إن الإنسان سخره الله ليكون خليفته في الأرض، وزوده بدستور وأيّ دستور إنه القرآن الكريم الذي لاتغادر صفحاته لا كبيرة ولاصغيرة إلا أحصاها وأرشدنا إلى طريق الهدى والحق بإذنه تعالى، كما بعث لنا نبيّا وأيّ نبي إنه خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم الذي زاد الأمة تشريفا وتكريما وكان خير قدوة وخير أنسة يأتنس المسلمون بها ويرون فيها معالم الحياة السوية الصحيحة التي لا اعوجاج فيها، فلقد علمنا كيف نسلم؟ كيف نؤمن؟ كيف نعيش؟ وكيف نكوّن شخصية قوية؟ وكيف نحقق الصحة النفسية؟ وكيف نحقق الصحة الجسدية؟ لذلك ينبغي على الإنسان أن يهتدي بهذه الشريعة ويقتدي بهذه السنة كي يحيا حياة طيبة متوازنة، و لكي نحقق معنى الصحة النفسية و الجسدية علينا أن نفهم جليا منطق الشريعة والسنة النبوية القاضي بالاعتدال والوسطية في كل شيئ، القاضي بحب الخير للآخر قبل النفس، وبالايثار ، وحسن المعاملة والمعاشرة، وبعدم الحقد والحسد، والرضا بالقضاء والقدر مهما كان، وغيرها من السلوكيات والتعاليم السوية التي لو اتبعناها لا زددنا صحة وعلما ولاكنا لنشاهد كل هاتيه الأمراض النفسية ولاحتى الجسدية منها، لأنّه أثبت العلم أنّ الكثير من الاأمراض الجسدية يكون سببها في الغالب نفسي وهذا ما أطلق عليه العلماء باسم ” الأمراض السيكوسوماتية”، ولا احتجنا إلى متخصصين ولا لعيادات نفسية لأن رسولنا الكريم هو الأخصائي النفسي الأوّل والوحيد والفريد بامتياز ، الذي أرسى لنا بالخط العريض خطوات وأساسيات الصحةالنفسية التي استطاع بها في وقته أن يقضي على الكثير من الاظطرابات المنتشرة آنذاك، ولكننا في هذا العصر نجد أن الكثير بات غافلا عن هاتيه التعاليم والأوامر والنواهي ظنا منهم أن ذلك لايتماشى مع متطلبات العصرنة والبعض يهملها لأنه يرى فيها نوعا من التكلف لذلك يميل هذا النوع لتركها أما البعض الآخر يقتدي بالبعض ويترك البعض ولكن كل هاته المزاعم ماهي إلا درائع يستخدمها أصحاب القلوب الضعيفة لحاجة في أنفسهم وفي الغالب هي حاجة دنيوية فالشريعة بمصدريها ” القرآن الكريم والسنة النبوية” صالحة لكل زمان ومكان وحال.

كاتب المقال :
احمد ناصر حسن شولان
الزيارات:
2563
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

محمود السباعي
منذ 5 سنوات
#1

اوافقك اراي في كل ما تقولة
جزاكم الله خيرا

أمل الزويد
منذ 5 سنوات
#2

نعم بالفعل موضوع قيم
جزاك الله خير