إضـطـرابـات الـشـخـصـيـة
المقدمة :
ترجع البدايات الأولى بدراسة الاضطرابات الشخصية إلى العالم الفرنسي ( بينيل ) الذي يعد أول من قدم مفهوم الخبل الغير مصحوب بضلالات والخبل الأخلاقي حيث يقدم المصطلح وصفاً لسلوكيات غير مناسبة في أشخاص غير مصابين بنقص أو قصور في الذكاء حيث استمر تطوير وتحديد ووصف اضطرابات الشخصية إلى ان جاء الإصدار الرابع من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الذي يحدد المحكات التشخيصية للاضطرابات الشخصية في ضوء أ أنماط الشخصية وليس سمات الشخصية وذالك لان نمط الشخصية يقدم وصفاً تجميعياً مطلقاً وحاسماً عن الملامح والصفات ..

………………………………………………………………………………………………………………….
الشـخـصية:
هي الصورة المنظمة المتكاملة لسلوك الفرد، والتي تميزه عن غيره أي أنها عاداته وأفكاره واتجاهاته واهتماماته وأسلوبه في الحياة.
وعلى كل حال فإننا عندما نصف شخصيه فإننا نصفها على أساس من السمات التي تتجلى على صاحبها مثل البشاشة، التجهم، السخاء، الصدق، حب السيطرة…الخ ولا نستطيع إن نصف هذه الشخصية بهذه ألسمه إلا إذا كانت تميز سلوك شخص، والشخصية ليست مجموعة من السمات ولكنها نتاج التفاعل بين هذه السمات.
وعلى سبيل المثال:
الشخص الذكي، النشيط، المتعاون، طيب القلب، ولكنه مستسلم إن مثل هذا الشخص يصلح لان يكون تابعا مخلصا.
وهكذا نجد إن اختلاف سمة واحده من السمات التي تميز الشخصية يؤدي إلى تغيير ألصوره النهائية للشخصية، إن الشخصية تمر في مراحل مختلفة من الطفولة وحتى النضج. وكثيرا نجدنا نتكلم عن الشخصية الناضجة وهو مايعني وجود تناسق في السمات التي تميزها بطبع علاقات الفرد بالناس بطابع السلوك الصحيح الذي يعينه على تحمل كافة المسئوليات، وتقبل التضحيات المختلفة في سبيل بناء أسرته أو مجتمعه.
مفهوم الشخصية المضطربة :
الشخصية المضطربة هي الشخصية التي تنطوي على خصائص معينه تسبب اضطراب توافق الفرد مع نفسه أو مع الآخرين ، مع شعوره بالمعاناة وعدم السعادة لوجود مثل هذا الاضطراب ونظرا لتشابه اضطرابات الشخصية مع العديد من الاضطرابات النفسية ، فقد لايرى الفرد انه يعاني من مشكلة مع خصائص شخصيته وبالتالي لايمكن تشخيص اضطراب الشخصية إلا إذا ماتسبب الاضطراب في شعور الفرد بالتعاسة والمعاناة أكثر من المعتاد ، وقد تسبب اضطرابات الشخصية المعاناة للمحيطين بالفرد وزملائه في العمل أو أطفاله أو زوجته وما إلى ذلك أكثر مما تسببه للفرد نفسه
ويغلب إن تبدأ مظاهر اضطرابات الشخصية في فترة المراهقة أو أبكر من ذلك ، وتستمر تلك المظاهر معظم فترة حياة البالغ ، علما انه قد يقل وضوحها في منتصف العمر أو الشيخوخة.

كاتب المقال :
محمود مدالله العازمي
الزيارات:
54953
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

عبد الله برايدة
منذ 4 سنوات
#1

شكرا على الموضوع الرائع
55

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#2

الــعــلاج :
يجد العاملون في ميدان الصحة النفسية صعوبة في إيجاد برامج علاجية ناجحة لهذا الاضطراب ، حيث تتضاءل النتائج الواردة من العلاج النفسي ، ولذا تميل المؤسسات التأهيلية ومؤسسات رعاية الإحداث إلى اعتماد برامج متكاملة يشارك فيها الأطباء والأخصائيون النفسيون والاجتماعيون والمتخصصون في العلاج الأسري والإباء والمربون ، وقوى المجتمع في وضع استراتيجيات علاجية تساعد في تخفيف هذه الاضطرابات .
وتحتاج هذه الفئات إلى تدخل رسمي من أجهزة الدولة المعنية لإعادة البنية الاجتماعية لأسر هؤلاء . وخاصة المناطق العشوائية وفتح المدارس والمؤسسات الرقابية وتنظيم هذه المجتمعات للحد من ظاهرة الجناح ، والسلوك المضاد للمجتمع ، فشعور هذه الفئة بالرعاية والاهتمام من جانب المجتمع يجعلهم اقل عدوانا .
وأكثر تقبلا للقيم والمعايير الاجتماعية وإدخالهم في منظومة العمل الاجتماعي كمواطنين فاعلين وليسوا على الهامش أو خارج الحساب .
ويمكن استخدام العلاج النفسي الفردي الموجه لتحسين مهارات القدرة على حل المشكلات ويكون من المفيد العمل مع الحالات المبكرة قبل أن يصبح الاضطراب مزمنا.
ولكون اضطراب المسلك أو الجناح قد يصاحبه تشتت في الانتباه وفرط النشاط واضطرابات التعلم واضطراب المزاج والاضطرابات الناتجة عن تعاطي المواد ذات التأثير النفسي (المخدرات والمسكرات) فإنه من الضروري الأخذ في الاعتبار شمول البرنامج العلاجي وتنوعه ليغطي هذه القطاعات من الاضطرابات.

301.83 اضطراب الشخصية الحدية ( البينية ) Borderline PD :
نمط شامل من التقلب وعدم الثبات في العلاقات البينشخصية , وصورة الذات , والعواطف , مع الاندفاعية الشديدة , يبدأ في مرحلة الرشد المبكر , ويتمثل في عديد من السياقات , كما يتبين في خمسة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- جهود مسعورة لتجنب الهجران الحقيقي أو المتخيل . ملاحظة : لا تدرج هنا
السلوك الانتحاري أو المشوه للذات , والذي يغطيه المعيار رقم (5) .
2- نمط من العلاقات البينشخصية المتقلبة والعنيفة , يتصف بالتراوح بين التطرف في التقديس والتطرف في التحقير .
3- اضطراب الهوية : تذبذب كبير ودائم في صورة الذات والإحساس بالنفس .
4- الاندفاعية : في مجالين على الأقل يحتملان الإضرار بالنفس (مثل : التبذير , الجنس , سوء تعاطي المواد , القيادة المتهورة , نوبات النهم ) ملاحظة : لا تدرج هنا السلوك الانتحاري أو المشوه للذات , والذي يغطيه المعيار رقم (5) .
5- تكرار السلوك الانتحاري أو الإيماءات و التهديدات الانتحارية , أو السلوك المشوه للذات.
6- التقلب الوجداني الناتج عن شدة الاستجابة المزاجية (مثل : نوبات شديدة من عسر المزاج, , أو القلق , تستمر عادة بضع ساعات ونادرا ما تدوم أكثر من بضعة أيام).
7- مشاعر مزمنة من الفراغ الداخلي .
8- غضب شديد لا مسوغ له أو صعوبة السيطرة على الغضب (مثلا : يحتد وينفعل بكثرة , غاضب دائما , شجار جسدي متكرر).
9- تفكير بارانوي عابر مرتبط بالضغوط , أو إعراض انشقاقية شديدة .

