اللجلجه كإضطراب كلامى يعد من أخطر أنواع العيوب الكلامية وهو شائع بين الأطفال والكبار. ويجلب لمن يصابون به المتاعب والآلام ويعرقل سيرهم في معترك الحياة ويعرضهم للتهكم والسخرية ، ويخطو بهم خطوات حثيثة إلى القنوط واليأس حتى ليفكرون في الانتحار .
ولم يعد الاهتمام باللجلجه منصباً فقط على الأعراض كتعبير عن الإضطراب الأساسى ولكن تحول الاهتمام أيضاً إلى الشخصية ككل مما قد يؤدى بالطفل أو المراهق إلى العجز عن التعبير عن نفسه بسهولة ويسر كما يصعب عليه التفاعل مع البيئة المحيطة تفاعلاً إيجابياً فاللجلجه ليست فقط إعاقة في الكلام بل إعاقة للحياة كله.
هذا وتظهر حالات اللجلجه بكثرة في سن الخامسة ، وهى الفترة التى تنمو فيها اللغة بسرعة ، والسادسة وهى السن التى يلتحق فيها الطفل بالمدرسة ويتعرض فيها بالتالى إلى الانفصال عن الأسرة. وأيضاً في هذه المرحلة بالتحديد تشير نوال عطية أنه تتبلور القدرات اللغوية ، وتظهر واضحة جلية في هذا العمر الزمنى . ومن ثم يمكن التعبير عنها في صور لفظية متنوعة. كما فى المراهقة تبلغ اللجلجه مداها ايضا نظراً بأن الطفل يكون في بواكير مرحلة جديدة من النمو عند أعتاب مرحلة المراهقة . وما بها من تقلب أنفعالى وتذبذب في العلاقات الاجتماعية إلى جانب الحساسية للنقد ما يسبب توتر لدى المراهق مما جعله معرضاً للجلجه .
– انتشـــــار اللجــلجــة :-
تعتبر إضطراب من أهم وسائط الاتصال بين الأفراد وأنه بقدر ما يكون هذا الوسيط متسماً بالسواء والطلاقة بقدر ما يكون هذا دالاً على تكامل شخصية الفرد . وتبلغ النسبة الحقيقية للجلجة 1% من المجموع العام للسكان وفقاً لإحصاءات تمت في المجتمع . والاحتمالية الكبيرة لظهورها فيما بين الثانية والسابعة من العمر ، بينما يؤكد (Frymark , Venediktov & Wang , 2010) أن بحوث اللجلجة تقترح ان هناك نسبة كبيرة تحت سن 3 سنوات تعانى من اللجلجة .
وقد أجريت إحصائيات في أمريكا وبلجيكا وإنجلترا والهند لقياس انتشار اللجلجة عند تلاميذ المدارس . فوجد أن النسبة 1% في أمريكا وإنجلترا ، 2% في بلجيكا وبالنسبة للهند فلم توجد حالات لجلجة .
ويميل الأولاد لأن يتلجلجوا أكثر من البنات وتعتبر اللجلجة مشكلة كبيرة جداً للشباب ( الذكور ) كما تشكل مشكلة للأطفال ( الذكور) .ولوحظ أيضاً في الدراسات الأجنبية أن اللجلجة عند البنين أكبر منها بكثير عند البنات . فكانت في المتوسط 1-6 ( حالة واحدة من البنات مقابل 6 حالات من البنين ) .وتوصلت دراسة عبد العزيز الشخص إلى أن نسبة انتشار اللجلجة 69.% من أفراد العينة وكانت العينة من السعودية وتشير دراسات مصطفي فهمى إلى تقارب هذه النسبة لدى العينة المصرية .
– اللجلجــة :
– المفهــــــوم :
يشير عبد العزيز الشخص (1992) .في تعريفه التلعثم STAMMERING أنه (أحد اضطرابات النطق والكلام تتضمن توقفاً لا إرادياً ، وتكرار غير عادى للحروف بحيث يصاحبها اهتزاز الكلام وارتعاشه وتعثره ) .أما اللجلجة فانها اضطراب طلاقة الكلام أو إعاقة في تدفق الكلام وإنسيابة أو تتضمن التوقف اللارادى أو التردد أو تكرار الأصوات أو الكلمات وأحياناً الجمل .
