عنوان البحث
فاعلية برنامج إرشادي في خفض قلق المستقبل والميول التشاؤمي

الباحث
ناهد شريف


رقم البحث : 1518
عنوان البحث: فاعلية برنامج إرشادي في خفض قلق المستقبل والميول التشاؤمية
لدي عينة من طالبات جامعة القصيم
الباحث الرئيس: ناهد شريف سعود – قسم علم النفس
الباحثون المشاركون:
مجدة السيد علي الكشكي- قسم علم النفس.
حنان خليل الحلبي- قسم علم النفس
ملخص البحث
هدف البحث الحالي إلى التعرف على مستوى قلق المستقبل لدى عينة من طالبات كلية التربية في جامعة القصيم، والتعرف على مدى فاعلية برنامج إرشادي في خفض قلق المستقبل والميول التشاؤمية لديهن، وأجري البحث على عينة تكونت من 200 طالبةً ، وتم استخدام مقياس قلق المستقبل من إعداد ناهد سعود 2005, ومقياس التفاؤل والتشاؤم من إعداد أحمد عبد الخالق 1996, وبرنامج لخفض قلق المستقبل والميول التشاؤمية من إعداد ناهد سعود. تم تقسيم العينة الكلية إلى الإرباعيات فكان الإرباعي الأعلى هو 50 طالبة من اللواتي حصلن على أعلى الدرجات في مقياس قلق المستقبل, قسمت العينة إلى (25) طالبة مجموعة ضابطة, (25) طالبة مجموعة تجريبية.
توصلت نتائج البحث إلى أن نسبة ( 25% ) من العينة تعاني بشدة من قلق المستقبل، وأظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائياً في متوسطات درجات قلق المستقبل والتشاؤم قبل تطبيق البرنامج وبعده لصالح القياس البعدي، كما أسفرت النتائج عن وجود فروق دالة إحصائياً في متوسطات قلق المستقبل والتشاؤم بين المجموعتين الضابطة والتجريبية لصالح المجموعة التجريبية في القياس البعدي.
كل الشكر والتقدير لعمادة البحث العلمي- جامعة القصيم على دعم المشروع رقم (1581)
Abstract
Effectiveness of counseling program in reducing future anxiety and pessimistic tendencies
of a sample of Qaseem University students
The present study aims to identify the level of anxiety of the future in a sample of students in the Faculty of Education at Qassim University , and to identify the effectiveness of a counseling program in reducing anxiety of the future and pessimistic tendencies. The study was conducted on a sample of 200 students, 50 students were selected who received high degres on the scale of anxiety of the future prepared by Nahed Saud 2005, (25) students represented the control group and (25) students represented the experimental group, and using a scale of anxiety of the future and the measure of optimism and pessimism prepared by Ahmed Abdel Khalek1996, and the program prepared by Nahed Saud 2011 to reduce the anxiety of the future and pessimistic tendencies.
The study resulty search indicated that ( 25% ) suffer from anxiety of the future severly. The results showed statistically significant differences in the average grades of anxiety of the future and pessimism before and after applying the program in favor of post measurement. The results also showed statistically significant differences in the rates of anxiety of the future and pessimism among control and experimental groups in the favor of the experimental group in the post measurement.

مقدمة :
يواجه الشباب الجامعي مع عملية التغييرات العالمية العاصفة التي طرأت على العالم منذ نهايات القرن العشرين حالة جديدة من القلق والتوجس والترقب؛ تستحق أن تحظى باهتمام الباحثين في العلوم التربوية والنفسية، وتجتاح حياة شريحة واسعة من الشباب. فقد أصبحت هذه الظاهرة واضحة لمجتمع مليء بالتغيرات مشحون بعوامل مثيرة مجهولة المصير. وتعاني أيضاً من تجارب جديدة ومواجهة لمواقف غير مألوفة يمكن أن تكون مصدراً للقلق وتهديداً للأمن النفسي. وتعد مرحلة الشباب بما تنطوي عليه من خصائص عمرية ونفسية عاطفية جيلية, وأخرى اجتماعية اقتصادية, وثالثة تعليمية, ورابعة قيمية أخلاقية, وخامسة ثقافية، تجد نفسها في معظم الأحيان أمام تحديات كبيرة، تزداد فيها حدة الضغوط والإرهاقات والمشكلات والاضطرابات، وتتقلص فيها إمكانات فرص النجاح، وتكون معرضة بصورة مباشرة لمصدر ذي أهمية من مصادر القلق.
يعتبر قلق المستقبل من المشكلات النفسية التي يمكن أن تعوق الفرد عن أداء دوره الاجتماعي, وعن توافقه وارتقائه. ولقد شهدت منطقة الخليج العربي تحولاً في نمط الحياة؛ حيث باتت أنماط حياة المدن ظاهرة بشكل واضح, وصاحب ذلك تزايد العديد من الأمراض المزمنة, والاضطرابات, والمشكلات النفسية, ومنها: الاكتئاب والقلق بمختلف أشكاله ( العلي، 2009: 7).
وتبين دراسات”(اندرو ماكليود) أهمية الجانب المعرفي في حدوث القلق المستقبلي وبينت نتائجه أن الفرد القلق ينشغل مسبقاً بأفكاره، وأن التخزين الأكبر للتفسيرات السلبية وسهوله تواردها إلى ذهنه، تجعل الشخص القلق يعتقد باحتمال النتائج السلبية المستقبلية( Macleod, 1994, P125).
وأكدت دراسات أخرى لماكلويد وأنجيلا بيرن ( Macleod and Byrne, 1996) وماكلويد وآخرون (Macleod, et.al ,1997) تشير إلى ارتباط القلق بتصورات وتنبؤات المستقبل، أي بقدر ما تكون تصوراتنا المستقبلية ايجابية كانت أم سلبية وعبر هذه التوقعات يتمثل مستوى القلق انخفاضاً أو ارتفاعاً.
وتعد مفاهيم التشاؤم والتفاؤل من المفاهيم النفسية التي دخلت إطار البحث في مجال العلوم النفسية, وينظر إليها على أنها من متغيرات الشخصية ذات الأهمية التي تتمتع بثبات نسبي.وتشكل هذه المفاهيم، الكيفية التي يقرأ الفرد بها مستقبله فهذه السمات تتبلور في الحاضر وتتفاعل مع أحداث من الوسط الخارجي لتؤثر بدورها على توقعات المستقبل ويأتي التشاؤم كإستعداد أو نتيجة بعض الأحداث ومن إدراك عدم السيطرة على الأوضاع السلبية ، مايؤدي بدوره الى تكوين توجهات سلبية ثابتة تساهم في ارتفاع درجة قلق المستقبل لديه (Seligman, 2006)
و يرى الشباب صورة المستقبل على قدر كبير من الغموض والضبابية، الأمر الذي يخلق بيئة مناسبة لتوترهم وانفعالهم المستمر وهذا ما يدفع نحو مزيد من الضجر واليأس. وهنا يبرز دور الباحث في تبسيط هذه الجوانب وتحليلها بما يخلق بيئة ملائمة لرؤية المستقبل وفق منظور اجتماعي ونفسي بصورة أكثر وضوحاً وأكثر تفاؤلاً بالمستقبل.
من هنا تشكل تلك المفاهيم لدى شريحة الشباب لا سيما الجامعي منه، مشكلة تستحق البحث وتسليط الضوء على أهم مكوناتها ومجالاتها المختلفة والمتداخلة مع بعضها البعض, وتعرف تأثيراتها في تحديد الاتجاهات العامة للشباب التفاؤلية منها والتشاؤمية.
ومما لاشك فيه أن عصرنا الحالي يتميز بتشعبه وتعقده وكثرة التداخل بين الأمراض النفسية والعضوية, فقد فرض العصر على المجتمع أن يسير وفق آليات معينة ومنهج مزدحم بالعديد من القيود والواجبات تفرضه المدنية والتطور العلمي والتكنولوجي. وقد انعكس ذلك بصورة تلقائية على الشباب ونظرتهم للحياة فبدؤوا ينظرون إلى حياتهم نظرة تشاؤمية تسودها غيوم سوداء, وذلك في ظل كثرة الضغوط الحياتية, وقلة الخبرات الميدانية. لذلك انتشر بينهم العديد من الشكاوى النفسية كالقلق من المستقبل والتشاؤم والوحدة النفسية والاكتئاب، ومن هذا المنطلق فإن الدراسة الحالية محاولة للكشف عن نسبة انتشار قلق المستقبل والميول التشاؤمية لدى عينة من طالبات الجامعة, بالإضافة إلى هدفها الرئيسي وهو الكشف عن فاعلية برنامج إرشادي يسعى إلى خفض قلق المستقبل والميول التشاؤمية لدى طالبات الجامعة.
مشكلة البحث :
تكمن مشكلة البحث الرئيسية في السؤال التالي:
ما مدى فاعلية برنامج إرشادي في خفض قلق المستقبل والميول التشاؤمية لدى عينة من طالبات جامعة القصيم؟.
ويتفرع من السؤال الرئيسي مجموعة من التساؤلات الفرعية التالية:
1- ما مدى انتشار ظاهرة قلق المستقبل لدى عينة من طالبات جامعة القصيم؟
2- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات قلق المستقبل في القياس القبلي والقياس البعدي لدى المجموعة التجريبية؟.
3- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات التشاؤم في القياس القبلي والقياس البعدي لدى المجموعة التجريبية؟
4- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات قلق المستقبل بين المجموعة الضابطة و المجموعة التجريبية بعد تطبيق البرنامج على المجموعة التجريبية؟.
5- هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات التشاؤم بين المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية بعد تطبيق البرنامج على المجموعة التجريبية.
أهمية الدراسة :
الأهمية النظرية :
1- تأتي أهمية البحث من الفئة العمرية التي تتناولها الدراسة فهي مرحلة الشباب، والشباب هم أمل المستقبل وطالبات الجامعة هن أمهات الغد، فيجب علاج أي مشكلات تواجه الطالبات الجامعيات .
2- انتشار العديد من المظاهر التي تدل على القلق والتشاؤم لدى قطاع عريض من طلاب الجامعات. الأهمية العملية:
1- توجه هذه الدراسة نظر الباحثين للوقوف عند المشكلات النفسية والاضطرابات التي تعاني منها الطالبات، ويمكن أن تفيد نتائج هذا البحث المربين والأهل والمسؤولين في رعاية الطلبة الجامعيين في توفير المناخ الملائم لهم نفسياً واجتماعياً لتخفيض حدة القلق والميول التشاؤمية لديهم.
2- قد يسهم البرنامج الإرشادي في تحسين الحالة النفسية للطلاب الجامعيين وذلك من خلال الفنيات المعرفية والسلوكية المتنوعة التي يتم تطبيقها أثناء الجلسات الإرشادية.
أهداف الدراسة :
1- تعرف مدى انتشار ظاهرة قلق المستقبل وتقدير عمقها وشدتها لدى عينة من طالبات جامعة القصيم.
2 – بناء برنامج إرشادي يهدف إلى خفض مستوى قلق المستقبل والميول التشاؤمية عند عينة من طالبات جامعة القصيم, والتعرف على مدى فاعليته .
مصطلحات الدراسة:
أ- قلق المستقبل Future anxiety
هو جزء من القلق العام المعمم على المستقبل، يمتلك جذوره في الواقع الراهن, ويتمثل في مجموعة من البنى كالتشاؤم, وإدراك العجز في تحقيق الأهداف الهامة, وفقدان السيطرة على الحاضر, وعدم التأكد من المستقبل, ولا يتضح إلا ضمن إطار فهمنا للقلق العام” (سعود، 2005: 42).
يتحدد قلق المستقبل إجرائياً من خلال الدرجة التي تحصل عليها الطالبة على مقياس قلق المستقبل.
ب- التشاؤم Pessimism
عرفه أندرسون ” بأنه نزعة لدى الأفراد للتوقع السلبي للأحداث المستقبلية”.(Andersen,1992)
أما التعريف الإجرائي للتشاؤم: فهو الدرجة الكلية التي تحصل عليها الطالبة على مقياس التشاؤم.
ج- البرنامج الإرشادي:
منظومة من المعارف والسلوكيات والفنيات التي تسهم في تقديم الخدمات الإرشادية للطالبات الجامعيات، محددة وفق زمن يقارب الشهرين, وبواقع 16 جلسة تناولت إرشادات نظرية وعملية.
الإطار النظري :
أولاً – قلق المستقبل : Future anxiety
أ- مفهوم قلق المستقبل:
قلق المستقبل هو أحد المصطلحات الحديثة والمهمة في مجال البحث العلمي، فكل أنواع القلق لها تأثير مستقبلي, ﻭلكنها ﻤﺤﺩﻭﺩة ﻭﻗﺎﺼﺭة ﻋﻠﻰ ﻓﺘﺭﺍﺕ ﺯﻤﻨﻴﺔ ﻤﺤﺩﻭﺩﺓ (ﺩﻗﺎﺌﻕ ﺃﻭ ﺴﺎﻋﺎﺕ)، ﺃﻤﺎ ﻗﻠﻕ المستقبل ﻓﻴﺸﻴﺭ إلي المستقبل المتمثل ﺒﻔﺘﺭﺓ ﺯﻤنية ﺒﻌﻴﺩﺓ، ففي عصرنا ينشأ القلق بشكل مستمر بسبب المطالب والاحتياجات المتعددة لاحتواء تغيرات العصر السريعة والسيطرة عليها. (Zaleski, 1996:165).