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#3

3- العوامل النفسية :
تؤدي الإساءة للطفل وإهماله وتعنيفه وحرمانه من جانب الأبوين إلى ظهور نوبات الغضب والتخريب والإلحاح والفشل في تطور القدرة على تحمل الإحباط التي تتطلبها العلاقات الناضجة ، ونظرا لكون النموذج الأبوي مضطربا ودائم التغير فان ذلك يؤثر في تكوين الصورة المثالية للأب ويفتقد في هذه الحالة إلى ما يسمى الكافية لأستدخال القواعد الاجتماعية مما يجعلهم لا يراعونها ولا يهتمون بالحياة الاجتماعية ووضع الآخرين في الاعتبار بقدر ما يهتمون بحاجاتهم الخاصة في عالم من الفوضى..
ولكي نحكم على الشخص بالجنوح ينبغي أن نراعي تكرار مايلي :
أ ) العدوان على الناس والحيوانات :
1- دائم التحرش والتهديد للآخرين .
2- يبادر بالشجار البدني .
3- يستخدم آلات حادة يمكنها إصابات بدنية حادة . مثل السكاكين ، والمسدسات ، وقطع الزجاج وما إلى ذلك .
4- يتصف بالوحشية أو القسوة البدنية المتهجمة على الآخرين .
5- يتصف بالوحشية أو القسوة البدنية المتهجمة على الحيوانات .
6- غالبا ما يسطو على الضحايا بسرقة أدواتهم وأكياس نقودهم وما إلى ذلك .
7- يغوي الآخرين للدخول في أنشطة جنسية .
ب ) تخريب الممتلكات :
1- يميل إلى إشعال الحرائق لحدوث خسارة فادحة .
2- يميل إلى تدمير وتخريب ممتلكات الآخرين .
ج ) الخداع أو السرقة :
1- ارتكاب بعض السرقات المنزلية أو المباني العامة أو السيارات .
2- دائم الكذب والتضليل للخروج من المأزق .
3- السرقة المتعمدة والاختلاس واتهام الآخرين مثل السرقة من المحلات العامة بدون كسر أو تخريب . د ) الانتهاك المعتمد للقواعد :
1- البقاء لفترة طويلة خارج المنزل ليلا قبل سن 13 .
2- الهروب من المنزل .
3- الهروب من المدرسة .
ب_ يسبب الاضطراب خلل واضح في العلاقات الاجتماعية والحقل الدراسي .
ج_ لتشخص هذه الحالات بعد سن الثامنة عشرة

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#4

3- العوامل النفسية :
تؤدي الإساءة للطفل وإهماله وتعنيفه وحرمانه من جانب الأبوين إلى ظهور نوبات الغضب والتخريب والإلحاح والفشل في تطور القدرة على تحمل الإحباط التي تتطلبها العلاقات الناضجة ، ونظرا لكون النموذج الأبوي مضطربا ودائم التغير فان ذلك يؤثر في تكوين الصورة المثالية للأب ويفتقد في هذه الحالة إلى ما يسمى الكافية لأستدخال القواعد الاجتماعية مما يجعلهم لا يراعونها ولا يهتمون بالحياة الاجتماعية ووضع الآخرين في الاعتبار بقدر ما يهتمون بحاجاتهم الخاصة في عالم من الفوضى..

ولكي نحكم على الشخص بالجنوح ينبغي أن نراعي تكرار مايلي :
أ ) العدوان على الناس والحيوانات :
1- دائم التحرش والتهديد للآخرين .
2- يبادر بالشجار البدني .
3- يستخدم آلات حادة يمكنها إصابات بدنية حادة . مثل السكاكين ، والمسدسات ، وقطع الزجاج وما إلى ذلك .
4- يتصف بالوحشية أو القسوة البدنية المتهجمة على الآخرين .
5- يتصف بالوحشية أو القسوة البدنية المتهجمة على الحيوانات .
6- غالبا ما يسطو على الضحايا بسرقة أدواتهم وأكياس نقودهم وما إلى ذلك .
7- يغوي الآخرين للدخول في أنشطة جنسية .
ب ) تخريب الممتلكات :
1- يميل إلى إشعال الحرائق لحدوث خسارة فادحة .
2- يميل إلى تدمير وتخريب ممتلكات الآخرين .
ج ) الخداع أو السرقة :
1- ارتكاب بعض السرقات المنزلية أو المباني العامة أو السيارات .
2- دائم الكذب والتضليل للخروج من المأزق .
3- السرقة المتعمدة والاختلاس واتهام الآخرين مثل السرقة من المحلات العامة بدون كسر أو تخريب . د ) الانتهاك المعتمد للقواعد :
1- البقاء لفترة طويلة خارج المنزل ليلا قبل سن 13 .
2- الهروب من المنزل .
3- الهروب من المدرسة .
ب_ يسبب الاضطراب خلل واضح في العلاقات الاجتماعية والحقل الدراسي .
ج_ لتشخص هذه الحالات بعد سن الثامنة عشرة الــعــلاج :
يجد العاملون في ميدان الصحة النفسية صعوبة في إيجاد برامج علاجية ناجحة لهذا الاضطراب ، حيث تتضاءل النتائج الواردة من العلاج النفسي ، ولذا تميل المؤسسات التأهيلية ومؤسسات رعاية الإحداث إلى اعتماد برامج متكاملة يشارك فيها الأطباء والأخصائيون النفسيون والاجتماعيون والمتخصصون في العلاج الأسري والإباء والمربون ، وقوى المجتمع في وضع استراتيجيات علاجية تساعد في تخفيف هذه الاضطرابات .
وتحتاج هذه الفئات إلى تدخل رسمي من أجهزة الدولة المعنية لإعادة البنية الاجتماعية لأسر هؤلاء . وخاصة المناطق العشوائية وفتح المدارس والمؤسسات الرقابية وتنظيم هذه المجتمعات للحد من ظاهرة الجناح ، والسلوك المضاد للمجتمع ، فشعور هذه الفئة بالرعاية والاهتمام من جانب المجتمع يجعلهم اقل عدوانا .
وأكثر تقبلا للقيم والمعايير الاجتماعية وإدخالهم في منظومة العمل الاجتماعي كمواطنين فاعلين وليسوا على الهامش أو خارج الحساب .
ويمكن استخدام العلاج النفسي الفردي الموجه لتحسين مهارات القدرة على حل المشكلات ويكون من المفيد العمل مع الحالات المبكرة قبل أن يصبح الاضطراب مزمنا.
ولكون اضطراب المسلك أو الجناح قد يصاحبه تشتت في الانتباه وفرط النشاط واضطرابات التعلم واضطراب المزاج والاضطرابات الناتجة عن تعاطي المواد ذات التأثير النفسي (المخدرات والمسكرات) فإنه من الضروري الأخذ في الاعتبار شمول البرنامج العلاجي وتنوعه ليغطي هذه القطاعات من الاضطرابات.

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#5

II) المجموعة ( ب ) من اضطرابات الشخصية
ووصف أصحاب هذه الشخصيات بأنهم انفعاليون وعاطفيون ومتقلبو الأطوار .
تضم هذه المجموعة اضطرابات الشخصية التالية :اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع ، اضطراب الشخصية الحدية ، اضطراب الشخصية الهستيرية ، اضطراب الشخصية النرجسية .