– بينما يفرق جمعة يوسف ( 1990 ) بين التلعثم ( فهو اضطراب في الكلام يتميز بوقفات تشنجيه أو تردد في النطق ( والتركيز فيها على الوقفات التشنجية أساساً ) . مثال تلعثم : توقف ملحوظ 00000محمد ( التوقف التشنجى قبل نطق الكلمة ثم نطقها دفعه واحدة ) ـ أما اللجلجة فهى ( إعاقة في الكلام حيث يعاق تدفق الكلام بالتردد وبتكرار سريع لعناصر الكلام ، وبتشنجات في عضلات التنفس أو النطق . ( التركيز أساساً على التردد والتكرار السريع لعناصر الكلام ) . مثال للجلجة : مَ مَ مَ مَ محمد ( نطق حرف الميم أو الميم مع الحاء عدة مرات وبسرعة ثم إكمال الكلمة )
– ويعرفها شيهان SHEEHAN 1976 سلوك يتضمن مجموعة معقدة من الاستجابات المعرفية الانفعالية والسلوكية الحركية وهى استجابات يتعلمها ويكتسبها المتكلم من خلال مواجهة مواقف وذلك في سعية لتجنب بعض المواقف الأخرى لتصحيح إدراكه لأوجه النقص في مفهومه عن ذاته.
كما يمكن تعريفها أيضاً ” اضطراب في إيقاع الكلام وطلاقته ويتميز إما بالتوقف اللاإرادى عن الكلام أو التكرار أو إطالة الحروف والكلمات ويعانى المتلجلج مجاهدة لإخراج الكلام ، مما يؤدى به إلى الإحجام عن المواقف التى يتوقع أن يتلجلج فيها.
– المظـــــــاهــــــر :
هناك عدد من الأعراض المميزة لظاهرة اللجلجة يمكن تحديدها في الفئات التالية :
1- الميل للتكرار : ( تكرار المقاطع – الكلمات – الحروف ) مصحوباً بالتردد والتوتر النفسى والجسمى .
2- الإطالة : إطالة الأصوات خاصة الحروف الساكنة وهذا العرض أهم ما يميز كلام المتلجلج .
3- الإعاقات : والتى يبدو فيها المتلجلج غير قادر على إنتاج الصوت إطلاقاً بالرغم من المجاهدة الكبيرة وأوضح ما يكون ذلك في بداية الكلمات والمقاطع – الاضطرابات الحركية : مظاهر ثانوية مصاحبة للجلجة من حركات غير منتظمة للرأس ورمش العين وحركات الفم المبالغ فيها وأصوات معوقة مثل …. آه .وارتفاع حده الصوت أو خروجه بطريقة شاذه وغير منتظمة وارتعاشات حول الشفاه كما يحدث حركات فجائية لا إرادية لليدين أو الرجلين أو أجزاء الجسم الأخرى .
4- السلوك الاحجامى : ويعكس هذا السلوك رغبة المتلجلج في تجنب ما يترتب على لجلجته من نتائج غير ساره ، ويأخذ أشكالاً مختلفة مثل مثير معين كحروف معينة أو كلمات بعينها ، وكذلك تجنب المواقف التى ترتبط بها اللجلجة .
6- اضطرابات التنفس : مثل استنشاق الهواء بصورة مفاجئة تظهر في شكل فواق : H CCOUGH أو قد يخرج المتلجلج كل هواء الزفير تقريباً ويحاول استخدام الكمية القليلة الباقية منه في الحديث .
7- ردود الأفعال الانفعالية : وهذه ليست ملحوظة للمستمع العادى ولكنها أكثر إيلاماً للمتلجلج كالقلق والخوف والعدوانية والإحباط والشعور بعدم القيمة وعدم الكفاءة والعجز والخجل واليأس ، وقد تزداد حدة هذه الأعراض بدرجة تجعل المتلجلج يحاول الانتحار أو الرغبة الشديدة في العلاج بشتى الطرق ، ويلاحظ أن المتلجلجين غير مرتاحين فى أسلوب كلامهم مقارنة بأقرانهم الذين لديهم صعوبات طلاقة عادية حيث يبدون فى حالة ارتياح.
وبهذا فإن تطور اللجلجة يمر بمراحل متنوعة من التكرار البسيط للأصوات والكلمات و الإطالة والإعاقة إلى التجنب والاضطرابات الإنفعالية والانفصال النفسى والاجتماعى وليس بالضرورة أن نجد هذه الأعراض عند كل متلجلج ، كما أنها ليست بنفس الترتيب ، ولكن يختلف المتلجلجون من حيث حوزتهم لهذه الأعراض وكذلك في نمط السلوك والمشاعر من وقت للآخر وموقف لآخر ومع تقدم المتلجلج في العمر واستمراره في اللجلجة تتغير المشكلة من حيث الخصائص والحدة أو من ثم تعتبر اضطراباً دينامياً غير مستقر مما يجعل ملاحظتها وقياسها أمراً صعباً .
