[align=right]يعتبر ظهور الربو في مرحلة المراهقة أمراً شائعاً، إذ إنه خلال هذه الفترة تحصل تغيرات كثيرة في الجسم. ويحتاج المراهق الذي يعاني مرض الربو إلى اهتمام خاص ودعم بسبب هذه المشكلة الصحية التي قد تمنعه من العيش كغيره من الذين هم في سنه. كما إن الربو يمكن أن يؤدي لدى البعض إلى تأخر في النمو.خلال مرحلة المراهقة يبدأ الأولاد بإقامة الصداقة والإنخراط في المجتمع أكثر فأكثر. إلا إن المراهق قد يكون شديد الحساسية تجاه التغيرات التي تحصل في جسمه، وفيما قد يعيش البعض هذه المرحلة بسعادة تامة وحماسة زائدة يعاني البعض الآخر اكتئاباً. ويزداد الوضع سوءاً بالنسبة إلى المراهقين الذين يعانون مرض الربو ويشعرون بأنهم مختلفون عن الآخرين الذين هم في سنهم. إذ يصعب عليهم التصرف والعيش بطريقة مختلفة، خصوصاً خلال بداية مرحلة المراهقة في عمر 13 سنة.
بين 14 سنة و 16 يعتبر هذا العمر الأكثر صعوبةً بالنسبة إلى المراهقين الذين يعانون مرض الربو، حيث تصبح مسألة إقامة الصداقات والتعارف في غاية الأهمية بالنسبة إليهم. كما إن المراهق يكون شديد الحساسية ويهتم بنسبة زائدة بمظهره الخارجي ويبدأ بإظهار اهتماماً بإقامة العلاقات، هذا إضافة إلى تغيرات كثيرة تحصل في نفسيته، فيبدأ بتحدي والديه ويسعى إلى الحصول على استقلاليته، وهذا ما يجعله يثق بنفسه بنسبة زائدة لاعتقاده بأن لا شيء سيصيبه ويرفض حتى الوقاية.
بين عمر 17 سنة و 20 يشعر الشباب في هذه المرحلة بمسؤولية أكبر ويبدأون باتخاذ القرارات للمستقبل. كما أنهم خلال هذه الفترة، يشعرون بأمان أكبر عند اتخاذ قراراتهم الخاصة ولا يتأثرون بالمحيطين بهم كالسابق. ومن الضروري تشجيعهم على الإنتباه إلى صحتهم وإظهار كامل الثقة بهم.
ما يلجأ إليه المراهق

يلجأ المراهق عند إصابته بالمرض إلى مواقف مختلفة، ومنها:
– التظاهر بأنه لا يعاني الربو وصولاً إلى خداع نفسه رفضاً للعلاج.
– التوقف عن تناول الأدوية والتعرض لما يشكل خطر عليه لكي يقنع الآخرون بأنه لا يعاني المرض.
– تجاهل أعراض المرض بوجود الأصدقاء لكي لا يضطر لتناول الدواء.
– المخاطرة بحياته من خلال التدخين وتناول المخدرات. كل هذه الحالات تعرضه لنوبة ربو خطيرة.
دور الأهل
– الإعتراف باستقلالية المراهق واحترام شخصيته والإستماع إلى وجهة نظره.
– تعزيز العلاقة معه للتقرّب منه أكثر فأكثر.
– إذا اتخذ المراهق موقفاً سلبياً، يجب مناقشة المسألة معه بهدوء للإستماع إلى وجهة نظره ما يساعد في تحسين العلاقة معه.
– المزاح معهم.
– تجنب توجيه الأوامر إليهم.
– من الأفضل إسداء النصائح إليهم بدل توجيه الأوامر لكي ينفذوا ما يطلب منهم.
– يجب أن يستشير المراهق الطبيب بوجود الأهل، فهذا يظهر اهتماماً بحالتهم وثقة بقدرتهم على تخطي المرض.
– مساعدتهم في اختيار ما هو أفضل بالنسبة إليهم.
– الحرص على خروجهم كما يفعل أصدقاؤهم.
– في حال عدم ذهابهم إلي المدرسة بسبب المرض، يجب الترحيب بأصدقائهم في المنزل.
– تشجيعهم باستمرار من خلال الإطراءات حتى إذا لم يعيروا ذلك اهتماماً.
– تشجيعهم على اتخاذ قرارات في مجالات مختلفة، خصوصاً فيما يتعلق بمرضهم.
– إظهار الثقة بهم.
– توفير الفرص لهم للقاء أشخاص آخرين في سنهم يعانون الربو ويعيشون حياةً طبيعية.
– عدم إظهار سيطرة زائدة أو اهتمام زائد بهم والتذكر بأن المراهق الذي يعاني الربو هو شخص طبيعي ويمكنه أن يعيش حياةً طبيعية.[/align]

كاتب المقال :
د.صهيب
الزيارات:
9569
مشاركه المقال :
مقالات مشابهه:

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

مـتـعـب
منذ 5 سنوات
#1

[font=”arial black”]اشكرك على الطرح الموفق[font]

بن يوسف
منذ 7 سنوات
#2

شكرا على هذا الموضوع ننتظر الجديد
مرض خطير

بن يوسف
منذ 7 سنوات
#3

شكرا على هذا الموضوع ننتظر الجديد

زينب الاخصائية
منذ 7 سنوات
#4

شكرا لك يا د.صهيب … اصبت في موضوعك ….. وازيد عليه ان شخصية الانسان المصاب بالربو تختلف تماما عن الشخصية الانسان العادي …. فله عقل دائم في سيرورة التفكير ….. لا ادري ان كانت هي ميزة عندهم او ان النقص الذي يشعرون به يؤهلهم الى زيادة النشاط الفكري…. وايضا ما لاحظته عليهم انهم شديدوا الذكاء … شديدوا الانتباه … يحللون اصغر الاشياء في صمت … اثناء محادثتهم ينتقلون من موضوع الى اخر بدون رابط وبدون ان يشعروك انهم انتقلوا الى موضوع اخر ….. المهم تقبل تحياتي

مرت من هنا زينب الاخصائية

افرام
منذ 7 سنوات
#5

بارك الله فيك ، تحياتي

زيييينة
منذ 8 سنوات
#6

شكرا
وبارك الله فيك
جزاك الله خير

.

حكم ألب
منذ 8 سنوات
#7

ميرسي على طرح مميز

ام الحسن
منذ 8 سنوات
#8

اشكرك على الطرح الموفق

فرح بنت محمد
منذ 9 سنوات
#9

كلام سليم أخي صهيب بوركت على الطرح القيم

حمل تطبيق الاكاديمية