بسم الله الرحمن الرحيم

1- مبدأ الاستمرار والتتابع:
وهي عملية متصلة متدرجة تتجه صوب هدف محدد هو النضج,ورغم ان النمو عملية متصلة الحلقات المستمرة مستمرة الحدوث بالنسبة للجانبين البنائي والوظيفي,ورغم ان حياة الطفل تشكل وحدة واحدة إلا ان النمو يسير في مراحل يتميز كل منهما بسمات وخصائص واضحة.
واختلف البعض في تحديد البداية والنهاية العمرية لكل مرحلة,ليس فقط لاختلاف الاهتمامات ووجهات النظر و إنما للسبب الأهم وهو ديناميكية النمو”بمعنى ان كل شكل للسلوك ينمو لدى الفرد يؤدي الى ظهور شكل السلوك الذي يليه , وهكذا ولا تستطيع بهذا المعنى ان نضع حدا فاصلا بين مرحلة و أخرى,وهذا هو معنى الاستمرار والتفاعل في عملية النمو” .

2- مبدأ التكامل:
يمثل النمو الحركي عملية متكاملة مع جوانب السلوك المختلفة الأخرى بل ان العلاقة فيما بين هذه الجوانب وعلاقة وثيقة ومتداخلة حيث ان النمو الحركي والنمو العقلي والنمو الانفعالي يتأثر كل منها الأخر ويؤثر فيه.
3- مبدأ اختلاف معدل النمو :
يشير هذا المبدأ الى وجود اختلاف في معدل سرعة النمو البدني والحركي عبر مراحل العمر المختلفة,فضلا عن الاختلاف القائم فيما بين المكونات البدنية والحركية في معدل سرعة نموها.
والتضرب مثلا نوضح فيه معدل سرعة النمو الطول الجسم حيث يوجد هناك أربع فترات المعدل سرعة نمو الطول,حيث تبدأ الفترة الأولى عندما تكون النواة في رحم الأم وتمتد هذه الفترة حتى بعد ميلاد الطفل بثلاث سنوات وتتميز بالزيادة السريعة لنمو طول الجسم,إما الفترة الثانية فتمتد من عمر 3 سنوات حتى يقترب الطفل من المراهقة وتتميز بانخفاض سرعة نمو طول الجسم وتتضمن الفترة الثالثة مرحلة المراهقة فإذا ما بلغها الطفل انطلق نمو طول الجسم بسرعة كبيرة حتى نهاية مرحلة المراهقة ,وتشمل الفترة الأخيرة سن الرشد وتميز بعدم وجود تغير او حدوث تغير طفيف جدا لطول الجسم ومن المتوقع توقف طول الجسم بعد عمر 20 سنة.
4- مبدأ اتجاه النمو:
يتجه النمو في تطوره البنائي التكويني الوظيفي وفقا لاتجاهين:
أولهما يسمى بالاتجاه الطولي للنمو,وثانيهما يسمى بالاتجاه المستعرض الأفقي.
ويعني الاتجاه الطولي للنمو ان الأجزاء العليا في الجسم تسبق في نموها الأجزاء السفلى,ويتضح ذلك في ان الأطراف والعضلات التبعة للجزء الأعلى من الجسم تتمكن من أداء وظائفها قبل ان تتمكن من ذلك الإطراف السفلى,وفي المشي نجد ان التآزر الملائم بين الأذرع يسبق التآزر بين الرجلين,إما الاتجاه الثاني للنمو وهو الاتجاه المستعرض الأفقي يعني ان النمو يتجه من المحور الراسي للجسم (مركز الجسم)الى إطرافه الخارجية,فالطفل يمسك الأشياء المختلفة ويلتقطها براحة يده قبل ان يصبح قادرا على التقاطها بأصابعه وحدها,ويتضح ذلك خلال مراحل تطور مهارة التقاط الكرة لدى الأطفال الصغير ,حيث يمسكها أولا براحة يده ثم يتطور به النمو حتى يصبح قادرا على ان يمسكها بأصابعه.
5- مبدأ الفروق الفردية:
بالرغم من ان الأطفال يسيرون في نفس خطوات النضج منذ البداية إي يتبون نمطا متشابها في نموهم إلا أنهم يختلفون بعضهم البعض الأخر في سرعة نموهم لذلك نلاحظ ان هناك أطفال بطيئو او متأخرو النمو وأطفال سريعو او مبكرو النمو.
لقد أصبح من المسلمات في علم النفس ان لكل طفل فرديته وذاتيته و إمكاناته ومسيرة نموه,وهذا شيء طبيعي لان ما يحققه إي فرد في نمو وإنما يتأثر بعوامل مرتبطة بالوراثة او البيئة,فلكل طفل موروثاته التي ينفرد بها والتي تحدد بدورها استجاباته للبيئة المحيطة به,لهذا فأن الظروف البيئة الواحدة,في البيت او الروضة او في إي مكان أخر,ويتأثر مدى الفروق الفردية بعدة عوامل ولكن ما يمكن القول بصفة عامة,انه كلما زاد تأثير العوامل الوراثية في صفة من الصفات فان مدى الفروق الفردية في تلك الصفة يميل الى الانخفاض في حيث ان مدى الاختلاف في الصفة يميل الى الزيادة إذا كانت العوامل البيئية هي المؤثر الأقوى.
ويستخدم تعبير الفروق الفردية في الموقف التعليمي للدلالة على وجود فروق كبيرة يمكن ان تؤثر على الأداء المتعلم في مهمة ما من مهام التعلم,اذ لابد ان تكون هناك فروق فردية بين الناس كما رأينا للاختلاف في الوراثة والبيئة,إي في العاملين اللذين تتوقف على تفاعلهما عملية النمو بكل إبعادها.
6- مبدأ الانتقال من العام الى الخاص وبالعكس:
يسير النمو الحركي من العام الى الخاص ومن المجمل الى المفصل ومن عدم التحديد الى التحديد,فالطفل يحرك جسمه كله ليصل الى لعبته قبل ان يتعلم كيف يحرك يده فقط ليصل الى نفس اللعبة وهو يمسك الأشياء أولا بكل يده ثم يستطيع بعد ذلك ن يمسك بأصابعه ثم ببعض أصابعه,ويلاحظ ان الطفل في عمر 2-3 سنوات يحمل جسمه كله عندما يرمي بالكرة الى الإمام نجده عند الرابعة يتمكن من رمي الكرة بذراعه فقط,وفي الوقت نفسه لايقتصر النمو الحركي على ظهور الاستجابات المتخصصة او الجزئية من خلال السلوك العام او غير المميز كما سبق ان وضحنا بل هناك عملية أخرى مكملة هي تكوين وحدات اكبر او اعم من تلك الاستجابات الجزئية او المتخصصة.
فعلى سبيل المثال فأن حركة المشي تمثل حركة كلية,ولكن لأيتمكن الطفل من أدائها قبل ان يتمكن من أداء العديد من الحركات الجزئية مثل حركات الرجلين وحركات الذراعين والحكم في اتزان الجسم سواء من وضع الجلوس او الوقوف وباختصار فأن النمو الحركي يسير في خطين متكاملين من العام غير المتميز الى الخاص المميز,او من الكل غير المتخصص الى الجزء المتخصص,ثم مرة أخرى من مجموع جزيئات اخص الى كليات اعم,او من مجموعة حركات متخصصة الى مهارات كلية اكبر وأكثر تعقيدا.

كاتب المقال :
محمود مجدي
الزيارات:
24055
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

افرام
منذ 7 سنوات
#1

الف شكر اخي الفاضل ، تحياتي

حمل تطبيق الاكاديمية