وخلص جمال نافع إلى الخصائص الآتية :
– أن أعراض اللجلجة متعددة ومختلفة .
– أنه قد توجد هذه الأعراض لدى بعض المتلجلجين بينما لا توجد لدى البعض الآخر
– لذلك يصعب إعداد مقاييس عامة للجلجة.
وبالإضافة إلى ذلك ؛ فقد أوردت الجمعية الأمريكية للطب النفسى ((2000 فى الدليل الإحصائى التشخيصى الرابع للأمراض النفسية DSM-IV عدة محكات لتشخيص اللجلجة هى :
– اولا: اضطراب فى الطلاقة العادية و طول الكلام الذى يكون غير مناسب لعمر الفرد ، ويتسم الاضطراب بالحدوث المتكرر لواحد أو أكثر مما يلى :
1- داخل الكلمة الواحدة ، وتشمل : تكرار الصوت أو المقطع ، تطويلات الصوت ، كلمات متكسرة ( وقفات داخل الكلمة الواحدة).
2- بين الكلمات ، وتشمل : كلمات مقحمة أثناء الكلام ، السدة السمعية أو الصمت ( السكتات الفارغة من الكلمات أو غير الفارغة فى الكلام ) ، الدوران حول المعنى ( إبدال الكلمات لتجنب الكلمات المشكلة ) ، كلمات ُتنطق بزيادة فى التوتر الجسمى ، تكرارات لكلمة واحدة ذات مقطع واحد .
– ثانيا : يتداخل الاضطراب فى الطلاقة الكلامية مع التحصيل الأكاديمى أو الإنجاز المهنى أو مع التواصل الاجتماعي .
وقد ذكر بعض الباحثين أن اللجلجة تظهر قبل عمر الثانية عشر وفى معظم الحالات تظهر بين الشهر الثامن عشر والسنة التاسعة من العمر ، ولا تبدأ اللجلجة فجأة فهى تبتدىء نموذجيا فى فترة أسابيع أو شهور مع تكرار للحروف الساكنة الأولية أو لكلمات كاملة عادة ما تكون الكلمات الأولى فى العبارة أو للكلمات الطويلة ، وبتقدم الاضطراب تصبح التكرارات أكثر ظهوراًمع لجلجة مستمرة فى الكلمات أو العبارات الأهم حتى بعد ظهوره ، وربما تختفى اللجلجلة أثناء القراءة الشفوية أو الغناء أو الحديث الذاتى أو الحديث إلى الحيوانات الأليفة أو إلى الأشياء الجامدة .
-التفسيـــــــر :
تفسير اللجلجة تبعاً للعوامل الوراثية :
يعتقد أصحاب هذا المنحى أنه هناك علاقة بين تلك الظاهرة والجينات الوراثية ، أى أنها توجد بين أكثر من جيل في الأسرة الواحدة .ويتخذ أصحاب هذا المنحى من النتائج التالية تأييد لوجهة نظرهم .
-ا نتشار ظاهرة اللجلجة إلى حد كبير بين الذين يستخدمون اليد اليسرى .
– شيوع ظاهرة اللجلجة بين التوائم المتماثلة الذين يستخدمون اليد اليسرى ، مما أدى إلى اعتقاد أن هناك علاقة وراثية بين اللجلجة والتوائم المتماثلة واستخدام اليد اليسرى.
– تفسير اللجلجة تبعاً العوامل النفسية الإنفعالية :
إن المتتبع لحالات اللجلجة يجد بأن هذه الحالات تظهر وتشتد في مواقف وظروف نفسية انفعالية معينة مثلاً إن الطفل إذا كان بمفرده فإنه يتكلم بشكل عادى أما إذا كان أمام الآخرين فأنه يتلجلج . فبعض الباحثين ينظرون إلى اللجلجة على أنها حالة عصابية بسبب الصراع النفسى وعوامل الحرمان العاطفى .والبعض الآخر ينظر إليها تبعاً لاعتبارات تحليلية أو اجتماعية كاستجابة اجتماعية مرضية والعوامل الأساسية المساهمة في ذلك القلق والخوف المرتبطان بخبره مؤلمة عاشها الطفل .
وهناك نظرية التحليل النفسى التى تنظر إلى اللجلجة باعتبارها نكوص إلى الطفولة حيث التثبيت في المرحلة الفمية ( من مراحل الليبدو ) وإلى الارتباط بين الكلام والنزعات العدوانية نحو الأبوين مثل العض ، القضم .

