السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لديكم منشورا خاص بنظرية جوليان روتر في التعلم الإجتماعي

من إعداد:

إعداد الأستاذة / أ. علي راجح بركات
(قسم علم النفس ، جامعة أم القرى، طالبه ببرنامج الدكتوراه)[/size]

كاتب المقال :
أ.بوعلام
الزيارات:
36607
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

أحبــ ولكن ــها
منذ 9 سنوات
#1

مشكووووووووووووووووووووووووووووووورررر

أ.بوعلام
منذ 9 سنوات
#2

شكرا لكم إخواني جميعكم

ساهر موسى
منذ 9 سنوات
#3

لكم مني كل التقدير

ساهر موسى
منذ 9 سنوات
#4

الى الامام دائما

ساهر موسى
منذ 9 سنوات
#5

نظرية مهمة في علم النفس

ساهر موسى
منذ 9 سنوات
#6

كل الاحترام والتقدير

اطياف
منذ 9 سنوات
#7

سلمت يداك،،،

أ.بوعلام
منذ 9 سنوات
#8

شكرا على مروركم

اكيو
منذ 9 سنوات
#9

الف شكر على هذا المجهود

أ.بوعلام
منذ 9 سنوات
#10

فريد المغربي شكرا على مرورك

فريد المغربي
منذ 9 سنوات
#11

شكرا جزيلا

أ.بوعلام
منذ 9 سنوات
#12

شكرا على مروركم

خلود المغامسي
منذ 9 سنوات
#13

شكرا جزيلا

أ.بوعلام
منذ 9 سنوات
#14

أخي محمود لا شكرا على واجب

محمود
منذ 10 سنوات
#15

الف شكر على المجهود

أ.بوعلام
منذ 10 سنوات
#16

لا شكر على واجب

فتى الحارة
منذ 10 سنوات
#17

معلومة قيمة تشكر عليها

أ.بوعلام
منذ 10 سنوات
#18

شكرا على مروركم

حرف من لغة القلب
منذ 10 سنوات
#19

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية .

عماد احمد
منذ 10 سنوات
#20

شكراً لك ا. بو علام

لك مني اجمل تحيه وتقبل مروري

أ.بوعلام
منذ 6 سنوات
#21

أهلا منير موفق إن شاء الله

منير على
منذ 6 سنوات
#22

جزاكم الله

أ.بوعلام
منذ 7 سنوات
#23

طالب شكرا على مرورك

أ.بوعلام
منذ 7 سنوات
#24

بارك الله فيك اخت ماجدة وشكرا على مرورك

ماجدة محمد
منذ 7 سنوات
#25

بارك الله فيك أستاذنا
لاحرمنا جديدك

أ.بوعلام
منذ 8 سنوات
#26

أبو لاء
جوني ذوق

شكرا لكما على مروكما

جوني الذوق
منذ 8 سنوات
#27

شكراااااااااااااااااا

أبو آلاء
منذ 8 سنوات
#28

اشكرك اخي بو علام

عصر الجنون
منذ 8 سنوات
#29

الف شكر على المجهود

أ.بوعلام
منذ 9 سنوات
#30

شكرا على مرورك طلال

طلال
منذ 9 سنوات
#31

الله يجزاك خير

أ.بوعلام
منذ 9 سنوات
#32

القرش شكرا و اتمنى أن يكون مجرد اسما فقط لا على مسمى

القرش
منذ 9 سنوات
#33

جزاك الله الف خير

تحياتي القرش

أ.بوعلام
منذ 9 سنوات
#34

أخ مصطفى رحيب بارك الله فيك على الإظافة التي زادت الموضوع روعة و جمالا و أهلا بك بيننا

المصطفى رحيب
منذ 9 سنوات
#35

آليات ضبط القسم وتنظيمه،بين التجريب والمهننة .

ذ: المصطفى رحيب

تعد آليات ضبط الفصل من العوامل الهامة لإنجاح التدريس بصفة عامة وفي المرحلة الابتدائية بصفة خاصة حيث تتطلب تنظيم استراتيجيات تنظيمية عالية ،وتنسيقا جيدا في التنفيذ ،ويتضمن هذا المقال بعض التقنيات التي تساعدك كأستاذ في المرحلة الابتدائية كما يمكنك أن تضيف إليها ما راكمته من خبرات مهنية واحترافية ، حتى تستطيع الاستفادة منه ، أو التوصل للتوفيق بين الطريقة التي تناسب احتياجاتك واحتياجات تلاميذك ، وما تستشرفه من كفايات مهنية.
نتناول معك وصف الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها لضبط الفصل ،وتنظيم المواد والمصادر التعليمية والأدوات والأجهزة بالمدرسة فهذا الجزء سوف يساعدك علي معرفة وفهم الآتي :
1- وصف طرق تنظيم الفصل التي تساعد علي تدعيم التوجه الذاتي .
1- تصميم خطة لتنظيم الفصل بحيث تدعم استخدام أساليب التعلم النشط والتدريس
3- عرض كيفية تنظيم الفصل باستخدام الأركان التعليمية وأماكن الأنشطة المختلفة
4- مهارة وتقنيات التحكم في أنشطة الفصل ، أو خارج فضاءه .
5- كيفية وضع قواعد العمل ( الروتين ) والإجراءات الصفية .
أولا: تنظيم القسم والمواد والمصادر والأدوات التعليمية.

الإستراتيجيات التي تساعد الأساتذة علي تنظيم المواد والمصادر داخل الفصل :

• توضيح أماكن وضع تنظيمي للمتعلمين، وفق البيداغوجية التي تشتغل عليها ، أو لطلب المساعدة بطرق منظمة داخل الفصل بوضع علامات أو أسماء لهذه الأماكن.
• تنظيم وترتيب أعمال المتعلمين وعرضها بطريقة جيدة ومناسبة .
• إشراك المتعلمين في المحافظة علي نظام الفصل .
• المحافظة علي نظافة الفصل وأهمية إشراك المتعلمين في نظافة وتزيين فصلهم
• اختيار مجموعة من المتعلمين كمساعدين للمجموعات الصفية، وتحديد وتوضيح أدوارهم .
• وضع إجراءات وقواعد العمل بالفصل بمشاركة جميع المتعلمين .
وهناك عدة طرق يمكن من خلالها تنظيم المواد والمصادر نذكر منها طريقتين أكثر استخداما من واقع الخبرات العملية بالمدارس :
• التقسيم طبقا للمواد الدراسية :
• التقسيم طبقا للأنشطة .
الاعتبارات العامة عند تنظيم الفصل :
1-ما هي الأنشطة التي تحدث عادة في قسمك؟
2-ما هي الأنشطة التي تحب أن تحدثها أو تجربها مع متعلميك ؟
3-هل تستخدم التعلم في مجموعات بصفة شبه دورية ؟
4-ما هي أنواع الأركان التعليمية الموجودة في قسمك ؟
5-ما هي مساحة فصلك ككل وما هي المساحة التي لايوجد فيها أثاث ؟
تساعدك الإجابة علي التساؤلات السابقة في ترتيب الفصل الدراسي بما يتناسب مع الأنشطة التي تستخدمها ومساحة الفصل .

عندما تفكر في كيفية تنظيم فصلك يجب أن تضع في اعتبارك السلوكيات المختلفة أثناء
التدريس وعمل الدارسين الفردي والعمل في مجموعات، أو وفق تصور بيداغوجي ما .
وفيما يلي الاعتبارات العامة التي يجب أن تراعي عند ترتيبك للفصل .
1- تحديد أماكن الأركان التعليمية في الفصل :
كما سبق ذكره أن الأركان التعليمية جزء من الفصل يستخدمه الأستاذ لأغراض هادفة .
لذلك يجب عليه تحديد أماكن مناسبة للأركان التعليمية حسب مساحة الفصل . كما يمكن وضع محتويات الأركان علي رفوف تعلق في الفصل . ويمكنك تميز أنواع هذه الأركان بكتابة اسم الركن علي ورق ملون وتلصق علي مكان الركن .
2- مراعاة تأثير الأنشطة المختلفة ومستوي التفاعل أثناء ارتيادها واستعمالها :
عند اتخاذ القرارات المتعلقة بكيفية تنظيم الفصل كي يستوعب الأنشطة التعليمية المختلفة وخاصة للمجموعات المختلفة يجب التفكير في مستوي النشاط وطريقة تصريفه التي سوف تنجم عن نوعية الأنشطة المنجزة . حيث انه من المعروف أن عمل المتعلمين في مجموعات يكون مصحوبا في غالب الأحوال بالضوضاء إذا لم تستطع توزيع المهام ، أو تركت لهم الاشتغال بمفردهم ، بل يتحتم أن تنظم سير المجموعات بالانضمام كعنصر ضمنها ومجارات السير العادي أثناء اشتغالها وتفاعلها . لذلك لا يجب وضع هذين النشاطين متجاورين.
3- استخدام الفواصل المرئية لتحديد مناطق الأنشطة :
• يمكنك أستاذي استخدام الأثاث كوسيلة لتحديد مناطق العمل المختلفة أو لتحديد
أماكن المجموعات ، أو المستويات المختلفة .كما يمكن استخدام لوحات الإعلانات السبورات المتنقلة ، وغيرها ……
أرفق الكتب وخزائن الملفات بفواصل . هذه الفواصل المرئية تساعد في تحديد
المناطق المختلفة وعزل الأنواع المختلفة من الأنشطة وما يصاحبها من أصوات .

