النظريات المفسرة للصحة النفسية
1- نظرية التحليل النفسي/ لفرويد
نظر فرويد إلى الإنسان نظرة تشاؤمية فالفرد دائما في صراع بين دوافعه المختلفة, بين ما يريده, وبين الدوافع التي لا تقبلها الجماعة, وهو دائما يشعر بالقلق من احتمال خروج ما كبت من خبرات ومشاعر مؤلمة من اللاشعور إلى الشعور .
الشعور واللاشعور وما قبل الشعور :
الشعور (العقل الواعي) :
هو منطقة الوعي الكامل والاتصال بالعالم الخارجي,وهو الجزء الخارجي للشخصية.
اللاشعور(العقل اللاواعي) :
يشغل اللاشعور حيز واسع من الشخصية, وهو يمثل جملة المكبوتات والممنوعات التي تثير عند الإنسان نوع من الرفض أو الخجل, ومن الصعب استدعاؤه لأن قوة الكبت تعارض ظهوره , وتعبر الرغبات اللاشعورية عن نفسها عن طريق الأحلام أو فلتات اللسان وزلات القلم….. الخ .
ما قبل الشعور :
يتضمن ما هو كامن وما ليس في الشعور ولكن من السهل استدعاؤه إلى الشعور ،مثل الذكريات والمعارف .
أجهزة الشخصيـة:
ميز فرويد بين ثلاثة أجهزة للشخصية(الهو, والانا, والانا الأعلى) حيث أن لكل واحد من هذه الأجهزة مكوناته وخصائصه ويعتبر سلوك الفرد محصلة للتفاعل والصراع فيما بين هذه الأجهزة .
وهذه الأجهزة تتكون من (الهو, الأنا, الأنا الأعلى)
ويعرف الهو: على انه ذلك الجزء من النفس الإنسانية الذي يميل إلى إشباع الرغبات والنزوات والمكبوتات بدون اعتبار للقيم والمبادئ والعادات والتقاليد, فهو يعمل وفق مبدأ اللذة.
أما الأنا الأعلى: فهو ذلك الجزء من النفس الإنسانية الذي يرفض أي إشباع للغرائز رفضا باتا لا بطرق مشروعة أو غير مشروعة, فهو على النقيض تماما من الهو, وهو يعمل وفق مبدأ المثال.
أما الأنا: فهو ذلك الجزء من النفس الإنسانية الذي يقوم بدور الوسيط بين مطالب الهو ومطالب الأنا الأعلى ويحاول أن ينسق ويوفق بين الطرفين, ولذلك فهو يعمل وفق مبدأ الواقع.
ومن هنا يمكن القول بان الشخصية تكون سوية ويكون هناك تمتع بالصحة النفسية عندما تكون الأنا قوية وقادرة على تحقيق التوافق بين مطالب الهو والانا الأعلى, أما إذا كانت الأنا ضعيفة فهناك احتمال أن تسيطر الهو على جوانب الشخصية المختلفة وبالتالي تكون الشخصية منحرفة شهوانية غرائزية, أو أن تسيطر الأنا الأعلى فتكون الشخصية جامدة منغلقة مريضة ومعقدة.
النظرية السلوكية/ واطسن وسكنر
رفضت هذه النظرية تفسير نظرية التحليل النفسي للصحة النفسية, ورأت أن السلوك الإنساني في مجملة متعلم, وبما انه متعلم إذن يمكن تغييره وتعديله, وعلى ذلك فإن الفرد يتمتع بالصحة النفسية عندما يتعلم عادات نفسية واجتماعية صحيحة من محيطة الخارجي, فالصحة النفسية مكتسبه, ويكون العكس عندما يتعلم الفرد عادات سيئة وطرق تفكير خاطئة تسبب له التعاسة والحزن والألم.
النظرية الإنسانية/ ماسلو
يرى ماسلو أن الإنسان يتمتع بالصحة النفسية عندما يكون قادرا على إشباع حاجاته المختلفة والوصول إلى ما يسمى بتحقيق الذات, وعلى ذلك فإن ماسلو يرى بان الإنسان قد يحتاج أشياء معينة, وفي حالة عدم إشباعها فانه يشعر بالكدر والضيق وهذا يترتب عليه صحة نفسية متدنية.

كاتب المقال :
اوزليم يلماز
الزيارات:
5392
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

ديما احمد حسام
منذ 4 سنوات
#1

بارك الله فيك