كما يتفق مع هذا الرأي Rappaport , 1991: 65, Moline 1990: 502 ) ) بأن قلق المستقبل لم يعد مصدراً لبلوغ الأهداف وتحقيق الأحلام والآمال فحسب؛ بل أصبح عند البعض مصدراً لعدم الاستقرار والخوف لما يحمله من هموم وأهداف مجهولة؛ إذ يوحي للأفراد حالة من الإدراك بأن الحياة سوف تنتهي عند نقطة مجهولة غير محددة. فالتفكير بالمستقبل يعتبر أحد العوامل الأساسية المحدثة للقلق لدى الأفراد .(العناني, 2000: 120)
ﻭﻫﺫﺍ ﻴﺅكد ﻤﺎ ﺃﺸﺎﺭ إليه “ﻋﺸﺭﻱ” بأن ﻗﻠﻕ المستقبل ﻫﻭ ﺃﺤﺩ ﺃﻨﻅﻤﺔ القلق التي ﺒﺩﺕ ﺘﻁﻔﻭ ﻋﻠﻰ السطح ، ﺤﻴﺙ ﺃﻁﻠﻕ ﺘﻭﻓﻠﺭ “Toffler” ﻤﺼﻁﻠﺢ ﺼﺩﻤﺔ المستقبل “Shock Future” ﻋﻠﻰ العصر الحالي؛ ﻷﻨﻪ ﻴﺨﻠﻕ ﺘﻭﺘﺭﺍﹰ ﺨﻁﻴﺭﺍﹰ ﺒﺴﺒﺏ المطالب المتعددة لهذا العصر. ﻭﺍﺴﺘﻨﺘﺞ ﺃﻥ الكثير ﻤﻥ الناس ﻴﻌﺎﻨﻭﻥ ﻤﻥ ﺼﺩﻤﺔ المستقبل، لذلك ﻴﻤﻜﻥ القول ﺒﺄﻥ ﻗﻠﻕ المستقبل ﻫﻭ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺃﻨﻭﺍﻉ القلق المرتبط ﺒﺘﻭﻗﻊ الفرﺩ للأﺤﺩﺍﺙ المستقبلية ﺨﻼل ﻓﺘﺭﺓ ﺯﻤﻨﻴﺔ أكبر، ﻭﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﻔﺘﺭﺽ ﺍلإﻨﺴﺎﻥ ﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ﻓﺈﻨﻪ ﻴﺤﺘﻤل ﺤﺎﻀﺭه, ﻭﻴﺠﻌل ﻤﺎﻀﻴﻪ ﺫﺍ ﻤﻌﻨﻰ فالماﻀﻲ والحاﻀﺭ ﻴﺘﺩﺨﻼﻥ ﻓﻲ التنبؤ ﺒﺎﻷﺤﺩﺍﺙ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎل المستقبلية. (عشري, 2004: 148)
ب- تعريفات قلق المستقبل :
ولقلق المستقبل عدد من التعاريف منها :
يعرفه زالسكي (Zaleski 1996:163) بأنه حالة من التوتر وعدم الاطمئنان والخوف من التغيرات غير المرغوبة في المستقبل, وفي الحالة القصوى فإنه يكون تهديداً بأن هناك شيئاً ما غير حقيقي سوف يحدث للشخص.
ويعرف أبو النور (1996 :97) قلق المستقبل “بأنه القلق الناتج عن التفكير في المستقبل والشخص الذي يعاني من قلق المستقبل هو الشخص الذي يعاني من التشاؤم من المستقبل والاكتئاب والأفكار الوسواسية، وقلق الموت واليأس. كما أنه يتميز بحالة من السلبية والانطواء والحزن والشك والتثبيت والنكوص وعدم الشعور بالأمن”.
وتعرف صبري (60:2003) قلق المستقبل بأنه: الخوف من شر مرتقب في المستقبل الناتج عن تكامل بين قلق الماضي والحاضر والمستقبل.
و يعرفه عشري (148:2004) بأنه خبرة انفعالية غير سارة, يمتلك الفرد خلالها خوفاً غامضاً نحو ما يحمله الغد الأكثر بعداً من الصعوبات والتنبؤ السلبي للأحداث المتوقعة.
ﻭﺘﺸﻴﺭ العجمي (11:2004): إلى ﻗﻠﻕ المستقبل بأنه “ﻗﻠﻕ ﻤﺤﺩﺩ ﻴـﺩﺭﻙ الفـﺭﺩ ﺃﺴﺒﺎﺒﻪ ﻭﺩﻭﺍﻓﻌﻪ, ﻭﻴﺼﺎﺤﺒﻪ ﻋﺎﺩﺓ ﺼﻭﺭ ﻤﻥ الخوف ﻭالشك ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭالتوﺠﺱ ﺒﻤﺎ ﺴﻴﺤﺩﺙ ﻤﻥ ﺘﻐﻴﺭﺍﺕ سواء كانت شخصية ﺃﻭ ﻏﻴﺭ ﺸﺨﺼﻴﺔ ﻴﻨﺘﺞ ﻤﻥ الشعور باليأﺱ ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻷﻤﻥ ﻭﻋﺩﻡ الثقة ﻤـﻥ التحكم بالنتائج والبيئة”.
وتعرف سعود (2005 : 41): القلق من المستقبل بأنه: “ جزء من القلق العام المعمم على المستقبل، يمتلك جذوره في الواقع الراهن, ويتمثل في مجموعة من البنى: كالتشاؤم, وإدراك العجز في تحقيق الأهداف الهامة, وفقدان السيطرة على الحاضر, وعدم التأكد من المستقبل. ولا يتضح إلا ضمن إطار فهمنا للقلق العام ”.
وترى شقير (2005 : 5): قلق المستقبل على أنه “خلل أو اضطراب نفسي المنشأ ينجم عن خبرات ماضية غير سارة، مع تشويه وتحريف إدراكي معرفي للواقع وللذات من خلال استحضار للذكريات والخبرات الماضية غير السارة، مع تضخيم للسلبيات, ودحض للإيجابيات الخاصة بالذات والواقع ، تجعل صاحبها في حالة من التوتر وعدم الأمن؛ مما قد يدفعه لتدمير الذات والعجز الواضح, وتعميم الفشل وتوقع الكوارث، وتؤدي به إلى حالة من التشاؤم من المستقبل، وقلق التفكير بالمستقبل، والخوف من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية المستقبلية المتوقعة، والأفكار الوسواسية وقلق الموت واليأس”.
وتعرفه مسعود (2006: 15) : بأنه “الشعور بالانزعاج والتوتر والضيق عند الاستغراق في التفكير به, والإحساس بأن الحياة غير جديرة بالاهتمام مع فقدان الشعور بالأمن والطمأنينة نحو المستقبل” .
بينما يرى آخرون من أمثال إبراهيم (2006: 13): بأن قلق المستقبل هو “قلق ناتج عن التفكير غير العقلاني وغير الواقعي في المستقبل والخوف من أحداث سيئة يتوقع حدوثها مستقبلاً “.
ويذكر كرميان (7:2008) : أن قلق المستقبل “شعور انفعالي يتسم بالارتباك والضيق والغموض وتوقع السوء والخوف من المستقبل وشل القدرة على التعامل الاجتماعي.
ويعرفه بلكيلاني (2008 :27 ): بأنه اضطراب نفسي سببه حالة خوف من المستقبل لأسباب قد تكون واضحة أو مجهولة، تجعل الشخص في حالة سلبية تشعره بالتوتر أو العجز عن مواجهة المواقف وتحدياتها.
ويعرفه المشيخي (2009 :47 ): بأنه الشعور بعدم الارتياح، والتفكير السلبي تجاه المستقبل، والنظرة السلبية للحياة، وعدم القدرة علي مواجهة الأحداث الحياتية الضاغطة، وتدني اعتبار الذات، وفقدان الشعور بالأمن، مع عدم الثقة بالنفس.
ﻤﻥ ﺨﻼل التعريفات السابقة يمكننا تعريف قلق المستقبل بأنه: حالة انفعالية غير سارة تنتج عن التفكير السلبي؛ تؤدي إلى حالة من الارتباك والتوجس والتشاؤم وتوقع الكوارث وفقدان الشعور بالأمن والخوف من المشكلات ﺍﻷﺴﺭﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴـﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘـﺼﺎﺩﻴﺔ والسياسية المتوقع ﺤﺩﻭﺜﻬﺎ ﻓﻲ المستقبل. ﻭﻴﻘﺎﺱ ﺇﺠﺭﺍﺌﻴﹰﺎ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺤﺼل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﻘﻴﺎﺱ قلق المستقبل.
ج- مداخل نظرية في تفسير قلق المستقبل:
أشير إلى القلق عبر التحليل النفسي على أنه تحذير إما من خطر خارجي أو خطر داخلي, ويستجيب الفرد لهذا التحذير بأن يتهيأ للفعل الكفيل بمغالبة الخطر الخارجي أو أن يحرك دفاعات نفسية يحتمي بها من الخطر الداخلي ، فقد اعتبر بالنسبة للمحللين النفسيين كإشارة خطر موجهة إلى الأنا إلى الشخصية الواعية إما أن تستجيب بإجراءات ملائمة أو بتجنيد آليات للدفاع. وأكد فروم على أهمية البيئة في نشوء القلق، وأشار روجرز في نظرية الذات إلى مفهوم القلق كخبرات للتهديد التي تأتي من عدم التجانس بين الخبرة ومفهوم المرء عن ذاته. ويشير السلوكيون أن القلق ينجم عن إشارة الخطر (المنبه الاصطناعي- الشرطي Conditioned Stimulus ) يأتي ليأخذ بصورة ضرورية؛ أما المعرفيون فرأوا أن الأفكار هي سبب القلق، فمن وجهة النظر المعرفية هذه يمكن القول: أن العامل الأساسي في نشوء القلق ينبع من عملية التفكير، ويتضمن القلق حديث سلبي مع الذات وضيقاً مسيطراً بالإضافة إلى أساليب التفسير في نشوء القلق، وفي هذه الحال يملك الفرد معلومات مهددة ومصادر خطر عن نفسه وعن العالم وعن البيئة وعن المستقبل. ويعتمد قلق المستقبل في مقوماته المعرفية على مفاهيم متعددة كالأهداف التي يرسمها الأفراد لأنفسهم، وأهمية هذه الأهداف وإمكانية بلوغها حيث أن كلما تقلصت الأهداف ذات الأهمية عند الفرد؛ زادت من احتمال أكبر لقلق المستقبل (سعود، 2011: 17).
د- مظاهر قلق المستقبل :
لقلق المستقبل ثلاثة مظاهر, هي:
1) مظاهر معرفية:
هي حالة من القلق تتعلق بالأفكار التي تدور في خلجات الشخص وتفكيره, وتكون متذبذبة لتجعل منه متشائم من الحياة معتقداً قرب أجله، وأن الحياة أصبحت نهايتها وشيكه، أو التخوف من فقدان السيطرة على وظائفه الجسدية أو العقلية.
2) مظاهر سلوكية:
مظاهر نابعة من أعماق الفرد تتخذ أشكالاً مختلفة تتمثل في سلوك الفرد ، مثل تجنب المواقف المثيرة للقلق، الوقوف عند نقطة غير فعالة في الحياة، التوجه الزمني السلبي كالنكوص وذلك بسبب عدم قدرة الفرد على المواجهة.
3) مظاهر جسدية:
ويمكن ملاحظة ذلك من خلال ما يظهر على الفرد من ردود أفعال بيولوجية وفسيولوجية مثل ضيق التنفس، جفاف الحلق، برودة الأطراف، ارتفاع ضغط الدم ، إغماء، توتر عضلي، عسر الهضم. (الداهري، 2005: 327).
هـ- أسباب قلق المستقبل :
تذكر العناني (2000: 120) أن أسباب قلق المستقبل ترجع إلي خبرات الماضي المؤلمة وضغوط الحياة العصرية ، وطموح الإنسان وسعيه المستمر نحو تحقيق ذاته وإيجاد معني لوجوده . ويشير حسانين (51:2000) إلي أن قلق المستقبل يرجع إلي الإدراك الخاطئ للأحداث المحتملة في المستقبل ، وعدم القدرة علي التكيف مع المشاكل التي يعاني منها الشخص والشعور بعدم الأمان. بينما يشير دياب (2002: 23) إلي أن العوائق البيئية والشخصية الكبيرة والمتنوعة التي تجابه الفرد وكذلك إمكانات الحاضر المتواضعة والتناقضات الهائلة بين ما هو حسي وما هو معنوي وبين الأحلام الوردية والواقع المرير تشكل أسباباً حقيقية لقلق المستقبل. أما الأقصري (2002 : 23 ) فيرى أن السبب لقلق المستقبل هو الجهل بمعرفة معنى الحياة بالشكل الذي يؤدي إلى السعادة والتفاؤل فيها، بدلاً من أن يجعلها في موضع القلق والخوف. ويشير داينز ( 2006 : 44) إلى أن من الأسباب المؤدية لقلق المستقبل التغيرات الأخلاقية والاجتماعية, وظهور مشاعر الخوف والقلق من أثر ضغوط الحياة العصرية, وعدم القدرة على تكوين علاقات اجتماعية مع الآخرين، وتخيل الجانب الأسوأ والسلبي دائماً للمواقف, والتفكير دائماً وبشكل مستمر بالمواقف السلبية التي تعيق التفكير. ويرى المشيخي (50:2009) أن المكون الأساسي لقلق المستقبل هو المكون المعرفي، وأن قلق المستقبل يعود إلى أنماط التفكير الخاطئ وإلى التشويهات المعرفية، وبالتالي سوء التفسير من جانب الفرد، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الإحساس بالأعراض السلبية.
ويمكننا القول أن من أهم الأسباب المؤدية لقلق المستقبل:
1. أساليب التفكير التي تؤدي إلى تفسيرات سلبية تجعل الفرد عرضة لكثير من المشاكل.
2. الإحساس بالعجز, والذي من شأنه أن يجعل الفرد مهزوماً, وعديم الثقة بنفسه غير قادر على الاختيار السليم.
3. ضغوط الحياة بسبب متطلباتها المتزايدة، وخاصة في عصرنا الحاضر السريع بتحولاته الاجتماعية والاقتصادية.
4. عدم امتلاك الخبرة الكافية التي تمكنه من الإدارة لأزماته بشكل مرن.
و- المظاهر التأثيرية لقلق المستقبل:
يختلف الأشخاص من حيث تقييمهم وتوقعاتهم عن المستقبل، ويمكن أن تزداد قيمة دراسة القلق المستقبلي عندما ينظر إلى تأثيراته المتعلقة بالمعرفة والمواقف والسلوك، ولكن الدراسات التي تناولت القضايا السلوكية التي يمكن وصفها كأفعال حقيقية يدركها الفرد ويقررها عن نفسه كنتيجة لقلقه من المستقبل قليلة جداً ربما تكون ارتباطية.
ويمكن أن نوجز أثار قلق المستقبل السلبية على الفرد بما يلي:
1. استخدام الميكانزمات الدفاعية عند تعرضه للمواقف الصعبة كالنكوص، الإسقاط، التبرير، الكبت. (Rappaport , 1991. : 68)
2. الشعور بالعزلة وعدم المقدرة على التغيير والتخطيط الصحيح للمستقبل ليعيش الفرد حياة بسيطة، اتكالي على الآخرين لتأمين مستقبله الخاص.(Zaleski,1996.: 172)
3. اللجوء الى الطرق الروتينية للتعامل مع الظروف التي تواجه من أجل صيانة الذات واستخدام أليات دفاع من النمط النكوصي لخفض الحالة السلبية (Zaleski,1996: 168).
4. يحيا حياة روتينية ، كثير الانفعالات والاضطرابات فهذا يجعله ضعيف الثقة بالنفس لا يستطيع تحقيق ذاته.( أبو النور، 1996: 14)
5. قليل الثقة بالنفس، يفقد السيطرة بسهولة وبذلك يكون عرضة للانهيار العقلي والبدني.