4- المصادر التعليمية للأستاذ والمتعلمين :
يجب تخصيص أماكن المصادر والمواد التعليمية مثل الكتب الدراسية وكتب المكتبة وأدلة
الأستاذ والأدوات والطباشير ، وجميع المعينات الديداكتيكية …… الخ، حيث يجب وضع هذه المصادر والأدوات في أدراج مخصصة لذلك .
5- مرونة ترتيب الفصل
تؤدي مرونة ترتيب الفصل إلى سهولة تنفيذ الأنشطة التعليمية الجديدة ولممارسة الأنشطة اللازمة
تقوم كفاءة الفصل علي استخدام جميع المساحات المتاحة لمواجهة احتياجات المتعلمين وملائمة الأثاث والمواد لهم .
ثانيا : :إدارة الفصل
تمر إدارة الفصل في المرحلة الابتدائية بثلاث مراحل :
1- التخطيط قبل بدء الدراسة .
2- تنفيذ الخطط .
3- المحافظة علي إتباع النظام وتنفيذ قواعد الفصل والأعمال الروتينية
المرحلة الأولى : التخطيط قبل بدء الدراسة .
تعتبر عملية تخطيط نظام الفصل وإدارته قبل بدء الدراسة هامة جدا ولذلك يجب أن تكون توقعات المعلم الناجح واضحة بالنسبة للقواعد والإجراءات التي يحافظ علي إتباعها ويعمل علي تدريب المتعلمين عليها خاصة في الأسابيع الأولى من الدراسة وخلال تلك المرحلة وفي الأيام الأولى من العام الدراسي يجب أن يركز الأستاذ على التخطيط لترتيب الفصل وتنظيم المستلزمات والمواد وتخطيط الأنشطة التعليمية اللازمة

• التعرف علي التوقعات والسلوكيات المتوقعة من المتعلمين .
يجب علي الأستاذ أن يعمل علي تحديد للسلوكيات المتوقعة من الدارسين . حيث يؤدي اكتساب الدارسين لمعايير السلوك المتوقع منهم إلى نجاح الأستاذ أو فشله ومن الأفضل غرس معايير السلوك المتوقع من المتعلمين مبكرا بطرق مختلفة مثل تحفيز ه للسلوك المناسب , وإجراء تصحيح فوري للسلوك , حيث عرض هذه المعايير بصورة رسمية علي الدارسين ووضع الإجراءات التي تنظم السلوك أثناء ممارسة الأنشطة الصفية وأداء الأنشطة المتنوعة .
ولما كان من المحتمل أن يتصرف المتعلمون بطريقة أفضل إذا ما فهموا توقعات الأستاذ مقدما فإننا نقدم قائمة بالأنشطة التي يمكن أن يضعها الأستاذ في اعتباره عند وضع المعايير السلوكية المتوقعة .
• عند تدريس الفصل كله.
• عندما يعمل الأستاذ مع مجموعة صغيرة.
• عندما يعمل المتعلمون بمفردهم ، أو ثنائيا .
• أنشطة الأركان .
• العمل الفردي .
• فترات الانتقال من نشاط إلى أخر.
• استخدام الحجرة والأدوات .
• عند تدريس الأقران .
• عند إعطاء واستلام الواجبات.
• عند التدريس بالتعليم الموجه نحو البحث.
* – النتائج المترتبة علي سلوك المتعلمين التعلمي .
حين ينتهي الأستاذ من وضع معايير واضحة لسلوك الدارسين لمختلف الأنشطة الصفية , تبدأ الخطوة التالية وهي الاتفاق علي العواقب التي تترتب علي إتباع أو مخالفة المتعلمين لهذه القواعد ،
ويمكن تقسيم هذه العواقب إلى قسمين هما الثواب والعتاب ومن أمثلة وسائل الثواب المميزات الخاصة ( حرية اختيار الألعاب والجوائز والوقت…….الخ وهكذا )
أما بالنسبة للعتاب وطبعا العتاب المعنوي فيمكن استخدامه عند ممارسة السلوك السلبي دون الاهتمام بالأخطاء ، التي أصبحت وضعية ينطلق من خلالها المتعلمون نحو تصحيح تعلماتهم ، وبنائها ،وفي حالة نجاح المتعلمين وحصولهم علي رضا أستاذهم وتقديره تقل الحاجة إلى العتاب بدرجة كبيرة .
المرحلة الثانية : تنفيذ الخطط في العام الدراسي
يسعي الأستاذ في هذه المرحلة إلى تنفيذ الخطط التي تم وضعها قبل بداية العام الدراسي وتنقسم الخطط في المدارس إلى :
• خطط تدريس المناهج والبرامج الدراسية والتكوينية .
• خطط الأنشطة التعليمية والفنية والاجتماعية بالتعاون والتنسيق مع مجالس الآباء والأساتذة.
• الاستراتيجيات المعتمدة داخل فضاءات التعلم .
• أنشطة متعددة أخرى إن وجدت .

وهناك مبادئ عامة تساعدك كمدرس علي البداية الجيدة لتنفيذ الخطط السابقة :
1- علم متعلميك السلوك السليم :
ويحب أن تدرس القواعد والتوقعات كأنها استراتيجيات أو خطط تعليمية ،فمثلا عند استخدامك مجموعات العمل التعاونية تأكد من أن المتعلمين يعرفون معنى التعاون فوجههم نحو اكتساب فرصة للتدريب علي ذلك، وهكذا، كما أن المطلوب ليس فقط تدريس المهارات الاجتماعية والسلوك المرغوب فيه الذي يؤدي إلى نتائج إيجابية ولكن أيضا المهم توفير وإيجاد المناخ التعليمي الجيد والمناسب، ضمن مواد حاملة تنقل للأطفال القيم الإيجابية .
2- مراعاة اهتمامات المتعلمين :
من المعروف أن المتعلمين ينتابهم القلق عند وجودهم في بيئة مدرسية جديدة . يتعلق هذا القلق بإمكانية النجاح في الظروف الجديدة أو الاندماج مع الآخرين أو الأداء الصحيح ويمكن للمدرس أن يتغلب علي هذا القلق بدعمهم وتشجيعهم علي ممارسة الأنشطة التي تحقق لهم النجاح حتى يصبحوا أكثر قابلية و استعداد للتعلم .
3- قيادة الفصل :
يتميز المدرس الجيد بمحافظته علي دوره الرئيسي في الفصل بطريقة غير ديكتاتورية فبالرغم من إنه يشرك المتعلمين في اتخاذ القرارات التي تهدف إلى تحقيق أهداف معينة ويتابع مدي فاعلية هذه القرارات إلا إنه لا يترك الفصل تسوده الفوضى ، بل ينبغي أن يكون مفعما بالحيوية والنشاط.
المرحلة الثالثة : المحافظة علي الأعمال الروتينية والنظام .
عندما تستقر شروط الحياة المدرسية وتنطلق العملية التعليمية في المدرسة، ويتم تأسيس القواعد والمعايير الإيجابية الاجتماعية والتعليمية فمن الواجب علي المدرس المحافظة علي استمرارية هذه المعايير وفي هذه المرحلة يصبح دور المدرس المحافظة علي اندماج المتعلمين في أعمالهم إلى أقصى درجة من خلال المحافظة علي المناخ التعليمي المناسب , وتنقسم هذه المرحلة إلى قسمين :
1- متابعة السلوك غير المناسب والتعامل معه
2- تنظيم وإدارة الأنشطة التعليمية
1- متابعة السلوك غير المناسب والتعامل معه :
يتصف المدرس الناجح بتجاهل أي سلوك غير مناسب، إذا يتابع تنفيذ المعايير المتفق عليها باستمرار ويعيد تعديل السلوك غير المقبول بطريقة فورية كما أن المدرس لا يكون سلبي أو متهكم أكثر من اللازم عند التعامل مع المتعلمين ، ويحيلهم على التعاقد السابق
في حالة الإخلال بشروطه ومضامينه ، المتعاقد حولها .
– تنظيم وإدارة الأنشطة التعليمية
يؤدي التخطيط الجيد لممارسة الأنشطة التعليمية وتتابعها مع تهيئة الفرصة اللازمة لأدائها بصورة سليمة إلى زيادة اندماج ومشاركة المتعلمين وأيضا نقص فرص ممارسة السلوك غير الإيجابي أو تضييع الوقت المخصص للتعلم , كما أن التنظيم المكاني للفصل بصورة سليمة يقلل من الإزعاج الذي يعطل سير العملية التعليمية التعلمية ،عندما يعمل الأستاذ مع المجموعات الصغيرة أو عندما يعمل المتعلمون في الأركان التعليمية أو أثناء التكليفات والأعمال الفردية الخاصة بالمتعلمين
كما أن الحس المهني ، وصقله من خلال التكوين الذاتي للمدرس يغني التجربة وينجحها ، بل ويصل بها لمرحلة الإبداع التعليمي ،وهذا ما أصبحت الساحة التربوية تنشده من خلال ملحاحية الأداء السليم ، إرساءا للخبرة والريادة والمهننة التي أصبحنا نتوق لتواجدها داخل فصولنا الدراسية بالمغرب .

