الاحياء العشوائية:
شهد قطاع الإسكان ليبيا نشاطا كبيرا تجلى بإنشاء المساكن وتوفير المرافق اللازمة والتخطيط العمراني والقضاء كليا على ظاهرة الأكواخ والتريلات وإقامة إحياء سكنية متكاملة جاءت هذه الإحياء في فترات زمنية مختلفة،ومنها الان تحت التنفيذ ولم يتم استكمالها بعد قيام ثورة 17 فبراير، حيث أن أغلب هذه الإحياء انشئتها الشركات والمصانع الأجنبية والوطنية لعمالها في السابق وحاليا الذين كانوا عاملين داخل الشركات أثناء فترة عملهم، وعندما انتهت الشركات من أعمالها تركت المقرات وغادر العاملين المقيمن بها، وبسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية لبعض الاسر انتقلت إليها الأسر الليبية منها بحكم عملها دخل الشركات ومنهم من هو لايعمل بها حيث قاموا بتنظيفها وإجراء بعض التعديلات عليها والإقامة بها
الإنسان هدف التنمية ووسيلتها، ونجاح التنمية في أي مجتمع إنما يتوقف على نجاح هذا الإنسان؛ وعليه فإن بناء الموارد البشرية ينبغي أن يكون أول اهتمامات المجتمع، ذلك أن الإنسان لن يكون قادرا على تحقيق النجاح ما لم يتم إشباع حاجاته الضرورية، ولن تبالغ الدراسة الراهنة إذا ادعت أن السكن من ضمن أول أربع احتياجات مادية ضرورية، هي الماء والغذاء والكساء.
سكان الأحياء العشوائية أو(بيوت العشوائية) أغلبهم يقطنون في أكواخ وتريلات وتعتبر هذه الطاهرة خطيرة وتزداد المشكلة خطورة في مدن البلاد المتخلفة وهذه الأحياء عبارة عن وحدات سكنية عشوائية مجردة من أبسط وسائل الراحة التي تليق لكرامة الإنسان ليست الا مظاهراً لحالة الإسكان المفجعة التي نمت وتوسعت وهي تبدو بشكل كتل متراصة من الأكواخ أو التريلات أو المساكن المتنقلة . المبنية غاليا من المهملات،والطوب الحجري وأسقفها من الزنك والخشب على أراض خالية من الخدمات كالماء الصالح لشرب والكهرباء والمجاري العمومية كما تفتقر الى المرافق الاجتماعية الصحية وهذا قد استعملت العديد من التعابير للدلاله على أحياء الصفيح في بعض الدولة العربية يطلق عليها في مصر (أحياء العشش) وفي العراق(أحياء الصراريف) وفي المغرب (الدوار) وفي تونس(بمدن الفوري)وفي الجماهيرية تسمي بعدة تسميات منها مصطلح ( الكامبو، المخيم، أو براكة ).
صلاح ابوالقاسم
في الفترة من 2010 الى 2013
دراسة ميدانية في ليبيا

كاتب المقال :
صلاح ابوالقاسم
الزيارات:
2148
مشاركه المقال :
مقالات مشابهه:
    لاتوجد مقالات مشابهه

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*