301.7 اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع Antisocial PD :
نمط شامل من الاستهانة بحقوق الآخرين وانتهاكها , يحدث منذ سن الخامسة عشرة , كما يتبين في ثلاثة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- العجز عن الامتثال للمعايير الاجتماعية المتعلقة بالسلوكيات الجائزة قانونيا . يتجلى ذلك في تكراره لأفعال تضعه تحت طائلة القانون .
2- الغش والخداع , كما يتجلى في تكرار الكذب , واتخاذ أسماء مستعارة , والاحتيال على الآخرين لمأربه الخاصة أو متعته الشخصية .
3- الاندفاعية والعجز عن التخطيط للمستقبل .
4- النزق والعدوانية , كما يتمثلان في تكرار الشجار أو الاعتداء البدني .
5- التهور والاستهانة بسلامة الذات وسلامة الآخرين .
6- انعدام المسؤولية , كما يتمثل في العجز المتكرر عن الدوام على سلوك وظيفي قويم , والعجز المتكرر عن الوفاء بالتزاماته المالية .
7- عدم استشعار الندم على ما يقترف , كما يتجلى في عدم الاكتراث بمشاعر الآخرين وتبرير إيذائهم وإساءة معاملتهم والسرقة منهم .
8- يكون في الثامنة عشرة من العمر على الأقل .
9- هناك أدلة على وجود اضطراب السلوك Conduct Disorder الذي بدأ حدوثه قبل سن الخامسة عشرة .
10- لا يحدث هذا السلوك المضاد للمجتمع على وجه الحصر إثناء المسار المرضي للفصام أو إثناء نوبة هوس .
فما هو الجناح ( اضطراب السلوك ) ؟
يوصف الجناح لدى الإحداث أو الأطفال تحت سن التكليف القانوني (18سنة) الذين يخرجون على القانون والقواعد والتقاليد بمسالك عدوانية وتخريبية ، وعدم مراعاة حقوق الآخرين إلا أن اضطراب المسلك غالبا مايشخص قبل سن 18 إما بعدها فيكون في إطار السلوك المضاد للمجتمع . ويقع هذا الاضطراب في أربع مجموعات أساسية هي :
1- السلوك العدواني الذي يسبب أذى أو تهديد للآخرين وللحيوانات .
2- والسلوك غير العدواني الذي يسبب فقدان أو خسارة.
3- وسلوك الاحتيال والخديعة أو السرقة.
4- والخروج المتعمد على القوانين والقواعد المرعية .
وينبغي أن تكون هذه المظاهر دائمة الحدوث قبل سنة من التشخيص مع ظهور سلوك واحد على الأقل قبل ستة أشهر ، مع التأكيد على ضرورة أن تكون سببا في إحداث خلل في العلاقات الاجتماعية والمجال التعليمي والعمل .
أسباب الاضطراب :
لا يوجد عامل واحد يسبب اضطراب المسلك ولكن تسهم العديد من العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية في ظهور وتطور هذا الاضطراب .
العوامل الوالدية :
أن القسوة والعقوبة المصحوبة بعدوان لفظي وبدني شديد من جانب الأبوين تؤدي إلى حدوث وتطور السلوك العدائي غير ألتكيفي لدى الأطفال ، وتشوش الحياة الأسرية في المنزل غالبا مايصاحبها سلوك مضطرب وجناح لدى الأطفال ، ويشكل الطلاق عامل خطورة في حدوث جناح الأطفال واستمرار الشجار والنزاع بين الأبوين المطلقين يؤدي إلى تزايد احتمال حدوث الجناح والسلوك غير ألتكيفي ، فضلا عن وجود مشاكل من قبيل الإمراض النفسية لدى الأبوين والإساءة للطفل والحرمان والسيكوباتية والإدمان ، وخاصة إدمان الكوكايين الذي يؤدي إلى نقل عدوى الايدز (مرض نقص المناعة المكتسب) حيث يؤدي إلى إهمال الأبناء والإساءة إليهم وتهيئة المناخ لظهور السلوك التخريبي والجناح .
وتشير الدلالات الإكلينيكية إلى أن مثل هؤلاء الأطفال يسلكون لاشعوريا ما يرغبه الإباء من سلوك منحرف وجانح ، فعلة الجناح تأتي من أبوين غير مسئولين ، يكسبون أبناؤهم مسالك منحرفة وشاذة ، فضلا عن قصور في الرعاية التي تجعل لغة الطفل وسلوكه بذيئا بمعنى تكون شخصية الطفل باحثة عن اللذة مرهونة بالنرجسية ولا تضع الأخر في الحسبان فهي تسعى فقط لإشباع حاجاتها المتدنية بصرف النظر عن القيم والقوانين والعادات والأعراف الاجتماعية .
وهذا يكون نتيجة لقصور حاد في البنية الأخلاقية التي تنظم السلوك .
2- العوامل الاجتماعية الثقافية :
يشكل الحرمان الاقتصادي الاجتماعي عامل خطورة لإحداث هذا الاضطراب ، فبطالة الإباء وفقدان شبكة الدعم الاجتماعي وعدم وجود أدوات اجتماعية ايجابية تسهم إلى حد كبير في ظهور جنوح الأطفال وانخراطهم في المسالك التخريبية وتعاطي المخدرات في سن مبكرة . كما إن انتشار العاب الفيديو والانترنت تشكل عامل خطورة في إطار التعلم بالنموذج حيث تبث مؤسسات وجماعات منحرفة كل النماذج التي تدمر البنية الأساسية للأخلاق البشرية والسلوك القويم