6. يعيش الشخص في حالة من الانعدام للامان على صحته ، معيشته ، مكانته.
7. الالتزام بالنشاطات الوقائية وذلك ليحمي الفرد نفسه، أكثر من اهتمامه بالانخراط في مهام حرة مفتوحة غير مضمونة النتائج.
8. استخدام العلاقات الاجتماعية لضمان أمان المستقبل لدى الفرد.
9. الشك في الكفاءة الشخصية واستخدام أساليب الإجبار والإكراه في التعامل مع الآخرين, وذلك لتعويض نقص هذه الكفاءة ( مسعود ، 2006 : 57).
ز- مكونات بنية قلق المستقبل:
يمكننا الحديث عن قلق المستقبل وبنيته من خلال مقوماته التي تنشأ من العلاقة بين (ماضٍ، حاضر، مستقبل), بحيث إن قلق المستقبل بناء فرضي لكن له كيانه باتجاه التحقق عند امتلاكه مقومات واقعية ليصبح مشروعاً واقعياً له استقلاليته النسبية, وبالتالي: فعلى الرغم من العلاقات بين الحاضر والمستقبل؛ فإن المستقبل يختلف عن الحاضر بمقوماته ومكوناته المختلفة وآلياته التي يتحقق عبرها.
فكيف يقرأ هذا المستقبل من خلال العلاقة بين المجالات الثلاثة:
1- خبرات الماضي المخزنة في الذاكرة بعيدة المدى, والمحتفظ بها في بنى التقييم الانفعالية, وكيفية إدراك هذا الماضي، ذات تأثير فاعل على تصرفات الأشخاص, وعلى المشاعر الراهنة.
2- قراءة الواقع الراهن بصورة محايدة يمكن أن تمتلك جوانب إيجابية من أجل بناء توجهات نحو المستقبل، أو قراءة سلبية كمؤشرات مثيرة للقلق والشك مع تأثيرات تصور الماضي؛ مما يؤدي إلى الإحساس بعدم ضبط الواقع ( كمورد قوة يستخدمه الأفراد ), والعجز عن تغيير هذا الواقع الذي يساهم في حدوث التشاؤم.
التوقع: الذي يقابل مجال المستقبل عن طريق بناء نموذج من توقعات الحياة المستقبلية السلبية التشاؤمية المتعلقة بالحياة الشخصية، انطلاقاً من الحاضر ( كنشوء القلق من تعارض بين الحاجة واحتمال إخفاق الخطة المستقبلية ) ويأتي بناء تصور المستقبل من خلال معلومات ( إما خاطئة أو صحيحة )، انفعالات، أسلوب تفكير ( تفاؤلي، تشاؤمي )، إشارات، وقائع، أحداث سيئة. وكلما كانت هذه التصورات بعيدة عن الواقعية وأكثر تجريدية زادت من قلق المستقبل واستدعت حالات نفسية سلبية مرافقة. (سعود، 2012: 127)
ثانياً- التفاؤل والتشاؤم :
تحتل دراسة التفاؤل والتشاؤم اهتماماً بالغاً من قبل الباحثين؛ نظراً لارتباط هاتين السمتين بالصحة النفسية والجسمية للفرد، فقد أكدت مختلف النظريات على ارتباط التفاؤل بالسعادة والصحة والمثابرة والإنجاز والنظرة الإيجابية للحياة. وتعد الدراسات النفسية للتفاؤل والتشاؤم دراسات حديثة، فقد ظهر الاهتمام بهذين المفهومين خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين. (محيسن، 53:2012)
تعريف التفاؤل والتشاؤم:
يثير تعريف التفاؤل والتشاؤم كثيراً من الجدل في أوساط النفسانيين، ففي حين يعتبره شايير وكارفر سمة ثنائية القطب Scheier & Carver,1992:21)). يعتقد بعضهم كمارشال أنهما بعدان مستقلان مع وجود تفاعل بينهما (1065 :1Marshall, et al. , 1992 ). ويرى كوليجين وآخرون أن التفاؤل والتشاؤم سمتان ثنائيتا القطب تتسمان بالثبات النسبي, وتتيحان التنبؤ بالصحة الجسدية للأفراد (75 :Colligen et al., 1994). ونعرض فيما يلي بعض تعريفات سمتي التفاؤل والتشاؤم:
أ – التفاؤل :
هناك عدد من التعاريف التي وضعت لهذا المصطلح (التفاؤل) منها:
عرف ” كراندال “(Crandall, 1969) التفاؤل بأنه توقع بالنجاح قصير المدى؛ لتحقيق بعض المطالب في المستقبل. كما يعرفه ستيبك (35 Stipek, 1981: ) بأنه التوقعات الذاتية الإيجابية عن المستقبل الشخصي للأفراد. كما يرى مارشال وآخرون أن التفاؤل هو استعداد شخصي للتوقع الإيجابي للأحداث (1022:Marshall et al., 1992t).
أما عبد الخالق (عبد الخالق 2000 :1) فيعرفه بأنه نظرة استبشار نحو المستقبل تجعل الفرد يتوقع الأفضل، وينتظر حدوث الخير. .
وعرفه الأنصاري (2002، 15-16) بأنه نظرة استبشار نحو المستقبل؛ تجعل الفرد يتوقع الأفضل, وينتظر حدوث الخير, ويرنو إلى النجاح، و يستبعد ما خلاف ذلك .
ويعرف كارفر و شايير ((Carver & Scheier , 2001:32 التفاؤل بأنه يمثل توقعات الفرد للحصول على مخرجات إيجابية.
ويشير كل من إي و هادلي (Ey &Hadley, 2005: 551) إلى التفاؤل بكونه مكون معرفي Cognitive Structure يتكون من مجموعة من التوقعات حول مستقبل الفرد, وهذه التوقعات تعد كعلامات إيجابية ممزوجة بالأمل Hopeful؛ وأن التفاؤل يشكل بعداً هاماً من الحياة العقلية والطبيعية للفرد؛ فالأفراد الذين لديهم نظرة تفاؤلية للمستقبل يدركون الأحداث السالبة كأحداث مؤقتة أو عابرة؛ وهم أكثر نجاحاً في النواحي الدراسية والمهنية؛ والمجالات السياسية؛ وأقل إحساساً بالاكتئاب أو القلق في حياتهم.
وفي موضع آخر يعرف سيلجمان (56 : 2006 (Seligman, التفاؤل بأنه الأسلوب أو الطريقة التي يستخدمها الفرد لزيادة التحكم الشخصي؛ وهو ميل أو توجه نحو الجوانب الإيجابية في الحياة.
ويعرف المجدلاوي (2012 : 209) التفاؤل بأنه توقع الفرد للأحداث التي ستحصل له في المستقبل بأنها ستكون بشكل أفضل, وستجلب الخير والسعادة والنجاح.
وجملة القول من خلال التعريفات السابقة يمكننا تعريف التفاؤل: بأنه ﺒﺄﻨﻪ ﺘﻭﻗﻌﺎﺕ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﺍلإﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﻟﻸﺤﺩﺍﺙ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻪ ﺍﻟﻤـﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺘﺠﻌﻠـﻪ ﻴﺘﻭﻗﻊ ﺤﺩﻭﺙ ﺍﻟﺨﻴﺭ ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﺡ. ﻭﻴﻘﺎﺱ ﺇﺠﺭﺍﺌﻴﹰﺎ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺤﺼل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﻘﻴﺎﺱ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅل.
ب- التشاؤم :
هناك العديد من التعاريف لهذا المفهوم (التشاؤم) منها:
تعريف اندرسين وسبيلمان وبارج (: 712 Andersen , Spielman & Bargh ,1992 ) للتشاؤم بأنه : نزعة لدى الأفراد للتوقع السلبي للأحداث المستقبلية.
ورأى مارشال وآخرون (Marshall et al., 1992:1067) أن التشاؤم هو استعداد شخصي, أو سمة كامنة داخل الفرد تؤدي به إلى التوقع السلبي للأحداث. وعرف شاورز ( 479:Showers, 1992) حدوث التشاؤم بحصر الفرد اهتمامه وانتباهه بالاحتمالات السلبية للأحداث المستقبلية، مما قد يدفع الأفراد للتحرك بهدف منع تلك الأحداث من الوقوع.
ويعرف عبد الخالق والأنصاري ( 1995 : 10) التشاؤم بأنه توقع سلبي للأحداث القادمة يجعل الفرد ينتظر حدوث الأسوأ ويتوقع الشر والفشل وخيبة الأمل, ويستبعد ما خلا ذلك، ويفترض الباحثان أن التشاؤم كما التفاؤل يعتبر سمة Trait وليس حالة State ويتوزع بشكل اعتدالي لدى الأفراد, ويحتمل أن يؤثر سلباً في سلوك الفرد وصحته النفسية والجسدية ويرتبط إيجابياً بالاستعداد للإصابة بالاضطرابات النفسية.
و تعرفه شكري (1999: 388) بأنه توقع سلبي للأحداث يجعل الفرد ينتظر حدوث الأسوأ, ويتوقع الشر والفشل وخيبة الأمل, ويرتبط هذا بالمتغيرات المرضية غير السوية وغير المرغوب فيها.
ويعرفه عبد الخالق (2000 :1) بأنه توقع سلبي للأحداث القادمة، يجعل الفرد ينتظر حدوث الأسوأ, ويتوقع الشر والفشل وخيبة الأمل.
ويرى كل من علاء الدين، عبد الرحمن ( 2011: 380) أن التشاؤم هو التوقع السلبي لوقوع الأحداث القادمة, والنظرة السوداوية بشأن المستقبل, وفقدان الأمل بإمكانية النجاح في أي خطط حياتية حاضرة أو مستقبلية.
ويعرفه المجدلاوي (2012 : 209) بأنه توقع الفرد للأحداث التي ستحصل له في المستقبل بأنها ستكون بشكل أسوأ, وستجلب الشر والتعاسة والفشل واليأس وخيبة الأمل.
من خلال التعريفات السابقة يمكننا تعريف التشاؤم: بأنه ﺘﻭﻗﻌﺎﺕ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻟﻸﺤﺩﺍﺙ ﺍﻟﻬﺎﻤﺔ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘـﻪ ﺍﻟﻤـﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ, ﺘﺠﻌﻠـﻪ ﻴﺘﻭﻗﻊ ﺤﺩﻭﺙ ﺍﻟﻔﺸل ﻭﺨﻴﺒﺔ ﺍﻷﻤل.
ويمكن القول فيما سبق أن مفهوما التفاؤل والتشاؤم يشكلان الكيفية التي يقرأ الفرد بها مستقبله فهذه السمات تتبلور في الحاضر وتتفاعل مع أحداث من الوسط الخارجي لتؤثر بدورها على توقعات المستقبل, ويأتي التشاؤم كاستعداد, أو بفعل بعض الأحداث, ومن إدراك عدم السيطرة على الأوضاع السلبية التي ربما تخلق شيئاً من اليأس في بعض الحالات, مما يؤدي بدوره إلى تكوين توجهات سلبية ثابتة تساهم في ارتفاع درجة قلق المستقبل لديه، ومن جهة أخرى فإن التفاؤل يؤدي بدوره إلى بناء توجهات إيجابية معممة على المستقبل البعيد تساهم في خفض مستوى قلق المستقبل. هذا ما يقود إلى القول أن التفاؤل والتشاؤم يتوسطان العلاقة بين الماضي والمستقبل. (سعود، 2011: 119)
الدراسات السابقة :
أولاً: دراسات في قلق المستبقبل:
أجريت دراسة محمد عبد التواب معوض أبو النور (1996) :
هدفت إلى معرفة أثر كل من العلاج المعرفي والعلاج النفسي الديني في تخفيف قلق المستقبل لدى عينة من طلبة كلية التربية – جامعة المنيا-, وقسمت العينة إلى ثلاث مجموعات مجموعة العلاج المعرفي (ذكور، إناث) عددهم (20) فرداً. مجموعة العلاج النفسي الديني (ذكور، إناث) عددهم (20) فرداً. المجموعة الضابطة (ذكور، إناث) وعددهم (20) فرداً. وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها: تم خفض قلق المستقبل من خلال برنامج العلاج المعرفي والعلاج النفسي الديني لدى الذكور والإناث والعينة الكلية.وجدت فروق دالة احصائياً بين متوسط درجات افراد المجموعة الضابطة ومتوسط درجات اافراد مجموعة العلاج المعرفي في قلق المستقبل، ولصالح افراد المجموعة الضابطة بما يعني أن افراد مجموعة العلاج المعرفي أقل في قلق المستقبل. وجدت فروق دالة إحصائياً في خفض مستوى قلق المستقبل باختلاف برنامج العلاج المستخدم في الدراسة والعلاج المعرفي أو النفسي الديني – لدى كل من الذكور والإناث والعينة الكلية.وجد فرق دال إحصائيا بين متوسط درجات أفراد المجموعة الأولى التي تعاني من قلق المستقبل وتعالج بالعلاج المعرفي، والثانية التي تعاني من قلق المستقبل وتعالج بالعلاج الديني وكانت الفروق لصالح مجموعة العلاج المعرفي وذلك على مقياس قلق المستقبل.
كما أجريت دراسة لونسون وآخرون Lewinsohn & et.al , (1998) :
هدفت إلى معرفة الفروق بين الذكور والإناث في القلق، وهل لمتغير الجنس دوراً في وجود هذا القلق لدى عينة من الشباب والشابات بلغت (1079) ذكراً وأنثى, وأظهرت النتائج من بين العينة الأصلية (95) ذكراً وأنثى ممن عانوا خبرة القلق في الماضي, و47 ممن يعانون من قلق المستقبل. وأشارت النتائج الى ارتفاع نسبة القلق عند الإناث مقارنة بالذكور وأنهن أكثر استعداداً مرتين على الأقل في حدوث القلق.
كما أجريت دراسة سافوي Savoy (1997):
هدفت إلى التعرف على فاعلية برنامج معرفي سلوكي في علاج القلق، وزيادة مهارات التكيف في إد حالات التوتر والقلق لدى الطلاب في جنوب شرق ميتشيغن، مستخدماً فنيات مختلفة من المناقشة والحوار والاسترخاء والتدريب على المهارات, وقد شارك في البرنامج (71) طالباً و(54) طالبةً من المناطق التعليمية الخمسة المتوسطة، وقد تم التطبيق على مجموعتين ضابطة وتجريبية وإجراء اختبار قبلي وبعدي، وتقييم البرنامج. وأوضحت النتائج فاعلية العلاج المعرفي السلوكي في علاج القلق.