ذ : المصطفى رحيب

المصطفى رحيب
منذ 9 سنوات
#36

الأستاذ بين المهننة والرسالة التربوية ،أية آفاق………

ذ : المصطفى رحيب

تُجمع كل الأنظمة التعليمية بأن الأستاذ أحد العناصر الأساسية للعملية التعليمية التعلمية، فبدون أستاذ مؤهل أكاديمياً ومتدربٍٍ مهنياً يعي دوره الكبير والشامل، لا يستطيع أي نظام تعليمي الوصول إلى تحقيق أهدافه المنشودة . ومع الانفجار المعرفي الهائل ودخول العالم عصر العولمة والاتصالات والتقنية العالية، أصبحت هناك ضرورة ملحة لأستاذ يتطور باستمرار متمشياً مع روح العصر؛ يلبي حاجات التلميذ والمجتمع.
إن الحاجة ماسة لتدريب الأساتذة على مواكبة التغييرات والمستجدات المتلاحقة، ولتحقيق ذلك تتبني بعض الدول مفهوم ” التعلم مدى الحياة ” , هذا المفهوم الذي جعل الأستاذ منتجاً مهنياً للمعرفة, ومطوراً باستمرار لكافياته المهنية.
إن مهنة الاستاذعظيمة لأنه الشخص الذي يقوم بعملية التعليم المنهجية, والتي يمرمن خلالها معظم فئات المجتمع, حيث يتلقى كل فرد نوعاً ما من التعليم. إن للأستاذ رسالة هي الأسمى, وتأثيره هو الأبلغ والأجدى؛ فهو الذي يشكل النماذج والمخرجات المختلفة الثقافات ،من خلال هندسة تربية وتكوين الكائن البشري, ويحدد القيم والتوجهات, ويرسم إطار مستقبل الأمة.
إن رسالة الأستاذ تعتبر لبنة هامة في المنظومة التعليمية، تناط به مسئوليات جمة حتمها عليه تنامي الإصلاحات المتلاحقة التي تطبع صيرورة المنظومة التعليمية ن مع إعادة هيكلة أسلاك التعليم واتساع نطاقه من طرق تدريس ووسائل متنوعة ناتجة عن ثورة المعلومات, والانفجار المعرفي الهائل الذي يمخر المعلم أمواجه بهدف إيصال التلميذ لمواكبة عصره.
إن الرسالة الكبرى للأساتذة تتطلب جهداً كبيراً في تنمية معلوماتهم واكتساب مهارات متنوعة ليتمكنوا عن طريقها من التأثير على من يعلمونهم وخلق التفاعل الإيجابي بين التلاميذ وأساتذتهم فعلى الأساتذة أن يكونوا قدوة حسنة في سلوكهم وأخلاقهم وأداء رسالتهم من أجل خلق جيل متعلم واع مفكر مبدع.
لكن هذا الأستاذ المؤمن بأحقية رسالته له حقوق لا ينبغي تجاهلها ومنها:-
1. حقوق الأستاذ المهنية:
• من حق الأستاذ أن يؤهل تأهيلاً يمكِّنه من أداء رسالته التربوية باقتدار ويتحقق ذلك عن طريق التدريب المستمر وتطوير المناهج وإكساب الأستاذ تلك المهارات.
• رفع مستوى أداء ه وتطويره من خلال الدورات التدريبية اللازمة وإطلاعه على كل جديد في مجال التربية والتعليم, وتدريبه على استخدام الطرق الحديثة والتقنيات التربوية الميسِّرة لعملية التعليم.
• تشجيع البحث العلمي والتجريب: يجب تشجيعه على البحث العلمي والتجريب في مجال الإعداد، وطرائق التدريس، والإدارة والتدبير، والإنجاز المتجدد و التقويم…الخ.
• رعاية الأساتذة المتميزين والعمل على تنمية مواهبهم وتوثيق إنجازاتهم ونشاطاتهم المتميزة في الدراسات والأبحاث وتعريف الآخرين بها.
• تحديد الأنظمة الوظيفية والجزائية تحديدا دقيقاً حتى يعرف المدرس ما له وما عليه.
• معالجة مشكلات المدرس بأسلوب تربوي بعيداً عن التسلط والتشهير.
• تمكين المدرس من تدريس موضوع تخصصه، دون الزج به للمقاربات التدبيرية ، واعتبار إعادة الانتشار آلية من آليات تدبير الموارد البشرية .
• توفير البيئة المدرسية المناسبة حتى يعمل المدرس براحة وأمان.
2. حقوق المدرس المادية، والتي تعرف تطورا نوعيا :
• إيلاء المدرس المكانة التي يستحقها في السلم الاجتماعي والتعليمي ،وإعادة النظر في القوانين الأساسية لهيأة التدريس التي تحكمها المقاربة التي تواكب المستويات المعيشية ، والمرتبطة أساسا بالرواتب، ليعيش بكرامة إعادة النظر في شروط الترقية.
• تقديم الحوافز والمكافآت المادية لتنمية دافعية المدرس وحبه لمهنته والانتماء لها.
• تحقيق الشعور بالأمن والرضا الوظيفي للتفرغ لرسالته وعدم الاندفاع لممارسة أعمال أخرى، قد يدبر بها مستوى دخله ، والتي تبقى دون جدوى ، أو أنها تخلق ظروفا اجتماعية تسيء للمهنة كامتهان الساعات الإضافية خارج الحصص المقررة له وهذا يجعله يسيء لأدائه المهني والتربوي ،أو من خلال الإضرار بالتعليم الخصوصي من خلال سد فرص الشغل في وجه حملة الشواهد العليا ، ويعتبر هذا إجحافا في حق المتعلمين والتلاميذ ، وكذلك من خلال إلزامهم بالساعات الخصوصية .
3. حقوق المدرس المعنوية:
• تغيير النظرة النمطية للمدرس في أذهان المجتمع وإبراز الصورة المشرقة له ودوره في بناء الأجيال وزيادة وعي أولياء الأمور والتلاميذ بأهمية احترام المدرس وتقديره.
• منح المدرس الثقة والتعاون معه على تحقيق رسالته السامية ورفع روحه المعنوية وتقدير جهوده.
• وضع نظام يحفظ للمدرس كرامته من الاعتداءات المختلفة.
• احترام المدرس وتقديره والاستماع له ومساعدته في حل المشاكل التي تواجهه.