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#6

301.22 اضطراب الشخصية فصامية النمط( شبه الفصاميه)Schizotypal PD
أن السمة الرئيسية في هذا الاضطراب هي نمط سائد من الشذوذ والغرابة في التفكير والمظهر والسلوك. إضافة للقصور في العلاقات الشخصية مع الآخرين. توجد بعض الدلائل على أن هذا الاضطراب يكثر في أقرباء الدرجة الأولى للمرضى الفصاميين وغالبا ماتتأذى الوظيفتان الاجتماعية والمهنية .
يستدل عليه بما يلي :
نمط شامل من العجز الاجتماعي و البينشخصي , يتميز بالضيق الشديد من العلاقات الحميمة ونقص القدرة عليها , ويتميز ذلك بتحريفات معرفية وإدراكية وشذوذات سلوكية , تبدأ في مرحلة الرشد المبكرة , وتتمثل في العديد من السياقات , كما يتبين في أربعة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- أفكار الإشارة Ideas Of Reference (لا تشمل ضلالات الإشارة ) ( الاعتقاد بأنة مقصود بكذا وكذا).
2- اعتقادات غريبة وتفكير سحري يتحكم في سلوك المريض ولا يتسق مع معايير شريحته الثقافية (مثل: الخرافات والاعتقاد بالجلاء البصري , أو التخاطر Telepathy أو ” الحاسة السادسة ” ؛ وبالنسبة للأطفال والمراهقين : خيالات أو انشغالات ذهنية عجيبة) .
3- خبرات إدراكية غير عادية بما فيها الخداع الحسي الجسدي .
4- غرابة التفكير والكلام (مثل : غامض , يستغرق في تفاصيل غير ضرورية , استعاري (مجازي) , مفرط التعقيد).
5- الشك والتفكير البارانوي .
6- عدم ملائمة العواطف أو تقلصها .
7- غرابة أو شذوذ في السلوك أو المظهر .
8- الافتقار إلى الأصدقاء الحميمين أو الخلصاء عدا أقارب الدرجة الأولى .
9- القلق الاجتماعي الزائد الذي لا يخففه الاعتياد , والذي يقترن بالمخاوف البارانوية أكثر مما يقترن بالإحكام السلبية عن النفس .
لا يحدث الاضطراب على وجه الحصر إثناء المسار المرضي للفصام , أو اضطراب المزاج المصحوب بمظاهر ذهانية , أو اضطراب ذهاني أخر , أو اضطراب نمائي شامل .
مـلاحـظـة : إذا توافرت هذه المعايير قبل حدوث مرض الفصام أضف : “سابق على المرض ” premorbid , مثل : ” اضطراب الشخصية فصامية النمط (سابق على المرض )” .
المظاهر المرافقة :
يبدي المصابون بهذا الاضطراب نوبا ذهانية عابرة خلال فترات التعرض للشدائد.
المسببات :
أن اضطراب الشخصية من النمط الفصامي مرتبط بالفصام، وذلك إذا أخذنا بعين الاعتبار الدراسات المجرأة على التوائم والعائلات والأطفال بالتبني.
الـمـعـالـجـة :
1_ تحاول المعالجة الدينمية النفسية تأسيس علاقات مساعدة يكون فيها التشجيع والنصح مقبولين.
2_ تشكل إعادة التأهيل المهني والاجتماعي ركائز أساسية في المعالجة بسبب العجز الوظيفي عند هؤلاء المرضى

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#7

301.2اضطراب الشخصية الشيزويدية ( الفصاميه )
Schizoid Personality Disorder
وتتمثل مظاهرها المرضية في العزوف عن الآخرين والعمل منفردا وعدم الانشغال بالأمور المعيشية وعدم الاهتمام بنظرة الآخرين إلية مع تفضيله للعزلة والانشغال الذاتي بالأشياء. مع عدم انشغاله بالمديح أو النقد من الآخرين مع تسطح المشاعر. أن السمة الرئيسة في هذا الاضطراب ، هي نمط سائد من البرود واللامبالاة تجاه العلاقات الاجتماعية، والمجال الضيق للتجارب العاطفية والتعبير عنها. يبدأ هذا الاضطراب في مرحلة الرشد المبكرة، وتظهر في سياق العديد من التصرفات. يعرف هذا الاضطراب أيضا بالشخصية الانطوائية.
كما يتبين في أربعة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- لايرغب ولا يجد متعه في العلاقات الحميمة , بما في ذلك أن يكون عضوا في أسرة .
2- يتخير الأنشطة الانفرادية بشكل شبه دائم .
3- قليل الاهتمام , أو غير مهتم على الإطلاق , بان تكون له علاقة جنسية مع شخص أخر .
4- لا يجد متعة , أن وجد على الإطلاق , إلا في بضعة أنشطة قليلة .
5- يفتقر إلى الأصدقاء الحميمين أو الخلصاء عدا أقارب الدرجة الأولى .
6- يبدو غير مكترث بثناء الآخرين أو نقدهم .
7- يبدي برودا انفعاليا أو انفصالا أو تسطحا في العواطف .
لا يحدث الاضطراب على وجه الحصر إثناء المسار المرضي للفصام , أو اضطراب المزاج المصحوب بمظاهر ذهانية , أو اضطراب ذهاني أخر , أو اضطراب نمائي شامل , وليس ناتجا عن التأثيرات المباشرة لحالة مرضية جسمية عامة .
مـلاحـظـة : إذا توافرت هذه المعايير قبل حدوث مرض الفصام , أضف “سابق على المرض” premorbid , مثل : ” اضطراب الشخصية الشيزويدية (سابق على المرض)” .
المظاهر المرافقة :
أن الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب عاجزون عن إظهار عدوانيتهم وعدم وديتهم فهم يفتقرون للمهارات الاجتماعية . كما أنهم مقيدون من الناحية الاجتماعية ولديه عجز في الوظيفة المهنية…
الـمـسـبـبـات :
1_دور الاستعداد الوراثي غير معروف.
2_ الطفولة التي تتصف بالحرمان العاطفي.
الـمـعـالـجـة :
1_يتوجب على المعالج أن يحاول تأسيس علاقة موجهة ديناميا نفسيا تقبل فيها النصيحة والتشجيع قبولا حسنا.
2_ قد تفيد الأدوية المضادة للذهان حين ظهور مظاهر شبيهة بالذهان، وتفيد الأدوية المضادة للاكتئاب إذا ظهرت إعراض الاكتئاب أو القلق.

301.22 اضطراب الشخصية فصامية النمط( شبه الفصاميه)Schizotypal PD
أن السمة الرئيسية في هذا الاضطراب هي نمط سائد من الشذوذ والغرابة في التفكير والمظهر والسلوك. إضافة للقصور في العلاقات الشخصية مع الآخرين. توجد بعض الدلائل على أن هذا الاضطراب يكثر في أقرباء الدرجة الأولى للمرضى الفصاميين وغالبا ماتتأذى الوظيفتان الاجتماعية والمهنية .
يستدل عليه بما يلي :
نمط شامل من العجز الاجتماعي و البينشخصي , يتميز بالضيق الشديد من العلاقات الحميمة ونقص القدرة عليها , ويتميز ذلك بتحريفات معرفية وإدراكية وشذوذات سلوكية , تبدأ في مرحلة الرشد المبكرة , وتتمثل في العديد من السياقات , كما يتبين في أربعة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- أفكار الإشارة Ideas Of Reference (لا تشمل ضلالات الإشارة ) ( الاعتقاد بأنة مقصود بكذا وكذا).
2- اعتقادات غريبة وتفكير سحري يتحكم في سلوك المريض ولا يتسق مع معايير شريحته الثقافية (مثل: الخرافات والاعتقاد بالجلاء البصري , أو التخاطر Telepathy أو ” الحاسة السادسة ” ؛ وبالنسبة للأطفال والمراهقين : خيالات أو انشغالات ذهنية عجيبة) .
3- خبرات إدراكية غير عادية بما فيها الخداع الحسي الجسدي .
4- غرابة التفكير والكلام (مثل : غامض , يستغرق في تفاصيل غير ضرورية , استعاري (مجازي) , مفرط التعقيد).
5- الشك والتفكير البارانوي .
6- عدم ملائمة العواطف أو تقلصها .
7- غرابة أو شذوذ في السلوك أو المظهر .
8- الافتقار إلى الأصدقاء الحميمين أو الخلصاء عدا أقارب الدرجة الأولى .
9- القلق الاجتماعي الزائد الذي لا يخففه الاعتياد , والذي يقترن بالمخاوف البارانوية أكثر مما يقترن بالإحكام السلبية عن النفس .
لا يحدث الاضطراب على وجه الحصر إثناء المسار المرضي للفصام , أو اضطراب المزاج المصحوب بمظاهر ذهانية , أو اضطراب ذهاني أخر , أو اضطراب نمائي شامل .
مـلاحـظـة : إذا توافرت هذه المعايير قبل حدوث مرض الفصام أضف : “سابق على المرض ” premorbid , مثل : ” اضطراب الشخصية فصامية النمط (سابق على المرض )” .
المظاهر المرافقة :
يبدي المصابون بهذا الاضطراب نوبا ذهانية عابرة خلال فترات التعرض للشدائد.
المسببات :
أن اضطراب الشخصية من النمط الفصامي مرتبط بالفصام، وذلك إذا أخذنا بعين الاعتبار الدراسات المجرأة على التوائم والعائلات والأطفال بالتبني.
الـمـعـالـجـة :
1_ تحاول المعالجة الدينمية النفسية تأسيس علاقات مساعدة يكون فيها التشجيع والنصح مقبولين.
2_ تشكل إعادة التأهيل المهني والاجتماعي ركائز أساسية في المعالجة بسبب العجز الوظيفي عند هؤلاء المرضى