وأجريت دراسة ماناسيس وسكابيلاتو Scapillato &Manassis (2002):
هدفت إلى تطبيق برنامج العلاج المعرفي السلوكي الجماعي للقلق عند المراهقين, والهدف من البرنامج تخفيف العزلة التي يعيشها المراهق القلق، وتكونت العينة من مجموعة من الشباب المراهقين أعمارهم (12-15) يعانون من قلق الانفصال – اضطراب مفرط للقلق- الرهاب الاجتماعي، وأشارت الدراسة لفعالية العلاج المعرفي السلوكي، واستخدمت الباحثتان في البرنامج الأساليب التالية ( النمذجة – الدعم الاجتماعي- الحوار- تحديد وبناء المهارات), وبلغت عدد الجلسات 20 جلسةً, وأثبتت الدراسة أن التدريب على إدارة القلق في وقت مبكر ساهم في الحد من أعراض القلق عند المراهقين، وأسهمت التفاعلات في المجموعة التجريبية في الحد من القلق وزيادة الأمل.
كما أجرى إبراهيم شوقي عبد الحميد دراسة (2002):
هدفت إلى استكشاف مشكلات الشباب المتعلقة بالمستقبل الزواجي والأكاديمي. تكونت العينة الكلية ن= (2515) ( 624 ) طالباً و (1891) طالبة قاموا بتطبيق مقياس مكون من أربعة عشرة بندأ تغطي أربعة عشرة مشكلة يتعلق ثمان منها بالزواج وتتعلق بقية البنود بالدراسات العليا. وخلصت الدراسة إلى أن المشكلات المتعلقة بالمستقبل كما يدركها الشباب تعكس اتجاهاتهم نحو المستقبل وتوقعاتهم له. وترتبط توقعاتهم للمستقبل الشخصي إيجابيا باحترام الذات كما ترتبط سلبياً بتوتراتهم، وأن تصورات الشباب عن مستقبلهم الشخصي ترتبط بكل من الدافعية للدراسة و المستوى التحصيلي. واستكشاف مشكلات الشباب المتعلقة بالمستقبل الزواجي والأكاديمي.
كما أجرت ناهد سعود دراسة (2005):
هدفت إلى تحديد أكثر مجالات قلق المستقبل انتشاراً عند طلاب جامعة دمشق, ومدى انتشار السمات التفاؤلية والتشاؤمية لدى طلاب الجامعة, وعلاقتها بقلق المستقبل لدى عينة قوامها (2284) طالباً وطالبةً. وأشارت النتائج إلى ارتفاع نسبة القلقات جداً لدى الإناث مقارنة بالذكور، وارتفاع نسبة الإناث المتشائمات مقارنة بالذكور، وارتفاع نسبة القلقين من الكليات الإنسانية مقارنة بالكليات التطبيقية، ووجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين القلق ومجالاته، وتنخفض درجة القلق مع التقدم في العمر, كما يرتبط قلق المستقبل بالمتغيرات النفسية التالية. ( التفاؤل التشاؤم الأمل).
وأجرى ومحمد عبد الرزاق ووفاء الشافعي دراسة ( 2005):
هدفت إلى تعرف مدى فاعلية الإرشاد النفسي الديني في تخفيف قلق المستقبل لدى طالبات كلية التربية جامعة الملك سعود, استخدم الباحثان الإرشاد الديني كأسلوب إرشادي لتخفيف القلق على عينة وعددها (192) من طالبات الجامعة, وذلك من خلال إعداد برنامج إرشادي نفسي ديني, وقد اتضح أن التأثير الايجابي للبرنامج في تخفيف حدة قلق المستقبل كان بصورة أعلى وأوضح لدى طالبات المستوى السابع بالمقارنة بطالبات المستوى الأول وذلك بعد الجلسات الإرشادية للبرنامج.
كما أجرى إسماعيل إبراهيم دراسة (2006):
هدفت إلى تعرف مدى فاعلية الإرشاد العقلاني الانفعالي في خفض قلق المستقبل لدى طلاب التعليم الفني الثانوي، واشتملت عينة الدراسة السيكومترية على (268) طالباً، وتكونت عينة البرنامج الإرشادية من (24) طالباً تم تقسيمهم إلي مجموعتين: هما المجموعة التجريبية، والمجموعة الضابطة، وقد اشتملت كل مجموعة على (12) طالباً، وخلصت الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائياً بين الأفكار اللاعقلانية وقلق المستقبل لدى الطلاب، وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات أفراد المجموعة التجريبية ومتوسط درجات أفراد المجموعة الضابطة على مقياس قلق المستقبل بعد تطبيق البرنامج لصالح المجموعة التجريبية. و وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات أفراد المجموعة التجريبية على مقياس قلق المستقبل في القياس القبلي والقياس البعدي لصالح القياس البعدي.
وأجرى فيليب كاندال Kendall, دراسة (2006):
هدفت إلى التعرف على فاعلية برنامج معرفي سلوكي للتعامل مع القلق، والمساعدة في تحليل مشاعر القلق، ووضع استراتيجيات للتعامل معه من خلال تركيزه على أربعة عناصر: الاعتراف بمشاعر القلق، توضيح مشاعر القلق، وضع خطة للمواجهة، تقييم الأداء والإدارة الذاتية، وذلك من خلال دمج المهارات التكيفية لمنع أو الحد من مشاعر القلق، وتطوير التوقعات المستقبلية. وتم استخدام عينة من الأطفال والشباب أعمارهم تتراوح بين (8-17) واستخدم كاندال استراتيجيات التدريب السلوكي المعرفي ( المحاكاة- النمذجة- إعادة بناء المعارف- التخيل الموجه- واقع الحياة- لعب الأدوار- التدريب على الاسترخاء- مهارات التأقلم). وأظهرت النتائج فروقاً بين المجموعتين الضابطة والتجريبية لصالح التجريبية.
وأجرت هبة مؤيد محمد دراسة (2006):
هدفت إلى التعرف على العلاقة بين قلق المستقبل وبعض المتغيرات لدى الشباب في بغداد, وهدفت إلى قياس مستوى قلق المستقبل عند الشباب، وتألفت عينة البحث التطبيقية من ( 151) شاباً وشابةً, وأشارت نتائج البحث إلى أن عينة البحث الحالي لديها قلق نحو المستقبل, وهناك فروقاً ذات دلالة إحصائية وفقاً لمتغير الحالة الاجتماعية والمه
كما أجرى صلاح كرميان دراسة (2007):
هدفت إلى كشف علاقة سمات الشخصية بقلق المستقبل والوقوف على الفروق الفردية طبقاً للجنس والحالة الزواجية والعمر لدى عينة البحث المؤلفة من 198 من العاملين بصورة مؤقتة من الجالية العراقية في أستراليا مدرسين (126 من الذكور و 72 من الإناث) تراوحت أعمارهم مابين (18-58) سنة. وطبق استبيان استطلاعي لجمع المعلومات من عينة تألفت من 40 من المدرسين والمدرسات -العاملين بصورة وقتية- حول التأثير المتوقع لقلق المستقبل على سمات الشخصية لديهم. أظهرت النتائج وجود علاقة دالة احصائياً بين قلق المستقبل و العصابية.
كما أجرى محمد السيد عبد الرحيم دراسة (2007):
هدفت إلى تعرف فاعلية برنامج علاجي معرفي سلوكي لتخفيف حدة قلق المستقبل لدى المراهقين ذوي كف البصر بالمرحلة الثانوية, بلغت عينة البحث عشرة مراهقين ممن لديهم كف بصر من الجنسين، قسمت إلى مجموعتين متساويتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة، تراوحت أعمارهم الزمنية بين 15 و 19 عاماً. وأشارت النتائج إلى أن برنامج العلاجي المعرفي السلوكي كان فعَّالاً في التخفيف من حدة قلق المستقبل لدى المراهقين ذوي كف البصر, وذلك باستثناء البعد الخاص بقلق الزواج وتكوين الأسرة.
كما أجرى محمد عسلية وأنور البنا في فلسطين دراسة (2011):
هدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى قلق المستقبل لدى طلبة جامعة الأقصى المنتسبين للتنظيمات في محافظة غزة, والتعرف على فاعلية برنامج في البرمجة اللغوية العصبية في خفض قلق المستقبل لدى عينة تكونت من (180) طالباً تم اختيار (40) طالباً منهم، من الحاصلين على أعلى درجات على مقياس قلق المستقبل، وتم استخدام برنامج في البرمجة اللغوية العصبية, ومقياس قلق المستقبل من إعداد الباحثين, وتوصلت النتائج إلى ما يلي: هناك معاناة واضحة من القلق الشديد, وجود فروق دالة إحصائياً في متوسطات درجات قلق المستقبل قبل تطبيق البرنامج وبعده لصالح التطبيق البعدي، كما كانت هناك فروق دالة إحصائياً بين المجموعتين الضابطة والتجريبية لصالح المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي.
كما أجرت بينا ارماندو وآخرين Armando, Pina دراسة (2012):
هدفت إلى التدخل المبكر والوقاية في مرحلة الطفولة من القلق للشباب الانكليز والأسبان في ولاية أريزونا, وهي دراسة مقارنة لـ (88) خضعوا للعلاج السلوكي المعرفي، وخضع الآباء للمشاركة في الدعم والتدريب، وأثبتت الدراسة فاعلية البرنامج في الحد من القلق، وأن مشاركة الأبوين تؤدي لنتائج إيجابية للغاية في خفض القلق.
ثانياً: دراسات في التشاؤم:
أجرت مايسة شكري دراسة (1999):
هدفت الى التعرف على علاقة التفاؤل والتشاؤم بأساليب مواجهة المشقة وقد أجريت على عينة قوامها(210 ) طالب وطالبة جامعية في مصر. وكشفت النتائج عن وجود فروق جوهرية بين الذكور والإناث في التشاؤم ولصالح الإناث بما يعني أن الإناث كن أكثر تشاؤماً وأقل تفاؤلاً من الذكور بوجه عام .
أجريت دراسة مالينكوك وآخرون Malincchoc et al,، ( 1996 ):
هدفت الى تعرف الفروق بين الذكور والإناث فيما يتعلق بالتشاؤم وكانت العينة عبارة عن( 624) مراهقاً و (691) مراهقة. أظهرت النتائج فروقاً ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في التشاؤم ، ولصالح الإناث وبما يعني أن الإناث أكثر تشاؤماً من الذكور .
وأجرى أحمد عبد الخالق وبدر الأنصاري دراسة (1995):
هدفت إلى دراسة التفاؤل والتشاؤم كسمات شخصية حيث قامت الدراسة على عينة مؤلفة من (503) ذكور و( 522) أنثى من طلاب جامعة الكويت وأظهرت النتائج فروقاً دالة احصائياً في التفاؤل لصالح الذكور وفروق دالة احصائياً في التشاؤم لصالح الإناث مما يعني أن الذكور أكثر تفاؤلاً والإناث أكثر تشاؤماً.
وأجرى أحمد عبد الخالق دراسة (1996):
هدفت الى التعرف على الفروق بين الإناث والذكور في سمتي التفاؤل والتشاؤم وقامت الدراسة على عينة من ( 1025 ) من طلاب وطالبات جامعة الكويت برهنت النتائج عن وجود فروق دالة احصائياً بين الذكور والإناث في التشاؤم لصالح الإناث مما يعني أن الإناث أعلى متوسط في التشاؤم مقارنة بالذكور وعلى حين حصل الذكور على متوسط أعلى من الإناث في التفاؤل.
وأجرى ” ديليب” Delap دراسة ( 1995 ):
هدفت إلى معرفة الفروق بين الذكور والإناث في التفاؤل وقامت الدراسة على عينة مؤلفة من (3000 ) فرد ممن تقدموا للدخول إلى الجامعة في بريطانيا ، برهنت النتائج وجود فروق دالة احصائياً في التفاؤل لصالح الذكور مما يعني أنهم كانوا أكثر تفاؤلاً من الإناث.
وأجرت نجوى اليحفوفي والأنصاري دراسة (2005):
هدفت الى التعرف على الفروق بين اللبنانيين والكويتيين في التفاؤل والتشاؤم، كما هدفت الى التعرف على الفروق بين الذكور والإناث في هاتين السمتين، وذلك على عينة من(717) طالباً وطالبة من اللبنانيين و(780) طالب وطالبة من الكويتيين، وقد أسفرت النتائج عن تفوق الكويتيين في كل من التفاؤل والتشاؤم.
كما أظهرت النتائج فروق دالة احصائياً بين الذكور والإناث في التشاؤم لصالح الذكور اللبنانيين، في حين لم تظهر فروق في التفاؤل. كما أظهرت النتائج فروق دالة احصائياً في التفاؤل لصالح الذكور الكويتيين بما يعني أنهم كانوا أكثر تفاؤلاً من الإناث في حين لم تظهر فروق بينهما في التشاؤم.
تعقيب على الدراسات السابقة:
من خلال متابعة الدراسات المتعلقة بقلق المستقبل نلاحظ أنها تحتاج إلى مزيد من الاهتمام في مرحلتنا الراهنة, وقد تناول الباحثون هذا المفهوم كل من منظوره, وكل دراسة ربما تثير تساؤلات تعد قيمة لا يمكن تجاهلها فبعضها ارتباطية كدراسة (لونسون، 1998) و(حسن، 1999) و(عشري، 2004) و(سعود، 2005), وهي دراسات هامة في مجال واسع كمجال قلق المستقبل وارتباطاته بسمات متعددة, وتحديد أهم مجالاته والذي يثير في كل مجال فيه أبحاث عديدة. وهذا ما يثير الاهتمام أيضاً من أجل القيام بالبرامج اللازمة حول العمل على تعزيز المفاهيم الإيجابية فقد اعتمدت بعض الدراسات على العلاج المعرفي والعلاج الديني كدراسة (أبو النور، 1996). وبعد البرامج اعتمدت على الإرشاد العقلاني الانفعالي كدراسة (إبراهيم، 2006) وبعضها أكد على أهمية البرامج المعرفية والسلوكية.
وتبقى دراسات قلق المستقبل قليلة قياساً لما تعانيه الأجيال في هذه المرحلة الصعبة من حياتهم, والتي تساهم بمتغيراتها المثيرة, وخاصة في مجال الإحساس بالمجهول، وارتفاع مستوى القلق المستقبلي والميول التشاؤمية وانخفاض مستوى الأهداف ومستوى التوجهات الإيجابية.
وما يميز هذه الدراسة جدّتها في بيئة تحتاج الآن إلى دراسات من هذا النوع حيث اعتمدت على الإرشاد متعدد الوسائل، المعرفي والسلوكي والواقعي وتعد غنية بالفنيات المستخدمة مثل” “المناقشة والحوار، إعادة التنظيم المعرفي، كيفية مواجهة التفكير السلبي، الحوار الذاتي الإيجابي، فنيات الاسترخاء المتعددة، إيقاف التفكير، إعداد الأهداف، والتعبير عن المشاعر الإيجابية”.
