ النوع المتمثلةبدافعي الجنس والأمومة، وثانيهما دوافع ثانوية تكتسب أثناء مسيرة التنشئةالاجتماعية للفرد عن طريق التعلم، ومن بينها دوافع التملك والتنافس والسيطرةوالتجمع، وترتبط هذه الدوافع بصورة عضوية وأساسية بانفعالات الغضب والخوف والكرهوالحسد والخجل والإعجاب بالنفس وغيرها، إذ تحدث في الجسم حالة من التوتر والاضطرابتتزايد حدة كلما اشتد الدافع ثم أشبع أو أعيق عن الإشباع، فقد تكون قدرات الفردوعاداته المألوفة غير مواتية لإشباع حاجاته وتلبية رغباته ودوافعه لأسباب ذاتيةناتجة عن عوائق شخصية كالعاهات والإشكاليات النفسية التي تؤثر على قدراته، أوخارجية ناتجة عن ظروف بيئية كالعوامل المادية والاجتماعية والاقتصادية.إن دافعحب السيطرة عند الفرد مثلاً يتطور ليصبح ميلاً إلى العدوان والعنف في خمسمراحل:أولاها الشعور بقلة رعاية الوالدين للأبناء، وربما ترك أحدهما بيت الأسرة بسبالطلاق فيصبح الطفل عدوانيا بسبب فقدانه رعاية الأب وعطفه أو نتيجة مشاهدته أشكالالنزاع بين الوالدين كما يصبح الطفل مفرط الحركة إلى حد يجعله مصدر إزعاج سلوكي وهوفي سن الثالثة وقد يتعرض الطفل في هذه المرحلة إلى صور شتى من التعسف والإيذاءالجسدي، وربما يصل الأمر إلى التعرض إلى التحرش الجنسي، ([83])ويستدعي ذلك الاهتمامبضرورة تعزيز مؤسسة الزواج وضرورة توفير الرعاية الجسدية والروحية للأبناءوفي المرحلة الثانية من مراحل تحول دافع السيطرة عند الأطفالإلى سلوك عدواني تبرز صورة الانضمام إلى شلة تلبي حاجتهم للانتماء ، وفي المرحلةالثالثة تبرز صورة الانضمام إلى مجموعة رفاق فاسدة ،ومن هنا برزت الحاجة لتدريبالأطفال على تنمية علاقات سوية بالآخرين ِأساسها قيم التعاون والصداقة بدلاً من قيمالسيطرة والتنافس.وفي المرحلة الرابعة يقوم الأطفال ببعض أعمال السلوك العدوانيوالعنف البسيطة التي تتطور إلى جرائم وتتحول مجموعات الرفاق إلى عصابات.وخامس هذهالمراحل تحول السلوك العدواني والميل إلى العنف وربما الإجرام إلى سمات تصطبغ بهاشخصيات الأطفال.ويعتبر انفعال الغضب ايجابيا من حيث أنه ضروري للدفاع عن الذات، إذيمنح الفرد طاقة كبيرة تمكنه من القيام بمجهود عضلي كبير، ويدفعه للقيام ببعضالنشاطات التي من شأنها أن تزيل العقبات التي تعترض سبيله أو تهدده بالخطر، لكنهيظهر أحياناً بشكل يتجاوز الحد الطبيعي، وفي مواقف عادية لا تبرر وجوده، وفي ظروفيصعب التحكم فيها ،فينجم عنه في هذه الحالة مساوئ عديدة تلحق بالمرء ضرراًشديداً.وانفعال الغضب قابل للتحويل:فغضب الطفل من والديه قد يدعوه للانتقام من أحدإخوانه أو رفاقه، أو لضرب حيوان أليف، لأنه لا يستطيع أن يوجه غضبه نحو والديه،ويبدو الطفل حينئذ عدوانيا ميالاً للعنف في تعامله مع الآخرين.وشعور الطفل بالتهديدالمحدق بمركزه الاجتماعي وأهدافه، وكذلك الخوف من إظهار رغباته المكبوتة، والخوف منالشعور بالذنب أو من عقاب متوقع، والتعرض لخبرات مؤلمة متشابهة لخبرات سبق أن تعرضلها يجعله في حالة قلق، تكون عادة مصحوبة ببعض الأعراض البدنية كتصبب العرقباستمرار، واضطرابات المعدة والأمعاء والصداع وسرعة خفقان القلب وبرودة الأطراففضلا عن الأرق والضيق والاكتئاب وعدم القدرة على التركيز الذهني.([84])و يعتبر القلقمرض العصر الذي يعيشه الناس على عتبات القرن الحادي و العشرين، و يشكل سبباًمباشراً لحالات الميل إلى العنف و السلوك العدواني، و ينتج القلق عن الإحباط والتعرض للتهديد بالإيذاء الجسدي و التعرض لتهديد تقدير الذات، و يحاول الفرد أنيتوافق مع حالة القلق بأساليب مباشرة تتضمن السلوك العدواني، و أخرى غير مباشرةكتعاطي المخدراتو تبدو مظاهر الغضب واضحة عند الطفل أول الأمرحين يتمرد على القيود التي تحد من حركته الجسمية، ثم حين يشعر بالعجز عن تحقيقأهدافه ورغباته، ثم حين يشعر بالحرمان من حب والديه وعطفهما، ثم حين يشعر بتهديدمركزه سواء في نطاق الأسرة أو في المجتمع الذي يعيش فيه.ويدفع الغضب إلى ظهورحالات العناد و المشاكسة، مما يستدعي استخدام العقاب من قبل الوالدين، فيزيد ذلك مندرجة غضب الطفل و مشاكستهو تتجلى لدى الفرد في مرحلتي الطفولةو الشباب أربع صور للعنف يخدم كل منها حاجة معينة وهي: الميول العدوانية في مرحلةالطفولة، والانضمام للعصابات، و السرقة، و ممارسة التحرش الجنسي.
أما الميولالعدوانية، فتظهر كقيمة عند الأطفال، و ذلك من خلال الألعاب الخشنة التي يمارسونها،و ذلك لتحقيق ثلاثة أهداف هيتكوين روابط اجتماعية مع الآخرين و اختيارالأصدقاء، و تنمية المهارات عندهم، فرض السيطرة الشخصية على الآخرين ضمن مجتمعالرفاقوإذا استمرت هذه القيمة بالتنامي دون تنظيم، فإنها تتحول إلىنزعة للمشاجرة التي تعتبر الخطوة الأولى للسلوك العدواني المناهض للمجتمع. و أماالعنف على مستوى العصابة، يتكون نتيجة البحث عن السلطة، و الكسب المادي السريع، والدفاع عن النفس، و حب المغامرة.و أما السرقات فتتزايد نسبتها عند الشباب منذوي الفئة العمرية( 17-19سنة)، إذ تمثل لهم وسيلة مختصرة للوصول إلى ما يبتغونه منمال، و أما التحرش الجنسي فيمثل تعبيراً عن دوافع حب السيطرة و تقدير الذات .([85])
يخدم العنف عند الشباب ستة أهداف شخصية أساسية هي:
1-تحقيق مكانة اجتماعيةمهيبة عند الأقران، و توفير وضع مالي مطمئن.
2-تعزيز الهوية الاجتماعية بحيثيحسب له الآخرون حساباً.
3-فرض السيطرة الاجتماعية و اكتساب القوة والنفوذ.
4-تحقيق العدالة الاجتماعية بالقوة و بصور فظة.
5-تحدي السلطةالقائمة.
6-التعبير عن حب المغامرة و هي بدورها وسيلة لتحقيق الهويةالاجتماعية. يشكل الميل إلى العنف عند الإناث رفضاً للعنف الموجه ضدهن منالرجال، و تعبيراً عن الحاجة لحماية الذات من الآخرين ذكوراً و إناثاًو يكون للأدوات المستخدمة أعمال العنف ( من عصي، وسكاكين و أسلحة )، و المشروبات الروحية التي يتعاطاها الفرد، و كذلك طبيعة ميول ودوافع و أمزجة المتفرجين على أعمال العنف، أثر في مفهوم الفرد لأعمال العنف و مايتتبعه من نتائج.
و يعتبر عدم تلبية الحاجات النفسيةوالاجتماعية للفرد أهم مصادر الدوافع العدوانية و الميل إلى العنف، فضلاً عن أنلوسائل الإعلام المختلفة و بخاصة التلفزيون و السينما و ألعاب الفيديو و شبكةالانترنت دوراً كبيراً في نشر ثقافة العنف و بث الروح العدوانية في نفوس الشباب. فأفلام المصارعة مثلاً تمجد استخدام العنف و القدرة على تحويل المصارعين إلى أبطالفأصبح المصارع جيسي فنتورا حاكماً لولاية منيسوتا، و رشح المصارع هلك هوجان نفسهلمنصب الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية
الأسسالفسيولوجية للسلوك العدواني:
لا يمكن فهم كثير من جوانب السلوك الإنساني إلابمساعدة بعض المعلومات التشريحية لجسم الإنسان، ففي الجسم جهازان يساهمان بتحديدقدرة الفرد على إدراك البيئة المحيطة به ،والتكيف مع ظروفها ،كما يقومان بعملياتالتنظيم والتنسيق للأنشطة الجسمية المختلفة مما يساعد الجسم على الاحتفاظ بحالةالاتزان الحيوي،بحيث يقوم بالوظائف المختلفة بطريقة ملائمة وباستمرار ،أولهما([86])الجهاز العصبيالذي يختص باستقبال المعلومات وفهمها والتوفيقبينها وإرسال الأوامر إلى أجزاء الجسم المختلفة عن طريق رسائل كهربائية تأخذ شكلالنبضات العصبية للقيام بالاستجابات الملائمة .والأخر هو جهاز الغدد الصماء و يختص باستقبال وإرسال رسائل كيماوية عن طريق الدم لتنظيمنشاط الخلايا في أجزاء الجسم المختلفة.
يقوم الجهاز العصبي بضبط جميع الوظائفالبدنية الهامة لحياة الإنسان كالدورة الدموية وعمليات التنفس والهضم ودقات القلبوغيرها، ولا يمكن لإنسان أن يحس بدوافعه أو بما يجري حوله أو أن يقوم بعملياتالإدراك والتذكر والتخيل والفهم والتفكير دون الاستعانة بالجهاز العصبي... وهوالجهاز الذي يجعل أجزاء الجسم المختلفة تعمل معاً في تآلف وفي وحدة منظمة متكاملة،وتضم الجملة الإرادية فيه الأعصاب التي تستقبل المعلومات الحسية من الجلد والعضلاتوالمفاصل وسائر مناطق الاستقبال الحسي الأخرى، وتنقلها إلى الجهاز العصبي المركزيليجري تحليلها في الدماغ وتجعل الإنسان يحس بالألم والضيق والاختلافات في درجاتالحرارة، ويتحكم هذا الجهاز بالعضلات الجسدية الخارجية، أما الجملة الذاتية فتضمالأعصاب التي تنظم عمليات التنفس والهضم ونبضات القلب وتلعب دوراً أساسياً في تحديدالعواطف الإنسانية ويتحكم هذا النظام بالغدد والقلب والأوعية الدموية والغشاءالمبطن للمعدة والأمعاء.
يوجد في جسم الإنسان ثلاثة أنواع من الغدد:أولهما غددداخلية لاقنويةتصب إفرازاتها في الدم بصورة مباشرة ومن ثم تنتقلهذه الإفرازات خلال فترة زمنية تبلغ حوالي (15) ثانية إلى كافة أنسجة الجسم، ومنالأمثلة عليها الغدة النخامية والغدة الدرقية، والغدة النخاميةGland) (Pituitary هيالغدة الوحيدة التي ترتبط بالدماغ ارتباطاً وثيقاً، فهي مرتبطة بالمهاد الذي يتحكمفي السلوك وفي عدد كبير من الوظائف الحيوية للجسم، وتؤثر إفرازات الغدة النخامية فيالغدد الصماء الأخرى الموجودة في الجسم، أما الغدة الدرقيةفتفرزهرمون الدرقين أو الثيروكسين الذي يقوم بتنظيم معدل سرعة عملية الأيض فيؤدي ضعفهاإلى جعل الإنسان ميالاً إلى الكسل وسرعة التعب والميل للنوم مع الشعور بالتعب،وثانيهما غدد خارجية قنوية الإفراز (Exocrine Gland)ذات قنوات خاصة لنقل الإفرازاتالمساعدة على القيام بالأنشطة الحيوية المختلفة ومن الأمثلة عليها الغدد اللعابيةوالغدد الدمعية والغدد العرقية وثالثهما غدد مشتركة داخلية وخارجية بمعنى أنها تفرزافرازات داخلية لاقنوية وإفرازات خارجية قنوية ومن الأمثلة عليها البنكرياس والغددالجنسية.تشكل الغدد الصماء جهازاً آخر لضبط وتنظيم أنشطة الجسم المختلفة، وذلكعن طريق إفراز مواد كيماوية معينة اصطلح على تسميتها هرمونات(Hormones)، و هومصطلح يعني مواد منشطة، و تكون مسئولة عن مستوى النشاط العام لدى الفرد و عن سرعةتهيؤ الأعصاب و العضلات للاستجابة، فضلاً عن مسؤوليتها عن الاتزان الانفعالي و سرعةالنمو الجسمي و الجنسي.([87])تفرز بعض الغدد الصماء هرموناً واحداً، بينما يفرز بعضهاالآخر أكثر من هرمون، و قد عرف من هذه الهرمونات حتى الآن سبعة و عشرون

[1] - آمال الأحمر (2001م) بحوث ودراسات في علم النفس , مرجع سابق ص 111 .


