شهدت الدراسات السايكولوجية للدافعية عدة محاولات من العلماء والباحثين في سبيل الوصول الى أصل ونشاءة الدافعية، ولتسهيل الدراسة في هذا المجال فقد اتفقوا وبإجماع على ان الدافعية تنشأ من مصادر أما داخلية أو خارجية . ويتفق كل من فوس وتروبمان ( Troppmann, 1981 Fuoss & ) وليولن وبلوكر(Blucker,1982 Liewelln & ) ودورثي و جيل ( gill, 1984 & Dorothy ) وسنجر( Singer, 1984 ) وكريب وبيرد ( Bird, 1986 & Cripe) و باكر واخرين( Bakker etal., 1990 ) إن اساس هذا التقسيم يرجع الى كل من طبيعة الاثابة ونوعها المتمثلة بنشأة الدافعية الذاتية او الدافعية الخارجية وكذلك الى سمات الشخصية المميزة للرياضيين, ومن اهم مصادر الدافعية هي:
أولا:-الدافعية الداخلية Intrinsic Motivation
يشير(محمد حسن علاوي,2002) الى إنه “يقصد بالدافعية الداخلية المرتبطة بالرياضة الحالات النابعة من داخل الفرد نفسه التي تشبعها الممارسة الرياضية أو الاداء الرياضي كونه هدفاً في حد ذاته , مثل الرضا والسرور والمتعة الناتجة عن ممارسة الرياضية , والشعور بالارتياح نتيجة للتغلب على التدريبات البدنية التي تتميز بصعوبتها أو التي تتطلب المزيد من الشجاعة والجرأة وقوة والارادة , أو بسبب المتعة الجمالية الناجمة عن الرشاقة وتناسق الاداء الحركي الذاتي للاعب” , ويضيف (اسامة كامل راتب,1999) الى “إن الدافعية الداخلية تأتي من داخل الفرد ويطلق عليها دافعية النشاط ذاتية الإثابة (Intrinsic) , وعادة فإن الافراد الذين يؤدون النشاط من خلال الدافعية النشاط ذاتي الإثابة يؤدونه من منطلق الرغبة في الشعور بالاقتدار وتأكيد الذات والإصرار والنجاح , وهذه الصفات عندما يحققها الفرد من خلال الممارسة تعتبر قيمه في حد ذاتها” .
ثانيا:-الدافعية الخارجية External Motivation
يشير(عامر سعيد جاسم الخيكاني ,2008) الى إنه “يقصد بالدافعية الخارجية الحالات الخارجية التي لاتنبع من داخل اللاعب نفسه , وإنما تأتي من خارجه (من أشخاص اخرين) وتتم عن طريق التدعيم الايجابي أو السلبي وتدعى (خارجية الإثابة Extrinsic) التي تثير وتوجه السلوك وتوجه نحو ممارسة لعبة كرة القدم. فالمدرب أو الاداري الرياضي أو الوالدين أو الاصدقاء أو الجمهور الرياضي بمثابة مصادر للدافعية الخارجية للاعب , وتكون صورة الدافعية الخارجية متمثلة بالمكاسب المادية والمعنوية مثل الحصول على المكافآت أو الجوائز أو الحصول على تشجيع خارجي أو تدعيم . أما (اسامة كامل راتب,1999) فيشير إلى “أن الدافعية الداخلية الإثابة تحدث أثناء الأداء وتنعكس في الشعور بتحقيق الذات والشعور بالاستمتاع والرضا , وأن الدافعية الخارجية الإثابة تحدث بعد الأداء وتتخذ أشكالاً مختلفة مثل الامتياز والمديح أو الجوائز والمكآفات في أشكالها المختلفة وتوجد علاقة وثيقة بين الدافعية داخلية الإثابة والدافعية خارجية الإثابة وهما كالوجهين للعملة الواحدة , إذ إن الرياضيين جميعهم يمارسون الرياضة بهدف الحصول على مصدري الدافعية الداخلية والخارجية , ولكن هناك اختلافا من حيث درجة أهمية تأثير أي من النوعين للرياضي , وتظهر أهمية دور المدرب في معرفة نمط الدافعية المميز للرياضي”.

كاتب المقال :
ديار كمال
الزيارات:
13668
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

حسن آل عيسى
منذ 5 سنوات
#1

الله يعطيك العافية

افرام
منذ 7 سنوات
#2

بارك الله فيك ، تحياتي