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#8

أنواع اضطرابات الشخصية :
على الرغم من اختلاف معاير التشخيص الأوربية ICD -10 عن معاير التشخيص الأمريكية DSM-4 في طريقة تصنيف الإضطرابات الشخصية الا انهما يكادا لا يختلفان إلا قليلاً في تحديد أنواعها ، ولما كانت المعايير الأمريكية في التصنيف تميل إلى السهولة في العرض لذا سأذكر هذه المعايير في عرض أنواع اضطرابات الشخصية.
تصنف اضطرابات الشخصية وفق المعايير الأمريكية الى ثلاث مجموعات ، ولكل منها خصائص تميزها عن الأخرى وهي :
-I) الـمـجـمـوعـة أ:
ووصف أصحاب هذه الشخصيات بالبرود والغرابة والشكوك.
تضم هذه المجموعة كلا من اضطرابات الشخصية التالية (اضطراب الشخصية الزورية ، اضطراب الشخصية الفصامانية ، اضطراب الشخصية من النمط الفصامي ).
301.0 اضطراب الشخصية البارانوية paranoid Personality Disorder :
أن السمة الرئيسية لهذا الاضطراب، هي ميل دائم ، وغير مبرر إلى تفسير تفسير تصرفات الناس على أنها تحط من قدرة أو تهدده عن قصد . يبدأ هذا الاضطراب في سن الشباب المتأخرة، ويظهر في سياق العديد من التصرفات . وتتمثل مظاهرها في الأفكار الاضطهادية تجاه المحيطين بالشخص وكثرة التذمر والشكوى من عدم تقدير الناس له مع حذره وتوجسه وعدم الثقة في الناس وتصلبه في مواقفه والشعور بالغرور والكبرياء والشك في إخلاص الزوج أو الزوجة أو المقربين.
ويستدل عليه بما يلي :
شك شامل في الآخرين وانعدام ثقة , بحيث يفسر دوافعهم تفسيرا سيئا , يبدأ منذ مرحلة الرشد المبكرة , ويتمثل في عديد من السياقات كما يتبين في أربعة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- يشك , دون أساس كاف , بان الآخرين يستغلونه ويؤذونه ويخدعونه.
2- منشغل بشكوك لا مبرر لها في إخلاص وولاء أصدقائه وزملائه.
3- لا يود أن يفضي بذات نفسه إلى الآخرين , بسبب خوفه الذي لا مبرر له من أن تستغل المعلومات التي يفضي بها استغلالا سيئا ضده .
4- يقرأ في الملاحظات البريئة والوقائع المأمونة معاني خبيئة من الاستهانة والتهديد .
5- يضمر أحقادا بصفة دائمة , أي لا يغتفر أي اهانة أو إساءة أو استخفاف .
6- يتصور اعتداءات على شخصه وعلى سمعته لا يراها الآخرون , ويسارع برد فعل غاضب أو بهجوم مضاد .
7- يبدي شكوكا متكررة , بلا مسوغ , في إخلاص زوجته أو رفيقته .
لا يحدث الاضطراب على وجه الحصر إثناء المسار المرضي للفصام , أو اضطراب المزاج المصحوب بمظاهر ذهانية , أو اضطراب ذهاني أخر ؛ وليس ناتجا عن التأثيرات الفسيولوجية المباشرة لحالة مرضية جسمية عامة .
مــلاحـظـة : إذا توافرت هذه المعايير قبل حدوث مرض الفصام , أضف ” سابق على المرض ” Premorbid مثل : ” اضطراب الشخصية البارانوي (سابق على المرض)”.
المظاهر المرافقة :
1_نادرا ما يطلب الزوريون المعالجة من تلقاء أنفسهم.
2_هذا الاضطراب أكثر شيوعا عند الرجال.
3_يتجنب الزوريون الصداقات الحميمة.
4_قد يكون الزوري محبا للخصام، مشاكسا، متزمتا، جامعا للاهانات.
5_غالبا مايعتبر الزوريون الحوادث المتفقه مع وجودهم في حالة ما، أو المصادفة لهم، أنها موجهة ضدهم شخصيا.
6_يقتصر الأذى عند هؤلاء المرضى على الحد الأدنى (السباب، الشكاوى للسلطات) لان المرضى الزوريون يدركون انه من المحكمة أن يحتفظوا بأفكارهم غير العادية لأنفسهم..
الـمـسـبـبـات :
1_إن الأسباب النوعية لهذا الاضطراب غير معروفة.
2_قد يؤدي ترافق سوء المعاملة والحرمان المبكر مع الاستعداد الوراثي إلى تطور الشخصية الزورية…
الـمـعـالـجـة :
1_يجب على المعالج أن يشرك المريض في صنع القرار لبناء علاقة علاجية موثوقة…
2_قد تفيد الأدوية النفسية ولا سيما الأدوية المضادة للذهان أو مضادات الاكتئاب لعلاج الخوف أو القلق أو الاكتئاب.
3_قد تكون المعالجة الجماعية صعبة لأنها قد تثير حساسية الشخص الزوري.