لم تعد رسالة المدرس مقصورة على التعليم، بل تعداها إلى دائرة التربية، فالمدرس مرب أولاً, وقبل كل شيء، والتعليم جزء من العملية التربوية التي يضطلع بها. ويتأكد هذا الدور في ظل المستجدات العديدة وفي ظل تقنية المعلومات المتنوعة التي نشهدها هذه الأيام. مما يفرض على المدرس أن يواكب عصره، من خلال تمثله لثقافة الحق والواجب فكما أن له حقوق عليه أيضاً واجبات.
1. واجبات المدرس المهنية: ومن أهم هذه الواجبات:
1. على المدرس أن يكون مطلعاً على السياسة التعليمية والتربوية ،ومواكبا للإصلاحات والأهداف الساعيةً إلى تحقيق هذه الأهداف المرجوة ،وأن يؤدي رسالته وفق الأنظمة المعمول بها.
2. الانتماء إلى مهنة التعليم وتقديرها والإلمام بالطرق العلمية التي تعينه على أدائها وألا يعتبر التدريس مجرد مهنة يتكسَّب منها.
3. الاستزادة من المعرفة ومتابعة كل جديد ومفيد وتطوير إمكاناته المعرفية والتربوية.
4. الأمانة العلمية والتربوية ونقل الطرق القمينة بالتعلم إلى المتعلمين.
5. معرفة متطلبات التدريس: على المدرس أن يحلل محتوى المنهج من بداية العام الدراسي ليحدد على أساسه طرائق تدريسه حتى تتناسب مع أنماط تعلم متعلميه ، بعد اعتماد آليات التقويم التشخيصي ، وتحيين البطاقات السوسيو تربوية ، وغيرها من بطائق التتبع والمواكبة .
6. المشاركة في الدورات التدريبية وإجراء التكوينية واعتماد البحوث الميدانيةوالإجرائية.
2. واجبات المدرس نحو مدرسته:
1. الالتزام بواجبه الوظيفي واحترام القوانين والأنظمة.
2. تنفيذ المناهج والبرامج والدلائل، والاختبارات حسب الأنظمة والتعليمات المعمول بها.
3. التعاون مع المجتمع المدرسي، مع إنجاح مكونات الحياة المدرسية .
4. المساهمة في الأنشطة المدرسية المختلفة.
5. المساهمة في حل المشكلات المدرسية.
6. توظيف الخبرات الجديدة.
3. واجبات المدرس نحو المتعلمين :
• غرس القيم والاتجاهات السليمة من خلال التعليم.
• القدوة الحسنة لتلاميذه في تصرفاته وسلوكه وانتمائه وإخلاصه.
• توجيه الطلاب وإرشادهم وتقديم النصح لهم باستمرار.
• تشجيع الطلاب ومكافأتهم.
• مراعاة الفروق الفردية والوعي بطبيعة المتعلمين وخصائصهم النمائية المختلفة.
• المساواة في التعامل مع التلاميذ وفق مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.
• تعريف التلاميذ بأهمية وفائدة ما يدرس لهم وأهمية ذلك في حياتهم.
4. واجبات المدرس نحو المجتمع المحلي:
• القيام بدور القائد الواعي الذي يعرف بالقيم والمثل والأفكار التي تحكم سلوك المجتمع.
• توافق قوله مع تصرفاته وإعطاء المثل الحي لتلاميذه ومجتمعه.
• على المدرس أن يكون على علم بقضايا شعبه المصيرية، وبالمتغيرات والتحديات التي يمر بها المجتمع، والتفاعل مع المجتمع والتواصل الإيجابي معه.
• أن تتكامل رسالته مع رسالة الأسرة في التربية الحسنة لأبنائها.

صفات المدرس المنشود الذي يؤمن برسالته:
إن هناك صفات يجب أن تتوفر في المدرس المؤمن برسالته حتى يكون عنصراً فاعلاً في عملية التغيير الاجتماعي التي نسعى إلى تحقيقه من خلال المواصفات التالية :
• الإخلاص في العمل والولاء للمهنة والالتزام بها والاهتمام بنمو تلاميذه من النواحي المختلفة.
• التعليم رسالة وليس مجرد مهنة: يعي المدرس دوره ويتحرك بدافع ذاتي داخلي مدركاً لرسالته ويسعى لتحقيقها.
• يحمل هموم شعبه: المدرس المؤمن برسالته يتفاعل مع قضايا شعبه ومعاناتهم ولا يغفل عنها عند القيام بواجبه الوظيفي، إنه المدرس الذي يستطيع توجه كفاياته وتدريسه للتخفيف من المعاناة وتوجيه تلاميذه إلى الاهتمام بها والتفاعل معها.
• عطاء لا ينتظر العطاء: المدرس المؤمن برسالته لا يربط بين جهده وعطائه وبين ما يحصل عليه من مردود مادي ومعنوي، بل يؤمن بالسير نحو تحقيق هدفه ورسالته وتسخير كل طاقاته وإمكاناته لذلك.
• المدرس القدوة: المدرس صاحب الرسالة يعمل بما يعلم ويُعلِّم ، فهو صورة ينعكس فيها ما يعلمه لمتعلميه، من خلال تطوير آليات وسبل التعلم وفق المقاربات الحديثة.
• المظهر الحسن: على المدرس أن يحسن هندامه ومظهره بعيداً عن الإسراف ولكن في حدود الاعتدال، فذلك أدعى للقبول والتقدير له، وما نلاحظه في الآونة الأخيرة كون فئة لايستهان بها من رجال التربية والتكوين هم في منأى عن الصورة المطلوبة شكلا.

• النمو الأكاديمي في مادة تخصصه: على الأستاذ أن يتابع نموه الأكاديمي جنباً إلى جنب مع النمو المهني حتى يكون مواكبا لكل المستجدات التي تعج بها الساحة التربوية ، ضمن مكونات صيرورتها مع الاهتمام بالتخصصات الأخرى خاصة ذات العلاقة بموضوع تخصصه حتى يقدم لتلاميذه نسيجاً متناسقاً وكاملاً من التعلمات.

• العدل والإنصاف: على الأستاذ أن يحترم آداب المهنة وأخلاقياتها ويقوم بالعدل والقسط بين تلامذته، يقوِّمهم حسب ما يستحقون دون أي اعتبارات أخرى.

• التعليم مشاركة: إن العملية التعليمية جهد مشترك لها مدخلات كثيرة من أهمها المدرس والمتعلم والكتاب والمنهج…..، ولكلٍّ دوره الذي لا يخفى، ولكن يجب الاهتمام بدور المتعلم وإشراكه في التخطيط والتعليم والتقويم وتتسع هذه المشاركة كلما تقدم المتعلم من مرحلة إلى أخرى.
• مدرس ومتعلم في نفس الوقت: المدرس صاحب رسالة لا ينقطع عن طلب العلم مهما بلغت معرفته وتقدم به العمر، ولا يجد حرجاً في التعلم حتى من تلامذته لأنه عنصر منهم، وضمن مجموعاتهم.

• استكشاف المواهب ورعايتها: النبوغ ليس قصراً على التفوق الدراسي بل له جوانب شتى من معارف ومهارات وقدرات علمية وإبداعية وإمكانيات قيادية، تحتاج هذه الجوانب إلى مدرس يكتشفها ويصقلها وينميها ويعمل على إشباعها من خلال الرعاية والأنشطة المدرسية المتنوعة.
• مراعاة الفروق الفردية: على المدرس الاهتمام بالفروق الفردية بين تلاميذه وأنماط تعلمهم المتعددة وإعداد أنشطة وطرائق تناسب مستوياتهم وقدراتهم وحاجاتهم ودوافعهم.
إن رسالة المدرس من أسمى وأشرف الرسالات، وأمانة من أعظم وأثقل الأمانات، لأن المدرس يتعامل مع النفس البشرية التي لا يعلم إلا الله بُعد أعماقها واتساع آفاقها، فالمدرس يحمل رسالة سامية يعد فيها جيلاً صالحاً مسلحاً بالعلم والتعلم والمعرفة.
ولكن المدرس في ربوع وطننا يحمل عبء رسالة خاصة، فهو ليس منْ يدِّرس في مدرسة.. بل الذي يمتلك القدرات في أن يجعل مجتمعه قادراً على الصمود وعلى امتلاك المعارف وقادراً على الصمود والتحدي، إنه المدرس الذي يحمل رسالته يعلِّم الأجيال.
وعلى امتداد تاريخ التطور الوطني، لعب المدرس دوراً قيادياً وإنتاجياً، فقد أنتج كفاءات خيرة انخرطوا في المشاريع التربوية الإصلاحية للمنظومة التربوية المغربية، حيث كان المدرس وما يزال المدرس, والموجِّه والمربي والزارع والحريص على التمسك بقدسية قضايانا التنموية .
إن المدرس المغربي هو المدرس النموذج الذي أعطي الكثير لشعبه وأمته المغربية, ولا يزال يعطي, رغم المحطات التي عبرها ، فهو الحري بالتقدير والاحترام ، كونه يطور مستواه وأدائه في كل الفترات ، ومن خلال الاضطلاع بالمهام التجديدية والداعمة للبرنامج الاستعجالي الذي نشهد السنة الثانية لأرجأته . فمزيدا من الحرص واليقظة لهذا المكون الأساس ، والذي يحمل رسالة اجتماعية وإنساني لايمكن الاستهانة بمستوياتها.