وفى ضوء الاطلاع على نتائج الدراسات السابقة يمكن صياغة فروض الدراسة.
فروض الدراسة :
1- توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات المجموعة الضابطة ومتوسطي درجات المجموعة التجريبية على مقياس قلق المستقبل في (القياس البعدي).
2- توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات المجموعة الضابطة ومتوسطي درجات المجموعة التجريبية على مقياس التشاؤم في (القياس البعدي).
3- توجد فروق دالة بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على مقياس قلق المستقبل قبل تطبيق البرنامج (القياس القبلي) وبعده القياس البعدي.
4- توجد فروق دالة بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على مقياس التشاؤم قبل تطبيق البرنامج (القياس القبلي) وبعده القياس البعدي.
5- لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على مقياس قلق المستقبل في (القياس البعدي) ومتوسط درجاتهن بعد شهر من تطبيق البرنامج (القياس التتبعي).
6- لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على مقياس التشاؤم في (القياس البعدي) ومتوسط درجاتهن بعد شهر من تطبيق البرنامج (القياس التتبعي).
الطريقة والإجراءات :
منهج الدراسة
استخدم المنهج التجريبي في هذه الدراسة؛ حيث تم تشكيل مجموعتين تجريبية وضابطة، وتلقت المجموعة التجريبية البرنامج الإرشادي المعد للتطبيق, والمجموعة الضابطة لم تتلق أي برامج؛ ثم تمت مقارنة النتائج على المقاييس القبلية والبعدية لدى المجموعتين.
عينة الدراسة :
اشتملت عينة البحث على (200) طالبةً من كلية التربية جامعة القصيم, وتراوحت أعمارهن بين (19-23) عاماً لمتوسط عمري قدره( 20،36 )، وانحراف معياري قدره (1،24 ), وقد تم الاعتماد على نتائج تطبيق مقياس قلق المستقبل في اختيار المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة من عينة البحث؛ حيث حددت منها (50) طالبة حصلن على درجات مرتفعة في مقياس قلق المستقبل. تم تقسيم العينة إلى مجموعتين: مجموعة ضابطة (25) طالبة, ومجموعة تجريبية (25) طالبة والتي طبق عليها البرنامج الإرشادي.
أدوات الدراسة :
اعتمدت الدراسة الحالية على الأدوات التالية:
1- مقياس قلق المستقبل. إعداد: ناهد سعود ( 2005 ).
2- مقياس التفاؤل والتشاؤم. إعداد: أحمد عبد الخالق ( 1996 ).
3-البرنامج الإرشادي. إعداد: ناهد سعود
1) مقياس قلق المستقبل إعداد ناهد سعود (2005):
• وصف المقياس:
اشتمل المقياس في صورته النهائية على 58 بنداً لقياس قلق المستقبل, ويجاب عنه على أساس خمسة خيارات أو بدائل للإجابة: لا (1)، قليلاً (2)، متوسط (3)، كثيراً (4)، كثيراً جداً (5)، ويتضمن المقياس عشرة مجالات وهى كالتالي: المجال الاجتماعي (وعدد بنوده 6 بنود), المجال الاقتصادي (6 بنود)، مجال العمل (5 بنود)، مجال المرض (6 بنود)، مجال الموت (8 بنود) ، مجال الزواج (7 بنود)، مجال المجهول (7 بنود) ، مجال التعليم (2 بند) ، مجال البيئة (3 بنود)، المجال الشخصي (8 بنود).
• صدق المقياس:
تم حساب الثبات بطريقة الاتساق الداخلي؛ حيث أجري ارتباط كل بند بالدرجة الكلية للمقياس ككل، إضافة إلى العمل على إجراء ارتباط كل بند من بنود المجال بالدرجة الكلية للمجال نفسه, وكانت الارتباطات دالة عند (0.01) وهذا ما يشير إلى وجود دلالة ذات مغزى تشخيصي في هذا المقياس. و من أجل الصدق الظاهري تم عرض المقياس على مجموعة من المحكمين المتخصصين.
• ثبات المقياس:
تم حساب الثبات على عينة سورية بعدة طرق منها طريقة ألفا كرونباخ ( معامل الفا Alpha) وكانت معاملات ثبات المقياس (.92),. وقد أجري ارتباط الدرجة الكلية لمقياس قلق المستقبل مع الدرجة الكلية لمقياس زالسكي في قلق المستقبل, وكانت قيمة الارتباط 0.69 وكانت دالة عند 0.01 إضافة إلى أنه تم حساب الثبات بطريقة إعادة تطبيق الاختبار, وكانت قيمته 0.84 (سعود، 2005). وفي البحث الحالي تم حساب طريقة الثبات بتطبيق إعادة الاختبار (test Re-test), وذلك بتطبيق مقياس قلق المستقبل على عينة استطلاعية مكونة من 30 طالبةً من خارج عينة الدراسة, وكانت قيمة الارتباط (0.82) وهي دالة عند مستوى 0.01 وهي قيم مقبولة إحصائياً يمكن الوثوق بها والاعتماد عليها؛ مما يشير إلى أن المقياس يتمتع بالصدق والثبات المطلوبين للتطبيق وفق الدراسة الحالية.
2) مقياس التفاؤل والتشاؤم إعداد أحمد عبد الخالق (1996).
• وصف المقياس:
ويشتمل المقياس على (15) بنداً لقياس التفاؤل, كما يشتمل مقياس التشاؤم على 15 بنداً أيضاً، ويجاب عن كل فقرة على أساس خمسة اختيارات.
• صدق المقياس:
تم عرض المقياس على مجموعة من المحكمين المتخصصين وذلك لاختبار الصدق الظاهري ومجموعة أخرى من الطلبة وذلك لاختبار الصدق الظاهري، وتبين أن المقياس خال من الغموض.
وتم حساب صدق المقياس بطرق مختلفة، منها الارتباط بين المقياسين واختبار التوجه نحو الحياة. وأشارت النتائج إلى ارتباط موجب بين مقياس التفاؤل واختيار التوجه نحو الحياة =0.78 وارتباط سلبي بين مقياس التشاؤم والاختبار الأخير= 0.69, مما يشير إلي صدق تلازمي مرتفع للمقياسين، وكانت الارتباطات متبادلة بين كل من المقياسين وبعض من مقاييس الشخصية، مثل الاكتئاب والقلق. حيث كانت معاملات الارتباط بين التفاؤل والاكتئاب = 0.54, على حين كان الارتباط بين التشاؤم والاكتئاب 0.73 والنمط نفسه بين كل من المقياسين ومقياس القلق, حيث كان معامل الارتباط بين التفاؤل والقلق 0.68 وبين التشاؤم والقلق 0.73, أما الطريقة الثانية استخدم فيها التحليل العاملي لكل مقياس فرعي من المقياسين على حدة, وأسفر عن عامل أحادي واحد. وتراوحت التشبعات بين 0.622 و0.209 في مقياس التفاؤل. وفي مقياس التشاؤم تشبعت بالعامل الجوهري جميع البنود الخمسة عشر. (عبد الخالق، 1996).
• ثبات المقياس:
تم حساب ثبات المقياس على عينة استطلاعية مكونة من 120 طالباً وطالبةً في جامعة دمشق, وذلك بطريقة الإعادة بفاصل زمني (أسبوعين), وكان معامل الارتباط للتشاؤم على النحو التالي: 70 وللتفاؤل 71 , وكانت دالة عند مستوى (0.01),
وفي البحث الحالي تم حساب طريقة الثبات بتطبيق إعادة الاختبار (test Re-test) وذلك بتطبيق مقياس التفاؤل والتشاؤم على عينة استطلاعية مكونة من 30 طالبة من خارج عينة الدراسة, وكانت قيمة الارتباط (0.72 للتفاؤل و0.71 للتشاؤم) وكانت القيم دالة عند مستوى 0.01 وهي قيم مقبولة إحصائياً من أجل تحقيق أهداف الدراسة.
3) البرنامج الإرشادي:
• التعريف بالبرنامج:
يتضمن منظومة من المعارف والسلوكيات و مجموعة من الخطوات التي تسهم في تقديم الخدمات الإرشادية للطالبات الجامعيات من أجل خفض قلق المستقبل والميول التشاؤمية. ويركز هذا البرنامج على مفاهيم ترتبط بالتفكير في صنع الأهداف المستقبلية والتوجهات الإيجابية, لما تحمله هذه المفاهيم من أهمية خاصة على المستوى الإرشادي والتنظيمي للسلوك.
و يتضمن في خطواته تزويد الطالبات بالمعارف العلمية لتعديل نمط التفكير السلبي, الذي يرتبط عادة في ظهور بعض الاضطرابات النفسية؛ لذلك صمم على أساس تثقيفي معرفي.
ولا يعد هذا البرنامج نمطاً من أنماط العلاج النفسي بل هو برنامج إرشادي تعلمي موجه إلى الأفراد الأسوياء, والذين يعانون قلق المستقبل, ويفكرون بالمخاوف أكثر من الآمال والأهداف الحياتية الإيجابية؛ مما يعيق أحياناً هذا النمط من التفكير في تحقيق الأهداف لديهم.
ويتضمن مجموعة من الفنيات المعرفية والسلوكية, والذي بجانبه تتضمن الاسترخاء: كتقنية المكان الآمن، وفنية الاسترخاء التخيلي، وتقنية الاسترخاء العضلي والاسترخاء الانفعالي وفنيات أخرى.
• أهداف البرنامج:
يسعى هذا البرنامج على نحو عام إلى تخفيض قلق المستقبل والميول التشاؤمية عند الطالبات في المرحلة الجامعية. ويتوقع أن يحقق البرنامج أهداف معرفية سلوكية. منها:
1. أن تتعرف الطالبات على أهمية تحديد الأهداف الحياتية, والآمال المستقبلية, ومكوناتها لما لها من أهمية إرشادية.
2. أن تستطيع الطالبات تحديد المخاوف المتعلقة بالمستقبل بتقديم شرح لأهم تصوراتهن وتقييماتهن المتعلقة بالمنظور المستقبلي البعيد بعد تقديم مفهوم قلق المستقبل وأهم مظاهره التأثيرية.
3. التركيز على مفهوم الاهتمام بالمستقبل أكثر من قلق المستقبل غير العملي, والذي يؤثر تأثير جسدي سلبي.
4. من الأهداف أيضاً الوصول بالفئة المستهدفة إلى إمكانية تحديد بعض الأهداف الشخصية ابتداء من أهداف ذات منظور قريب إلى أهداف ذات منظور بعيد, ووضع خطة متسلسلة لتحقيق الأهداف.
5. تعميق تواصل الطالبات مع ذواتهن ومعرفتهن بالنقاط السلبية التي يعانين منها, وتعميق الوعي بأهم الانفعالات والمشاعر التي تؤثر على حياتهن والوصول بهن إلى إدراك أفضل للنتائج السلبية لردود الأفعال الغير إيجابية كنتيجة لمعاناة القلق والتشاؤم من المستقبل.
6. التأكيد على أهمية التنفس الصحي وأهمية إتباع نظام يقوم على استخدام فنيات الاسترخاء الحديثة التي تساهم في امتلاك القدرة على الضبط, وفي استدعاء الأفكار الإيجابية, وذلك نتيجة لارتباط الحالة الجسدية بالحالة النفسية؛ مما يؤدي إلى خفض التوتر والقلق.
7. تشجيع التواصل الإيجابي والعلاقات الطيبة لتأكيد مشاعر الانتماء والإحساس بالمقبولية الاجتماعية وعدم الإحساس بالعزلة.
• الإطار النظري للبرنامج :
يستند البرنامج إلى الإرشاد التكاملي حيث يتضمن جانباً معرفياً, والذي يقوم على الفكرة الأساسية في النظرية المعرفية حول القلق: والتي تقول إن أفكارنا تلعب دوراً مهماً في زيادة معدل القلق أو نقصانه. وجانباً سلوكياً يتضمن تقنيات عملية تساهم بشكل هام في خفض مشاعر التوتر, وجانباً واقعياً كاتجاه حديث في الإرشاد النفسي تم أخذه عن وليام جلاسر كمؤسس لهذه النظرية, والذي يقدم سؤالاً عن كيفية الحياة الناجحة للإنسان.
• الفنيات والأساليب التي تم استخدامها في البرنامج:
1. أسلوب المحاضرة: إن تقديم المعلومات والمعارف السليمة وتقديم أساس نظري سليم يكون ذو مساهمة فعّالة من أجل تعديلات سلوكية مناسبة, ويتضمن إعادة للبناء المعرفي.
2. أسلوب المناقشة والحوار: وتتضمن إثارة التواصل المفتوح، الحديث عن خبرات حياتية ناجحة.
3. فنية النمذجة وخفض الحساسية المنظم والتعزيز الإيجابي وفنيات الاسترخاء: كتقنيات سلوكية ضرورية من أجل خفض القلق.
4. فنية الحديث الإيجابي مع الذات.
5. فنية تحديد الهدف والحديث عن إمكانية التحقيق كتقنية تفترض المستقبل وتحاول التقريب بين الإمكانيات وإمكانية تحقيقها, وتساهم في زيادة التوجه الإيجابي المستقبلي.
6. الواجب المنزلي.
• كيفية إجراء الجلسات:
يبين الجدول محتوى جلسات البرنامج مرتبة وفق مراحلها وعدد جلساتها.
رقم الجلسة عنوان الجلسة “أهم الفنيات المستخدمة” المرحلة
الجلستان الأولى والثانية
قلق المستقبل، أسبابه، مظاهره التأثيرية، مجالاته، وكيفية التغلب عليه.
أهم التقنيات: خفض الحساسية المنظم، الاسترخاء العضلي. الأول
الثالثة والرابعة الأساليب الإرشادية للاسترخاء، ضبط التنفس
أهم التقنيات: تدريبات الاسترخاء إضافة إلى تدريبات في ضبط التنفس. الثانية
الخامسة والسادسة والسابعة
الحديث الإيجابي مع الذات
أهم التقنيات: محاضرة، التعبير عن المشاعر، أسئلة وحوار، التعرف على الأفكار السلبية، إعادة ترتيب وتعديل في الأفكار، تقنية استرخاء. الثالثة
الجلستان الثامنة والتاسعة التفاؤل والتشاؤم
أهم التقنيات: التعبير عن المشاعر، إعادة التنظيم المعرفي ، النمذجة ، تقنية الاسترخاء “المكان الآمن”. الرابعة
الجلستان العاشرة والحادية عشرة التوجهات المستقبلية الإيجابية
أهم التقنيات: التعبير عن المشاعر، تقنيات الاسترخاء التخيلية الموجهة. الخامسة
الجلسات الثانية عشرة والثالثة عشرة والرابعة عشرة الأهداف المستقبلية.