– العوامل البيئية – الاجتماعية :
أصحاب هذه النظريات يرون أن اللجلجة أسبابها بيئية – اجتماعية ومن هؤلاء شيهان SHEEHAN, 1970 الذى يري أن اللجلجة تنشأ نتيجة صراع حول الذات والدور ، وهى اضطراب في عملية تقدير الذات للمجتمع وما نتعرض له من مواقف.
– التشخيـــص :
قدمت هيل HILL,1995 دراستها لتقييم لغة الاطفال المتلجلجين وأوضحت أن التشخيص لابد وأن يتضمن: دراسة الحالة، وتقييم الطلاقة، وتقييم المهارات اللغوية،وأساليب المعاملة الوالدية ، وقد أوصت الدراسة التى قام بها انجهام INGHAM, 1999 لتحديد بداية التدخل لعلاج اللجلجة إلى ضرورة وجود اختبارات مقننة لتشخيص اضطراب اللجلجة في الكلام، وقد اجمل عبد العزيز الشخص ( 1997) إجراءات تشخيص اللجلجة في الكلام على النحو على النحو التالي:
ملاحظة كلام الطفل أثناء حديثه مع الوالدين والأخوة، وتجميع الملاحظات حول: نوع اللجلجة،ومدى معاناة الطفل من التوتر والانفعال، إضافة إلى الحالة الصحية ورد الفعل حيال الاضطراب،والظروف التي تعرض لها قبل تعرضه للاضطراب، ، وتسجيل عينات من كلام الطفل أثناء التحدث مع الوالدين والأخوة والأقران، وأثناء القراءة، وتحليل ذلك، وتكرار هذه الإجراءات في مواقف مختلفة في المنزل، والمدرسة، وذلك بهدف تحديد الظروف التي تحدث فيها اللجلجة بالضبط و بالتالي يتم التركيز عليها أثناء إعداد البرنامج العلاجي.
ويذكر محمد النحاس وسيد سليمان 2008 أن تشخيص اللجلجة من الأمور السهلة لكن الأهم هو جمع المعلومات التى تمكننا من أن نقيم شدة هذه المشكلة وعلى هذا يهدف تقييم اللجلجة الى :
– معرفة صورة وشدة اللجلجة .
– تحديد العوامل التى تساعد على معرفة المآل PROGNOSIS للمتلجلج .
– وضع الخطة المثلى للبرنامج العلاجى .
– متابعة التحسن الذى يطرأ على المتلجلج .
– وتعتمد عادة العملية التشخيصية على أخذ التاريخ المرضى كاملا وتقييم الذكاء والقدرات الذهنية .
ويمكن أيضا تشخيص اللجلجة عن طريق قياس معدل حدوثها معتمدا على عدد المقاطع والكلمات فى الدقيقة حيث خلصت بعض البحوث والدراسات مثل دراسةAndrade , et al., 2003 التى اجريت على بالغين برازيليين أن معدل الكلام العادى يتراوح من 3‚117 : 3‚140 كلمة فى الدقيقة الواحدة ، و من 8‚218 : 5‚256 مقطع فى الدقيقة الواحدة .
وقدم مارك اونسلو وآخرين Onslow,et al. ,2006 اسلوبا لتشخيص وقياس درجة اللجلجة عن طريق :
اولا : قياس نسبة حدوث اللجلجة فى عدد من المقاطع بالنسبة للمجموع الكلى من عدد الكلمات المنطوقة حيث :
نسبة حدوث اللجلجة = ———————————- 100
أى أن نسبة حدوث اللجلجة تساوى عدد المقاطع المتلجلج بها مقسوما على العدد الكلى للمقاطع المتكلم بها .
ثانيا : استخدام مقياس مكون من عشرة نقاط موزعة فى الآتى :
(1) (2) (3) (4- 6) (7) (8) (9– 10)
لا يلجلج خفيف جدا خفيف متوسط خفيف الحدة حاد حاد جدا