ذ: المصطفى رحيب

المصطفى رحيب
منذ 9 سنوات
#37

” وعي الأسرة وارتباطه بفعل التربية”

تعتبر الأسرة النواة الأولى للمجتمع ،وفي ظل هذا التكوين الاجتماعي تنشأعلاقات متفاعلة بين الخلية الأم التي هي الأسرة والخلايا المنسجمة التركيب والتي هي المجتمع ، هذا المجتمع الذي ينشأ لنفسه مؤسسات تبني التركيبة الإقتصادية والإجتماعيةوالسياسية لأفراده من هذا المنطلق ،والبعد التحليلي ،شرع المفكرون والتربويون والسياسيون ن والاقتصاديون وكل الفعاليات التي تهتم بالشأن الإجتماعي ،ساعية من خلال مشروعها المجتمعي إلى تبني المقاربات التي تدلل الصعوبات ،وتختصر المسافات ،سعيا لتطوير المجتمع وجعله يواكب التغييرات والتطورات التي يشهدها العالم . من الشعور المتسارع بالمسؤولية ،والإنتباه إلى المعيقات التي تمنع حد وث إصلاح مجتمعي حقيقي ،على المشاريع التي أتت بها الوثائق الإطار والتي بلورتها مشاريع المخطط الاستعجالي تسعى إلى أهداف نبيلة عبر عنها جلالة الملك في الخطاب الأخير لعيد العرش .كما أن الشعارات الذي حملتها وزارة التربية الوطنية حين اختارت في فترة ما كشعار لها ” الاسرة والمدرسة معا من أجل بناء الجودة ”
إذا كانت الجودة في التعليم رافعة أساسية للإنخراط في التنمية البشرية ،فإن التفاعل بين العناصرالتالية التي تعطينا فكرة واضحة كمسؤولين داخل أسرنا عن تدبر ووعي بالتعامل مع مكونات العملية التعليمية التعلمية ،والجدوة التي ننالها من خلال الوقوف عن المكونات ،وتتبع طرق العمل للوقوف واستشعار التعثرات ، ورسم الإستراتيجيات لدعمها .
الأهمية التي تمتازبها الاسرة في دورها التربوي الذي تضطلع به ضمن سلك التعليم الأولي ، والذي يمكن إجماله في العناصر التالية :
1 – كون المؤسسات التربوية ومدرسة التعليم الأولي بصفة خاصة ،لازالت لم تستوعب الأد وار التي تتطلبها عملية التربية والتعليم ،سواء من على المستوى الكمي ،أي عدم قدرتها على تعميم خدماتها على جميع العناصر البشرية المستحقة لذلك ،أو على مستوى الكيف ،وفي هذه الحالة أشير إلى عجز المؤسسات التربوية المذ كورة عن اتباعها لأسلوب تربوي متكامل دون طغيان جانب على الآخر(مثلا :مشكلة غلبة الجانب المعرفي في المدرسة دون اعتماد الجانب البنائي للتعلمات الأساس )،وتأسيسا على كل ما سبق تبرز الأهميةوالوزن الإجتماعي (وبالتالي التربوي ) للأسرة العربية التي تكون مضطرة إلى سده بالإمكانيات المتوفرة لدينا ،وهي غالبا ما تكون إمكانيات تقليدية ،وهكذا يصح لنا أن نتحدث عن تعدد وظائف الأسرة اقتصاديا وتربويا وصحيا ….إلخ .
2- إن بعض المؤسسات الاجتماعية التي من المطروح علينا – بحكم كونها وليدة العصرنة والتي عرفها المجتمع العربي بشكل فجائي – أن تساهم في تجديد بنيان الأسرة ،خاصة على مستوى نوعية الأفكار السائدة داخل ،هذه المؤسسا ت، و التي لم تؤثر في البنية التقليدية للمجتمع ، ولم تطورها ،حيث أنها مددت ماهوتقليدي ،وفي حكم المتجاوز من هذه الافكار ،وضمته إلى حظيرتها ،مما لم يمكنها من امتصاص معنى الأدوار الموكولة إلى الاسرة تقليديا ،وهذا دليل على طغيان نفوذ الأسرة داخل هذه المؤسسا ت نفسها بد ل حصول العكس، أي التفاعل مع المستجدات ، بشكل إيجابي ، قد لايغير من خصوصية هويتها ، بل يعززه ، ويطوره .

محاولة رصد وتقويم الأساليب التربويةالسائدة داخل الأسرة العربية:

في هذه النقطة سنحاول أن نستعرض جملة من الأساليب التربوية السائدة داخل الأسرة العربية ،والتي هي ذات طابع سلبي وفي الوقت نفسه،سنقدم تصورات لطرق علاجها ،وبالتالي الخروج بالأوجه الإيجابية لهذه الأساليب .
قبل ذلك لابد من الحديث عن المراحل السيكولوجية التي تتطلبها عملية التربية ، واهتماما بضرورة معرفة سماتها وخصائصها ، لابد من اعتماد المقاربة السيكونمائية لتسليط الضوء على كل مرحلة على حدة : المرحلة الجنينية :
لاشك أن أن الجنين في حاجة إلى رعاية خاصة من ناحية التغذية ،والمراقبة الطبية ،والعناية بالمحيط الجتماعي والفيزيائي الخارجي الذي يحيط بالجنين ،ولانحتاج إلى إلى إقامة الدليل على
الغياب النسبي لهذه العناية المتعددةالجوانب داخل الأسرة العربية ،قد يرجع ذلك أحيانا إلى ظروف ذاتية، متعلقة بالجهل مثلا حتى بعض الفئات المثقفة لم يحصل لها وعي بالسلوك الإيجابي في التنشئة ،كما أن وضعها ليس في منأى عن تلك التي تعاني إكراهات موضوعية واقتصادية بالخصوص ، وتبقى محط تساؤلات جوهرية .

مرحلة الطفولة المبكرة :