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#9

أنواع اضطرابات الشخصية :
على الرغم من اختلاف معاير التشخيص الأوربية ICD -10 عن معاير التشخيص الأمريكية DSM-4 في طريقة تصنيف الإضطرابات الشخصية الا انهما يكادا لا يختلفان إلا قليلاً في تحديد أنواعها ، ولما كانت المعايير الأمريكية في التصنيف تميل إلى السهولة في العرض لذا سأذكر هذه المعايير في عرض أنواع اضطرابات الشخصية.
تصنف اضطرابات الشخصية وفق المعايير الأمريكية الى ثلاث مجموعات ، ولكل منها خصائص تميزها عن الأخرى وهي :
-I) الـمـجـمـوعـة أ:
ووصف أصحاب هذه الشخصيات بالبرود والغرابة والشكوك.
تضم هذه المجموعة كلا من اضطرابات الشخصية التالية (اضطراب الشخصية الزورية ، اضطراب الشخصية الفصامانية ، اضطراب الشخصية من النمط الفصامي ).
301.0 اضطراب الشخصية البارانوية paranoid Personality Disorder :
أن السمة الرئيسية لهذا الاضطراب، هي ميل دائم ، وغير مبرر إلى تفسير تفسير تصرفات الناس على أنها تحط من قدرة أو تهدده عن قصد . يبدأ هذا الاضطراب في سن الشباب المتأخرة، ويظهر في سياق العديد من التصرفات . وتتمثل مظاهرها في الأفكار الاضطهادية تجاه المحيطين بالشخص وكثرة التذمر والشكوى من عدم تقدير الناس له مع حذره وتوجسه وعدم الثقة في الناس وتصلبه في مواقفه والشعور بالغرور والكبرياء والشك في إخلاص الزوج أو الزوجة أو المقربين.
ويستدل عليه بما يلي :
شك شامل في الآخرين وانعدام ثقة , بحيث يفسر دوافعهم تفسيرا سيئا , يبدأ منذ مرحلة الرشد المبكرة , ويتمثل في عديد من السياقات كما يتبين في أربعة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- يشك , دون أساس كاف , بان الآخرين يستغلونه ويؤذونه ويخدعونه.
2- منشغل بشكوك لا مبرر لها في إخلاص وولاء أصدقائه وزملائه.
3- لا يود أن يفضي بذات نفسه إلى الآخرين , بسبب خوفه الذي لا مبرر له من أن تستغل المعلومات التي يفضي بها استغلالا سيئا ضده .
4- يقرأ في الملاحظات البريئة والوقائع المأمونة معاني خبيئة من الاستهانة والتهديد .
5- يضمر أحقادا بصفة دائمة , أي لا يغتفر أي اهانة أو إساءة أو استخفاف .
6- يتصور اعتداءات على شخصه وعلى سمعته لا يراها الآخرون , ويسارع برد فعل غاضب أو بهجوم مضاد .
7- يبدي شكوكا متكررة , بلا مسوغ , في إخلاص زوجته أو رفيقته .
لا يحدث الاضطراب على وجه الحصر إثناء المسار المرضي للفصام , أو اضطراب المزاج المصحوب بمظاهر ذهانية , أو اضطراب ذهاني أخر ؛ وليس ناتجا عن التأثيرات الفسيولوجية المباشرة لحالة مرضية جسمية عامة .
مــلاحـظـة : إذا توافرت هذه المعايير قبل حدوث مرض الفصام , أضف ” سابق على المرض ” Premorbid مثل : ” اضطراب الشخصية البارانوي (سابق على المرض)”.
المظاهر المرافقة :
1_نادرا ما يطلب الزوريون المعالجة من تلقاء أنفسهم.
2_هذا الاضطراب أكثر شيوعا عند الرجال.
3_يتجنب الزوريون الصداقات الحميمة.
4_قد يكون الزوري محبا للخصام، مشاكسا، متزمتا، جامعا للاهانات.
5_غالبا مايعتبر الزوريون الحوادث المتفقه مع وجودهم في حالة ما، أو المصادفة لهم، أنها موجهة ضدهم شخصيا.
6_يقتصر الأذى عند هؤلاء المرضى على الحد الأدنى (السباب، الشكاوى للسلطات) لان المرضى الزوريون يدركون انه من المحكمة أن يحتفظوا بأفكارهم غير العادية لأنفسهم..
الـمـسـبـبـات :
1_إن الأسباب النوعية لهذا الاضطراب غير معروفة.
2_قد يؤدي ترافق سوء المعاملة والحرمان المبكر مع الاستعداد الوراثي إلى تطور الشخصية الزورية…
الـمـعـالـجـة :
1_يجب على المعالج أن يشرك المريض في صنع القرار لبناء علاقة علاجية موثوقة…
2_قد تفيد الأدوية النفسية ولا سيما الأدوية المضادة للذهان أو مضادات الاكتئاب لعلاج الخوف أو القلق أو الاكتئاب.
3_قد تكون المعالجة الجماعية صعبة لأنها قد تثير حساسية الشخص الزوري.

301.2اضطراب الشخصية الشيزويدية ( الفصاميه )
Schizoid Personality Disorder
وتتمثل مظاهرها المرضية في العزوف عن الآخرين والعمل منفردا وعدم الانشغال بالأمور المعيشية وعدم الاهتمام بنظرة الآخرين إلية مع تفضيله للعزلة والانشغال الذاتي بالأشياء. مع عدم انشغاله بالمديح أو النقد من الآخرين مع تسطح المشاعر. أن السمة الرئيسة في هذا الاضطراب ، هي نمط سائد من البرود واللامبالاة تجاه العلاقات الاجتماعية، والمجال الضيق للتجارب العاطفية والتعبير عنها. يبدأ هذا الاضطراب في مرحلة الرشد المبكرة، وتظهر في سياق العديد من التصرفات. يعرف هذا الاضطراب أيضا بالشخصية الانطوائية.
كما يتبين في أربعة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- لايرغب ولا يجد متعه في العلاقات الحميمة , بما في ذلك أن يكون عضوا في أسرة .
2- يتخير الأنشطة الانفرادية بشكل شبه دائم .
3- قليل الاهتمام , أو غير مهتم على الإطلاق , بان تكون له علاقة جنسية مع شخص أخر .
4- لا يجد متعة , أن وجد على الإطلاق , إلا في بضعة أنشطة قليلة .
5- يفتقر إلى الأصدقاء الحميمين أو الخلصاء عدا أقارب الدرجة الأولى .
6- يبدو غير مكترث بثناء الآخرين أو نقدهم .
7- يبدي برودا انفعاليا أو انفصالا أو تسطحا في العواطف .
لا يحدث الاضطراب على وجه الحصر إثناء المسار المرضي للفصام , أو اضطراب المزاج المصحوب بمظاهر ذهانية , أو اضطراب ذهاني أخر , أو اضطراب نمائي شامل , وليس ناتجا عن التأثيرات المباشرة لحالة مرضية جسمية عامة .
مـلاحـظـة : إذا توافرت هذه المعايير قبل حدوث مرض الفصام , أضف “سابق على المرض” premorbid , مثل : ” اضطراب الشخصية الشيزويدية (سابق على المرض)” .
المظاهر المرافقة :
أن الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب عاجزون عن إظهار عدوانيتهم وعدم وديتهم فهم يفتقرون للمهارات الاجتماعية . كما أنهم مقيدون من الناحية الاجتماعية ولديه عجز في الوظيفة المهنية…
الـمـسـبـبـات :
1_دور الاستعداد الوراثي غير معروف.
2_ الطفولة التي تتصف بالحرمان العاطفي.
الـمـعـالـجـة :
1_يتوجب على المعالج أن يحاول تأسيس علاقة موجهة ديناميا نفسيا تقبل فيها النصيحة والتشجيع قبولا حسنا.
2_ قد تفيد الأدوية المضادة للذهان حين ظهور مظاهر شبيهة بالذهان، وتفيد الأدوية المضادة للاكتئاب إذا ظهرت إعراض الاكتئاب أو القلق.