[2]- Berkowitz. L. (1989) :The Frustration Aggression Hypothesis: and examination and Reformation psychological Bulletin. Pp59-73.

[3] - شفير وميلمان(1996م):مشكلات الطفال والمراهقين وأساليب المساعدة فيها ،ترجمة نسيمة داود ونزيه حمدي ،الطبعة الأولي :الجامعة الاردنية ،عمان :ص362

[4] - عايدة الرواجبة(2000م):موسوعة العناية بالطفل :مرجع سابق، ص223.


[5] - عائدة الرواجبة (2000م) : موسوعة العناية بالطفل وتربية الأبناء ,دار أسامة للنشر والتوزيع الأردن : ص 217 .

1 -نائل شقيرات محمد عبد الرحمن (2001م) : الأساة اللفظية ضد الأطفال من فبل الوالدين في محافظة الكرك وعلاقتها بعض المتغيرات الديموغرافية المتعلقة بالوالدين، مجلة الطفولة العربية الكويت ص 7

2 -ليلي عبد الوهاب (2000م) : العواطف الأسرية وأثرها علي الطفل ،مجلة النبأ :العدد (75) شباط ،بيروت :ص 16

[8] -مكلفين وغروس(2002م): مدخل إلي علم النفس الاجتماعي،ترجمة ياسين حداد موافق الحمداني وفارس حلمي،دار الطباعة والنشر،عمان:ص362

4- السيد احمد وآخرون (2001م) :علم الاجتماع الأسرة :مصر :دراسة المعرفة الجامعية ،ص ص351- 352

[10] - ابن منظور، لسان العرب، بيروت ، بيروت للطباعة والنشر ،1956، ص257

6 -جميل صليبه ،المعجم الفلسفي ،ج2 ، بيروت ،دار الكتاب اللبناني ،1982 ص112

1 -احمد زكي بدوي ،معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية ، بيروت ، مكتبة لبنان ،1986

2- احمد مجدي حجازي ، شادية علي قناوي – المخدرات وواقع العالم الثالث – دراسة حالة لاحد المجتمعات العربية – مجلة القاهرة للخدمة الاجتماعية تصدر عن المعهد العالي للخدمة الاجتماعية – ج 1 – ع 1 القاهرة 1995 م –

-[14] أليسا دلتافو ، العنف العائلي ، ترجمة نوال لايقة – دمشق – دار المدي – 1999م ص 9 .

[15] -مصطفي التير ، العنف العائلي – الرياض – أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية ، 1997 – ص 122

[16] -سالم إبراهيم، (1988م ) :العنف والإرهاب، المركز العربي للدراسات والأبحاث، الكتاب الأخضر،.ص21

[17] - أحمد العايد( 1989م ) : المعجم العربي الأساسي، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، لاروس، ص21.


[18](Jorge Grebner in Coley.L and Peid.L,1985,p105)


6- Wurtz.A and Lomtte.G, researching of T.V violence, Society, Vol(21), N°6, Stp-act, 1984p224


[20]- Newcombe Alan, some contributions of behavioral science to the stady of violence, International social science, vol(30), N°4,19 p830


- Moyer.K.E, violence and aggression , a physiological perspective, Publishers New Yourk, 1987 P.181

[22] -عصمت عبد العليم (2008م): البناء النفسي للأطفال ذوي الجنوح الكامن :العلم والأيمان للنشر الإسكندرية :الطبعة الاولي:ص129

2-المجلس الوطني لشؤون الأسرة ، منظمة الصحة العالمية ، الصحة والعنف ، تحرير د. منذر زيتون ، 2005م ، ص 11،12 .

3-نظام عساف (2000م) : العنف الأسري وعمالة الأطفال ، مركز التوعية والإرشاد الأسري ، الزرقاء: ، ص 25 .

1- حيدر البصري (2007م) العنف الأسري لا يعني أثبات الشخصية ، أخبار النبأ في الفكر والثقافة:ص 1

2-عبد المحسن بن عمار (2006م) :العنف الأسرى وعلاقته بانحراف الأحداث لدي نزلاء دار الملاحظة الاجتماعية بمدينة الرياض ،رسالة ماجستير منشورة ،أكاديمية نايف للعلوم الأمنية ص ص14 -15


-www. echorouk/montada/showthread.php(AL-alaf@hotmail.com -1

2- عبد الإله أبو عياش ، أضواء على ندوة أطفال الشوارع في المدن العربية ، مقال منشور في ( مجلة الرابطة ) التي تصدر عن الأمانة العامة الرابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي ، المجلة السابع ، العدد الأول ، 2007 ، ص133،114 .

3-نظام عساف ، العنف الأسري وعمالة الأطفال مرجع سبق ذكره ص 37 .

4-مثنى أمين الكردستاني وكاميليا حلمي محمد ، الجندر مرجع سبق ذكره ص ص 29-31 .

1-إبراهيم مصعب الدليمي ، الأسرة والتنشئة الاجتماعية للطفل العربي في ظل العولمة ، مقال بمجلة الآفاق الصادرة عن جامعة الزرقاء الأهلية ، العدد التاسع ، السنة الثالثة ، 2002، ص77 .

2-حسين فرحان رمزون ، قراءة في مشكلات الشباب الجامعي في الجامعات الأردنية ، مقال في ( مجلة الرابطة ) التي تصدر عن الأمانة العامة لرابطة المؤسسات العربية الخاصة للتعليم العالي ، المجلد السابع ، العدد الأول ، 2007 ، ص 58 .

1-المجلس الوطني لشؤون الأسرة ، الصحة والعنف ،الرياض : ص44،45 .

2-ابن خلدون ، عبد الرحمن بن محمد ، المقدمة ، دار الشعب ، القاهرة ، ص 508 .

3- المجلس الوطني لشؤون الأسرة ، الصحة والعنف مرجع سبق ذكره ص 88 .

[36]-ابن الجوزي ، زاد المسير في علم التفسير ، 6/97 .

[37]-النشرات الإحصائية لعام 2007م ، الصادرة عن دائرة قاضي القضاة في المملكة الأردنية الهاشمية ، ص 2و3 .

-[38] أمينة الجابر ورفاقها ، التفكك الأسري ،مرجع سبق ذكره ،ص 134 .

[39]-مثنى أمين الكردستاني ، الجندر ، مرجع سبق ذكره :ص 119،120.

[40]-عالية أحمد ضيف الله ، العنف ضد المرأة بين الفقه والمواثيق الدولية ـ مخطوطة رسالة دكتوراة ، كلية الدراسات العليا / الجامعة الأردنية ، ص18،19 .

1-المجلس الوطني لشؤون الأسرة ، الصحة والعنف ،مرجع سبق ذكره ص 99،98.

2-شارلز شيفر وهوارد ميلمان ، مشكلات الأطفال والمراهقين.

3-رواه البخاري ، في الأنبياء، باب ما ذكر في بني إسرائيل 4/149 ، ورواه مسلم في التوبة / باب قبول توبة القاتل ، رقم 2766

[44] -حسن أبو رياش وآخرون (2006م) :الإساءة والجندر :عمان :دار الفكر ،ص51

[45]- نجاة السنوسي (2001م) :الأثر الذي يولد العنف لدي الأطفال ودور الجمعيات الأهلية في موجهته،مؤتمر نحو البيئية الخالية من العنف للأطفال العرب ،عمان: ص 8-12

[46] -إيمان بركات(2004م):العنف ضد الأطفال : سوريا :العربي للنشر والتوزيع ،ص18

[47] -أميرة عبد الرحمن (2005م) :إزاء الأطفال أنواعه وأسبابه وخصائصه والمتعرضين له ، جامعة الأمير نائف للعلوم الأمنية ، الرياض :ص5


[48] -www. hayatnes.com.


[49] -www. echorouk/montada/showthread.php(AL-alaf@hotmail.com


[50] -www. Syria.news.cim

[51]-مرجع سابق (www. Syria-new.com

-[52] السيد احمد وآخرون (2001م) :علم الاجتماع الأسرة:مرجع سبق ذكره ص 352


[53] -www. aksalser.com.



[54] -محمد نبيل وأسماء عبد المنعم (2001م)الإساءة الوالدية كما يدركها الأطفال وعلاقتها ببعض المتغيرات النفسية ،مؤتمر حماية الطفل من سوء المعاملة والإهمال 20-22أكتوبر ،البحرين.

[55] -طلعت منصور (2001م): نحو استراتيجية لحماية الطفل من سو المعاملة الوالدية والإهمال ،مجلة الطفولة والتنمية ، المجلس العربي للطفولة والتنمية.

-[56] سوسن شاكر (2006م) :مشكلات الأطفال النفسية وأساليب المساعدة منها، دمشق : دار رسلان الطبعة الأولى : ص ص69

[57]-مرجع سابق (www. merhaz.net)

[58] - Esther 1993 :the Abuse of ckildren p.p.59 Saraga

[59]- هاني الحديدي (2001م) :أشكال وعواقب العنف ضد الأطفال ،عمان :ص4

-[60]زياب البدنية (2002م) :سوء معاملة الأطفال ،مجلة الفكر الشرطي ،المجلد 11العدد11،الشارقة:ص186

[61]- نفس المرجع :ص 66

[62]- ديانا أنجلش ترجمة عبد الجواد محمد سعيد (1998م) : مدي تداعيات إساءة معاملة الأطفال :-ص 4

[63]-فوزي أحمد (2007م) : العنف لدي التلاميذ في المدارس الثانوية الجزائرية :جامعة نائيف للعلوم الأمنية :الرياض :ص37

[64]- صلاح صالح معمار abowesaam@hotmail.com

[65]- وجيه أسعد (1987م) :الانتصارات المذهلة لعلم النفس الحديث ،دمشق :الشركة المتحدة للتوزيع ، ص 124

[66] -ريكان إبراهيم(1987م) : النفس والعدوان،بغداد، أفاق عربية، ص45

-[67] وفاء محمد (2000م) :عدوان الأطفال ،الرياض : مكتبة العبيكان ، الطبعة الثانية :ص ص8 -11

[68] - ابن منظور لسان العرب. الجزء الخامس. دار المعارف. لبنان: ص284

-[69] عدنان احمد (2006م) : الدليل الإرشادي لمواجهة السلوك العدواني لدي طلبة المدارس ، الطبعة الأولي :ص20

[70]- جابر عبد الحميد وآخرون(1988م) معجم علم النفس والطب النفسي. دار النهضة العربية. القاهرة.ص100

[71] -الفت محمد حقي (2000م) : سيكولوجية الطفل :الإسكندرية : مركز الإسكندرية للكتاب ، ص 79

-[72] عبد العزيز القوصي(1975م ) : أسس الصحة النفسية. مكتبة النهضة المصرية. القاهرة. ص11