هناك منعطفات هامة في مجال التنشئة ، إذا لم نتعامل معها بعناية خاصة ،فإنها ستؤدي لامحالة إلى نتائج سلبية بالنسبة للحياة النفسية للطفل ،ونخص بالذكر هنا مسألة الفطام الذي غالبا مايتم في الأسرة العربية بصورة مفاجئة بدل أن يكون تدريجيا ،ومن الظواهر اللافتة كذلك، حالة التبول اللا إرادي التي كثيرا ما تواجه بالقمع والزجر
المبالغ فيهما ، ومن الثابت علميا، بأن هذا النوع من المواجهة تعود بنتائج سلبية على مستوى تكوين البنيا ت السيكولوجية والنفسية للطفل ، بل وتترك آثارا سلبية تصاحب الطفل طول حياته .
وعموما يلاحظ بأن عملية الامتصاص التي يحتاج إليها الطفل في هذه المرحلة ،غالباما تواجه بالقمع هي كذلك . ولانحتاج من الناحية العلمية إلى تقديم كل الأدلة على ضرورة إشباع هذه الحاجة لدى الطفل ، وإلا ترتب عن ذلك نتائج سلبية قد تلازمه حتى في المرحلة المتقدمة من عمره .
إن تسليط الضوء على مرحلة الطفولة المبكرة ،هو من قبيل الخصوصية والاهمية التي تحظى بها ،سواء على المستوى النمائي الذي يتطلب تغذية متوازنة وغنية ، بما يكسب الطفل القوة والنمو المنسجم مع طبيعة مرحلته ، هذا من الناحية البيولوجية للنمو ،أما الناحية العاطفية فلها أهمية مصاحبة ،حيث تستدعي المرحلة إبعا د كل ما يعكر صفاء نفسية الطفل،وتوفير إشباع عاطفي له .
فينعكس هذا الإستقرار على سلوكه وتصرفاته .غير أنه في حالة تعددالأطفال داخل الأسر ،دونما تباعد بين أطفالها ،وهذامايحدث داخل الأوساط المغربية ،نظرا لانعدام الثقافة الإنجابية ،ولتفشي الأمية ،وسيادة العقلية الخرافية.إلى جانب الجهل بأبسط مبادئ التربية والتنشئة الاسرية والإجتماعية. فعادة ما نلاحظ تمييزا بين هؤلاء الأطفال ،والذي قد يمس أحيانا أحيانا الصغارمنهم لحساب الطفل الأكبر،أويمس الإناث على حساب الذكور .ولعل من أبرز نتائج هذا التمييز إشعار الأطفال الذين يقعون ضحيته بمركب النقص ، باعتبارهم ابناء من الدرجة الثانية ، وقديقع هذا التمييز في كثير من الحالات بين الأطفال والراشدين ،وخصوصا في المناسبات التي لاتجهل أهميتها في تفتيح شخصية الطفل على المستوى الإجتماعي والفكري بالخصوص .
وسرد عام لمثل هذه السلبيات قمين في إطار انفتاح الأسرة على التعليم الأولي، ومد جسور الوعي والتقويم الشامل للسلوكات التي ينبغي على الأسرة العمل على نهجها في عملية التنشئة، وبناء الإنسان ،والحقيقة أن الطفل في حاجة دائمة إلى أن يتواجد مع الراشد ،لأنه من الصحيح القول بأن الطفل يقتدي بسلوك الراشد ،وينظر للراشد كنمودج ينبغي الإقتداء به ،ولعل السبب في كثير من أنواع الإنحراف والضغط لذى الأطفال إنما هو راجع إلى غياب النمادج الراشدة داخل أسرهم ،مما يضطرهم حينئذ إلى التما سها في الشارع ،إلا أن ذلك لايعني عدم إعطاء الطفل استقلاليته من حيث اللعب الذي هونشا ط ضروري بالنسبة له من، ومن حيث توفره على أشيائه الخاصةلإشعاره بقيمة أناه ،ولإشباع قيمة أناه ولإشباع غريزة الإمتلا ك لديه .وكل ذلك من شأنه أيضا أن يجعل الطفل يشعر بالمسؤولية داخل الاسرة .
هذه جوانب من السيكولوجية المعقدة للطفل في مرحلة الطفولة المبكرة وماقبل ولوج المدرسة الاولية ، وسوف أخصص البحث في الفقرة الموالية على المرحلة الأولى للتمدرس ، لما لها من أهمية ،فما هي الخصوصيات التي تتفرد بها؟
كما سيتبعها تحليل مستفيض يطور التصورات التي ينبغي أن تصحح لذا الآباء والأمهات حول
بعض الحلول الناجعة والمصاحبة لتمدرس الطفل بمرحلة التعليم الأولي ، ،لنصل إلى ثقافة تربوية متكاملة.
لنقم بتسليط الضوء و التركيز على المرحلة الجنينية ،ومرحلة الطفولة المبكرة التي تعرف تدرجا على مستوى النمو، الذي يجتازه الطفل ،فهذه المرحلة التي تبدأمع السنة الثانية وتمتد إلى السادسة أو الثامنة ،ويسميها المختصون بمرحلة (ما قبل عملياتي.) أي قبل العمليات المشخصة . هذه المرحلة التي تشهد تطورا في النمو العقلي للطفل ،وهذه الوظيفة رمزية هي “اللغة ” . وهذه اللغة نسق من إشارات مجتمعية بالتقابل مع الرموز التي هي فردية ،وتمثل هذه الرموز (أشياء ترمز إلى إلى غيرها ، كجعل المكنسة حصانا مثلا) فبظهورها تجعل التفكير ممكنا. إذا فالإنتقال الذ ي تعرفه حياة الطفل في هذه المرحلة لايمكن أن يستبطن الافعال التعلمية بشكل واع ،نظرا لما لخصوصية مرحلته النمائية من تدرج ،فالأفعال التي تمكن الطفل من بعض النتائج على مستوى الممارسة المادية ،وبطبيعة لايمكن تفسيرها لأنها مجموعة من التمثلات،والانفعالات الاجتماعية والتي ينخرط فيها الطفل وبكيفية مباشرة .وأن الأمر يتعلق بإعادة التعلم على مستوى العمل ،وهو في الحقيقة مؤشر يعلن بداية هيكلة مرحلة جديدة للبنية السيكولوجية،تتميز بإعادة بناء يتطلب فارقا زمنيا مهما وهائلا .
إذا فهذه المرحلة جديرة بالإنتباه ،والتتبع من طرف الآباء ،كي يسهلوا مرحلة نمو ابنهم بشكل طبيعي ،ويحا ولوا إغنائها بما يوطد النمو النفسي والذهني ،والإجتماعي ،والحس حركي .لأنها ، تستدعي المرافقة والمصاحبة ، وحسن التصرف ،حتى ينعم طفل التعليم الأولي بتناغم وتجاوب مع الحاجيات ، والفضاءات والوسائل المسخرة ،
لمجالات متكاملة ومترابطة ،وإذا ما تعثر منها جانب ،تخلفت وتعثرت عملية التنشئة والتربية .
ولنسق بعض الظواهر السلبية التي توضح الفكرة فظاهرة الطفل المدلل ،والتي كثيرا ما نصادفها في أوساط العائلات المغربية ، خاصة في مستوى التعليم الأولي ،قد تكون هذه الظاهرة إما عن غير وعي تربوي ،أو بالعكس عن شعور مبالغ فيه ،وهذا ما عبر عنه بعض رجالات التربية، “بعقدة الخوف من العقد” أي أن الأب أو الأم من فرط حرصهما على القواعدالتربوية السليمة يترك لطفله كامل الحرية في التصرف وتلبية الطلبات المتكررة،إلا أن هذا سيجعل الطفل يبدي سلوكا يفقد روح المسؤولية والتوازن خارج مجتمع الأسر ة . وهناك مبدأ تربوي يقول :”( إذا لبيت جميع رغبات الطفل داخل الأسرة ، فإن المجتمع الخارجي لاشك سيكبح كثيرا منها “) وهذه هي الطامة الكبرى بالنسبة للطفل .فحب الوالدين لأبنائهم شيء طبيعي ،ومطلوب لأن” الطفل الذي لايحب سوف لن يحب في المستقبل.”وكثيرا ما نجد بعض الأوساط الأسرية تعتقد أن الإفصاح عن حبنا لطفلنا معناه الدخول معه في علاقة غير جدية ،والحقيقة أنه من الضروري أن تمزج داخل الأسرة بين الجد والهزل ،وأن نعلم الطفل كيف يحترم حدود الجانبين ،فالصرامة شيء ضروري بالنسبة للطفل تماماكحاجته للحب ،ولذا ،فإن الحب بدون صرامة معناه عدم توفير السند النمود جي القوي الذي نجدالطفل في حاجة إليه،لقد قلنا سابقا بأن الطفل تابع بطبعه ،وهكذا يجب أن لانتنازل للطفل إذا كانت رغبته غير معقولة،كما
يجب ألا ندافع عنه وهو مذنب ،لكن ينبغي أيضا ألانظلم الطفل ،والا نحرمه من تلبية رغباته المعقولة.

احترام حب الإستطلاع عند الطفل :

نحن نعلم أن حب الإستطلاع من خصائص الطفولة وكثيراما نلاحظ في بعض الأوساط الأسرية ،ازدراء لهذه الخاصية ،وهكذا تتراوح التصرفات غير التربويةفي هذا المجال بين القمع المباشر لأسئلة الطفل وبين تزويد الطفل بالأجوبة الخاطئة عن قصد .وهناك من يعتبر هذه الخاصية مجرد عبث لدى الأطفال يجب القضاء عليها لأنها تنافي الآداب الإجتماعية التي تقتضي التزام الصمت والحشمة …..إلخ. وهذا هو عين الخلط لأن الطفل الذي لايسأل هوطفل غير طبيعي ،والأسلوب التربوي السليم لمواجهة أسئلة الطفل هوالجواب عليها بكل صراحة ،وبساطة واقتضاب كذلك ،لأنه ليس من الضروري أن نحلل ونصنف في أجوبتنا ،وفي حالة ما إذا أتعبتنا أسئلة الطفل من المستحسن أن نواجهها بأسئلة أخرى ،أي تكون أجوبتها هذه المرة عبارة عن أسئلة ،وفي هذا تغيير سليم لمجرى حب الإستطلاع لدى الطفل، ولايمكن أن نفصل احترام حب استطلاع الطفل عن احترام شخصه لذلك فإن النتيجة الحتمية للمواجهة السلبية المستمرة لأسئلة الطفل هي شعوره باحتقاره الذات وإحجامه عن التساؤل ،حتى يغدو متعثرا في الإندماج ضمن التجمات والاختلاط بالاتراب والأنداد ، فهذا الكف أوالنكوص يعدان من الحالات الكثيرة التي قد لاتنتبه إليها الأسرة على مستوى المرحلة .
وباعتماد المقاربة التشاركية ،أو بقليل من التفاهم وإتاحة الفرصة للطفل نصل إلى طفل سوي يمتلك كفايات تواصلية ،وكذلك استراتيجية ،تسهل عليه الاندماج في الجماعة ،والتفاعل مع ظروفها ،وشخوصها ،وصولا لجني وامتلاك قدرات عليا في التواصل وتسهيلا لبلوغ كفايات معرفية أساسية.
إدا ما كتفنا الصلة بالمدرسة ، أي على مستوى التعليم الأولي فإننا نشعر المتعلم أنه محط عناية وتتبع ، وهذا الإحساس سيرافقه نوع من التوافق التعليمي ، كما أن التواصل المستمر مع المربية ، والحضور للأنشطة الفنية التي يشارك فيها المتعلم ، قد يحفزه على الاستقرار النفسي ، والمتعة بالحياة المدرسية وشعوره بأنه محط عناية الجميع ،مع تشجيعه على المبادرة الإيجابية في كل سلوك .

