[FONT=”Times New Roman”]
تمهيد:

تعتبر النظرية الموقعية من أهم المفاهيم التي قدمها فرويد، و هي نظرية أنشأها في بدايات دراسته للجهاز النفسي لتكون بمثابة أسلوب جديد في فهم الحوادث النفسية و انطلاقا من هذا المفهوم تم إتباع ما يسمى بالموقعيتين الأولى و الثانية و هذا ما سنحاول مفهمه في هذا المقال انطلاقا من التساؤل الكامن في ماهية مفهوم الموقعية و الأساس الفلسفي الذي بنيت عليه.و ما مدى مساهمتها في تفسير العمليات النفسية.

تعريف الموقعية:

لقد عرف الطرح التصوري الموقعي في نظرية التحليل النفسي تطورا معدلا مما جعل من الضرورة بما كان تميزه بين الموقعية الأولى الخاصة بالكيفيات النفسية: (الشعور، ما قبل الشعور، و اللاشعور)و بين الموقعية الثانية و الممثلة بمكونات الجهاز النفسي: ( أنا،هو،أنا أعلى) لكن قبل التمييز يجب أن نفهم أولا ما معنى الموقعية؟
إن مصطلح موقعية يمت إلى المصطلح اليوناني Topos و الذي يعنى المكان أو الحيز و تجدر الإشارة إلى أن استخدام مصطلح موقعي في الفلسفة اليونانية يقصد به الموقع الصوري و من المهم ملاحظة أن مفهوم الموقعية يملك خلفيات تاريخية عديدة، فلدينا تأثير الأعمال الفيزيولوجية العصبية في نصف الثاني للقرن التاسع عشر بالخصوص تحديد أماكن النشاط الدماغي، و تجدر الاشارة أيضا للكتاب الأول الذي نشره فرويد تحت عنوان: (الحبسة/الأفازيا) سنة 1891 و نظرا لقصور النظريات الفيزيولوجية في تحديد النشاط النفسي كانت الضرورة تقتضي استكمال طروحات المعطيات الموقفية المكانية بتفسير من النمط الوظيفي ومن جهة أخرى تواجد مظاهر نفسية عند الفرد غير مفهومة مثل الإيحاء و زلات القلم و فلتات اللسان..و بعيدا عن كل هذا نجد العالم بروير Breur و أعماله المهمة في مجال الهستيريا و التي بينت أن الوظائف النفسية المختلفة تتطلب جهاز نفسي كلية فمثلا مرآة التلسكوب لا يمكن أن تكون في نفس الوقت صورة فوتوغرافية بمعنى أن الوظيفة الادراكية و الوظيفة التذكرية تتطلب نظامين مختلفين نهائيا هذا من جهة و أما من جهة أخرى يظهر لنا مفهوم الحلم كميزة مختلفة عن السياقات العادية في الميدان العقلى الذي يمكن أن يوظف وفق قوانينه الخاصة فكيف فسير فرويد كل هذه الأفكار المبهمة في النفسية البشرية؟……….. يتبع
هذا ما لدينا اليوم و سنتناول في المقال القادم الموقعية الأولى معناها و أهم الأفكار التي قدمتها في مجال التحليل النفسي.
تحياتي
كتبها حمزة ، في 12 يناير 2008 الساعة: 11:10 ص [/FONT]

كاتب المقال :
حمزة عون الله
الزيارات:
5820
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

ندى نبيل
منذ 7 سنوات
#1

بارك الله جهودك

د.صهيب
منذ 7 سنوات
#2

مجهود يذكر فيشكر
بارك الله بك
تحياتي

حمل تطبيق الاكاديمية