[73] . جميل صليبا ، المعجم الفلسفي بالألفاظ العربية والفرنسية والإنكليزية واللاتينية ، الجزء الثاني ، دار الكتاب اللبناني .مرجع سابق ص23



[74] http://www.ncciraq.org/IMG/doc_Sa_de...-_Jul_2007.doc


[75] http://childhood.gov.sa/vb/showthread.php?t=3774

[76].عصام العقاد(2001م): سيكولوجية العدوانية وترويضها،القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر،ص38

[77] -عبد الستار إبراهيم (1993م) العلاج السلوكي للطفل، الكويت، المجلسالوطني للثقافة والفنون والآداب، ص96

-[78] صفوت وفيق (1990م) :مشكلات الأطفال السلوكية ،الأسباب طرق العلاج ،القاهرة :دار الثقافة ، ص52

-[79] رأفت محمد ( 2000م) :سيكولوجية الأطفال ، دمشق : دار النفاس ، ص229-230

[80] - محمود مصالحة (2001م): معالجة العنف عن طريق تنمية التفكير الإبداعي،القدس:مركز الدراسات والتطبيقات التربوية، ص10

[81]-صفوت وفيق مختار (1990م) : مشكلات الأطفال السلوكية ، مرجع سبق ذكره ص ص69 -70

[82] - لينا عبدالله(2003م) فاعلية برنامج إرشاد جمعي لخفض السلوك العدواني لدى طالبات الصفين الرابعوالخامس من ذوات السلوك العدواني ،رسالة ماجستير غير منشورة،الجامعة الأردنية ،عمان: ص68


[83] http://www.minshawi.com/other/fasfous1.htm


[84] -عبد المالك أشهبون (ب ن)، العنف المدرسي، مركزأمان، عمان: ص76

[85] - أماني زهير(2001م): فعالية أسلوبيالعزل وكلفة الاستجابة على السلوك العدواني لدى طلبة الصفوف الأساسية، رسالةماجستير غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان، 45

-[86] عصام فقهاء(2001م) : ، مستويات الميل إلى العنف والسلوكالعدواني لدى طلبة جامعة فيلادلفيا، دراسات، مجلد 28، عدد2،ص22

[87] - جمال الخطيب (2003م) :تعديل السلوك الإنساني، مكتبة الفلاح للنشروالتوزيع، ص33












صفحة جديدة 1

توقيع :


عــــاشــقـــ عــلـمــ الــنـــفـــســـ



استمع لهذا الرابط أثناء تصفحك ..
http://www.tvquran.com/Fares.htm
عرض البوم صور ماجد الصاعدي   رد مع اقتباس
صفحة جديدة 1

قديم 05-09-2010, 09:31 PM   المشاركة رقم: 2
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: طالب علم نفس
المؤهل الدراسي: علم نفس اكينيكى
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 1074
الدولة: egypt
المشاركات: 10
بمعدل : 0.01 يوميا

كاتب الموضوع : ماجد الصاعدي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

ممتاز بارك الله فيك












عرض البوم صور ابن سينا   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2010, 11:20 PM   المشاركة رقم: 3
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: خريجـ/ ـة علم نفس
التسجيل: Oct 2010
العضوية: 10267
الدولة: مصر
المشاركات: 18
بمعدل : 0.01 يوميا

كاتب الموضوع : ماجد الصاعدي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

مشكور على اضافتك المفيده












عرض البوم صور مريم من مصر   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2010, 11:20 AM   المشاركة رقم: 4
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: طالبـ/ ــة علم نفس
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 12693
الدولة: الرياض
المشاركات: 1
بمعدل : 0.00 يوميا

كاتب الموضوع : ماجد الصاعدي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

موضوع رائع












عرض البوم صور منى عبدالله   رد مع اقتباس
قديم 12-17-2010, 10:34 AM   المشاركة رقم: 5
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: طالبـ/ ــة علم نفس
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 12758
الدولة: لبنان
المشاركات: 5
بمعدل : 0.00 يوميا

كاتب الموضوع : ماجد الصاعدي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

بارك الله بك


شكراً لك












عرض البوم صور ادلر   رد مع اقتباس
قديم 12-23-2010, 02:55 PM   المشاركة رقم: 6
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: معلمـ / ـة تربية خاصه
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 13024
الدولة: فلسطين
المشاركات: 5
بمعدل : 0.00 يوميا

كاتب الموضوع : ماجد الصاعدي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

دراسة قيمة جدا












عرض البوم صور فتاة الامل   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2011, 08:36 PM   المشاركة رقم: 7
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس


الصورة الرمزية بسمة الشروق
المعلومات
المهنة: طبيبــ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: معلمة في التربية التحضيرية
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 13621
الدولة: الجزائر
المشاركات: 177
بمعدل : 0.13 يوميا

كاتب الموضوع : ماجد الصاعدي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

شكرا لك أخي على هذا الموضوع












عرض البوم صور بسمة الشروق   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2011, 08:56 PM   المشاركة رقم: 8
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس


الصورة الرمزية بسمة الشروق
المعلومات
المهنة: طبيبــ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: معلمة في التربية التحضيرية
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 13621
الدولة: الجزائر
المشاركات: 177
بمعدل : 0.13 يوميا

كاتب الموضوع : ماجد الصاعدي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

يمكن أن تكون هنالك علاقة بين تقدير الذات وظهور السلوك العدواني فتقدير الذات من أهم الخبرات السيكولوجيةللإنسان و مستوى تقدير الذات هو الذي يدفع بنا لإرتكاب بعض السلوكات فعندما يكون تقدير الذات منخفض عند التلميذ و يفقد الثقة بنفسه فإنه قد يسلك سلوكات عدوانية و يبقى ذلك نسبيا و ليس مطلق












عرض البوم صور بسمة الشروق   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2011, 10:51 PM   المشاركة رقم: 9
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس


الصورة الرمزية بسمة الشروق
المعلومات
المهنة: طبيبــ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: معلمة في التربية التحضيرية
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 13621
الدولة: الجزائر
المشاركات: 177
بمعدل : 0.13 يوميا

كاتب الموضوع : ماجد الصاعدي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

المقدمة:
***
مما لا شك فيه أن السلوك العدواني لدى طلبة المدارس أصبح حقيقة واقعية موجودة في معظم دول العالم، وهي تشغل كافة العاملين في ميدان التربية بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، وتأخذ من إدارات المدرسة الوقت الكثير وتترك أثار سلبية على العملية التعليمية، لذا فهي تحتاج إلى تضافر الجهود المشتركة سواء على صعيد المؤسسات الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني أو الخاصة، لكونها ظاهرة اجتماعية بالدرجة الأولى وانعكاساتها السلبية تؤثر على المجتمع بأسره.
ولا بد في هذا الجانب من التعامل بحذر ودراية ودراسة واقع الطالب العدواني دراسة دقيقة واعية والإطلاع على كافة الظروف البيئية المحيطة بحياته الأسرية، لان الطالب مهما كان جسمه وشخصيته فهو إنسان آتى إلى المدرسة ولا نعرف ماذا به ؟وماذا وراءه ؟ فقد يكون وراءه أسرة مضطربة بسبب فقدان عائلها أو استشهاده أو اعتقاله أو هجرة أو ظروف اقتصادية أو حياتية أو طلاق..... الخ وقد يكون وراءه أسرة تهتم به وتدللة، فطلباته أوامر، وأفعاله مقبولة ومستحبة، وهو في كل هذه الأحوال مجني عليه، ويحتاج إلى الأخذ بيده.
وعلى البيئة التربوية التعليمية أن تقدم له الصيانة الشخصية اللازمة، وتعدل من اتجاهاته، وتعيد له توازنه بإيجاد الجو المدرسي الاجتماعي السليم حتى يمكن أن يصبح طالبا منتجا، يستطيع أن يستفيد من البرامج التي تقدمها له المدرسة، والجهود التي تبذلها، وبالتالي تصبح المدرسة منتجة وتكون بذلك قد أدت الأمانة، وتصبح المدرسة صانعة رجال تؤدي وظيفتها كما أرادها لها المجتمع.
وللأهمية في مواجهة هذا السلوك العدواني يمكن الاستفادة من ما ورد في هذا الدليل في التعامل مع الطلبة وذلك من خلال تضافر الجهود المشتركة بين الإدارات والهيئات التدريسية والمرشدين التربويين حتى تتحقق الأهداف ونتمكن معا من أداء عمل نحمي به هذا الجيل ونخدم به الوطن.

////////////////////////////////////////

الفصل الأول
***
*مفهوم السلوك العدواني
*أنواع السلوك العدواني
*الأسس النفسية للسلوك العدواني
*الأسس الفسيولوجية للسلوك العدواني
///////////////////////
مفهوم السلوك العدواني:
لغة:الظلم وتجاوز الحد

اصطلاحاً:
هناك عدة تعريفات للعدوان نذكر منها:
1.تعريف سيزر (Seasar):
العدوان هو استجابة انفعالية متعلمة تتحول مع نمو الطفل وبخاصة في سنته الثانية إلى عدوان وظيفي لارتباطها ارتباطاً شرطياً بإشباع الحاجات.

2.تعريف كيلي ( Kelley ):
العدوان هو السلوك الذي ينشأ عن حالة عدم ملائمة الخبرات السابقة للفرد مع الخبرات والحوادث الحالية، وإذا دامت هذه الحالة فانه يتكون لدى الفرد إحباط ينتج من جرائه سلوكات عدوانية من شأنها أن تحدث تغيرات في الواقع حتى تصبح هذه التغيرات ملائمة للخبرات والمفاهيم التي لدى الفرد.

3.تعريف فيشباخ ( Feshbach ):
العدوان هو كل سلوك ينتج عنه إيذاء لشخص آخر أو إتلاف لشيء ما، وبالتالي فالسلوك التخريبي هو شكل من أشكال العدوان الموجه نحو الأشياء.

4.تعريف البرت باندورا ( Bandura ):
العدوان هو سلوك يهدف إلى إحداث نتائج تخريبية أو مكروهة أو إلى السيطرة من خلال القوة الجسدية أو اللفظية على الآخرين، وهذا السلوك يعرف اجتماعياً على أنه عدواني.

واني أرى أن السلوك العدواني هو السلوك الذي يؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين سواء كان نفسيا أو جسديا أو بشكل مباشر أو غير مباشر .

ويعرفه آخرون: مظهر سلوكي للتنفيس الانفعالي أو الإسقاط لما يعانيه الطالب من أزمات انفعالية حادة حيث يميل بعض التلاميذ إلى سلوك تخريبي أو عدواني نحو الآخرين سواء في أشخاصهم أو أمتعتهم في المنزل أو في المدرسة أو في المجتمع.