للآباء سلطة على الأبناء ينبغي ألا تصل إلى مستو الجهر بها أمام الناس ، وأمام الأنداد والأتراب
وفي حالة ما اعتمد الجانب السلبي في التواصل مع الطفل فإن العقاب الذي يلتجأ إليه الآباء
قد تترتب عنه عواقب وخيمة ،لها آثا روخيمة على مستقبل الطفل وهذا موضوع شائك ، ويترك العديد من النتائج السلبية التي يجني ثمارها الطفل لوحده طيلة حياته ، ولا يمكنه التجرد منها إلا با تباع مسار علاجي ، يكلفه الكثير من العناء ، هذا إن استطاع أن يصل إلى هذا المسار . وحري بالمجتمع المغربي أن يبتعد وينأى بأبنائه نحو تربية ومسار وتنشئة سليمة.ولبلوغ مؤشرات التحقيق الإيجابي
للتربية لابد من اعتماد مقاربات تربوية ذات مرجعيات لا تختلف وخصوصية المجتمع ، كما أنها تنهض بالبنيات الأساسية التي تطور الجوانب السوسيو لوجية في تقاطعها مع كل المجالات الأخرى ، وهذا ما سنعرفه في المبحث الخاص بالاستراتيجيات الأساسية للبنية الاجتماعية العربية من خلال الخصوصية العربية .

د: المصطفى رحيب

المصطفى رحيب
منذ 9 سنوات
#38

التواصل الإيجابي ، يجمل العلاقة بين الهيئات العاملة بالمدرسة
ذ:المصطفى رحيب

يعتبر التواصل مهمة أساسية للعاملين في المجال التربوي، والاتصال عملية ضرورية وهامة لكل عمليات التوافق والفهم التي يتوجب على التربويين القيام بها بهدف الوصول إلى الأهداف المنشودة للمؤسسة التربوية. والاتصال عملية اجتماعية تفاعلية تقوم وتعتمد اعتمادا كبيرا في حدوثها على المشاركة في المعاني بين المرسل والمستقبل.
والاتصال التربوي هو عملية نقل الأفكار والمعلومات التربوية بين الأشخاص الذين يشتغلون في منظومة أو نسق يستوجب التواصل والاتصال كتواصل مدير المدرسة مع المدرسين أو بالعكس أو بين مجموعة من المدرسين ومجموعة أخرى أو بين الهيئات العاملة بالمدرسة كهيأة الإدارة التعليمية ، أو الإشراف التربوي ، والمراقبة التربوية ،وبالعكس وذلك عن طريق الأسلوب الكتابي او الشفهي مما يؤدي إلى وحدة الجهود لتحقيق أهداف المدرسة من أجل تحقيق رسالتها.

أهداف التواصل التربوي : –
1- لنقل وتعميم ثقافة التواصل والاتصال عبر المذكرات التنظيمية والوافدة من الجهات الوصية أو غيرها من المذكرات والبلاغات والتوجيهات، ووجهات النظر بين الهيئات العاملة مثل من هيأة الإدارة التربوية إلى المدرسين أو من أجل تسهيل القيام بالوظائف الأساسية المسهلة للعملية التعليمية التعلمية .
2- إطلاع المدرسين على ما يجري في المدرسة من أنشطة مختلفة.
3- تزويد المدرسين بالأخبار المختلفة وخاصة الاجتماعية ما يدعم الروابط الإنسانية بين العاملين.
4- إكساب المستقبل خبرات جديدة ومهارات ومفاهيم جديدة تساير التغير والتطور في العالم وزيادة التفاعل الاجتماعي بين المدرسين وتوطيد البعد الإنساني بينهم.
5- خلق درجة من الرضا الوظيفي والانسجام والتخلص من الضغوط المختلفة.، والشعور بالتوافق المهني.
6- تحسين سير العمل الإداري من أجل التفاعل بين العاملين وتوجيه الجهود تجاه الهدف المنشود.
7- إمداد هيأة الإدارة والتفتيش والمراقبة والإشراف التربوي بالمعلومات والبيانات الصحيحة مما يساعد في اتخاذ القرارات السليمة.
8- الاتصال الفاعل يمكن هيأة الإدارة التربوية من التأثير في المدرسين (العاملين) والقيام بأعمال من حيث التوجيه والإشراف على أفضل وجه.
• عناصر الاتصال :
1- المرسل : وهو الفرد أو (الأفراد) الذي يؤثر في الآخرين بشكل معين وهذا التأثير ينصب على معلومات أو اتجاهات أو سلوك الآخرين.
2-المستقبل : وهو الذي يتم الاتصال به وهو صاحب الخطوة الثانية في عملية الاتصال والذي يتلقى محاولات التأثير الصادرة عن المرسل.
3- الرسالة : وهي المعلومات أو الأفكار أو الاتجاهات التي يهدف المرسل إلى نقلها إلى المستقبل والتأثير عليه.
4. قناة الاتصال: هي الوسيلة أو الوسائل من أجل التفاعل بين المرسل والمستقبل.
5. التغذية الراجعة (Feedback) وهي الإجابة التي يرد بها المستقبل على رسالة المرسل.
• مهارات التواصل :
ـ الإصغاء : هو الاستماع لما يقوله الشخص الآخر وما يعني هذا القول له والتخلي عن الإطار المرجعي للمستمع ليتسنى له تقدير السياق المتضمن في حديث المتكلم.
ــ. فهم الذات : هو معرفة نموذج التواصل الذي تتبناه في التعامل مع الآخرين.
ــ نقل الرسالة : هو إرسال المعنى الصحيح الذي يكمن في النتيجة المتوخاة أي أن تصل الرسالة إلى المستقبل ويفهم مضمونها كما يقصدها المرسل.
العوامل التي تساعد على نجاح عملية الاتصال :
يتوقف نجاح عملية الاتصال على نجاح كل عناصره في أداء الدور المطلوب منهم:
عوامل تتصل بالمرسل : من أجل أن يتحقق الاتصال الناجح على المرسل :
• أن يكون محل ثقة المستقبل حتى يتفاعل معه.
• أن تكون لديه مهارات تواصل عالية، لفظية، وغير لفظية،مع القدرة على صياغة الرسالة المعبرة عن هدفه بوضوح والمراعية لطبيعة المستقبل.
• يحسن اختيار الوقت والزمان والوسيلة الملائمة لطبيعة المستقبل، وللرسالة وهدفها.
عوامل متصلة بالمستقبل :
• مستوى الإدراك الحسي للمستقبل.
• الإطار الدلالي (تصورات ، واتجاهات) المستقبل في الاستجابة للرسالة.
• دافعية المستقبل للمعرفة.
• الظروف المحيطة بالمستقبل.
• سلوك المستقبل نتيجة لفهمه مضمون الرسالة.

عوامل متصلة بالرسالة : عند إعداد الرسالة يجب مراعاة ما يلي : –
• أن يتناسب موضوع الرسالة مع المستقبل من حيث اهتمامه ودرجة استيعابه ومستوى إدراكه وتلبية احتياجاته.
• حسن صياغتها ومضمونها من حيث التشويق والإثارة التي يخاطب إدراك المستقبل ويؤدي إلى تفاعله مع الرسالة.
• عوامل تتعلق بوسائل الاتصال :
يجب أن يتوافر عند المرسل عدة وسائل للاتصال (الرمز، الشكل، اللغة المنطوقة، اللغة المكتوبة، رسائل غير لفظية…الخ) والتي تتناسب مع الهدف من الاتصال وصياغة الرسالة حسب طبيعة المستقبل وميوله وخصائصه.