أهم التقنيات: التدريب على وضع الأهداف. التركيز على الحاضر والمستقبل، الأسئلة والحوار والمناقشة. السادسة
الجلستان الخامسة عشرة والسادسة عشرة تطبيق المقاييس، تقويم البرنامج والإنهاء.
أهم التقنيات: وضع أسئلة للتقييم، مناقشات حرة. السابعة
جدول (1) يوضح محتوى البرنامج والتوزيع الزمني للجلسات على أيام التدريب
تم عرض البرنامج على عدد من المحكمين للتعرف على مدى تحقيقه لأهداف البرنامج وملائمة الفنيات المستخدمة في جلساته. واتفق المحكمون على أهمية البرنامج وفنياته في تحقيق الأهداف المرجوة من البحث. ( )
خطوات البرنامج:
1- بناء البرنامج وإعداد إطاره النظري وتحديد فنياته وأساليبه ومحتوى جلساته.
2- تحكيم البرنامج وعرضه على مجموعة من أعضاء هيئة التدريس المتخصصين.
3- مرحلة تطبيق البرنامج واستغرقت “16” جلسة.
4- مرحلة تقييم البرنامج وتم من خلال تقديم آراء من قبل الطالبات المشاركات في البرنامج.
نتائج الدراسة :
الإجابة على السؤال الأول :
ما مدى انتشار ظاهرة قلق المستقبل عند عينة من طالبات جامعة القصيم؟
من أجل الإجابة على هذا السؤال, تم حساب الانتشار بطريقة تحويل القيم إلى المتوسط الصفري والانحراف المعياري (1) وتم اعتماد 5 مستويات للقلق :
بدون قلق [ أقل من – 2.58 ] قلق ضعيف [ بين -2.58 و -1.96 ] قلق كبير [ بين 1.96 و 2.58 ] قلق كبير جدا [ بين 2.58 و 3.29 ] القيم الشاذة هي التي تكون أقل من -3.29 وأكبر من 3.29 . والجداول التالية (1)(2)(3) تبين هذه النسب.
جدول (2) درجات انتشار أفراد العينة بحسب درجات القلق المستقبلي والتشاؤم والتفاؤل
المتغير ضعيف متوسط كبير كبير جداً المجموع
عدد نسبة عدد نسبة عدد نسبة عدد نسبة عدد نسبة
قلق مستقبل 35 17.5 136 68.0 17 8.5 12 6.0 200 100.0
تشاؤم 11 5.5 161 80.5 18 9.0 5 2.5 200 100.0
تفاؤل 32 16.0 142 71.0 25 12.5 1 .5 200 100.0
بملاحظة الجدول (2) نرى أن نسبة 68% تنحصر ضمن المجال المتوسط وهي نسبة معتدلة, وأن نسبة 8% تعاني قلق شديد, وأن نسبة 6% تعاني قلق شديد جداً. كما أن هناك تقارب في النسب المتوسطة لدرجات التفاؤل والتشاؤم, وعبرت 16% عن تفاؤل ضعيف، كما عبرت نسبة 11،5% عن تشاؤم واضح وكبير جداً. ولمعرفة أكثر مجالات القلق شدة لدى أفراد العينة تم حساب النسب المئوية والجدول (3) يبين هذه النسب:
جدول (3) يبين النسب المئوية على مجالات قلق المستقبل
اجتماعي موت عمل شخصي اقتصادي مجهول بيئة زواج مرض علم المجموع
10.63 18.79 8.04 12.35 8.58 11.44 4.95 12.54 9.44 3.24 100
وبملاحظة الجدول نرى أن أعلى نسب للقلق كانت في المجالات التالية (الموت، الشخصي، الزواج، المجهول، الاجتماعي). حيث تشير هذه المجالات إلى أنها أكثر المصادر التي تثير القلق لدى أفراد العينة, وهذا يشير إلى أهمية هذه المجالات في حياتهم.
الفرضية الأولى :
توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات المجموعة الضابطة ومتوسط درجات المجموعة التجريبية على مقياس قلق المستقبل ومجالاته في (القياس البعدي).
ومن أجل التحقق من هذه الفرضية فقد استخدم اختبار ( t-test) وكانت النتائج كما في الجدول (5).
يتضح من هذا الجدول أن هناك فروق دالة إحصائياً بين درجات المجموعة التجريبية في القياس القبلي والبعدي في متغير قلق المستقبل ومجالاته التالية (الاجتماعي، الموت، الشخصي، المجهول، المرض) وتوحي هذه النتيجة بأن البرنامج كان فعّالاً في تأثيره الإيجابي في هذه المجالات حيث أتاح للطالبات فرصة التنفيس الانفعالي من خلال المناقشة والحوار, ووجود جو من المشاركة الفعّالة, واستخدام مهارة الحوار الذاتي والتعبير عن المشاعر, والتي ساعدت على إعادة تنظيم أفكارهن, وفنيات الاسترخاء التي أثارت لديهن مشاعر السرور؛ إضافةً إلى أن البرنامج قد عدل بعض الأفكار السلبية المتعلقة بتلك المجالات. وهذا ما أثبتته الدراسات والأطر النظرية التي اتفقت على أن أسلوب الفرد في التفكير له الدور الكبير في حدوث القلق المستقبلي (Edelman ,1992 ,p31). ( Byrne & Macleod, 1997),
جدول (5) الفروق بين العينة الضابطة والعينة التجريبية على مقياس قلق المستقبل والتشاؤم
المجالات المجموعة العدد المتوسط الانحراف المعياري قيمة t مستوى الدلالة القرار
المجال الاجتماعي ضابطة 25 17.4333 4.29662
4.50747 4.251 .000
دال
تجريبية 25 12.6000
مجال الموت ضابطة 25 31.0333 6.28892
6.42812 4.101 .000
دال
تجريبية 25 24.3000
مجال العمل ضابطة 25 15.3000 2.19953
5.21371 1.936 .058
غير دال
تجريبية 25 13.3000
المجال الشخصي ضابطة 25 25.4000 5.79298
5.88159 4.512 .000
دال
تجريبية 25 18.6000
المجال الاقتصادي ضابطة 25 13.5333 4.24860
4.67335 2.573 .013
دال
تجريبية 25 10.5667
مجال المجهول ضابطة 25 22.6667 6.33726
6.54287 3.087 .003
دال
تجريبية 25 17.5333
مجال البيئة ضابطة 25 8.2333 3.47090
6.90693 .496 .622
غير دال
تجريبية 25 7.5333
مجال الزواج ضابطة 25 24.4667 6.96164
7.30777 1.827 .073
غير دال
تجريبية 25 21.1000
مجال المرض ضابطة 25 19.2000 6.48287
5.33434 2.349 .022
دال
تجريبية 25 15.6000
مجال العلم ضابطة 25 6.5667 2.17641
2.44503 1.339 .186
غير دال
تجريبية 25 5.7667
قلق المستقبل ضابطة 25 190.0333 30.09237
38.30813 4.359 .000
دال
تجريبية 25 151.2667
وهذه النتائج أيضاً تدل على مساهمة البرنامج في تحسين الجانب الاجتماعي والشخصي, والذي من جانبه يساهم في خفض القلق. بينما لم يظهر البرنامج أثراً في بعض المجالات التي كانت أكثر إثارة للقلق لديهن كالزواج. وهذه النتائج تظهر أن هذه المجالات هي الأكثر تأثراً لدى الإناث, إضافةً إلى أنه لم يظهر لدى عينة الطالبات قلقاً واضحاً في المجالات التالية (العمل، البيئة، العلم). أي أن الإناث أكثر تأثراً بالمجالات الشخصية والاجتماعية ومشاعر الخوف من الموت والمشاعر المثيرة, وتلك المفاهيم لديهن تعد أكثر ارتباطاً بتوقعاتهن المستقبلية السلبية.
الفرضية الثانية:
توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات المجموعة الضابطة ومتوسطي درجات المجموعة التجريبية على مقياس التشاؤم في (القياس البعدي).
ومن أجل التحقق من هذه الفرضية فقد استخدم اختبار ( t-test) وكانت النتائج كما في الجدول (6).
جدول (6) الفروق بين العينة الضابطة والعينة التجريبية على مقياس التشاؤم
المجالات المجموعة العدد المتوسط الانحراف المعياري قيمة t مستوى الدلالة القرار
تشاؤم ضابطة 25 33.5000 10.13954
10.73484 2.881
.006
دال
تجريبية 25 25.7333
يتضح من هذا الجدول أن هناك فروق دالة إحصائياً بين درجات المجموعة التجريبية في القياس القبلي والبعدي في متغيرة التشاؤم ولبيان اتجاه هذه الفروق تم القيام بإيجاد المتوسطات والانحرافات المعيارية لدرجات المجموعة التجريبية في كل من القياسين القبلي والبعدي, والجدول السابق يبين المتوسطات والانحرافات المعيارية لدرجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي على مقياس قلق المستقبل. وتوحي هذه النتيجة بأن البرنامج كان فعالاً في تأثيره الايجابي على متغيرة التشاؤم الذي يرتبط ويتأثر بالأفكار السلبية وأسلوب الفرد في التفكير أي أنه ساهم في تعديل الأفكار على نحو ايجابي وفي تحسين أسلوب التفكير بشكل عام وهذا يعني أن لسمة التشاؤم جانب معرفي تأثر بفنيات البرنامج التي اعتمدت على فنية هامة كإعادة التنظيم المعرفي.وحيث أكدت دراسات ماكلود أ(Macleod, et al, 1997, p15) بأن الحكم على الأحداث المستقبلية يرتبط بأسباب معرفية تسهم في زيادة التشاؤم أو انخفاضه.
الفرضية الثالثة:
توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على مقياس قلق المستقبل قبل تطبيق البرنامج (القياس القبلي) وبعده القياس البعدي.
من أجل التحقق من هذه الفرضية فقد جرى استخدام اختبار (t-test), وذلك لتعرف دلالة الفروق للمجموعة التجريبية قبل تطبيق البرنامج الإرشادي وبعده، والجدول التالي يوضح نتائج الاختبار, وذلك على المجالات الفرعية والدرجة الكلية على مقياس قلق المستقبل.
جدول (7) يبين نتائج اختبار ( t-test) لدلالة الفروق بين القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية على مقياس قلق المستقبل
المجالات المجموعة العدد المتوسط الانحراف المعياري قيمة t مستوى الدلالة القرار
المجال الاجتماعي تجريبية قبلي 25 16.5000 4.87605
4.50747 3.217
3.217 .002
.002 دال
تجريبية بعدي 25 12.6000
مجال الموت تجريبية قبلي 25 29.0333 8.09633
6.42812 2.508
2.508 .015
.015 دال
تجريبية بعدي 25 24.3000
مجال العمل تجريبية قبلي 25 14.7667 5.46893
5.21371 1.063
1.063 .292
.292 غير دال
تجريبية بعدي 25 13.3000
المجال الشخصي تجريبية قبلي 25 24.2333 7.59166
5.88159 3.213
3.213 .002
.002 دال
تجريبية بعدي 25 18.6000
المجال الاقتصادي تجريبية قبلي 25 13.5333 5.43128
4.67335 2.268
2.268 .027
.027 غير دال
تجريبية بعدي 25 10.5667
مجال المجهول تجريبية قبلي 25 22.0667 8.02553
6.54287 2.398
2.398 .020
.020 دال
تجريبية بعدي 25 17.5333
مجال البيئة تجريبية قبلي 25 7.1000 3.85379
6.90693 -.300
-.300 .765
.765 غير دال
تجريبية بعدي 25 7.5333
مجال الزواج تجريبية قبلي 25 24.5667 6.92165
7.30777 1.886
1.886 .064
.064 غير دال
تجريبية بعدي 25 21.1000
مجال المرض تجريبية قبلي 25 18.1000 5.74966
5.33434 1.746
1.746 .086
.086 غير دال
تجريبية بعدي 25 15.6000
مجال العلم تجريبية قبلي 25 6.4667 2.64879
2.44503 1.064
1.064 .292
.292 غير دال
تجريبية بعدي 25 5.7667
قلق المستقبل درجة كلية تجريبية قبلي 25 176.3667 39.63931
38.30813 2.494
2.494 .016
.016 دال
تجريبية بعدي 25 151.2667
تبين نتائج (t-test) وجود فروق دالة إحصائياً بين درجات المجموعة التجريبية في كل من القياسين القبلي والبعدي، وذلك على الدرجة الكلية للمقياس والمجالات الفرعية المتعلقة بقلق المستقبل لدى طالبات وهي: ( الاجتماعي، والموت، والشخصي، والمجهول), ولم يكن هناك فروق دالة فيما يتعلق بالمجالات التالية (العمل، البيئة، الزواج ، المرض، العلم) ولبيان اتجاه هذه الفروق تم القيام بإيجاد المتوسطات والانحرافات المعيارية لدرجات المجموعة التجريبية في كل من القياسين القبلي والبعدي, والجدول السابق يبين المتوسطات والانحرافات المعيارية لدرجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي على مقياس قلق المستقبل.
ويلاحظ من الجدول (7) ارتفاع متوسطات درجات الطالبات في القياس القبلي، بينما نجد أن هذه المتوسطات قد انخفضت في القياس البعدي، على كل من الدرجة الكلية لقلق المستقبل، والمجالات الفرعية المذكورة ، حيث تشير الدرجة المنخفضة في المتوسط إلى انخفاض درجة قلق المستقبل ا لدى الطالبات في المجموعة التجريبية. وهذا يدل على فاعلية البرنامج في التأثير الإيجابي في هذه المجالات. حيث ساهمت تقنيات البرنامج المعرفية والسلوكية في خفض درجات قلق المستقبل في تلك المجالات, وهي تعد من المجالات المكونة الهامة لقلق المستقبل, وقد أثر ذلك في خفض الدرجة الكلية للقلق المستقبلي بشكل واضح لصالح المجموعة التجريبية, وهذا ما يؤكد فعالية البرنامج الإرشادي, وما يتضمنه من فنيات كالحوار والتواصل المفتوح وتنمية مهارات اجتماعية جديدة, والتي ساهمت في إعادة التنظيم المعرفي عند المجموعة التجريبية. وقد أثبتت التقنيات المعرفية فاعليتها لدى برامج متعددة (أبو النور، 1996)، (عبد الرحيم، 2007)، (Kendall, Philip C.2006)، (Scapillato, Danna& Manassis, katharina, 2002), وكذلك التقنيات السلوكية كتقليل الحساسية المنتظم والاسترخاء المتدرج, والتي تعد من أكثر طرق علاج القلق بأنواعه المختلفة شيوعاً وانتشاراً، وهو كذلك من أفضلها، من حيث أنه يحقق أعلى نسب للشفاء من بين كل الطرق العلاجية المتاحة ( عبد الخالق، 1987).
