[font=”times new roman”]الميكانزمات الدفاعية العصابية:
كتبها حمــــــــزة ، في 12 يناير 2008
1-الكبت:
هو الآلية الدفاعية الأساسية في العصاب و قد ترجع لمشكل الشعور بالذنب و القلق من استثمار النزوات الغير مقبولة من طرف الأنا الأعلى، و الكبت يعتبر أساس ظهور باقي الميكانزمات العصابية الأخرى، و من مميزاته أيضا أنه من أعقد الميكانزمات فهو يتشكل كجزء منفصل عن الجهاز النفسي و يتموقع في اللاشعور، و بفضله تبقى الكثير من التصورات الغير مقبولة محصورة في اللاشعور و غير قابلة للاستحضار الشعوري. فيصبح الكبت من هذا الأساس من جهة وسيلة تجميع و ضغط و من جهة ثانية كشكل من أشكال الرقابة على النزوات و من جهة ثالثة وسيلة محافظة للتوازن النفسي.
و بشكل أدق تقوم وظيفة الكبت بنقل التصورات النزوية المحتمل أن تشكل صراع نفسي إلى اللاشعور.و بالتالي نقول أنه ليست النزوة التي تكبت بل تصورها الاستثماري.و لكن يجب أن نشير هنا أنه و كما سبق و أن قلنا أن الكبت يثير مجموعة من الميكانزمات الدفاعية الأخرى، فتكون النتيجة ظهور نوع جديد من الاستثمار و يظهر ذلك جليا في الأحلام، زلات القلم ، فلتات اللسان .و هذا كله بهدف تخفيض حدة القلق النفسي و الجسدي.

2- التكوين العكسي ( المضاد)
:
هو وضعية تكون بعكس السلوك المحتمل إتباعه، تكون في البداية نزوة تبحث عن إشباع فيحدث كبت للتصور الخاص بها ثم استثمار مضاد لها فمثلا مراهق يكون واعي بنزعة العدوانية لديه فيقوم بعمل فني يعكس تماما الصفة الأولى العدوانية.
أو مثلا مشاعر الحنان الموجهة من أخ لأخيه و التي ناتجة في الأصل عن مشاعر غيرة و حقد. و يحدث التكوين العكسي كثيرا في عصاب الوسواس القهري ، بالرغم من أن الميكانيزم يستعمله الكثير من عامة الناس لكنه يكون مرضي إذا كان وحيد و ثابت و غير متغير.
و في الاخير يجب أن نقول أن التكوين العكسي يكون بعكس السلوك المتبع لا عكس النزوة.

3- العزل:

يقوم هذا الميكازم على أساس عزل فكره أو سلوك عن نطاقها الوجداني و أثرها النفسي: فالتصور يكون موجود لكن لا يمس الموضوع و نجد هذا غالبا في الوسواس القهري فالمريض لديه قلق الطقوس القهرية أي الفكرة لكن يقوم بعزل هذا التصور عن الموضوع القهري الذي هو مشاعر الذنب و الرغبة القهرية في النظافة،
4- الازاحة:
الأثر النفسي الناتج عن التصور النزوي يشكل خطر للجهاز النفسي فيقوم بإزاحة هذا التصور إلى تصور أقل خطر من التصور الأول للوصول في الأخير إلى كبته. بالتقليل التدريجي لحجمه أو خطره و يحدث هذا كثيرا في عصاب الفوبيا.
5- العقلنة: أو التبرير:
هو العملية التي بواسطتها يبحث الفرد عن تبرير مقتنع و مقبول على أساس خلقي أو اجتماعي لسلوكه المرضي ، و هنا يكون المحرك لهذا السلوك هو الأنا الأعلى بحيث أن وجود أساسات خلقية أو اجتماعية يمكن الجهاز النفسي من الوصول إلى توازن و هدوء معين، و يكون هذا الميكازيم غالبا في الوسواس القهري و الفوبيا.

الاعلاء أو التسامي:

و هو من أحسن الميكانزمات الدفاعية فيقوم الفرد باستثمار نزواته في أطر اجتماعية و سلوكات جيدة فمثلا العدواني يقوم باستثمار عدوانيته في الرياضة فتاة لديها رغبات جنسية تستثمرها في الشعر و الرسم، و هنا يكون تغير موضوع النزوة الأصلي لموضوع جديد مقبول و مفيد حسب الأطر الاجتماعية و الأخلاقية.

الكف:

يكون بتفادي القيام بالسلوك و الوضعية التي تثير النزوات و يكون هذا الميكانيزم ظاهرا جليا في الفوبيا كأساس لتخفيض خدة القلق الناتج عن التصور المرضي للوضعية. و ليكون خفض لهذا القلق يتفادى الفرد التواجد في وضعيات مماثلة مستقبلا.
و في الاخير اود أن أشير لوجود مجموعة من الميكانزمات الدفاعية الأخرى لم أذكرها مثل التعويض ، تكوين العرض، الجسدنة ، الالغاء، و هذا لأنها اضيفت حديثا لما جاء به فرويد من طرف علماء تحليلين آخرين و سنتكلم عنها في مقالات مستقبلية في اطار المدارس التحيليلة الحديثة. إن شاء الله……
تحياتي حمــــــــــــــــــــــــــــــزة
[/font]

كاتب المقال :
حمزة عون الله
الزيارات:
4782
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

الرحاال
منذ 7 سنوات
#1

يعطيكك الصحة على الموضوع………

محمد الحموري
منذ 7 سنوات
#2

موضوع هام جداً و قيم

حمزة عون الله
منذ 7 سنوات
#3

[font=”times new roman”]شكرا لمروركم أساتذتي الكرام .. إحتراماتي وخالص تقديري .[font]

افرام
منذ 7 سنوات
#4

بارك الله فيك ، مع خالص تحياتي

د.صهيب
منذ 7 سنوات
#5

مجهود يذكر فيشكر
بارك الله بك
تحياتي

محمود عصفور
منذ 7 سنوات
#6

الاخ الحبيب حمزة بارك الله فيك على هذه المعلومات الطيبة والقيمة

شكرا جزيلا لك

حمل تطبيق الاكاديمية