يمكن تصنيف أنواع العدوان على النحو التالي:
1.عدوان جسمي كالضرب والعراك
2.عدوان لفظي كالإهانة والشتم
3.عدوان على شكل نوبات غضب
4.عدوان غير مباشر (الاعتداء عن طريق شخص أخر)
5.عدوان سلبي مثل العناد، المماطلة، التدخل المتعمد


الأسس النفسية للسلوك العدواني:
السلوك الإنساني محكوم بنمطين من الدوافع التي توجهه للتصرف على نحو محدد من أجل إشباع حاجة معينة أو لتحقيق هدف مرسوم:أولهما دوافع أولية تتعلق بالبقاء وتضم دوافع حفظ الذات (وهي دوافع فسيولوجية ترتبط بالحاجات الجسمية ) ودوافع حفظ النوع المتمثلة بدافعي الجنس والأمومة، وثانيهما دوافع ثانوية تكتسب أثناء مسيرة التنشئة الاجتماعية للفرد عن طريق التعلم، ومن بينها دوافع التملك والتنافس والسيطرة والتجمع، وترتبط هذه الدوافع بصورة عضوية وأساسية بانفعالات الغضب والخوف والكره والحسد والخجل والإعجاب بالنفس وغيرها، إذ تحدث في الجسم حالة من التوتر والاضطراب تتزايد حدة كلما اشتد الدافع ثم أشبع أو أعيق عن الإشباع، فقد تكون قدرات الفرد وعاداته المألوفة غير مواتية لإشباع حاجاته وتلبية رغباته ودوافعه لأسباب ذاتية ناتجة عن عوائق شخصية كالعاهات والإشكاليات النفسية التي تؤثر على قدراته، أو خارجية ناتجة عن ظروف بيئية كالعوامل المادية والاجتماعية والاقتصادية.
إن دافع حب السيطرة عند الفرد مثلاً يتطور ليصبح ميلاً إلى العدوان والعنف ويمر في خمس مراحل:أولاها الشعور بقلة رعاية الوالدين للأبناء، وربما ترك أحدهما بيت الأسرة بسب الطلاق فيصبح الطفل عدوانيا بسبب فقدانه رعاية الأب وعطفه أو نتيجة مشاهدته أشكال النزاع بين الوالدين كما يصبح الطفل مفرط الحركة إلى حد يجعله مصدر إزعاج سلوكي وهو في سن الثالثة وقد يتعرض الطفل في هذه المرحلة إلى صور شتى من التعسف والإيذاء الجسدي، وربما يصل الأمر إلى التعرض إلى التحرش الجنسي، ويستدعي ذلك الاهتمام بضرورة تعزيز مؤسسة الزواج وضرورة توفير الرعاية الجسدية والروحية للأبناء .
Smith and Sharp, 1994)) وفي المرحلة الثانية من مراحل تحول دافع السيطرة عند الأطفال إلى سلوك عدواني تبرز صورة الانضمام إلى شلة تلبي حاجتهم للانتماء ، وفي المرحلة الثالثة تبرز صورة الانضمام إلى مجموعة رفاق فاسدة ،ومن هنا برز الحاجة لتدريب الأطفال على تنمية علاقات سوية بالآخرين ِأساسها قيم التعاون والصداقة بدلاً من قيم السيطرة والتنافس.وفي المرحلة الرابعة يقوم الأطفال ببعض أعمال السلوك العدواني والعنف البسيطة التي تتطور إلى جرائم وتتحول مجموعات الرفاق إلى عصابات.وخامس هذه المراحل تحول السلوك العدواني والميل إلى العنف وربما الإجرام إلى سمات تصطبغ بها شخصيات الأطفال.
ويعتبر انفعال الغضب ايجابيا من حيث أنه ضروري للدفاع عن الذات، إذ يمنح الفرد طاقة كبيرة تمكنه من القيام بمجهود عضلي كبير، ويدفعه للقيام ببعض النشاطات التي من شأنها أن تزيل العقبات التي تعترض سبيله أو تهدده بالخطر، لكنه يظهر أحياناً بشكل يتجاوز الحد الطبيعي، وفي مواقف عادية لا تبرر وجوده، وفي ظروف يصعب التحكم فيها ،فينجم عنه في هذه الحالة مساوىء عديدة تلحق بالمرء ضرراً شديداً.وانفعال الغضب قابل للتحويل:فغضب الطفل من والديه قد يدعوه للانتقام من أحد أخوانه أو رفاقه، أو لضرب حيوان أليف، لأنه لا يستطيع أن يوجه غضبه نحو والديه، ويبدو الطفل حينئذ عدوانيا ميالاً للعنف في تعامله مع الآخرين.وشعور الطفل بالتهديد المحدق بمركزه الاجتماعي وأهدافه، وكذلك الخوف من إظهار رغباته المكبوتة، والخوف من الشعور بالذنب أو من عقاب متوقع، والتعرض لخبرات مؤلمة متشابهة لخبرات سبق أن تعرض لها يجعله في حالة قلق، تكون عادة مصحوبة ببعض الأعراض البدنية كتصبب العرق باستمرار، واضطرابات المعدة والأمعاء والصداع وسرعة خفقان القلب وبرودة الأطراف فضلا عن الأرق والضيق والاكتئاب وعدم القدرة على التركيز الذهني.
و يعتبر القلق مرض العصر الذي يعيشه الناس في القرن الحادي و العشرين، و يشكل سبباً مباشراً لحالات الميل إلى العنف و السلوك العدواني، و ينتج القلق عن الإحباط و التعرض للتهديد بالإيذاء الجسدي و التعرض لتهديد تقدير الذات، و يحاول الفرد أن يتوافق مع حالة القلق بأساليب مباشرة تتضمن السلوك العدواني، و أخرى غير مباشرة كتعاطي المخدرات Baron 1998)).
و تبدو مظاهر الغضب واضحة عند الطفل أول الأمر حين يتمرد على القيود التي تحد من حركته الجسمية، ثم حين يشعر بالعجز عن تحقيق أهدافه ورغباته، ثم حين يشعر بالحرمان من حب والديه وعطفهما، ثم حين يشعر بتهديد مركزه سواء في نطاق الأسرة أو في المجتمع الذي يعيش فيه.
ويدفع الغضب إلى ظهور حالات العناد و المشاكسة، مما يستدعي استخدام العقاب من قبل الوالدين، فيزيد ذلك من درجة غضب الطفل و مشاكسته (Olweus, 1993).
و تتجلى لدى الفرد في مرحلتي الطفولة و الشباب أربع صور للعنف يخدم كل منها حاجة معينة وهي: الميول العدوانية في مرحلة الطفولة، والانضمام للعصابات، و السرقة، و ممارسة التحرش الجنسي.
أما الميول العدوانية، فتظهر كقيمة عند الأطفال، و ذلك من خلال الألعاب الخشنة التي يمارسونها، و ذلك لتحقيق ثلاثة أهداف هي:
تكوين روابط اجتماعية مع الآخرين و اختيار الأصدقاء، و تنمية المهارات عندهم، فرض السيطرة الشخصية على الآخرين ضمن مجتمع الرفاق. Perry, 1995)) وإذا استمرت هذه القيمة بالتنامي دون تنظيم، فإنها تتحول إلى نزعة للمشاجرة التي تعتبر الخطوة الأولى للسلوك العدواني المناهض للمجتمع. و أما العنف على مستوى العصابة، يتكون نتيجة البحث عن السلطة، و الكسب المادي السريع، و الدفاع عن النفس، و حب المغامرة.
و أما السرقات فتتزايد نسبتها عند الشباب من ذوي الفئة العمرية
( 17-19سنة)، إذ تمثل لهم وسيلة مختصرة للوصول إلى ما يبتغونه من مال، و أما التحرش الجنسي فيمثل تعبيراً عن دوافع حب السيطرة و تقدير الذات.
(Plutchik and Van Praag ,1990) .

يخدم العنف عند الشباب ستة أهداف شخصية أساسية هي:
( Fagan and Wilkinson, 1998) :-
1- تحقيق مكانة اجتماعية مهيبة عند الأقران، و توفير وضع مالي مطمئن.
2- تعزيز الهوية الاجتماعية بحيث يحسب له الآخرون حساباً.
3- فرض السيطرة الاجتماعية و اكتساب القوة و النفوذ.
4- تحقيق العدالة الاجتماعية بالقوة و بصور فظة.
5- تحدي السلطة القائمة.
6- التعبير عن حب المغامرة و هي بدورها وسيلة لتحقيق الهوية الاجتماعية.
و يشكل الميل إلى العنف عند الإناث رفضاً للعنف الموجه ضدهن من الرجال، و تعبيراً عن الحاجة لحماية الذات من الآخرين ذكوراً و إناثاً Volokh and Snell ,1997) ).
و يكون للأدوات المستخدمة في أعمال العنف ( من عصي، و سكاكين و أسلحة )، و المشروبات الروحية التي يتعاطاها الفرد، و كذلك طبيعة ميول و دوافع و أمزجة المتفرجين على أعمال العنف، أثر في مفهوم الفرد لأعمال العنف و ما يستتبعه من نتائج ( Perry ,1995).
و يعتبر عدم تلبية الحاجات النفسية والاجتماعية للفرد أهم مصادر الدوافع العدوانية و الميل إلى العنف، فضلاً عن أن لوسائل الإعلام المختلفة و بخاصة التلفزيون و السينما و ألعاب الفيديو و شبكة الانترنت دوراً كبيراً في نشر ثقافة العنف و بث الروح العدوانية في نفوس الشباب. فأفلام المصارعة مثلاً تمجد استخدام العنف و القدرة على تحويل المصارعين إلى أبطال فأصبح المصارع جيسي فنتورا حاكماً لولاية منيسوتا، و رشح المصارع هلك هوجان نفسه لمنصب الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية.
(Perry, 1995).

الأسس الفسيولوجية للسلوك العدواني:
لا يمكن فهم كثير من جوانب السلوك الإنساني إلا بمساعدة بعض المعلومات التشريحية لجسم الإنسان، ففي الجسم جهازان يساهمان بتحديد قدرة الفرد على إدراك البيئة المحيطة به،والتكيف مع ظروفها ،كما يقومان بعمليات التنظيم والتنسيق للأنشطة الجسمية المختلفة مما يساعد الجسم على الاحتفاظ بحالة الاتزان الحيوي،بحيث يقوم بالوظائف المختلفة بطريقة ملائمة وباستمرار ،أولهما الجهاز العصبي(Nervous system) الذي يختص باستقبال المعلومات وفهمها والتوفيق بينها وإرسال الأوامر إلى أجزاء الجسم المختلفة عن طريق رسائل كهربائية تأخذ شكل النبضات العصبية للقيام بالاستجابات الملائمة .
والثاني هو جهاز الغدد الصماء (Endocrine Glands)
الذي يختص باستقبال وإرسال رسائل كيماوية عن طريق الدم لتنظيم نشاط الخلايا في أجزاء الجسم المختلفة.
يقوم الجهاز العصبي بضبط جميع الوظائف البدنية الهامة لحياة الإنسان كالدورة الدموية وعمليات التنفس والهضم ودقات القلب وغيرها، ولا يمكن لإنسان أن يحس بدوافعه أو بما يجري حوله أو أن يقوم بعمليات الإدراك والتذكر والتخيل والفهم والتفكير دون الاستعانة بالجهاز العصبي... وهو الجهاز الذي يجعل أجزاء الجسم المختلفة تعمل معاً في تآلف وفي وحدة منظمة متكاملة، وتضم الجملة الإرادية فيه الأعصاب التي تستقبل المعلومات الحسية من الجلد والعضلات والمفاصل وسائر مناطق الاستقبال الحسي الأخرى، وتنقلها إلى الجهاز العصبي المركزي ليجري تحليلها في الدماغ وتجعل الإنسان يحس بالألم والضيق والاختلافات في درجات الحرارة، ويتحكم هذا الجهاز بالعضلات الجسدية الخارجية، أما الجملة الذاتية فتضم الأعصاب التي تنظم عمليات التنفس والهضم ونبضات القلب وتلعب دوراً أساسياً في تحديد العواطف الإنسانية ويتحكم هذا النظام بالغدد والقلب والأوعية الدموية والغشاء المبطن للمعدة والأمعاء.
ويوجد في جسم الإنسان ثلاثة أنواع من الغدد:اولهما غدد داخلية لاقنوية (Ductless Glands) تصب افرازاتها في الدم بصورة مباشرة ومن ثم تنتقل هذه الافرازات خلال فترة زمنية تبلغ حوالي (15) ثانية إلى كافة أنسجة الجسم، ومن الأمثلة عليها الغدة النخامية والغدة الدرقية، والغدة النخاميةGland)(Pituitary هي الغدة الوحيدة التي ترتبط بالدماغ ارتباطاً وثيقاً، فهي مرتبطة بالمهاد الذي يتحكم في السلوك وفي عدد كبير من الوظائف الحيوية للجسم، وتؤثر افرازات الغدة النخامية في الغدد الصماء الأخرى الموجودة في الجسم، أما الغدة الدرقية (Thyroid Gland) فتفرز هرمون الدرقين أو الثيروكسين الذي يقوم بتنظيم معدل سرعة عملية الأيض فيؤدي ضعفها إلى جعل الإنسان ميالاً إلى الكسل وسرعة التعب والميل للنوم مع الشعور بالتعب، وثانيهما غدد خارجية قنوية الإفراز (Exocrine Gland) ذات قنوات خاصة لنقل الافرازات المساعدة على القيام بالأنشطة الحيوية المختلفة ومن الأمثلة عليها الغدد اللعابية والغدد الدمعية والغدد العرقية وثالثهما غدد مشتركة داخلية وخارجية بمعنى أنها تفرز افرازات داخلية لاقنوية وافرازات خارجية قنوية ومن الأمثلة عليها البنكرياس والغدد الجنسية.
تشكل الغدد الصماء جهازاً آخر لضبط وتنظيم أنشطة الجسم المختلفة، وذلك عن طريق إفراز مواد كيماوية معينة اصطلح على تسميتها هرمونات (Hormones)، و هو مصطلح يعني مواد منشطة، و تكون مسؤولة عن مستوى النشاط العام لدى الفرد و عن سرعة تهيؤ الأعصاب و العضلات للاستجابة، فضلاً عن مسؤوليتها عن الاتزان الانفعالي و سرعة النمو الجسمي و الجنسي.
تفرز بعض الغدد الصماء هرموناً واحداً، بينما يفرز بعضها الآخر أكثر من هرمون، و قد عرف من هذه الهرمونات حتى الآن سبعة و عشرون نوعاً، يتميز كل منها بتأثير معين على السلوك، و تؤثر بعض هذه الهرمونات على أعضاء محددة من الجسم بصورة مباشرة، بينما يؤثر بعضها الآخر على أعضاء الجسم بصورة غير مباشرة.
و تجدر الإشارة إلى سيالة عصبية توجد في الخلايا العصبية في الدماغ و النخاع الشوكي، و اسمها العلمي ( Serotonin)، و تلعب دوراً أساسياً في تنظيم المزاج، و ضبط عمليات الأكل و النوم و الاستثارة و الألم والأحلام، و تفرز الغدة الدرقية ( Thyroid Gland) )هرمون الدرقين ( Thyroxin)الذي يقوم بتنظيم عملية الأيض ، فيؤدي ضعفها إلى جعل الإنسان ميالاً إلى الكسل و النوم مع الشعور بالتعب ، كما يعتبر الأدرينالين و النورادرينالين هرموني الطوارئ اللذين يعدان الجسم إما للقتال أو الفرار ، و يلعب هاذان الهرمونان اللذان تفرزهما الغدة الكظرية دوراً رئيسيا في التحكم بردود الفعل ، للضغوط التي يتعرض لها الفرد ( Baron ,1998).
يقوم كل من يتعرض لأعمال تتصف بالعدوانية و العنف باستيعابها ثم تطويرها و نقلها إلى الآخرين، والأطفال و هم الفئة الضعيفة الذين يمارس العنف و السلوك العدواني ضدهم أكثر من غيرهم، يستوعبون أعمال العنف و السلوك العدواني و يجمعونها إلى أن تحين لهم الفرصة لممارستها على الآخرين.
( Gegorie ,1998).