الفرضية الرابعة:
توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على مقياس التشاؤم قبل تطبيق البرنامج (القياس القبلي) وبعده القياس البعدي.
من أجل التحقق من هذه الفرضية فقد جرى استخدام اختبار (t-test), وذلك لتعرف دلالة الفروق للمجموعة التجريبية قبل تطبيق البرنامج الإرشادي وبعده، والجدول التالي يوضح نتائج الاختبار, وذلك على الدرجة الكلية لمقياس التشاؤم.
جدول (8) يبين نتائج اختبار ( t-test) لدلالة الفروق بين القياسين القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية على مقياس التشاؤم
المتغير المجموعة العدد المتوسط الانحراف المعياري قيمة t مستوى الدلالة القرار
تشاؤم تجريبية قبلي 25 32.5000 12.34211
10.73484 2.266 .027 دال
تجريبية بعدي 25 25.7333
تبين نتائج (t-test) وجود فروق دالة إحصائياً بين درجات المجموعة التجريبية في كل من القياسين القبلي والبعدي، وذلك على الدرجة الكلية لمقياس التشاؤم لدى طالبات. ولبيان اتجاه هذه الفروق تم القيام بإيجاد المتوسطات والانحرافات المعيارية لدرجات المجموعة التجريبية في كل من القياسين القبلي والبعدي, والجدول السابق يبين المتوسطات والانحرافات المعيارية لدرجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي على مقياس التشاؤم حيث نرى في جدول(8) أن قيمة لدرجات قد تراجعت وتحسنت ايجابياً على مقياس التشاؤم. حيث اتفقت دراسات ( أيزنك وبيني وساناتوس 2006عبد الباقي،1993. وصبري 2003) أن التشاؤم يصاحب قلق المستقبل وتؤكد هذه النتائج ارتباط سمة التشاؤم بشكل وثيق وايجابي بدرجة قلق المستقبل. كما ويعود الانخفاض في الدرجتين إلى فعالية البرنامج الإرشادي وما تضمنه من فنيات معرفية عززت الجانب الايجابي لدى الطالبات و كان لها الأثر في انخفاض درجة التشاؤم ودرجة قلق المستقبل كمفاهيم ذات تأثيرات متبادلة وذات توجه مستقبلي، كما ويشكل التشاؤم، الكيفية التي يقرأ الفرد بها مستقبله، وهذه السمات تتبلور في الحاضر وتتفاعل مع أحداث من الوسط الخارجي لتؤثر على توقعات المستقبل (سعود،2011: 122)
الفرضية الخامسة:
لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات المجموعة التجريبية على مقياس قلق المستقبل في (القياس البعدي) ومتوسطي درجاتهن بعد شهر من تطبيق البرنامج (القياس التتبعي).
وللتحقق من صحة هذه الفرضية جرى استخدام اختبار( T-Test)؛ لتعرف دلالة الفروق بين القياسين البعدي والتتبعي للمجموعة التجريبية على الدرجة الكلية لقلق المستقبل ومجالاته الفرعية. والجدول التالي يوضح النتائج:
حيث يتضح من الجدول رقم (9) فاعلية البرنامج في ثبات عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين القياسين البعدي والتتبعي لأداء المجموعة التجريبية, ويستدل من هذه النتائج على فاعلية البرنامج في استمرار التحسن والثبات, وهذا ما يشير إلى أهمية بناء المعارف الإيجابية لدى الطالبات, وتأثيرها على السلوك بشكل عام، إضافةً إلى أهمية التدريب على التقنيات السلوكية وتعلمها.
الجدول (9) نتائج اختبار ( T-test ) لدلالة الفروق بين درجات المجموعة التجريبية للقياسين البعدي والتتابعي على مقياس قلق المستقبل
المجالات المجموعة العدد المتوسط الانحراف المعياري قيمة t مستوى الدلالة القرار
المجال الاجتماعي تجريبية مؤجل 25 14.5000 4.71790
4.50747 1.595
1.595 .116
.116 غير دال
تجريبية بعدي 25 12.6000
مجال الموت تجريبية مؤجل 25 24.2000 6.29395
6.42812 -.061
-.061 .952
.952 غير دال
تجريبية بعدي 25 24.3000
مجال العمل تجريبية مؤجل 25 13.4667 5.54439
5.21371 .120
.120 .905
.905 غير دال
تجريبية بعدي 25 13.3000
المجال الشخصي تجريبية مؤجل 25 18.4667 6.09541
5.88159 -.086
-.086 .932
.932 غير دال
تجريبية بعدي 25 18.6000
المجال الاقتصادي تجريبية مؤجل 25 12.2667 4.82760
4.67335 1.386
1.386 .171
.171 غير دال
تجريبية بعدي 25 10.5667
مجال المجهول تجريبية مؤجل 25 17.8000 6.78944
6.54287 .155
.155 .877
.877 غير دال
تجريبية بعدي 25 17.5333
مجال البيئة تجريبية مؤجل 25 7.7000 6.95379
6.90693 .093
.093 .926
.926 غير دال
تجريبية بعدي 25 7.5333
مجال الزواج تجريبية مؤجل 25 20.8333 7.24490
7.30777 -.142
-.142 .888
.888 غير دال
تجريبية بعدي 25 21.1000
مجال المرض تجريبية مؤجل 25 15.2667 5.39434
5.33434 -.241
-.241 .811
.811 غير دال
تجريبية بعدي 25 15.6000
مجال العلم تجريبية مؤجل 25 6.4000 3.13600
2.44503 .872
.872 .387
.387 غير دال
تجريبية بعدي 25 5.7667
قلق المستقبل تجريبية مؤجل 25 150.9000 38.60530
38.30813 -.037
-.037 .971
.971 غير دال
تجريبية بعدي 25 150.9000
الفرضية السادسة:
لا توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسطي درجات المجموعة التجريبية على مقياس التشاؤم في (القياس البعدي) ومتوسطي درجاتهن بعد شهر من تطبيق البرنامج (القياس التتبعي).
وللتحقق من صحة هذه الفرضية جرى استخدام اختبار( T-Test)؛ لتعرف دلالة الفروق بين القياسين البعدي والتتبعي للمجموعة التجريبية على الدرجة الكلية لمقياس التشاؤم. والجدول رقم (10) يوضح النتائج:
الجدول (10) نتائج اختبار ( T-test ) لدلالة الفروق بين درجات المجموعة التجريبية للقياسين البعدي والتتابعي على مقياس التشاؤم
المتغير المجموعة العدد المتوسط الانحراف المعياري قيمة t مستوى الدلالة القرار
تشاؤم تجريبية مؤجل 25 28.9000 11.34521
10.73484 1.110 .271 غير دال
تجريبية بعدي 25 25.7333
يتضح من الجدول السابق فاعلية البرنامج في ثبات عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين القياسين البعدي والتتبعي لأداء المجموعة التجريبية, وتشير هذه النتيجة إلى أهمية الفنيات التي استخدمت في البرنامج الإرشادي في تأثيرها على ارتفاع مستوى التخزين الايجابي للمعلومات وأهمية بناء توجهات ايجابية في الحياة تكون معممة على المستقبل وتشير هذه النتيجة ان التشاؤم يتوسط العلاقة في المنظور الزمني بين الماضي والمستقبل ويؤكد ماتيوس ( Mathews, 1990) أن هذه العلاقة تتأثر ه بكمية المعلومات المتاحة في الذهن سلباً أو ايجاباً.
تعليق على النتائج:
1) حققت هذه الدراسة الأهداف التي بدأت بها إلى حد بعيد حيث استدل من النتائج السابقة على فعالية البرنامج الإرشادي في خفض قلق المستقبل والميول التشاؤمية عند الطالبات عينة الدراسة واستمرار تأثيره بعد مرور شهر على انتهاء البرنامج.
2) وجدت فروقاً ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدي على مقياس التشاؤم ومقياس قلق المستقبل, وكان المجال الاجتماعي, والمجال الشخصي, ومجال الموت, ومجال المجهول هي أكثر المجالات مساهمة في ارتفاع الدرجة الكلية للقلق المستقبلي. وهي المجالات التي تأثرت بالبرنامج إلى حد كبير, وخاصة القلق في المجال الشخصي, الذي يمكن أن تعتبره الإناث ذو أهمية في حياتهن, والمتمثل في الخوف من الحياة المستقبلية, التي ربما تكون دون مغزى بالنسبة لهن ومشاعر اليأس التي ربما تنتابهن مستقبلاً وصعوبات اتخاذ قرارات مناسبة في الحياة وبالتالي الخوف من الوحدة والعزلة والفشل أيضاً هذه الأمور ذات أهمية بالنسبة للإناث بشكل عام.
3) ومن خلال الإجابة على السؤال المطروح بالبحث والمتعلق بدرجات الانتشار تبين وجود اختلافات فيما يتعلق بالمجالات المقلقة ولو عدنا إلى نسب هذه المجالات لوجدنا أن القلق في مجال الزواج تميز بنسبة مئوية مرتفعة أي أن الطالبات تقلق بشدة حيال مستقبلهن الزواجي وربما هذه الحالة تعود لخصوصية البيئة الاجتماعية وهذا أمر طبيعي لدى الإناث لما يشكله عامل الخوف من عدم الزواج أو فشل العلاقات الزوجية مستقبلاً. وهذه المسألة ربما تحتاج إلى برامج أكثر خصوصية كالإرشاد الزواجي الذي يركز بشكل دقيق على مجال القلق من الزواج. ونرى أيضاً نسبة مئوية عالية في القلق في مجال الموت ( 18،79%) وهذا قد ساهم في ارتفاع درجة القلق المستقبلي لديهن وتعد هذه المجالات من أهم العوامل المثيرة للقلق لديهن وخاصة القلق في مجال الموت فبينما استبعدت دراسات زالسكي فكرة الموت في مجال قلق المستقبل ( Zaleski, 1996 ) يذكر عبد الخالق إلى أنه يندرج الموت إلى فئة المثيرات التي تترتب عليها حالة القلق ( قلق الموت، عبد الخالق، 1987) ،
كما تشكل فكرة الموت في الدراسة الحالية حيزاً هاماً في مفهوم قلق المستقبل ومكوناته لدى عينة الطالبات. وهذا يعود إلى أن القلق في مجال ا لموت وفكرة الموت تشغل الإناث كثيراً وقد ظهر ذلك في دراسة (عبد الخالق، 1999) حول الانشغال بالموت فقد حصلت الإناث على متوسط أعلى بالمقارنة مع الذكور.
ولا نرى نسبة مئوية عالية في القلق في مجال البيئة حيث أن البيئة يبدو أنها لا تشكل هاجساً لدى العينة المدروسة وأن البيئة بمكوناتها وتأثيرها المتبادل مع النشاطات الأخرى لا تزال بعيدة عن الاهتمام لديها وهذه النسبة دليل على عدم الاكتراث بأهمية البيئة وضعف الوعي البيئي لدى شبابنا. كما أننا لم نجد نسب مئوية عالية في القلق في مجالات العمل والعلم.
اعتمدت الدراسة الحالية أداتين للقياس أساسيتين مقياس (سعود، 2005) لقلق المستقبل ومقياس عبد الخالق للتفاؤل والتشاؤم (1996). وحين ترتفع درجة القلق المستقبلي، من المتوقع أيضاً أن ترتفع درجات التشاؤم وتنخفض درجات التفاؤل. ولكن تبدو هذه المفاهيم وكأنها مستقلة جزئياً عن بعضها البعض وهنا تكمن القيمة العلمية في دراسة هذه المفاهيم المرتبطة والمستقلة في نفس الوقت، فأما فيما يتعلق بسمتي التفاؤل والتشاؤم فقد وجدت نسبة انتشار متشابهة بالنسبة لمتغير التفاؤل ومتغير التشاؤم وحيث وقع 71% في مساحة متوسطة بالنسبة للتفاؤل، بالمقابل كانت نسبة 80،5% تشير إلى متوسطي التشاؤم، لدى عينة الدراسة هذا يؤكد أن التفاؤل والتشاؤم تعد سمات مستقلة عن بعضها نسبياً أي أن الأفراد بشكل عام ربما يكونون متفائلين في جوانب ومتشائمين في جوانب أخرى وليس بالضرورة أن يكون التفاؤل عكساً للتشاؤم أي أن الطالبة يمكن أن تعبر عن تفاؤل في بعض المواقف الحياتية وعن تشاؤم في مواقف أخرى وعن قلق في بعض المجالات وتفاؤل في مجالات أخرى إضافة إلى أنه لوحظ ذلك عبر إجابات أفراد العينة. وتراكمت الأدلة على وجود بعدين مستقلين نسبياً لمفهومي التفاؤل والتشاؤم (عبد الخالق والأنصاري،1995). (عبد الخالق، 1998) (سعود، 2005)، ( Hummer et al, 1992) وهنا يكمن الإحساس بتناقض المتغيرات وبقربها من بعضها البعض أيضاً وخاصة في هذا العصر الذي يسوده القلق والتوجس والخوف من المجهول بسبب تغيراته المتسارعة، وفقدانه لمعيار النظام والاستقرار الذي طال بدوره البنى النفسية عند الأفراد، مؤدياً بهم للوقوع في حيرة التنقل بين ميولهم التفاؤلية تارة وميولهم التشاؤمية تارة أخرى حول مستقبلهم.
4) أخيراً تحققت الأهداف المرجوة من البحث وأثبت البرنامج فاعليته ويعود ذلك إلى الأسباب التالية :
• اعتمد البرنامج على الإرشاد الجمعي كموضوع هام نظراً لتشابه بعض إشكال القلق المستقبلي، إضافة لما يحققه هذا الإرشاد من تفاعل متبادل بين الطالبات ومن سيادة بعض الأجواء التي تبث بعض المشاعر الايجابية عندهن ولما يحقق من إحساس بالانطلاق ، كما يتيح الإرشاد الجمعي الفرصة للاستمتاع والإحساس بعدم العزلة.
• تم الأخذ بعين الاعتبار رغبة الطالبات في المجموعة التجريبية وحريتهن في الانضمام للبرنامج والمشاركة الفعالة وإتاحة الفرصة للتفاعل والحوار والتواصل المفتوح أثناء الجلسات .