301.22 اضطراب الشخصية فصامية النمط( شبه الفصاميه)Schizotypal PD
أن السمة الرئيسية في هذا الاضطراب هي نمط سائد من الشذوذ والغرابة في التفكير والمظهر والسلوك. إضافة للقصور في العلاقات الشخصية مع الآخرين. توجد بعض الدلائل على أن هذا الاضطراب يكثر في أقرباء الدرجة الأولى للمرضى الفصاميين وغالبا ماتتأذى الوظيفتان الاجتماعية والمهنية .
يستدل عليه بما يلي :
نمط شامل من العجز الاجتماعي و البينشخصي , يتميز بالضيق الشديد من العلاقات الحميمة ونقص القدرة عليها , ويتميز ذلك بتحريفات معرفية وإدراكية وشذوذات سلوكية , تبدأ في مرحلة الرشد المبكرة , وتتمثل في العديد من السياقات , كما يتبين في أربعة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- أفكار الإشارة Ideas Of Reference (لا تشمل ضلالات الإشارة ) ( الاعتقاد بأنة مقصود بكذا وكذا).
2- اعتقادات غريبة وتفكير سحري يتحكم في سلوك المريض ولا يتسق مع معايير شريحته الثقافية (مثل: الخرافات والاعتقاد بالجلاء البصري , أو التخاطر Telepathy أو ” الحاسة السادسة ” ؛ وبالنسبة للأطفال والمراهقين : خيالات أو انشغالات ذهنية عجيبة) .
3- خبرات إدراكية غير عادية بما فيها الخداع الحسي الجسدي .
4- غرابة التفكير والكلام (مثل : غامض , يستغرق في تفاصيل غير ضرورية , استعاري (مجازي) , مفرط التعقيد).
5- الشك والتفكير البارانوي .
6- عدم ملائمة العواطف أو تقلصها .
7- غرابة أو شذوذ في السلوك أو المظهر .
8- الافتقار إلى الأصدقاء الحميمين أو الخلصاء عدا أقارب الدرجة الأولى .
9- القلق الاجتماعي الزائد الذي لا يخففه الاعتياد , والذي يقترن بالمخاوف البارانوية أكثر مما يقترن بالإحكام السلبية عن النفس .
لا يحدث الاضطراب على وجه الحصر إثناء المسار المرضي للفصام , أو اضطراب المزاج المصحوب بمظاهر ذهانية , أو اضطراب ذهاني أخر , أو اضطراب نمائي شامل .
مـلاحـظـة : إذا توافرت هذه المعايير قبل حدوث مرض الفصام أضف : “سابق على المرض ” premorbid , مثل : ” اضطراب الشخصية فصامية النمط (سابق على المرض )” .
المظاهر المرافقة :
يبدي المصابون بهذا الاضطراب نوبا ذهانية عابرة خلال فترات التعرض للشدائد.
المسببات :
أن اضطراب الشخصية من النمط الفصامي مرتبط بالفصام، وذلك إذا أخذنا بعين الاعتبار الدراسات المجرأة على التوائم والعائلات والأطفال بالتبني.
الـمـعـالـجـة :
1_ تحاول المعالجة الدينمية النفسية تأسيس علاقات مساعدة يكون فيها التشجيع والنصح مقبولين.
2_ تشكل إعادة التأهيل المهني والاجتماعي ركائز أساسية في المعالجة بسبب العجز الوظيفي عند هؤلاء المرضى

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#10

رابعاً العوامل البيولوجية:
اقترح العلماء أربع مجالات تشرح الارتباطات الملحوظة بين العوامل البيولوجية واضطرابات الشخصية وهي كما يلي :
1- التنظيم المعرفي الإدراكي : يندرج هذا البعد تحت نطاق طيف الفصام ويشمل كلا من الفصام والمجموعة ( أ ) من الاضطرابات الشخصية واضطرابات الطيف الفصامي شائعة بين أقارب الدرجة الأولى للمريض كالوالدين والإقران والأبناء
وكذلك نجد لديهم صعوبات في عملية الانتباه وقصور التواصل الاجتماعي كذلك الأفراد ذوي الاضطرابات الشخصية يعانون من قصور جزئ في حركة العين كتلك التي تظهر في مرضى الفصام .
2- الاندفاعية والعدوان : تعكس الفروق الفردية في درجه الاستجابة للمثيرات خارجيا وداخليا حيث أن الأفراد موجهين في أعمالهم ويجدون الصعوبة في توقع اثار سلوكهم أو التعلم من النتائج غير المرغوبة لسلوكهم السابق حيث نجدهم يؤجلون التصرفات المناسبة وخاصة في الشخصية الحدية والمعادية للمجتمع .
3- عدم الثبات والاستقرار العاطفي : يرتبط في المجموعة ( ب ) من الاضطرابات الشخصية وخاصة الشخصية الحدية والهستيرية حيث تبين من خلال الدراسات الحديثة على أن الفروق الفردية في التنظيم المزاجي والاستقرار العاطفي ترتبط بإعادة تنشيط إفراز الدومابين .
4- القلق والقمع أو الكف: يرتبط بالمجموعة ( ج ) من الاضطرابات الشخصية القلقة والخائفة وقد ربطت النتائج بين الخوف الاجتماعي وهو احد اختلال القلق باضطرابات الشخصية التجنبية .
العلاج :
ليس هناك وصفة عامة لكل هذه الاضطرابات. لكنه يحسن في الغالب عمل ما يلي:
1. القيام ببعض الفحوصات المخبرية للتأكد من عدم وجود استخدام للمخدرات أو أمراض معدية مثل الايدز وغيره.
2. القيام باختبارات نفسية تدعم التشخيص الإكلينيكي وتعطيه بعداً منهجياً مقنناً في الفحص والتقييم.
أما العلاج فإنه يمكن أن يكون كالآتي:
1. العلاج التحليلي (Dynamic Psychotherapy): ويهتم برؤية المريض للأحداث من حوله باعتبار أنها ربما تشكلت من خلال علاقاته الإنسانية في حياته المبكرة. ومن خلال استبصار المريض بالعلاقة بين خبراته المبكرة وواقعه ، يمكن أن يحدث التغيير نحو الأفضل.
2. العلاج المعرفي (Cognitive Psychotherapy): ويهتم بتشوهات الإدراك التي تكونت نتيجة تبني أفكاراً غير عقلانية لمدة طويلة. ودون النظر في الأسباب تهدف هذه المدرسة العلاجية إلى مساعدة المريض في التعرف على هذه التشوهات والأفكار ومن ثم تعليمه الأسلوب الأمثل للتغيير.
3. العلاج البينشخصي (Interpersonal Psychotherapy): ويرتكز على أن بعض المشكلات المحددة في العلاقات الشخصية مثل وضوح الدور ، وإطار العلاقة يمكن أن تكون هي السبب في الاضطرابات النفسية واضطراب الشخصية. ومن خلال إصلاح هذا الخلل في طبيعة العلاقات يمكن أن تتغير السلوكيات والأفكار التي تحدد معالم الشخصية.
4. العلاج الجماعي (Group Psychotherapy): الذي يسمح لاضطرابات التفكير والسلوك في الظهور بين أفراد الجماعة. ويستخدم تحديدها والوقوف عندها لفهمها نوعاً من التغذية الراجعة لأعضاء الجماعة. ومن هنا يحدث التغير المطلوب في الشخصية.
5. العلاج السلوكي الحواري (Dialectical Behavior Therapy): ويرتكز حول تعلم مهارات التواصل ، والتكيف ، والتحكم في الانفعالات. ويمكن تطبيق هذا الأسلوب في إطار علاج فردي أو جماعي.
أما العلاج الدوائي فإن دوره في علاج اضطرابات الشخصية محدودٌ جداً. ولكنه يمكن أن يستهدف أعراضاً محددة أو اضطرابات نفسية أخرى قد يتزامن وجودها مع وجود اضطراب الشخصية في مرحلة ما.