– العـــــــــــــــلاج :
ذكر ابن سينا الطبيب العربي هذه المشكلة بشيء من التفصيل قبل ألف سنة، ووصف العلاج لها. وكان أول علاج فعلي للتلعثم في زمن الإغريق، حيث أجريت عملية كي اللسان، واستخدمت في فترات مختلفة أنواع من العمليات الجراحية المختلفة على اللسان. وقد بدأت العلاجات الحديثة لمشكلة اللجلجة في بريطانيا من خلال جهود الخطباء في العهد الفكتوري من أمثال« جيمس ثيلويل » وقد اعتمد العلاج حينذاك بالدرجة الأولى على العقاب البدني للمتلعثم. وفيما بعد بدأت تأثيرات النظريات من أمريكا في وصف وعلاج المشكلة ، وهناك طرق ووسائل علاجية متعددة تستخدم في علاج اللجلجة و يرجع ذلك إلي اختلاف الإطار النظري الذي تعتمد عليه كل طريقة. وسنركز فى هذا الجانب على العلاج النفسى وبخاصة أساليب صرف الانتباه .
– الأساليب التى تستخدم لصرف الانتباه في علاج اللجلجة:
منتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية وهى الآتى:
1- طريقة المضغ CHEWING METHOD التى وضعها فروسكل FROESCHEL ومؤداها أن يتعلم المتلجلج أن يتكلم بطلاقة عن طريق القيام بحركات المضغ مقترنه بالكلام ثم يقلل بالتدريج نشاط المضغ وفي النهاية يتخيل نفسه أنه فقط يمضغ .
2- فنية الإطالة PROLONGATION جعل الطفل فى حالة الاسترخاء البدنى والعقلى ، ثم يبدأ فى قراءة قطعة بشكل بطىء جدا وذلك مع الإطالة أثناء نطق كل مقطع يقرأه الطفل المتلعثم مثل كلمة تليفزيون تنطق كالتالى ….(تــــــــلــــيــــــــفزيــــــــــون) ، وتعتمد هذه الطريقة على تدريب الطفل المتلعثم على إطالة نطق الصوت ، والفونيم ، والكلمة ، وينبغى أن يستمر تطويل المقاطع حتى تنتهى الجملة بدون توقف خلالها ، كما يجب ان يمارس التطويل حتى اثناء التحدث مع الآخرين فى مواقف الكلام المختلفة ، وقد اسفرت نتائج تحليل الحالات الخاضعة للعلاج بطريقة التطويل عن وجود نتائج علاجية جيدة.
3- الكلام البطنى VENTRILOOUISN وهو أسلوب علاجى آخر للمتلجلجين اقترحه فروسكل أيضاً عام 1950 وفيه يطلب من المتلجلج أن يتكلم بأدنى حد ممكن من تحريك الشفاه .
4- التظليل SHADOWING وصف هذا الأسلوب العلاجى كل من شيري SHERRY سايرز SAYERS عام 1956 وهو يعتمد على ملاحظاتهما أن المتلجلجين يميلون إلى الكلام بطلاقة عندما يقومون بتقليد أسلوب معروف لكلام شخص أخر .ولقد استخدم بعض المعالجيبن الطلاقة التى يتسم بها كلام المتلجلج في ظل التغذية السمعية لمرجأة DELAYED AUDITORY FEED BACK لأغراض علاجية ومنهم على سبيل المثال نيسيل ( 1958 ) NESEL جولديا موند ( 1965 ) .