• التنوع في المعارف والفنيات المقدمة في البرنامج مما أثار دافعية الطالبات من اجل الالتزام بحضور الجلسات في جو من التفاؤل والمحبة بين جميع الطالبات بين الطالبة والباحثات.
توصيات الدراسة :
وبناءً على ما تقدم ولتخفيف ظاهرة قلق المستقبل لابد من :
1. استثمار البرنامج الإرشادي المقترح في خفض قلق المستقبل والميول التشاؤمية والذي ثبتت فاعليته في تقديم الدعم الوقائي وإمكانية تطويره والاستفادة منه مجال خفض قلق المستقبل والميول التشاؤمية لدى عينات متنوعة أخرى.
2. لفت نظر القائمين إلى ضرورة إقامة عيادات للاستشارات النفسية داخل الكليات التربوية تهتم بمشكلات الطالبات، وتعزز لديهن مفاهيم الصحة النفسية الايجابية ومساعدتهم على بناء توجهات ايجابية مستقبلية تساهم في حدوث الاستقرار النفسي وتنمية الإحساس بالقدرة الشخصية على إمكانية السيطرة من اجل بناء الخطط المستقبلية وتحقيقها على أسس واقعية سليمة.
3. إمكانية الاستفادة من البرنامج مستقبلاً في إقامة دورات تدريبية في مجال الإرشاد النفسي كوقاية من حدوث الاضطرابات الناتجة عن الإحساس بالتشاؤم المستقبلي.

المراجع العربية
• إبراهيم ، إسماعيل (2006). فاعلية الإرشاد العقلاني الانفعالي في خفض قلق المستقبل لدى طلاب التعليم المهني ، رسالة ماجستير (غير منشورة)، كلية التربية، جامعة أسيوط.
• أبو النور، محمد عبد التواب (1996). أثر كل من العلاج المعرفي، والعلاج النفسي الديني في تخفيف قلق المستقبل لدى عينة من طلبة الجامعة، رسالة دكتوراه، كلية التربية، جامعة طنطا.
• الأقصري، يوسف (2002 ). كيف نتخلص من الخوف والقلق من المستقبل، ط1، القاهرة، دار اللطائف.
• الأنصاري ، بدر محمد (2002). قياس التفاؤل والتشاؤم وعلاقتهما ببعض متغيرات الشخصية لدى طلاب جامعة الكويت، مجلة حوليات كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، الحولية 23 .
• بلكيلاني، إبراهيم محمد (2008). تقدير الذات وعلاقته بقلق المستقبل لدى الجالية العربية المقيمة بمدينة أوسلو في النرويج، رسالة ماجستير (غير منشورة )، الأكاديمية العربية المفتوحة في الدانمرك.
• حسانين ، أحمد محمد (2000). قلق المستقبل وقلق الامتحان في علاقتهما ببعض المتغيرات النفسية لدي عينة من طلاب الصف الثاني الثانوي، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الآداب، جامعة المنيا.
• حسن، محمود شمال (1999). “ قلق المستقبل لدى الشباب المتخرجين من الجامعات ”، مجلة المستقبل العربى، العدد 249، نوفمبر 1999، ص 58-70.
• الداهري ، صالح حسن (2005 ). مبادئ الصحة النفسية ، ط1 ، الأردن ، دار وائل للنشر .
• داينز، روبين (2006). إدارة القلق، ترجمة دار الفاروق، القاهرة.
• دياب، عاشور محمد (2002) . فعالية الإرشاد النفسي الديني في تخفيف قلق المستقبل لدى عينة من طلاب الجامعة، مجلة التربية وعلم النفس، جامعة المنيا، المجلد الخامس عشر، العدد11، ص436-460.
• سعود ، ناهد شريف (2005). قلق المستقبل وعلاقته بسمتي التفاؤل والتشاؤم، رسالة دكتوراه، كلية التربية، جامعة دمشق.
• السيد عبد الدايم عبد السلام ( 1996 ). “ منظور زمن المستقبل ” كمفهوم دافعي معرفي وعلاقته بكل من الجنس والتخصص ، والتحصيل الاكاديمى لدى طلبة كلية التربية جامعة الزقازيق، منجلة دراسات نفسية المجلد الخامس، العدد الرابع، أكتوبر، ص643-676.
• شقير ، زينب محمود (2005). مقياس قلق المستقبل، ط1، القاهرة، الانجلو المصرية.
• شكري ، مايسة محمد (1999). التفاؤل والتشاؤم وعلاقتهما بأساليب مواجهة المشقة ، دراسات نفسية ، مج 9 ، ع 34 ، القاهرة ، رابطة الأخصائيين النفسيين.
• صبري ، إيمان محمد (2003). بعض المعتقدات الخرافية لدى المراهقين وعلاقتها بقلق المستقبل والدافعية للانجاز، المجلة المصرية للدراسات النفسية، المجلد الثالث عشر، العدد 38، 52-99.
• عبد الحميد، إبراهيم شوقي (2002 ). مشكلات طلبة جامعة الإمارات العربية المتحدة – مشكلات المستقبل الزواجى والاكاديمى، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة الإمارات العربية المتحدة، أبريل 2002، مجلد 18، عدد 1، ص39-96.
• ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺨﺎﻟﻕ، ﺃﺤﻤﺩ محمد (2000). ﺍﻟﺘﻔﺎﺅل ﻭﺍﻟﺘﺸﺎﺅﻡ – ﻋﺭﺽ ﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻋﺭﺒﻴﺔ، ﻤﺠﻠﺔ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ، ﺍﻟﻌﺩﺩ (56)، القاهرة، ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ .
• عبد الخالق، أحمد (1996). دليل تعليمات القائمة العربية للتفاؤل والتشاؤم، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية.
• عبد الخالق، أحمد (1995). التفاؤل والتشاؤم، المركز الدولي الثاني لمركز الإرشاد النفسي للأطفال ذوي الحاجات الخاصة، المجلد الأول، ص141-142.
• عبد الخالق، أحمد (1987). قلق الموت، عالم المعرفة، الكويت.
• العجمي، نجلاء محمد ( 2004) . بناء أداة لقياس قلق المستقبل لدى طلاب وطالبات جامعة الملك سعود ، رسالة ماجستير (غير منشورة) ، كلية التربية جامعة الملك سعود .
• عسلية، محمد والبنا أنور(2011). فاعلية برنامج في البرمجة اللغوية العصبية في خفض قلق المستقبل لدى طلبة جامعة الأقصى المنتسبين للتنظيمات بمحافظات غزة ، مجلة جامعة النجاح للأبحاث (العلوم الإنسانية)، مجلد 25 (5) قسم علم النفس، كلية التربية، جامعة الأقصى، غزة، ص1119-1158.
• عشري ، محمود محي الدين (2004). قلق المستقبل وعلاقته ببعض المتغيرات الثقافية، دراسة عبر حضارية مقارنة بين طلاب بعض كليات التربية بمصر وسلطنة عمان. المؤتمر السنوي الحادي عشر للإرشاد النفسي بجامعة عين شمس، المجلد الأول، ص139-178.
• علاء الدين ، جهاد – عبد الرحمن، عز الدين (2011) . فاعلية برنامج إرشاد جمعي في خفض التوتر والتشاؤم لدى أمهات الأطفال الأردنيين المصابين بالسرطان، المجلة الأردنية في العلوم التربوية، مجلد 7، عدد 4، 371-397.
• العلى, ماجد مصطفى (2009). الاكتئاب وعلاقته بكل من الضغوط والتفاؤل وتقدير الذات لدى عينة من الطلبة المراهقين بدولة الكويت، مجلة علم النفس, الهيئة العامة المصرية للكتاب. عدد 8، 6-25.
• العناني، ﺤﻨﺎﻥ ﻋﺒﺩ الحميد (2000) . الصحة النفسية للطفل ، ﻁ ٢، ﻋﻤـﺎﻥ، دار الفكر للطباعة والنشر.
• كرميان، صلاح (2008). سمات الشخصية وعلاقتها بقلق المستقبل لدي العاملين بصورة مؤقتة من الجالية العراقية في استراليا، جزء من متطلبات شهادة دكتوراه فاسفة في علم النفس، ، كلية الآداب والتربية، قسم العلوم النفسية والتربوية والاجتماعية في الأكاديمية العربية المفتوحة في الدانمرك.
• المجدلاوي ، ماهر يوسف (2012). التفاؤل والتشاؤم وعلاقته بالرضا عن الحياة والأعراض النفسجسمية لدى موظفي الأجهزة الأمنية الدين تركوا مواقع عملهم بسبب الخلافات السياسية في قطاع غزة، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية ، المجلد العشرون، العدد الثاني. 207– 236.
• مايسة شكري، (1999). التفاؤل والتشاؤم وعلاقتهما بأساليب مواجهة المشقة، دراسات نفسية، 9(3)، ص 505- 532.
• محمد، هبة (2006). قلق المستقبل عند الشباب وعلاقته ببعض المتغيرات في بغداد، العددان السادس والعشرون والسابع والعشرون، مجلة البحوث التربوية والنفسية، بغداد، مركز الدراسات التربوية والأبحاث النفسية.
• محيسن، عون عوض يوسف (2012) . التفاؤل والتشاؤم لدى طلبة جامعة الأقصى بغزة في ضوء بعض المتغيرات، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، المجلد العشرون، العدد الثاني، ص 53-93.
• ﻤﺴﻌﻭﺩ، ﺴﻨﺎﺀ ﻤﻨﻴﺭ (2006). ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴـﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﻁـﺔ ﺒﻘﻠـﻕ ﺍﻟﻤـﺴﺘﻘﺒل لدى عينة من المراهقين ، ﺭﺴـﺎﻟﺔ ﺩﻜﺘﻭﺭﺍﻩ ﻏﻴﺭ ﻤﻨﺸﻭﺭﺓ، ﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ، ﺠﺎﻤﻌﺔ ﻁﻨﻁـﺎ.
• المشيخي ، غالب بن محمد علي (2009). قلق المستقبل وعلاقته بكل من فاعلية الذات ومستوى الطموح لدي عينة من طلاب جامعة الطائف. رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية.
• اليحفوفي، نجوى والأنصاري، بدر(2005). التفاؤل والتشاؤم دراسة ثقافية مقارنة بين اللبنانيين والكويتيين ، مجلة العلوم الاجتماعية . مجلد (33)، عدد (2)، ص4-27.

المراجع الأجنبية
• Armando,pina & others (2012) ,Indicated prevention and Early Intervention Anxiety, journal of consulting and clinical psychology 80,5,940-46
• Byrne, Angela and Macleod , Andrew K (1997): Attributions and accessibility of explanations for future events in anxiety and depression. Journal of Clinical Psychology,36, 505-520. Printed in Create Britain
• Carver, C& Scheier, M. (2001) :Optimism , Pessimism and self – regulation (Ed),Optimism & Pessimism implication for theory ,Research and Practice .PP (31-51). Washington ,American Psychological Association
• Colligen, R. cC., Offord, K. P., Malinchoc, M., Schulman, P., & Seligman, M.E.P. (1994). Caving the MMPI for an Optimism Pessimism Scale: Journal of Clinical Psychology, 50: 71-94.
• Crandall, V.C.(1969).Sex differences in expectancy of intellectual and academic reinforcement. In C.P. Smith (Ed). Achievement related motives in children. New York: Russell Sage.
• Edelman,R.J.,(1992):Anxiety Theory, Research and Intervention in clinical and Health Psychology (20-43).Univ,of surrey, UK. John Wiley son
• Ey,S.& Hodley,W. (2005):Anew measure of children’s optimism and pessimism.The youth life orientation test. Journal of child Psychology and Psychiatry.Vol.46-: 548-558.
• Hummer, M.K; Dember,W. N; Melton, R.S; Schefft, B.K.(1992). On the partial independence of optimism and pessimism. Current-Psychology:-Research-and-Reviews.Vol 11 (1): 37-50.
• Kendall, philipC.(2006),coping cat program “Cognitive behavior therapy in the treatment of anxiety disorders” ,promising practices network last modified.
• Macleod , A.K, ( 1994 ) : Worry and explanation – based pessimism. Implication for: Worrying : perspectives on theory , Assessment and Treatment. John Wiley &sons Ltd
• Macleod, A. K., Tata, P., Kentish, J. & Jacobsen, H.(1997). Retrospective and prospective cognitions in anxiety and depression. Cognition and Emotion, 11, 467-479.
• Macleod, A.K. and Byrne, A. ( 1996) : Anxiety , Depression , and the Anticipation of Future Positive and Negatine Experiences. Journal of Abnormal Psychology. Vol.105. No. 2.286 – 289.
• Marshall, G. N., Wortman, C. B., Kusulas, J. W., Hervig, L. K. & Vickers R. R., Jr. (1992). Distinguishing optimism from pessimism: Relations to fundamental dimensions of mood and personality. Journal of personality and social psychology,( 62) : 1067-1074
• Mathews.A.(1990). Why worry? The cognitive function of anxiety.Behaviour Research and Therapy. 28, 455-468
• Malincchoc, M., colligan, R.C., Offord, K, P., (1996) Assessing explanatory style in teenagers: Adolescent norms for the MMPI Optimism-pessimism Scale. Journal of clinical Psychology, 52(3), 285-295.
• Moline. R. (1990) .future Anxiety : clinical issues of children in the latter phases of foster care child and adolescent . social work journal, Vol.7 (6): 501 – 512 .
• Rappaport. H (1991) . Measuring defensiveness against future anxiety Telepression. Current psychology research and Review. Vol. 10 (1) : 65–77.
• Savoy,J.B.(1997) Cognitive behavioral of anxious behaviors in middle school psychology clinical & counseling psychology papers ,v.58,issue:3-B,p.15-46
• Scapillato,danna& manassis,katharina(2002) Cognitive behavioral /interpersonal group treatment for anxious Adolescents, Journal of American Academy of child & Adolescent psychiatry ,v.41,issue,6,p.739-741.
• Scheier , M.F. Carver , C.S ( 1992 ) :Effects of optimism on psychological and physical well- being : Theoretical Overview and empirical update. Cognitive Therapy and Research. 16 :201-228.
• Seligman , M (2006) : Learned Optimism : How to change your mind and your life .New York .Pocker books.
• Showers, C., (1992). The motivational and emotional consequences of considering positive or negative possibilities for an upcoming event. Journal of Personality and Social Psychology, 63: 474-484.
• Stipek, D. J.(1981). Social-motivational development in first grade. Contemporary Educational Psychology, 6: 33-45.
• Zaleski , Z. (1996 ) : Future Anxiety : Concept , Measurement , and preliminary research. person. individual. vol. 21. No. 2 pp. 165-174.

كاتب المقال :
شذى العوفي
الزيارات:
4144
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*