أنواع التواصل: هناك نوعان من التواصل :
أنواع التواصل الرسمي : وهي التي تتم حسب اللوائح والقنوات الرسمية التي يحددها الهيكل التنظيمي للمؤسسات التعليمية، وتنقسم إلى ثلاثة أنواع أساسية.

• التواصل من أعلى إلى أسفل : وهنا تصدر المعلومات والأفكار والمقترحات والمذكرات الداخلية والتنظيمية من المدير إلى المدرسين ،ويهدف هذا النوع توضيح أهداف العملية التربوية للمدرسين وتوجيه سلوكهم وتنفيذ الخطط والبرامج المعدة، وهو أكثر أنواع الاتصال انتشارا.
• التواصل من أسفل إلى أعلى : ويتضمن هذا النوع من الاتصال رد المدرسين على المديرين وكذلك مقترحاتهم ووجهة نظرهم حول موضوعات مختلفة، وهذا النوع من الاتصال قليل الانتشار لأن هناك مركزية في النظام الإداري المتبع.
• التواصل الأفقي أو المستعرض : ومثال على ذلك الاتصالات التي تتم بين مدرسي المادة الواحدة، أو مديري المدارس في منطقة معينة بهدف تنسيق لجهود فيما بينهم.
التواصل غير الرسمي : ويقوم هذا التواصل على أساس العلاقات الشخصية والاجتماعية، ومن أمثلة هذا التواصل ما يدور بين زملاء العمل من أحاديث حول موضوعات تستحوذ على تفكيرهم.
العوامل التي تعيق التواصل:
• لغة الرسالة غير معبرة عن مضمونها واستخدام صياغة معقدة، أو كلمات ذات معنى غير محدد.
• تفسير كل من المرسل والمستقبل الرسالة بصورة مختلفة.
• سوء العلاقة بين المرسل والمستقبل وعدم توفر الثقة بينهما.
• عدم اختيار الوقت والمكان المناسبين لإرسال الرسالة.
• تلقي المستقبل العديد من الرسائل مما يدفعه إلى الاهتمام ببعضها وإهمال الآخر.
• استعمال المرسل قناة اتصال غير ملائمة لطبيعة وهدف الرسالة.
• المعوقات الاجتماعية والثقافية واختلاف العادات والتقاليد والقيم والمعايير والتي تحد من التأثير الإيجابي لعملية الاتصال.
• التعصب لموقف أو رأي أو وجهة نظر معينة.
• وجود فروق فردية بين المدرسبن في القدرات والمستوى الوظيفي والأداء الاجتماعي والتعليمي.
• اتجاهات بعض المديرين السلبية غير المرغوبة تجاه فئة من المدرسين مما يعيق عملية التواصل الجيد بينه وبينهم.
• أدوات التواصل التربوي :
هناك قنوات كثيرة في مجال الإدارة التعليمية والتي تستخدم لنقل الأوامر، والتعليمات، والأفكار والاتجاهات، والمعلومات والخبرات والمقترحات، ومن أهم أدوات التواصل التربوي شيوعا ما يلي :

الأوامر الشفهية والمكتوبة :
يقوم المدير بإعطاء العاملين بعض الأوامر الشفهية في الأمور ذات الأهمية المحدودة أما في الأمور والمسائل المهمة فإن التواصل يتم بشكل مكتوب حتى لا يتعلل بعض العاملين بعدم الإخطار وهنا يطلب من العاملين التوقيع بالعلم.

النشرات :
وهي أكثر أدوات التواصل شيوعا في مدارسنا ويجب أن تكون صياغتها دقيقة، وواضحة، ومفهومة حتى يصبح المدرسين ملزمين بما جاء فيها ويطلب منهم التوقيع عليها.

المذكرات والتقارير :
المذكرة النيابية أو الوزارية ، أو الداخلية هي عبارة عن تعميمات ومواقف معينة من مجموعة من القضايا والتي ينبغي نشرها من أجل التواصل . أما التقارير فهي تتضمن حقائق عن موضوع معين معروضا عرضا تحليليا. وهي تكون إما شهرية أو سنوية، ويجب أن تكون منظمة وتلتزم بالثقة والموضوعية في ألفاظها، وتقتصر على المعلومات والبيانات الضرورية، وتتسم بالوضوح والبساطة في التعبير مع مراعاة الأمانة وعرض الحقائق السلبية والإيجابية منها، وعدم التحيز. ومثال على ذلك المذكرات التي يقدمها المفتشون إلى المدرسين وتقارير المدرسين عن مستويات و أحوال التلاميذ وتقارير المدير الدورية عن الوضعية التعليمية في المدرسة.

التواصل الاجتماعي المدرسي :
وهي من وسائل الاتصال الضرورية التي لا يستغني عنها المديرون ،حيث تكون الفرصة متاحة لتبادل وجهات النظر بشكل مؤسساتي، ضمن المجالس المؤسساتية التي تحتضنها المدرسة ، والتي يشعر المدرسون بروح التواصل والتفاعل ،وهذا يشجعهم على العمل الجاد ويعمل على نجاح العملية التعليمية وحتى تكون الاجتماعات كذلك يجب أن :
يحدد جدول الأعمال مسبقا ويشارك في الإعداد كل الأعضاء المشاركين في الاجتماع.
تناول الاجتماع موضوعات تهم الأعضاء المشاركين.
إتاحة الفرصة لتناول وجهات النظر بين قائد الاجتماع والأعضاء.
أن يسود الاجتماع جو من الألفة والاحترام المتبادل وحسن الاستماع أثناء المناقشة.

الباب المفتوح للمدير :
إن سياسة الباب المفتوح تساعد المدير على أن يتعرف على ما يجري في المدرسة بصورة واقعية وكذلك التعرف على القضايا والمشكلات التي يعاني منها المدرسون من أجل العمل على حلها.
الإذاعة المدرسية :
تعتبر الإذاعة المدرسية من أدوات الاتصال التربوي السهل والسريع في توصيل الأخبار والمعلومات والآراء والتوجيهات للعاملين في المدرسة، وهي وسيلة اتصال يمكن أن توظيفها للاتصال بالعاملين لتبليغهم الأمور الهامة في وقت واحد.
لوحة الإعلانات :
إن العديد من المدارس تستخدم لوحة إعلانات لتوصيل المعلومات والبيانات والتعليمات إلى العاملين بها. ويجب أن توضع لوحة الإعلانات في مكان بارز للجميع وتكون أخبارها متجددة. ويجب كذلك تخصيص حيز مهم للسبورة النقابية قبل نشر لتعميم الاتصال والتواصل عبر هذه اللوحة.
مجلة المدرسة :
وهي مجلة تصدرها بعض المدارس طيلة الموسم الدراسي ،وتحتوي على أخبار المدرسة والمدرسين ونشاط التلاميذ وتشارك فيها كل الهيئات العاملة بالمدرسة والتلاميذ،مما يرفع من روحهم المعنوية ويجعلهم يشعرون بأنهم أسرة واحدة تنمي لديهم شعور الانتماء والاعتزاز نحو المدرسة والفخر بها، ومن بين من يوزع عليهم هذه المجلة أعضاء المجتمع
وتجدر الإشارة إلى أن التحرر من الأفكار والعقد التي يتمثلها بعض العاملين بهيأة الإدارة التربوية ، والإشراف التربوي من خلال الانفتاح على القيم النبيلة التي أصبحت تتطلبها الحياة المدرسية ، في وقت لزم في التفرغ للتقاسم والتواصل الفاعل الذي يزين الحياة المدرسية في تجلياته الاجتماعية والتي لايمكنها أن تنجز مخرجات ذات حمولة قيمية تتمثل التسلط والانغلاق ، وهي بالتالي غدت من الماضي المظلم والسلبي ، كما أن الانفتاح في صوره الجميلة هوقيمة مضافة تطمح المدرسة المغربية لامتهانه في سلوكها التواصلي والذي نعمل جميعا ، فاعلين تربويين ، وجمعويون ، وفرقاء اجتماعيون وسياسيون للنهوض بمستوياته من خلال المشاريع المختلفة التي ينبغي الانخراط فيها بعفوية وتلقائية دون الإغراق في التبريرات الواهية ، وأن نستعجل الأمور في كنهها وجماليتها مسلحين بالقيم النبيلة التي تظل شرطا أساسيا لإنجاح التواصل الفعلي في مجتمعنا وعبر حياتنا المدرسية .
ذ : المصطفى رحيب

أ.بوعلام
منذ 9 سنوات
#39

ألف ألف شكر على مروركم

شكرا على مروركم