الفصل الثاني
النظريات المفسرة للعدوان

1.نظرية التحليل النفسي
2.النظرية السلوكية
3.نظرية التعلم الاجتماعي
4.نظرية الإحباط – العدوان
5.نظرية العدوان الانفعالي
6.نظرية العدوان الإبداعي









النظريات المفسرة للعدوان:
تعددت النظريات المفسرة للسلوك العدواني نتيجة لتعدد أشكال العدوان ودوافعه، وسنعرض هنا بعض هذه النظريات:
1.نظرية التحليل النفسي:
أ.فرويد والنظرة التحليلية للعدوان:
يرى فرويد أن العدوانية واحدة من الغرائز التي يمكن أن تتجه ضد العالم الخارجي أو ضد الذات، وهي تخدم في كثير من الأحوال ذات الفرد، ويمكن تقسيم محاولات فرويد لتفسير العدوان إلى ثلاث مراحل في كل مرحلة جديدة أضاف شيئاً جديداً دون رفض التأكيدات الأولى.
المرحلة الأولى (1905):
رأى فرويد العدوان كمكّون للجنسية الذكرية السوية التي تسعى إلى تحقيق هدفها للتوحد مع الشيء الجنسي " إن جنسية معظم الكائنات البشرية من الذكور تحتوي على عنصر العدوانية وهي رغبة للإخضاع والدلالة البيولوجية لها ويبدو أنها تتمثل في الحاجة إلى التغلب على مقاومة الشيء الجنسي بوسائل تختلف عن عملية التغزل وخطب الود".
والسادية كانت المكّون العدواني للغريزة الجنسية التي أصبحت مستقلة ومبالغاً فيها، وهكذا فالصياغة الأولى لمفاهيم العدوان عند فرويد كانت قوة تدعم الغريزة الجنسية عندما يتدخل شيء ما في الطريق لمنع الاتصال المرغوب والتوحد مع الشيء، ووظيفة العدوان هذه ترادف التغلب على العقبة الجنسية.

المرحلة الثانية (1915):
في هذه المرحلة تقدم تفكير فرويد عن الغرائز في كتابه "الغرائز وتقلباتها" الذي أصدره عام 1915 حيث ميز بين مجموعتين من الغرائز هما (الأنا وغرائز حفظ الذات والغرائز الجنسية) والمشاعر التي استثارتها عصاب التحول أقنعت فرويد بأنه عند جذور كل هذه الوجدانيات نجد أن هناك صراعا بين مزاعم الجنسية ومزاعم الأنا (مطالب الأنا ومطالب الجنسية) واحياء وتجنب السخط هي الأهداف الوحيدة للانا، فالانا تكره وتمقت وتتابع بهدف تدمير كل الأشياء التي تمثل المصدر للمشاعر الساخطة عليها دون أن تأخذ في الحسبان إذا ما كانت تعني إحباطا للإشباع الجنسي أو إشباع احتياجات حفظ الذات.
والواقع أننا يمكن أن نؤكد على النموذج الأصلي الحقيقي لعلاقة الكراهية ليس مأخوذة عن الحياة الجنسية ولكن من كفاح الرفض البدائي للأنا النرجسية للعالم الخارجي بفيض المثيرات لديه، كما لاحظ فرويد بعد ذلك أن الشخصيات النرجسية يخصصون معظم جهدهم للحفاظ على الذات والانا لديهم قدر كبير من العدوان رهن إشارتها.

المرحلة الثالثة (1920):
بدأت هذه المرحلة مع بدء ظهور كتاب فرويد " ما وراء مبدأ اللذة " حيث أعاد فرويد تصنيف الغرائز، فقد أصبح الصراع ليس بين غرائز الأنا والغرائز الجنسية ولكن بين غرائز الحياة والموت، فغرائز الحياة دافعها الحب والجنس التي تعمل من أجل الحفاظ على الفرد،وبين غرائز الموت ودافعها العدوان والتدمير وهي غريزة تحارب دائماً من أجل تدمير الذات وتقوم بتوجيه العدوان المباشر خارجاً نحو تدمير الآخرين وان لم ينفذ نحو موضوع خارجي فسوف يرد ضد الكائن نفسه بدافع تدمير الذات.


ب.نظرية ميلاني كلاين:
أخذت كلاين الطور الثالث لفرويد حرفياً، فبالنسبة لها لم تكن غريزة الموت فطرية ولكنها كانت حقيقة ملموسة اكتشفتها في عملها، فان مشاهدتها الإكلينيكية أقنعتها بأن غريزة الموت كانت غريزة أولية، وحقيقة يمكن مشاهدتها تقدم نفسها على أنها تقاوم غريزة الحياة، فالطمع والغيرة والحسد واضحة لكلاين كتعبيرات عن غريزة الموت.
وهدف العدوان حسب كلاين هو التدمير والكراهية والرغبات المرتبطة بالعدوان تهدف إلى:
- الاستحواذ على كل الخير ( الجشع).
- أن تكون طيباً مثل الشيء ( الحسد).
- إزاحة المنافس ( الغيرة).
وفي الثلاثة نجد أن تدمير الشيء وصفاته أو ممتلكاته يمكّن من الوصول إلى إشباع الرغبة ،فإذا أحبطت الرغبة يظهر وجدّان الكراهية.

2.النظرية السلوكية:
يرى السلوكيون أن العدوان شأنه شأن أي سلوك يمكن اكتشافه ويمكن تعديله وفقاً لقوانين التعلم، ولذلك ركزت بحوث ودراسات السلوكيين في دراستهم للعدوان على حقيقة يؤمنون بها وهي أن السلوك برمته متعلم من البيئة ومن ثم فان الخبرات المختلفة التي اكتسب منها شخص ما السلوك العدواني قد تم تدعيمها بما يعزز لدى الشخص ظهور الاستجابة العدوانية كلما تعرض لموقف محبط، وانطلق السلوكيون إلى مجموعة من التجارب التي أجريت بداية على يد رائد السلوكية "جون واطسون" حيث أثبت أن الفوبيا بأنواعها مكتسبة بعملية تعلم ومن ثم يمكن علاجها وفقاً للعلاج السلوكي الذي يستند على هدم نموذج من التعلم الغير سوي وإعادة بناء نموذج تعلم جديد سوي.

3.نظرية التعلم الاجتماعي:
يعرف أصحاب نظرية التعلم الاجتماعي السلوك العدواني بأنه سلوك متعلم على الأغلب، ويعزون ذلك إلى أن الفرد يتعلم الكثير من أنماطه السلوكية عن طريق مشاهدتها عند غيره وخاصة لدى الأطفال، حيث يتعلمون سلوك العدوان عن طريق ملاحظة نماذج العدوان عند والديهم ومدرسيهم وأصدقائهم ... الخ من النماذج ومن ثم يقومون بتقليدها، فإذا عوقب الطفل على السلوك المقلد فانه لا يميل في المرات القادمة لتقليده، أما إذا كوفيء عليه، فيزداد عدد مرات التقليد لهذا العدوان (مرسي،1985).
يميز "باندورا" بين اكتساب الفرد للسلوك وتأديته له، فاكتساب الشخص للسلوك لا يعني بالضرورة أنه سيؤديه،إذ أن تأديته لسلوك النموذج تتوقف بشكل مباشر على توقعاته من نتائج التقليد،وعلى نتائج السلوك،فإذا توقع أن تقليده لسلوك النموذج سيعود عليه بنتائج سلبية ( أي سيعاقب على سلوكه) فان احتمالات تقليده له ستقل،أما إذا توقع الملاحظ أن تقليده لسلوك النموذج ستعود عليه بنتائج ايجابية فان احتمالات تقليده لذلك السلوك تصبح أكبر.
ويعد ألبرت باندورا واضع أسس نظرية التعلم الاجتماعي أو ما يعرف أيضا بالتعلم من خلال الملاحظة من أشهر الباحثين الذين أوضحوا تجريبياً الأثر البالغ لمشاهدة النماذج العدوانية على مستوى السلوك العدواني لدى الملاحظ.وكثيرا جدا هي السلوكات التي يتعلمها الإنسان من خلال ملاحظتها عند الآخرين،والتعلم بالملاحظة يحدث عفوياً في أغلب الأحيان،فالملاحظة عملية حتمية .
وفي إحدى الدراسات التي أجراها باندورا وزملائه تبين لهم أن مجموعة الأطفال التي شاهدت العدوان في فيلم قد أظهرت سلوكات عدوانية أكثر من المجموعة الأخرى التي شاهدت فيلماً محايداًً.
وتشتمل نظرية التعلم بالملاحظة على تحليل المتغيرات الثلاثة ذات العلاقة بالسلوك وتقييمها وهي المثيرات السابقة أي كل ما يحدث قبل السلوك من أحداث والعمليات المعرفية وهي كل ما يدركه الشخص أو يشعر به أو يفكر به، والمثيرات اللاحقة أي كل ما يحدث بعد السلوك.
واهتم ألبرت باندورا بدراسة الإنسان في تفاعله مع الآخرين، وأعطى اهتماماً بالغاً بالنظرة الاجتماعية، والشخصية في تصور باندورا لا تفهم إلا من خلال السياق الاجتماعي والتفاعل الاجتماعي والسلوك عنده يتشكل بالملاحظة أي ملاحظة سلوك الآخرين، ومن الملامح البارزة في نظرية التعلم الاجتماعي الدور الواضح الذي يوليه تنظيم السلوك عن طريق العمليات المعرفية مثل الانتباه، التذكر، التخيل، التفكير، حيث لها القدرة على التأثير في اكتساب السلوك،وأن الإنسان له القدرة على توقع النتائج قبل حدوثها ويؤثر هذا التوقع المقصود أو المتخيل في توجيه السلوك.
وتتلخص وجهة نظر باندورا في تفسير العدوان بالاتي:
- معظم السلوك العدواني متعلم من خلال الملاحظة والتقليد، حيث يتعلم الأطفال السلوك العدواني بملاحظة نماذج وأمثلة من السلوك العدواني يقدمها أفراد الأسرة والأصدقاء والأفراد الراشدون في بيئة الطفل، وهناك عدة مصادر يتعلم من خلالها الطفل بالملاحظة السلوك العدواني منها:-
- التأثير الأسري، الأقران، النماذج الرمزية كالتلفزيون.
- اكتساب السلوك العدواني من الخبرات السابقة.
- التعلم المباشر للمسالك العدوانية كالإثارة المباشرة للأفعال العدوانية الصريحة في أي وقت.
- تأكيد هذا السلوك من خلال التعزيز والمكافآت.
- إثارة الطفل إما بالهجوم الجسمي بالتهديدات أو الإهانات أو إعاقة سلوك موجه نحو هدف أو تقليل التعزيز أو إنهائه قد يؤدي إلى العدوان.
- العقاب قد يؤدي إلى زيادة العدوان.