5- الصخب الأبيض WHIPE NOISE : كما استخدم شيري وسايرز وآخرون 1956 تأثير الصخب الأبيض وهو خليط من الموجات التى تتسع لتغطى مجالاً واسع التردد لعلاج اللجلجة .
6- الكلام وفقاً لزمن محدد SYLLABLE TIMED SPEECH : فقد أشار كل من اندروز ANDERWS وهاريس HARRIS 1964 إلى تجربة في العلاج استخدما فيها تجزئه المقاطع وفقاً لزمن محدود وهو شكل من أشكال الكلام يتم إخراج المقاطع فيه على فترات زمنية متساوية وبتشديد متساوى على النبرات , وتوصلاً إلا أن هذه الطريقة تزيل اللجلجة على نحو فعال لدى نسبة كبيرة من المتلجلجين
7- الكلام الايقاعي :تقوم هذه الطريقة بناء على ملاحظة أن درجة اللجلجه تنخفض حين يتكلم المتلجلج بطريقة إيقاعية ، ويتم من خلال جهاز المترونوم ويقوم المتلجلج بتقسيم الكلمة الى مقاطعها وينطق كل مقطع مع دقة من دقات الجهاز مما يؤدى الى اختفاء العثرات الكلامية بهذا الايقاع والإطار اللحنى المصطنع ، وقد استخدم اندروز وهاريس ANDREWS & HARRIS , 1964 هذا الجهاز على 35 من المتلجلجين البالغين والأطفال ، ولاحظا تحسن وطلاقة واضحة وسريعة على كلامهم لكن مؤقته حيث كان هذا التحسن نتيجة لتشتيت فكر المتلجلج عن مشكلته ، ثم لا يلبث المتلجلج أن يعاود الظهور بعدها مرة أخرى .
8- تظليل الكلام :استخدم وسيله التظليل كوسيلة علاجية لعلاج حالات اللجلجة وأثناء الجلسة العلاجية يقرأ المتلجلج بصوت مرتفع القطعة نفسها التى يقرأها المعالج ومعه في الوقت نفسه .
9- تأخر التغذية المرتده السمعية .
10- التحصين التدريجى : تعد هذه الطريقة احدى طرق العلاج النفسى السلوكى ، وهى عبارة عن تطبيق لنظريات التعلم فى الموقف العلاجى ، والفكرة الرئيسية التى يقوم عليها الاسلوب العلاجى هو إزالة الاستجابة المريضة ( الخوف) تدريجيا من خلال تشجيع المريض على مواجهة مواقف الخوف تدريجيا إلى ان تتحيد مشاعره الانفعالية الحادة نحو تلك المواقف ، وتتكون طريقة التحصين التدريجى من أربع مراحل هى : التدريب على الاسترخاء العضلى ، تحديد المواقف المثيرة للقلق ، تدريج المنبهات المثيرة للقلق ، التعرض لأقل المنبهات المثيرة للقلق (إما بطريق التخيل أو فى مواقف حية) مع الاسترخاء ، ثم التدرج لمواقف أكثر إثارة لموضوع الخوف .
11- الضوضاء المقنعه . هى عبارة عن أداة تم تصميمها بشكل خاص لكى تنتج صخب أبيض من كثافات مختلفة .

