ازمة منتصف العمر
موضوعي عن أزمة منتصف العمر ممكن يمر بها زوجك أو أنتي أو احد أفراد أسرتك سنقوم
نتحدث عن ماهي .متى تبداء وحلها .والوقاية منها اعتقد أنها مرت علي الكثيرات منهم أو لاحظتموها
علي بعض المقربين منكم ولكن لاتعرفون الاجابه لماذا يفعل هذا…او ما سر التغير ؟ فالنبدا حديث اليوم ولا تنسوني من الدعاء…. أزمة منتصف العمر ليست في حد ذاتها مرضا ولكن مضاعفاتها يمكن أن يكون مرضا كالقلق أو
الاكتئاب أو الأعراض النفسجسميه وهي تحدث بين عمر الأربعين والخمسين وممكن قبل أو بعد وفي هذه ألازمه
يقف الشخص ويجري عملية محاسبه لنفسه عن ماضيه وحاضره ومستقبله وقد تبدو له سنوات عمره الماضية
وكأنها كابوس ثقيل فهو غير راضي عما حقق فيها ويشعر بالفشل وانه لم يحقق أحلامه وبحسابات الحاضر وهو أيضا خاسر لأنه ضيع عمره ولم يعد يملك شئ حتى القيم والمبادئ التي عاش يعلى من قيمتها أصبحت تبدو ألان شيئا باهتا ولم تعد لها نفس القيمة ولم يعد متحمس لشئ وان لا يوجد ما يستحق التضحية من اجله وأحيانا يشعر انه يريد أن يبدأ صفحه جديدة ولكن ذلك يلزم الابتعاد عن الاسره والتحرر من قيودها وبالفعل (هي) تبدأ بالخروج والتغيب عن الاسره وحضور الندوات والتسجيل في النادي والذهاب المتكرر إلى الكوافير وحضور المجتمعات وممكن ترتبط بأصدقاء اصغر سن و(هو) كذلك يبدأ بنفس الأعراض والتصرفات .نعم هما الاثنين يشعرون أنهم عادو مراهقين من جديد ويفرحوا أحيانا بهذا الشعور ويعطوا لنفسهم هذا الحق ولكن يفزع حين يشعر أن الأمر ربما خرج عن سيطرته فقد أصبح ضعيفا أمام الجنس الأخر أكثر من ذي قبل وأصبح يتمنى شئ لا يتناسب مع سنة وممكن يفكر في الزواج من فتاة صغيره تعيد إليه شبابه وأحيانا يشعر بالاشمئزاز من نفسه فيهمل مظهره ويفضل العزلة وفي لحظات يميل إلى الزهد في الحياة وأيضا يوجد من يتقبل ألازمه بسهوله وتمر هذه المرحلة بلا مشاكل وخاصا عند الأشخاص الناضجين حيث يدرك انه ربما خسر بعض شبابه ووسامته وتالقه ولكنه كسب مساحات كبيره كاب او ام حنون وموظف ناجح او رائد في مجال عمله ومنهم من يالتزم الصمت واخفاء الازمه عمن حولهم ولذلك تظهر عليهم بعض اعراض النفسجسميه ومنهم مايستغرق في العمل والنشاط والنجاح على امل تعويض عن الاحساس بالالحباط والفشل ومنهم من يتحول الى المرضى النفسي كالاكتئاب ويكون اغلبه من نوع الاكتئاب (الزنان – الشكاء )فهو لا يكف عن الشكوى ولا يستجيب للعلاج هذه بعض معالم ازمة منتصف العمر التى يمر بها الرجل او المراة ولكن يدركها بابعادها بعض من لدية درجة عاليه من الوعي والاحساس
حل ماقبل وقوع الازمه /
نستعد لمواجهة هذه الازمه قبل حدوثها وذلك بتحقيق انجازات حقيقيه راسخه ومتراكمه في مراحل الشباب وان يكون في حياتنا توازن بين عطائنا لانفسنا وعطائنا للاخرون حتى لانكتشف في لحظه اننا ضيعنا عمرنا من اجل انسان جحد اعمالنا في غمضت عين ولم يقدر هذا العطاء ان يكون لدينا اهداف نحاول تحقيقها واهداف بديله نتوجه اليها في حالة اخفاقنا في تحقيقف الاهداف الاولى فالبدائل تقي الانسان من الوقوف في الطريق المسدود والواقع يقول ان الحياة مليئه بالخيارات نحرص على ان تكون لحياتنا معنى يتجاوز حدود ذاتنا هذا المعنى الذي يربطنا بالخلود ويجعل حياتنا الدنيا عباره عن حلقه من حلقات وجودنا الممتد في الدنيا والاخره وبالتالى نتقبل كل مراحل عمرنا برضى وسعاده ووجود علاقه قويه بالله تحمينا من تقلبات الايام وجحود البشر
اما اذا وقعت الازمة فما الحل /
انصح بالتحدث عن مشاعرك لقريب او صديق فان ذلك التنفيس يسهل عليه مرور الازمه بسلام وممكن اللجوء الى المعالج النفسي فبعضهم لربما يحتاجون الى جلسات نفسيه فرديه او جماعيه لمساعدتهم على تفهم جوانب الازمه والتعامل معاها بفاعليه اكثر والخروج منها
اما الاسره فعليها واجب المساعده وذلك من خلال الاستماع له وربما يحتاجون الى قدر اكبر من التسامح تجاة بعض الاخطاء والتجاوزات خاص اذا بدا على احد افرادها اعراض مايسمى المراهقه الثاني هاما على مستوى المجتمع نحتاج لنشر الوعي بهذه الحاله الشائكه التي يعانى منها الكثير واحيانا تؤدي الى تفكك الاسره
واخيرا وليس اخرا علينا ان نتذكر اننا نمر في عمرنا بمراحل قدرها الله وهيانا لها ولكل مرحلة مزاياها ومشاكلها وفي القران اشار رائعه الى تلك المرحله من العمر وكيفية التعامل معاها بشكل متوازن يقول الله تعالى (حتى اذا بلغ اشده وبلغ الاربعين سنه قال رب اوزعنى ان اشكر نعمتك التى انعمت على وعلى والدى وان اعمل صالحا ترضاه واصلح لي في ذريتى انى تبت اليك وانى من المسلمين )ففي هذا المشهد نرى من بلغ الاربعين يعيش حالة وعي ممتده ومتعدده المستويات فهو يستشعر وجود الله ويشكره على نعمة التى اعطاها اياه في السنين الماضيه ويذكر والديه كجيل سابق وكيف انعم الله عليهم ويذكر ذريته كجيل لاحق يسال له الصلاح ويتذكر نفسه في وسط الجيلين فيعلن توبته كي يخفف من اعباء الاخطاء الماضيه ويسال الله ان يوفقه للعمل الصالح سلسله نقيه ونظيفه وصالحه يطمئن الله كل حلقاتها بتقبل احسن ماعملو والتجاوز عن السيئات والزلات

ودمتم سالمين لي
الاخصائيه النفسيه
فاطمه محلاوي

كاتب المقال :
فاطمة محلاوي
الزيارات:
8841
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

رحمه القرشي
منذ 5 سنوات
#1

جزيتم الجنه ..[FONT=”Arial”][FONT]

غادة سعد
منذ 7 سنوات
#2

جزاكم الله خيرا

علي الرشدي
منذ 7 سنوات
#3

شكرا جزيلا
باااارك الله فيك

افرام
منذ 7 سنوات
#4

بارك الله فيك ، يا ريت تحطي المراجع المعتمدة ، تحياتي