يعتبر فونت مؤسس المدرسة البنائية في علم النفس. وبفضله استقل علم النفس عن الفلسفة.
• اهتم بدراسة الوعي (الشعور) من وجهة نظر بنائية أو فيزيائية. ونعني بكلمة بنائية هنا تحليل الكل إلى أجزائه أو عناصره المختلفة. وعلى هذا الأساس فان اهتمام فونت كان منصبا على دراسة عناصر الخبرة الشعورية وعلاقتها الميكانيكية بالجهاز العصبي.
• يرى أن الوعي والتفكير والمعرفة هي مجموع هذه العناصر.
• ولتحديد عناصر ومكونات الخبرة الشعورية استخدم منهج التأمل الباطني.
• يفسر فونت عملية الفهم Apprehension والتي تشمل التفكير بأنها نشاط معرفي للربط بين المحتويات العقلية )المدركات الحسية و المشاعر).
• أسس معمله لهذا الغرض عام 1879، ثم اصدر مجلة بعنوان الدراسات الفلسفية عام 1881 لنشر نتائج أبحاثه.
• يعتبر تكنر E. Tichener والذي عاش في الفترة بين 1867 الى 1927 من أهم تلامذته، وقد حاول جاهدا من خلال العديد من المنشورات و الأبحاث نشر البنائية بالولايات المتحدة إلا أنها انتهت مع وفاته.
• من أهم الأفكار التي أضافها تكنر إلى فكر فونت اعتقاده بضرورة ابتعاد علما النفس عن دراسة ما بعد الظواهر الفيزيائية في علم النفس لتأثير ذلك على تكامل العلم.
• يفسر العمليات العقلية العليا Thoughts إجمالا من منطلق بنائي، فيرى أنها مجموعة أفكار ، وان هذه الأفكار تتكون من مجموعة من الصور الشعورية –المدركة حسيا- أو الخيالات.
• يفسر تكنر عملية الفهم والتفكير من خلال نظريته في “تقرير المعنى” و التي تقول بأن معاني الأشياء تأتى من ارتباط الاحساسات بالمجال الذي تحدث فيه، أو من خلال ترابطها بالاحساسات الأخرى السابقة.
• حاول البعض تطوير الاتجاه ومنهم برنتانو Berentano الذي أسس علم نفس الفعل Act Psychology حيث يعتبر دراسة عملية الأحداث الشعورية في ارتباطها بالبيئة الخارجية موضوعا لعلم النفس، وبمعنى آخر فان الفعل النفسي يكون نتاج للعوامل الداخلية والخارجية.
• وإجمالا فان المدرسة البنائية حاولت الربط بين الاتجاه الوضعي والحسي في كل من بريطاني وفرنسا بالاتجاه العقلي الألماني.حيث ركزوا على المدركات الحسية مع اعترافهم بالعمليات العقلية، إلا أن تفسيرهم للعمليات العقلية لم يكن موفقا إذ اعتبروه مجموعة لهذه المدركات (تفسير بنائي فيزيائي)، كما أن اعتمادهم على منهج التأمل الباطني ليس علميا والمتأمل يتأثر بالذاتية. ونتيجة لكل هذه العيوب فقد انتهت المدرسة البنائية بموت تكنر.

كاتب المقال :
راضي العوفي
الزيارات:
19860
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*