4.نظرية الإحباط – العدوان:
من أشهر علماء هذه النظرية نيل ميللر، روبرت سيزر،جون دولارد وغيرهم وينصب اهتمام هؤلاء العلماء على الجوانب الاجتماعية للسلوك الإنساني ،وقد عرضت أول صورة لهذه النظرية على فرض مفاده وجود ارتباط بين الإحباط والعدوان حيث يوجد ارتباط بين الإحباط كمثير والعدوان كاستجابة ،كما يتمثل جوهر النظرية في الأتي:
- كل الاحباطات تزيد من احتمالات رد الفعل العدواني.
- كل العدوان يفترض مسبقاً وجود إحباط سابق.
فالعدوان من أشهر الاستجابات التي تثار في الموقف الإحباطي ويشمل العدوان البدني واللفظي حيث يتجه العدوان غالبا نحو مصدر الإحباط، فعندما يحبط الفرد عدوانه إلى الموضوع الذي يدركه كمصدر لإحباطه، ويحدث ذلك بهدف إزالة المصدر أو التغلب عليه أو كرد فعل انفعالي للضيق والتوتر المصاحب للإحباط (MischelK,1981 )كما توصل رواد هذه النظرية إلى بعض الاستنتاجات من دراستهم عن العلاقة بين الإحباط والعدوان والتي يمكن اعتبارها بمثابة الأسس النفسية المحددة لهذه العلاقة وهي:
1.تختلف شدة الرغبة في السلوك العدواني باختلاف كمية الإحباط الذي يواجهه الفرد ويعتبر الاختلاف في كمية الإحباط دالة لثلاثة عوامل هي:
- شدة الرغبة في الاستجابة المحبطة.
- مدى التدخل أو إعاقة الاستجابة المحبطة.
- عدد المرات التي أحبطت فيها الاستجابة.
2.تزداد شدة الرغبة في العمل العدائي ضد ما يدركه الفرد على أنه مصدراً لإحباطه، ويقل ميل الفرد للأعمال غير العدائية حيال ما يدركه الفرد على انه مصدر إحباطه.
3.يعتبر كف السلوك العدائي في المواقف الإحباطية بمثابة إحباط أخر يؤدي إلى ازدياد ميل الفرد للسلوك العدائي ضد مصدر الإحباط الأساسي، وكذلك ضد عوامل الكف التي تحول دونه والسلوك العدائي.
4.على الرغم من أن الموقف الإحباطي ينطوي على عقاب للذات إلا أن العدوان الموجه ضد الذات لا يظهر إلا إذا تغلب على ما يكف توجيهه وظهوره ضد الذات، ولا يحدث هذا إلا إذا واجهت أساليب السلوك العدائية الأخرى الموجهة ضد مصدر الإحباط الأصلي عوامل كف قوية.
ويؤخذ على هذه النظرية ما يلي:
- قد تبين أن ردود الأفعال العدائية يمكن أن تحدث بدون إحباط مسبق.
- قد تحدث الاستجابات العدوانية نتيجة للتقليد والملاحظة، كذلك فان العدوان رغم أنه ليس الاستجابة الوحيدة الممكنة للإحباط يتوقف على عدة متغيرات هي:تبرير التوقعات ومدى شدة الرغبة في الهدف إذ يزداد الإحباط مرارة حين يقيم الفرد توقعات وآمال بعيدة لها ما يبررها لكنه يمنع من تحقيقها، فالإحباط يصل إلى ذروته حين ينطوي على تبرير لتوقعات تتعلق بتحقيق هدف له أهميته أو أمل طال انتظار تحقيقه (سلامة،1994).

5.نظرية العدوان الانفعالي:
هي من النظريات المعرفية وترى أن العدوان يمكن أن يكون ممتعاً حيث أن هناك بعض الأشخاص يجدون استمتاعاً في إيذاء الآخرين بالإضافة إلى منافع أخرى، فهم يستطيعون إثبات رجولتهم ويوضحون أنهم أقوياء وذو أهمية وأنهم يكتسبون المكانة الاجتماعية، ولذلك فهم يرون أن العدوان يكون مجزياً مرضياً، ومع استمرار مكافآتهم على عدوانهم يجدون في العدوان متعة لهم، فهم يؤذون الآخرين حتى إذا لم تتم إثارتهم انفعالياً فإذا أصابهم ضجر وكانوا غير سعداء فمن الممكن أن يخرجوا في مرح عدواني.
فان هذا الصنف يعززه عدد من الدوافع والأسباب، وأحد هذه الدوافع أن هؤلاء العدوانيين يريدون أن يبينوا للعالم وربما لأنفسهم أنهم أقوياء ولا بد أن يحظوا بالأهمية والانتباه، فقد أكدت الدراسات التي أجريت على العصابات العنيفة من الجانحين المراهقين بأن هؤلاء يمكن أن يهاجموا الآخرين غالباً لا لأي سبب بل من أجل المتعة التي يحصلون عليها من إنزال الألم بالآخرين بالإضافة إلى تحقيق الإحساس بالقوة والضبط والسيطرة.
وطبقاً لهذا النموذج في تفسير العدوان الانفعالي فمعظم أعمال العدوان الانفعالي تظهر بدون تفكير، فالتركيز في هذه النظرية على العدوان غير المتسم نسبياً بالتفكير، ويعني هذا خط الأساس التي ترتكز عليها هذه النظرية، ومن المؤكد أن الأفكار لها تأثير كبير على السلوك الانفعالي ،فالأشخاص المثارين يتأثرون بما يعتبرونه سبب إثارتهم وأيضاً بكيفية تفسيرهم لحالتهم الانفعالية.

سادسا:نظرية العدوان الإبداعي لباخ:
تبنى باخ وجهة نظر هامة وابتكارية وذو فعالية عن طريق التعامل مع العلاقات الإنسانية المضطربة، والعدوان الإبداعي وفقاً لتصور باخ هو باختصار شديد نظام علاج نفسي وهو أيضاً طريقة تعليم ذاتي مصمم لتحسين مهارات الناس جذرياً للحفاظ على العلاقات السوية مع الآخرين.
والنظام العلاجي عن طريق العدوان الإبداعي والطرق التعليمية يركز على كل صيغ العدوان البشري المباشر وغير المباشر، السلبي الموجه نحو الذات والموجه نحو الآخرين فردياً أو جماعةً.
فالعدوان الإبداعي شكل من أشكال العلاج الذي يؤدي إلى تفسير المشاعر والاتجاهات والأعمال العدوانية الصريحة والمستترة بطرق إعادة التدريب المباشر وأساليب العدوان المبدع فيقدم طقوساً وتمارين تدريبية تقلل من التأثيرات المؤذية من العدوان في الوقت الذي ترفع فيه من التأثيرات البناءة إلى الحد الأقصى.
ويرفض العدوان الإبداعي فكرة أن العدوان هو في الأساس ميكانيزم ضد عوامل الضيق مثل الخوف أو الشعور بالنقص أو الإحباط، ويركز باهتمام بالغ على الانتفاع بالطاقة العدوانية البناءة ،فمن المسلم به أن العدوان الإنساني سواء كان فطرياً أو مكتسباً يثار بسهولة نسبية وبمجرد إثارته فان صيغ التعبير عن العدوان وتوجيهه وهي الطرق التي تتحكم بفاعلية أو على الأقل تخفض إلى الحد الأدنى من العداء المميت وترفع إلى الحد الأقصى الصيغ البناءة أو المؤثرة للعدوان والتي يمكن أن تؤدي إلى النمو.
وبتحقيق توجيه المسار عن طريق سلسلة طقوس عدائية واضحة البناء وتدريبات التأثير، وفي الوقت الذي نجد فيه أن مباديء العدوان الإبداعي يمكن أن يتم تعلمها ذاتياً عن طريق استخدام الكتب الإرشادية وأسلوب لعب الدمى التنفيسي الموجه نحو إطلاق العدوان والذي يستطيع من خلاله الأطفال الصغار الأسوياء أن يعبروا ببهجة عن غضبهم الشديد والذي كان متراكما بصورة مستترة.
إن التنفيس عن العدوان مثل تشجيع المواجهة الصريحة والواضحة والناقدة أدت إلى انخفاض التوتر بين أفراد الجماعة بصورة لها دلالة، ليس هذا فحسب ولكنه زاد أيضاً من عواطف الأفراد نحو بعضهم البعض.
وأخيرا فالعدوان الإبداعي يتضمن الفهم الكامل لكل من المستويات الظاهرة والمستترة للعدوان البشري، كما يسهم في الوقاية من سوء إدارة وتدبر العدوان المدمر، لهذا يستخدمه كثير من المعالجين كمنحى فعال في التدريب والعمل الإكلينيكي مع الأفراد العدوانيين.














369
الفصل الثالث

* أشكال السلوك العدواني
* مظاهر السلوك العدواني
* أسباب السلوك العدواني
*تأثير السلوك العدواني على الطلاب
* طرق الوقاية من السلوك العدواني
/////////////////
أشكال السلوك العدواني في المدارس:
1.اعتداء طالب على طالب
2.اعتداء طالب على معلم
3.اعتداء طالب على الإدارة
4.اعتداء طالب على ممتلكات المدرسة
5.اعتداء المعلم على الطالب

مظاهر أو سمات السلوك العدواني:
1.إحداث فوضى في الصف عن طريق الضحك والكلام واللعب وعدم الانتباه.
2.التهريج في الصف.
3.الاحتكاك بالمعلمين وعدم احترامهم.
4.العناد والتحدي.
5.التدافع الحاد والقوي بين التلاميذ أثناء الخروج من قاعة الصف.
6.الإيماءات والحركات التي يقوم بها التلاميذ والتي تبطن في داخلها سلوكا عدوانيا.
7.تخريب أثاث المدرسة ومقاعدها والجدران ودورات المياه.
8. إشهار السلاح الأبيض أو التهديد باستعماله أو حتى استعماله.
9.استخدام المفرقعات النارية سواء داخل المدرسة أو خارجها.
10.الإهمال المتعمد لنصائح وتعليمات المعلم ولأنظمة وقوانين المدرسة.
11.عدم الانتظام في المدرسة ومقاطعة المعلم أثناء الشرح.
12.استعمال الألفاظ البذيئة وإحداث أصوات مزعجة في الصف.
13.الاعتداء على الزملاء.
14.الخروج المتكرر من الصف دون استئذان.
15.التحدث بصوت مرتفع.

أسباب السلوك العدواني:
أولاُ: أسباب بيئية تتمثل في:
1- تشجيع بعض أولياء الأمور لأبنائهم على السلوك العدواني.
2- ما يلاقيه التلميذ من تسلط أو تهديد من المدرسة أو البيت.
3- عدم توفر العدل في معاملة الأبناء في البيت.
4- الكراهية من قبل الوالدين.
5- الصورة السلبية للأبوين في نظرتهم لسلوك الطفل.
6- فشل الطالب في الحياة الأسرية.
7- غياب الوالد عن المنزل لفترة طويلة يجعل الطفل يتمرد على أمه و بالتالي يصبح عدوانيا ً.