12- طريقة التحكم فى التنفس :
حيث ان اللجلجة تشمل بعض التغيرات غير الطبيعية فى التنفس ، فإن بعض التدريبات على التنفس قد وصفت كعلاج للجلجة مثل التوقف عند الخوف من كلمة معينة ثم اخذ هواء الشهيق عدة مرات ثم الكلام خلال هواء الزفير .وتقوم طريقة التحكم فى التنفس على الخطوات التالية :
– أن يأخذ المتلعثم شهيقا ببطء من خلال الأنف ، حتى تمتلىء رئته ثم يطلق الزفير من فمه دفعة واحدة .
– أن يأخذ المتلعثم شهيقا ببطء من خلال الأنف ، ثم يطلق الزفير من فمه ببطء .
– أن يأخذ المتلعثم شهيقا سريعا من خلال الأنف ثم أخرج الزفير ببطء من خلال الفم .
– أن يأخذ المتلعثم شهيقا عميقا وببطء من خلال الأنف ، ثم يخرج الشهيق ببطء من الفم على شكل الأصوات التالية : واه ، فاه ، ثاه ، ساه ، ماه ، ناه .
– أن يأخذ المتلعثم شهيقا عميقا وببطء من خلال الأنف ، ثم يخرج الشهيق ببطء من الفم على شكل نطق كلمة مطولة كما فى نطق كلمة (أرا) كالتالى (أ-را) ، ونفس الطريقة فى نطق كلمة شرا ، درا ، جرا.
– أن يأخذ المتلعثم شهيقا عميقا وببطء من خلال الأنف ، ثم يخرج الشهيق ببطء من الفم ثم يطلب منه المعالج العد ببطء من 1 – 5 أثناء الزفير .
– أن يأخذ المتلعثم شهيقا عميقا وببطء من خلال الأنف ، ثم يخرج الشهيق ببطء من الفم على شكل همهمة كالتالى : ها ، ما ، نا ، أثناء الزفير لمدة زمنية تعادل حوالى خمس حركات إيقاعية .
– أن يأخذ المتلعثم شهيقا عميقا وببطء من خلال الأنف ، ثم يخرج الشهيق ببطء من الفم مع نطق حروف الهجاء أثناء خروج الزفير .
– أن يأخذ المتلعثم شهيقا عميقا وببطء من خلال الأنف ، ثم يخرج الزفير من خلال الفم ليمر من بين ورقتين فى يدى المتلعثم دون أن يصدر صوت للورق .
– أن يأخذ المتلعثم شهيقا ويكرر العبارات التالية أثناء الزفير :
0علشان أتكلم كويس لازم أتنفس كويس .
0علشان اتنفس كويس أثناء الكلام لازم أكون هادىء .
0علشان الناس تفهمنى بسرعة لازم كلامى يكون واضح .
0علشان كلامى يكون واضح لازم اتكلم من غير خوف .
– ممارسة نطق الكلمات والعبارات والجمل مع التنفس الباطنى .
– برنــامج علاجــــى للجلجـــــــه :
– المرحلة الأولى : لعلاج صغار المتلجلجين الذين تتراوح أعمارهم بين 5-10 سنوات الإرشادات التى يتبعها الآباء .
1- عدم إشعار الطفل بأنه مختلف عن الآخرين في طريقة كلامه .
2- تحسين صحة الطفل بصورة عامة .
3- العمل على تحسين المناخ المحيط بالطفل .
4- تنمية الشعور بالثقه والمسئولية والحب والاحترام لدى الطفل .
5- العمل على تنمية شعور الطفل بالاتساق مع نفسه .
6- مساعدة الطفل على النمو السليم .
7- تنمية الشعور بالحب والود المتبادل والانتماء بين أفراد العائلة .
– المرحلة الثانية : لعلاج الراشدين يجب التعامل مع البناء الشخصى للفرد ككل وتخفيف حدة الاضطرابات في علاقة المعالج بالمريض .
وإذا فهمت اللجلجلة على انها مرحلة من مراحل النمو فى تعلم اللغة وعولجت بطريقة تؤدى الى زيادة مفردات الطفل اللغوية وتنمية شعوره بالثقة فى نفسه فإنه يستطيع أن يجد الكلمات المناسبة وسوف يتخلص منها بسرعة .
ولكن لا ينبغى أن نعايره بلجلجته أو نلومه أو نحتقره أو نعاقبة أو نعاملة كشخص غير قادر على الكلام .

د محمود عطية اسماعيل
قسم علم النفس
جامعة المنوفية – تبوك

كاتب المقال :
د محمود عطية اسماعيل
الزيارات:
28192
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

حمود كريري
منذ 3 سنوات
#1

موضوع مفيد للغايه
الف شكر لك سيدي

أيهم هرمز
منذ 4 سنوات
#2

بارك الله بك..استفدت كثيرا من المعلومات ..وخاصة أنه لدي حالة مشابهة في مدرستي

رشا اياد
منذ 5 سنوات
#3

جزاك الله خيرا

نونوو
منذ 6 سنوات
#4

جزاك الله خير

الجدلكي
منذ 6 سنوات
#5

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ارجو مساعدتي في ارسال مقياس المهارات اللغوية للاعاقة العقلية لفاروق روسان النسخة الاردنيه وجزاكم الله خيرا

أم لين
منذ 7 سنوات
#6

شكرا على الموضوع الثري بالمعلومات

المدربه عهود الردادي
منذ 7 سنوات
#7

جزاك الله خير

حمل تطبيق الاكاديمية