ثانياً: أسباب مدرسية
1- قلة العدل في معاملة الطالب في المدرسة.
2- عدم الدقة في توزيع الطلاب على الصفوف حسب الفروق الفردية وحسب سلوكياتهم (يمكن أن يجتمع أكثر من مشاكس في صف واحد ).
3- فشل الطالب في حياته المدرسية و خاصة تكرار الرسوب.
4- عدم تقديم الخدمات الإرشادية لحل مشاكل الطالب الاجتماعية.
5- عدم وجود برنامج لقضاء الفراغ و امتصاص السلوك العدواني.
6- شعور الطالب بكراهية المعلمين له.
7- ضعف شخصية بعض المدرسين.
8- تأكد الطالب من عدم عقابه من قبل أي فرد في المدرسة.
9- ازدحام الصفوف بأعداد كبيرة من الطلبة.

ثالثاً: أسباب نفسية تتمثل في:
1- صراع نفسي لا شعوري لدى الطالب.
2- الشعور بالخيبة الاجتماعية كالتأخر الدراسي والإخفاق في حب
الأبوين والمدرسين له.
3- توتر الجو المنزلي و انعكاس ذلك على نفسية الطالب.

رابعاً: أسباب اجتماعية تتمثل في:
1- المشاكل الأسرية مثل تشدد الأب، الرفض من الأسرة، كثرة
الخلافات بداخلها.
2- المستوى الثقافي للأسرة.
3- عدم إشباع حاجات التلميذ الأساسية.
4- تقمص الأدوار التي يشاهدها في التلفاز.
5- عدم قدرة الطالب على تكوين علاقات اجتماعية صحيحة.
6- الحرمان الاجتماعي و القهر النفسي.

خامساً: أسباب ذاتية
1- حب السيطرة و التسلط.
2- ضعف الوازع الديني لدى التلميذ.
3- معاناة الطالب من بعض الأمراض النفسية.
4- إحساس التلميذ بالنقص النفسي أو الدراسي فيعوض عن ذلك
بالعدوان.
سادساً: أسباب اقتصادية تتمثل في:
1- تدني مستوى الدخل الاقتصادي للأسرة.
2- شعور الطالب بالجوع وعدم مقدرته على الشراء.
3- ظروف السكن السيئة.
4- عدم قدرة الأسرة على توفير المصروف اليومي لابنها الطالب
بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها.
5- حالة الضغط و المعاناة التي يعيشها المعلمون.

سابعاً: أسباب سياسية تتمثل في:
1-ممارسات جنود الاحتلال المتمثلة بضرب التلاميذ والكبار وإيذائهم خلال سنوات الاحتلال.
2-تدمير قوات الاحتلال للمنازل وهدمها أحيانا فوق رؤؤس ساكنيها أمام أعين التلاميذ وبصورة وحشية.
3- مداهمات جيش الاحتلال للبيوت ليل نهار والاعتداء على ساكنيها.
4- تعرض عدد كبير من الشباب والأطفال والمقاومين للاستشهاد على يد جنودالاحتلال من خلال القصف الجوي والقصف العشوائي من قبل الدبابات.

ثامناً: تأثير وسائل الإعلام من خلال:
1- تقليد السلوك العدواني لدى الآخرين من خلال مشاهدة أفلام العنف والرعب بجميع أنواعها على شاشة التلفاز و الكمبيوتر.
2- مشاهدة الصور التي يتعرض لها المتظاهرين من ضرب و إهانة واعتقال.
3- مشاهدة المجازر المروعة و الحروب المدمرة التي تحدثها التكنولوجيا العسكرية للدول الاستعمارية كما يحدث اليوم في فلسطين و العراق وأفغانستان والشيشان وغيرها.

تأثير السلوك العدواني على الطلاب:
أولاً: في المجال السلوكي:
1. عدم المبالاة.
2.عصبية زائدة.
3.مخاوف غير مبررة.
4.مشاكل انضباطية.
5.عدم القدرة على التركيز.
6.تشتت الانتباه.
7.السرقات.
8.الكذب.
9.القيام بسلوكيات ضارة.
10. تحطيم الأثاث والممتلكات في المدرسة.
11. عنف كلامي مبالغ فيه.
12. إشعال النيران و استخدام المفرقعات النارية.
13. التنكيل بالحيوانات.

ثانياً: في المجال التعليمي:
1. تدني التحصيل الدراسي.
2. عدم المشاركة في الأنشطة المدرسية.
3. التسرب من المدرسة.
4. التأخر عن الطابور الصباحي.
5. الغياب المتكرر عن المدرسة.

ثالثاً:في المجال الاجتماعي:
1. العزلة الاجتماعية.
2. عدم المشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
3. التعطيل على سير الأنشطة الجماعية.

رابعاً: في المجال الانفعالي:
1. الاكتئاب.
2. انخفاض مستوى الثقة بالنفس.
3. توتر دائم.
4. رد فعل سريع.
5. المزاجية.
6. الشعور بالخوف.
7. انعدام الاستقرار النفسي.

طرق الوقاية من السلوك العدواني:
1-إعطاء المدرسة الأولوية للتربية الأخلاقية.
2-تنشئة التلاميذ منذ المرحلة الابتدائية على التعبير الشفوي والكتابي من أجل عرض أفكارهم بوضوح واجتناب الوقوع في الغموض وسوء الفهم.
3-اختيار الإداريين على أسس واضحة تجمع بين الكفاية العلمية والإدارية والرجاحة الخلقية.
4-اختيار المعلمين الأكفاء والمؤهلين لتأدية الرسالة التربوية بأكمل وجه.
5- التقليل من عدد الطلاب في الصف لمتابعة حل مشاكلهم.
6- تربية الطلبة على العمل التشاركي المبني على مبدأ التفاوض.
7- إغلاق بوابات المدرسة لمراقبة الداخلين و الخارجين من وإلى المدرسة.
8- تعيين مرشد تربوي في كل مدرسة ليتمكن من اكتشاف حالات العدوان المبكرة.
9- تجنب الممارسات و الاتجاهات الخاطئة في تنشئة الأولاد.
10- التقليل من مشاهدة الأبناء للعنف المتلفز.
11- العمل على تنمية الشعور بالسعادة لدى الأبناء.
12- تجنب النزاعات و الخلافات الزوجية أمام الأبناء.
13-توفر العدل بين الأولاد.
14- العمل على إعطاء الولد مجال من النشاط الجسمي و غيره من البدائل.
15-أن يساهم الإعلام في محاربة هذه الظاهرة من خلال ما يعرض من برامج.

التعديل الأخير تم بواسطة منى شوقى غنيم ; 12-07-2010 الساعة 10:02 PM



الفصل الرابع


الحلول المقترحة لكيفية تفادي السلوك العدواني


***********
الحلول المقترحة لكيفية تفادي السلوك العدواني:
من أجل الحد من مشكلة السلوك العدواني لدى طلبة المدارس لا بد من تضافر الجهود المشتركة ما بين الإدارات المدرسية وهيئاتها التدريسية والمرشدين التربويين والأهالي وهذا يقتضي من الجميع تنفيذ المهام التالية:

أولا:مهام تقع مسؤولية تنفيذها على إدارات المدارس:
1.إدارات المدارس يجب أن تضع في اعتبارها الأمانة الملقاة على عاتقها لكونها المسئولة عن تحقيق الأهداف التربوية، ولا يمكنها حمل الأمانة بمفردها وإنما يقع عليها عبء القيادة التي يجب أن تكون ديمقراطية يتحمل فيها جميع أطراف العملية التربوية مسئولياتهم حسب الأدوار المرسومة تحقيقا لمبدأ التربية مسؤولية مشتركة.
2.التعرف على خصائص وسمات النمو لكل مرحلة عمرية.
3.التعرف على الحاجات النفسية والاجتماعية والروحية والأساسية لكل مرحلة عمرية وإشباعها بالأساليب والبرامج التربوية المناسبة.
4.الاهتمام بالأنشطة اللاصفية وإشراك الطلاب في إعدادها وتنفيذها والإشراف عليها لامتصاص طاقاتهم وجعل المدرسة مكانا محبا لهم .
5.حث الطلاب على الاهتمام بطابور الصباح لتأكيد الولاء للوطن.
6.اعتماد القدوة الحسنة في التعامل مع الطلاب والبعد عن كثرة النصائح واستبدالها بالأفعال لا بالأقوال.
7.ضرورة معرفة ما وراء سلوك الطالب العدواني فيما إذا كان للفت الانتباه أو التسلط أو الانتقام أو إظهار الضعف في سبيل الحصول على الشفقة فكل حالة لها طريقة خاصة للتعامل معها.
8.توخي العدالة في التعامل مع الطلاب وعدم التفريق بينهم في التعامل مع الموقف وان يكون هذا مبدأ عاما ينفذه جميع أطراف العمل داخل المدرسة وعدم اللجوء إلى المقارنة والمفاضلة بين الطلبة.
9.الاهتمام بزيارة الصفوف بين فترة وأخرى.
10.إظهار المحبة للطلاب بالكلمة الطيبة والقبول مع البشاشة وتحسين نبرة الصوت بالصوت اللين - ولنتذكر دائما حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "تبسمك في وجه أخيك صدقة".
11.ضرورة تحاشي استعمال الكلمات والتصرفات المحبطة والابتعاد عن النقد والشكوى من الطلاب واللوم مع عدم ذكر الأخطاء الماضية والمتكررة إن وجدت.
12.تجنب الكلام في مواقف الصراع والخلاف والغضب فالسكوت هو الأمثل لحين أن تستعيد هدوئك.
13.لا بد من تنفيذ جلسات مصارحة بين الطلاب ومدرسيهم وبينهم وبين إدارات المدرسة – وليكن ذلك من خلال يوم واحد في الأسبوع أو من خلال حفلات الفصول – والأيام المفتوحة – وهذه الأنشطة تزيل الخوف والحساسية في التعامل وتقوي الرابطة – والأيام المفتوحة تزيد من ربط البيت بالمدرسة وتشرك ولي الأمر في أمور تهم ولده وتدفع العملية التربوية إلى الأمام.
14.الود في التعامل مع الطلاب وكلمات التشجيع تبني شعورا بتحقيق الذات فعلينا أن نكون كرماء بها.
15.ليس عيبا أن نعترف بأخطائنا وتقصيرنا ولو أمام أنفسنا، فالاعتراف بالخطأ يقودنا إلى الصواب وتقويم النفس.
16.تجنب الإحباط المكرر للطالب وعدم الاستهزاء به أمام زملائه لأنه يخلق لديه الاستعداد للسلوك العدواني.
17.تجنب فرض قيود بدون مبرر على الطلاب في مرحلة المراهقة، وتوضيح وشرح الأسباب في حالة فرض نظم وإصدار تعليمات جديدة للطلاب، لان الطلاب في هذه المرحلة يكرهون السلطة ويقاومونها وعلينا ان نشعرهم بأننا نعمل لصالحهم.
18.ان المغالاة في الشدة في التعامل مع الطلاب أو التهاون والتساهل كلاهما يدفع الطالب إلى السلوك العدواني والشغب والبديل الأمثل هو الاعتدال في التعامل والعدل مع التحلي بالحكمة والصبر وحسن التصرف.
19.زيادة التعاون بين البيت والمدرسة من خلال تفعيل مجالس الآباء والمعلمين وممارسة دورها الفعلي المرسوم في لائحة تشكيلها ليتحمل الآباء مسؤولياتهم تجاه أبنائهم وتطبيقا لمبدأ "التربية مسئولية مشتركة " .

ثانيا:مهام يراعى تنفيذها من قبل الهيئة التدريسية:
1.زيادة وعي المعلمين لأهداف مهنتهم التي تضع الطالب في رأس القيم، وتنظر إليه كغاية رئيسية والى التعليم كوسيلة من أجل بناء الطالب وتطويره وبالتالي تطوير المجتمع.
2.فهم خصائص وسمات وحاجات كل مرحلة عمرية قبل التعامل مع الطالب.
3.شرح الدرس بشكل مبسط وبأسلوب يتناسب ومستوى الطلاب مع مراعاة الفروق الفردية واعتماد أسلوب التشجيع والإثارة الايجابية وعدم تكليفهم بما لا يستطاع وخلق رابطة محببة بين الطلاب والمادة.
4.البعد عن الملل في تدريس بعض المواد والبعد عن الجلسة التقليدية في الصف.
5.عدم المزاح مع الطلاب وعدم التدخين أمامهم أو في الساحات وإظهار الاحترام لجميع المدرسين الزملاء في غيابهم.
6.التأكد من صدق المعلومة قبل إعلامها للطالب أو الطلبة والتحري عن كل ما يصل إلى الإدارة أو المدرس من معلومات ضد أحد الطلاب.
7.تجنب لوم الطالب العدواني أمام زملائه والتحلي بالصبر والحكمة في التعامل معه وتفسير الموقف بأسلوب مقبول والبعد عن إهانة الطالب ومناقشة الموقف معه على انفراد بعيدا عن زملائه.
8.إشراك الطالب العدواني في أعمال تمتص طاقته وتجعله يشعر بأهميته وعدم إهماله والتعامل معه كابن له ظروف خاصة ويحتاج إلى الأخذ بيده وتوفير جو المساندة له وإحساسه بالحب والعطف وتقدير الذات.
9.إظهار وتأكيد الجانب الايجابي في سلوك الطالب العدواني وإحساسه بإمكانياته وقدراته والبحث عن جوانب القوة فيه.
10.احترام ذات الطالب وقدراته وحركاته وكل ما يصدر عنه ومحاولة الاستفسار منه بطريقة مقبولة عن ما قد يراه المدرس غير مناسب نظرا للتغيرات التي تعتري الطالب بشكل مفاجيء في مرحلة المراهقة خاصة وتسبب له إرباكا في حركاته وتصرفاته.
11.إظهار الاهتمام بكل ما يفصح عنه الطالب وإعطائه الفرصة كاملة للحديث والاستماع إليه دون ضجر أو ملل أو استخفاف ثم إجابته بأسلوب مناسب.
12.كافيء الطالب إذا أجاد واسأله عن السبب في لطف إذا أخفق فلعل هناك عذرا وان يكون ذلك منفردا.
13.تحاشي المقارنة بين الطلاب بعضهم ببعض واعمل على تدريب الطالب العدواني على فهم نفسه وحل مشكلاته بأسلوب واقعي واجعل حديثك مع الطالب العدواني دائما على انفراد.
14.دع الطالب يعبر عن رأيه بكل حرية وعلمه احترام رأي الآخرين بأسلوب أبوي ومنفردا.
15.عدم اللجوء إلى أسلوب طرد الطالب من الصف أثناء الحصة مهما كانت الأسباب، ويجب تفهم ظروفه وفهم أسباب الموقف الذي حدث منه ومعالجته معه بعد الحصة بحكمة وصبر لخلق علاقة أبوية بين الطالب والمدرس فهذا كفيل بتعديل سلوكه ويمكن للمدرس الاستعانة بالمرشد التربوي عند فشل كل محاولاته ويحول الطالب بكتاب رسمي من المدرس إلى المرشد التربوي تنظيما للعمل.
16. اسأله إذا غاب أو ظهر عليه علامات تغيير في المظهر أو السلوك فهذا يقربه منك.
17.قلل من الكلام في الموقف السلبي للطالب وأظهر تقديرك للطالب نفسه في الموقف الايجابي وليس لتصرفه أو سلوكه فقط فهذا يدفعه إلى الحرص على فعل السلوك الايجابي.
18.كن بشوشا مع الطالب ولا تسخر منه إذا كان ذو عاهة أو صاحب لأزمة.
19.الأفضل أن يناقش الطالب الراسب مدرسه عن ِأسباب رسوبه سواء في مادة أو أكثر لبيان العلاج.
20.مراعاة الدقة في توزيع الطلاب على الصفوف حسب فروقهم الفردية.
21.ان يضع كل مدرس لطلابه لائحة للعقاب والثواب يقرأها على كل طالب في بداية العام الدراسي ويشتركون الطلبة في وضع بنودها ويقرونها ويكون العقاب تربويا إذا اقتضت الحاجة وان يكون الثواب على كل عمل ايجابي.
22.أن يلجأ كل مدرس إلى إعداد قوائم شرف للطلاب المتفوقين في مادته وأخرى للطلاب المنتظمين وغيرها للطلاب المثاليين في الجلوس والمناقشة والآداب مثلا وذلك شهريا، وبهذا يصبح معظم طلاب الصف له سلوك ايجابي مما يدفعهم إلى التقدم نحو الأفضل.

ثالثا:مهام يقع مسؤولية تنفيذها على المرشدين التربويين:
1.تكثيف المقابلات الإرشادية لهؤلاء الطلاب لمعرفة أسباب المشكلة والعمل على تلافيها.
2.توجيه الطلاب وإرشادهم وتوعيتهم لمفهوم السلوك العدواني وأشكاله ومظاهره وأسبابه لتجنيبهم السلوكيات التي تسبب إلحاق الأذى بالآخرين، وتدريبهم على معالجة السلوك العدواني من خلال تنمية التفكير الإبداعي لديهم وذلك من خلال:
أ- حصص التوجيه الجمعي
ب-الإرشاد الجمعي
ج-المقابلات الفردية
د-التعاون مع مدير المدرسة
ه-التعاون مع الهيئة التدريسية
و-مقابلات أولياء أمور الطلاب
3.التركيز على البرامج الوقائية التي تحد من السلوك العدواني.
4.الاهتمام بالخصائص النمائية في المراحل المختلفة وتوجيه طاقات الطلاب واهتماماتهم إلى الجوانب النافعة.
5.توعية الطلاب للسلوك المسموح به وغير المسموح به، وشرح تعليمات النظام المدرسي ونظام العقوبات لهم منذ بداية العام الدراسي.
6.تدريب الطلاب على حل الصراعات عن طريق الحوار والتفاهم والتفاوض وليس عن طريق العنف والعدوان.
7.اكتشاف الطلاب ذوي الشخصيات القيادية وتدريبهم على برامج خاصة لحل الصراعات دون اللجوء إلى العدوان لكي يقوم هؤلاء الطلاب بتوعية زملائهم الآخرين على كيفية حل مشكلاتهم وصراعاتهم عن طريق الحوار والتفاهم والتفاوض.
8.إشراك الطالب العدواني في مشاهد يرى من خلالها الآخرين الذين يمارسون سلوكا وديا مقبولا.
9.تعزيز الجانب الديني الذي يرشد الطالب إلى التوقف عن ممارسة السلوك العدواني.
10.مراقبة الطلبة داخل المدرسة وتوجيه سلوكهم نحو الأفضل.
11.دراسة أسباب حالات التأخر عن الطابور الصباحي ومناقشتها مع الطلاب المتأخرين وتجنب عزلهم عن زملائهم أو عقابهم قبل بحث الأسباب معهم، وليكن ذلك في الفرص وليس بحرمانهم من الحصة الأولى أو جزء منها.
12.الاهتمام بتشكيل اللجان الإرشادية الطلابية لتقوم بتأدية دورها طبقا لما ورد في لائحة تشكيلها، حيث أن هذا يتيح للطلبة فرصة تحمل المسؤولية والتدريب على الحياة الاجتماعية المنظمة والحياة الجامعية الديمقراطية بجانب امتصاص طاقاتهم فيما يفيدهم ويشغل وقت فراغهم.
13.الاهتمام بالطلاب الراسبين والمتأخرين دراسيا وعقد اجتماعات دورية لهم شهريا على مستوى الصف أو مادة الرسوب ويمكن أن يحضرها مدرسوا مواد الرسوب وأولياء الأمور لبحث الأسباب وإيجاد الحلول ومباشرة تنفيذها للعلاج.
14.حصر الطلاب أصحاب السلوك العدواني وإعداد برامج جماعية وتوعوية لمواجهة هذا السلوك على ان يشتركوا في إعداد وتنفيذ هذه البرامج.
15.عقد ندوات توعوية للطلبة تساهم في إرشاد الطلاب نحو مضار مصادقة رفقاء السوء والذين لديهم سلوكيات مرفوضة من قبل المجتمع.
16.إجراء دراسات تحليلية حول وضع الحلول المناسبة التي تعالج السلوك العدواني لتقليل حجم وأثار هذه المشكلة.
17.عقد لقاءات دورية مع المدير لمناقشة موضوع السلوك العدواني وكيفية العمل المشترك لمواجهته والحد منه.
18.عقد اجتماعات دورية للمعلمين لبحث موضوع العدوان سواء داخل غرفة الصف أو المدرسة والاستماع إلى أرائهم وإشراكهم في مواجهة ومعالجة هذا السلوك وتدريبهم على كيفية التعامل معه.
19.عقد اجتماعات أو ندوات أو دورات إرشادية للأولياء الأمور لتوعيتهم بخصائص النمو ومراحلها عند الأبناء وفهم متطلباتهم وأسس التعامل معهم وحثهم على متابعتهم، ومساعدتهم في تعريف أبنائهم كيفية اختيار الأصدقاء واستخدام الأساليب التربوية في معالجة مشكلات الأبناء.
20.توجيه الأهل لاختيار البرامج التلفزيونية المناسبة لعمر الطفل وقيم المجتمع وانتقاء الألعاب ذات الأغراض التعليمية والتربوية أثناء شراء الهدايا واللعب.

رابعا:مهام تقع مسؤولية تنفيذها على الأسرة:
1.تنمية وتطوير الوعي التربوي على مستوى الأسرة ويتم ذلك من خلال حضور الاجتماعات والندوات والدورات التثقيفية المختلفة ومشاهدة البرامج الموجهة عن طريق وسائل الإعلام.
2.زيارة أولياء الأمور إلى المدرسة بين فترة وأخرى للإطلاع على سلوك أبنائهم والتنسيق مع الإدارة والمرشد التربوي في كيفية العمل المشترك لمعالجة السلوك العدواني لأبنائهم.
3.ان يراعي أولياء الطلبة الاعتبارات التالية:
أ-ضرورة تحديد السلوك الاجتماعي السيئ الذي يلزم تعديله أولا.
ب-أهمية فتح الحوار الهاديء مع الطالب المتصف بالسلوك العدواني، وإحلال نموذج من السلوك البديل الذي يكون معارضا للسلوك الخاطيء ليكون هدفا جذابا للطالب ( من خلال ربطه بنظام للحوافز والمكافأة ).
ج-ضرورة توظيف التدعيم النفسي والاجتماعي لإحداث التغيير الايجابي.
د-إذا كان لا بد ان تمارس العقاب، فيجب أن يكون سريعا وفوريا ومصحوبا بوصف السلوك البديل.
ه-القيام بتدريب الطفل على التخلص من أوجه القصور التي قد تكون السبب المباشر أو الغير مباشر في حدوث السلوك العدواني، مثل تدريبه على اكتساب ما ينقصه من المهارات الاجتماعية، وعلى استخدام اللغة بدلا من الهجوم الجسماني، وعلى تحمل الإحباط وعلى تأجيل التعبير عن الانفعالات وعلى التفوق في الدراسة.
و-عدم الإسراف في أسلوب العقاب أو التهجم اللفظي، فهذه الأنماط من السلوك ترسم نموذجا عدوانيا يجعل من المستحيل التغلب على مشكلة السلوك العدواني لديه،بل قد تؤدي هذه القدوة الفظة التي يخلقها العقاب إلى نتائج عكسية.
أرجو أن تستفادو من الموضوع












عرض البوم صور بسمة الشروق   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2011, 10:52 PM   المشاركة رقم: 10
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس


الصورة الرمزية بسمة الشروق
المعلومات
المهنة: طبيبــ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: معلمة في التربية التحضيرية
التسجيل: Jan 2011
العضوية: 13621
الدولة: الجزائر
المشاركات: 177
بمعدل : 0.13 يوميا

كاتب الموضوع : ماجد الصاعدي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

أرجو أن تستفادو من الموضوع












عرض البوم صور بسمة الشروق   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:14 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
صفحة جديدة 1

MARCO1 ADD-On

سعودي كام شات صوتي شات شات الشلة شات صوتي سعودي انحراف انحراف سعودي سعودي كول شات صوتي افلام شات قلبي برنامج تصوير الشاشه ميني كام