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#11

ثالثاًَ _ العوامل الأسرية :
ذكرنا فيما سبق أن الأطفال يتشبهون دائما بإبائهم وأمهاتهم ، ويقلدونهم في حركاتهم وتصرفاتهم ، ويأخذون منهم الكثير من الصفات والعادات ، وقد اتضح من الدراسات التي أجراها العديد من العلماء أن الأطفال ذوي المشكلات الشخصية هم في الغالب ينتمون إلى اسر يعاني فيها احد الوالدين ، وربما كلاهما من نفس المشكلات.
فقد أوضحت الدراسات التي أجريت على العديد من اسر الأطفال المراهقين ذوي المشكلات الشخصية وجود العديد من الخصائص التي تجمع بين الوالدين والأبناء ، ومن بينها التسلط والقسوة ، والتحكم الزائد، فالوالدان يعلمان أطفالهما، سواء عن قصد أو دون قصد، أن العالم من حولهم مخيف ، وان الفرد الذي يعيش فيه يتعرض تلقائيا للتوتر والقلق ، ويحذرونهم باستمرار من أن أي أخطاء يرتكبونها تعرضهم للنبذ والرفض من الآخرين.
أن هذه الأساليب تسبب للطفل الشعور المستمر بالخجل مما يجعله يتجنب لقاء الآخرين ، أو جلب انتباههم لكي لا يتعرض للنقد أو الرفض ، وبالتالي يسيطر عليه الجبن والعزلة الاجتماعية.
وقد تلجأ بعض الأسر إلى توجيه النقد لأطفالهم باستمرار من أي عمل أو تصرف يأتون به ، فهم ينتقدونهم على مظهرهم أو ملابسهم أو عاداتهم أو خصائصهم الشخصية أو أصدقائهم أو قدراتهم وانجازاتهم الدراسية، وقد يوجهون لهم صفات سيئة جدا، كأن يصفونهم بالغباء أو القبح أو التفاهة وغيرها من الصفات السيئة التي تؤثر بالغ التأثير على حالتهم النفسية.
كما أن بعض الأسر تغالي في حرصها الشديد على أطفالها، وتسعى لتوفير الحماية الزائدة لهم من المخاطر المحتملة ، وتحذرهم باستمرار من الآخرين، أو من الكلاب أو غيرها من الحيوانات ويحاولون أن يصوروا لهم صورة مفزعة عما يمكن أن يحدث لهم إن هم ابتعدوا عنهم ، وهكذا يخلقون لدى أطفالهم شعورا بأن ذويهم يحاولون فعلا تجنب المواقف والناس لشعورهم بالخطر.
وفي أحوال أخرى تحاول بعض الأسر تشجيع أطفالها ، على تأكيد ذاتهم، واستقلاليتهم ، وقد يوجهون لهم العقوبة إذا ما مارسوا أمورا تعبر عن عدم الاستقلالية بتوجيه الاتهامات لهم بعدم الكفاءة والقدرة ، وفي أحيان كثيرة يشجعون أطفالهم على اتخاذ القرارات بأنفسهم، لكنهم يعاقبوهم إن اخطأوا، وقد نجد البعض يشجعون أطفالهم على التحدث وفي الوقت نفسه يخبرون الآخرين الجالسين معهم بأن طفلهم يشعر بالخجل، وغير ذلك من الصفات التي تعبر عن عدم الكفاءة ، وهذه الازدواجية في التعامل مع أطفالهم يمكن أن تعرضهم إلى الكثير من المشاكل النفسية كالارتباك والقلق ، والغضب، والجمود.
ينبغي على الوالدين وعلى المربين أن يحرصوا على عدم توجيه أي عبارات تنم عن الاستهانة بالأطفال ، أو تحط من قدرهم أو قابليتهم، أو إشعارهم بالإحباط إذا مااخطأوا في عمل ما ، فالذي لايعمل هو فقط الذي لا يخطئ .
إن الواجب يقتضي منا تقويم أخطائهم أن حدثت بروح من التفهم والاحترام لمشاعرهم ، وتنمية شعورهم بالثقة بالنفس ، وبعث الشجاعة الأدبية لديهم لكي نمكنهم من مواجهة المجتمع والعالم المحيط بهم بكل همة ونشاط وهم على أكمل استعداد.

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#12

301.50 اضطراب الشخصية ( الهستيرية ) Histrionic PD :
نمط شامل من الانفعالية المفرطة وحب الظهور , تبدأ في مرحلة الرشد المبكرة وتتمثل في عديد من السياقات , كما يتبين في خمسة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- يشعر بالضيق في المواقف التي لا يكون فيها محط الأنظار .
2- يتصف تعامله مع الآخرين بالسلوك المتسم بالإثارة أو المشوب بالإغراء الجنسي غير الملائم للموقف .
3- يبدي تحولا سريعا في العواطف أو ضحالة في التعبير العاطفي .
4- يستخدم المظهر الجسمي دائما لجذب الانتباه .
5- يتصف أسلوبه في الحديث بالتأثيرية الزائدة والافتقار إلى التفاصيل .
6- يبدي مسرحة ذاتية , واستعراض درامي , ومبالغة في التعبير عن الانفعال .
7- قابل للإغواء , أي يتأثر بسهولة بالآخرين أو بالظروف المحيطة .
8- يتصور علاقاته أوثق مما هي عليه بالفعل .

301.81 اضطراب الشخصية النرجسية Narcissistic PD :
نمط شامل من الإحساس بالعظمة (في الخيال أو في السلوك) , والرغبة في انتزاع الإعجاب , والافتقار إلى التمثل الوجداني empathy , تبدأ في مرحلة الرشد المبكرة , وتتمثل في عديد من السياقات , كما يتبين في خمسة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- لدية إحساس متعاظم بأهميته (مثلا : يبالغ في حجم انجازاته ومواهبه , ويتوقع من الآخرين أن يكبروا شأنه ويعترفوا بأنه الأفضل دون وجود انجازات قابلة للقياس والمضاهاة بانجازات غيرة).
2- منشغل البال بخيالات النجاح غير المحدود أو النفوذ أو التألق أو الجمال أو الحب المثالي.
3- يعتقد انه مميز وفريد ولا يمكن إن يفهمه , أو لا يجب أن يرافق , إلا العلية أو الصفوة من الناس (أو المؤسسات).
4- يتطلب الإعجاب الزائد (يهفو إلى انتزاع الكثير من الإعجاب).
5- لديه إحساس بالجدارة والاستحقاق , أي يتوقع من الآخرين إن يعاملوه معامله خاصة أو يذعنوا لما يريد إذعانا آليا .
6- علاقاته بالآخرين استغلالية , أي يستعمل الآخرين لمأربه الخاصة .
7- يفتقر إلى التمثل الوجداني Empathy : لا يرغب في التعرف على مشاعر الآخرين وحاجاتهم أو في التوحد بها .
8- كثيرا ما يحسد الآخرين أو يعتقد أن الآخرين يحسدونه .
9- يبدي تصرفات أو يتخذ مواقف تتسم بالغطرسة والتعجرف .
وهو اضطراب مزمن صعب علاجه ، حيث يلزم علاج اضطراب الشخصية النرجسية تحليل نفسي طويل وعميق لأجل إحداث تغيير في التركيب الأساسي للشخصية.

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#13

المجموعة ( ج ) من اضطرابات الشخصية
ووصف أصحاب هذه الشخصيات بأنهم قلقون خائفون .
تضم هذه المجموعة اضطرابات الشخصية التالية : ( اضطراب الشخصية المتجنبة ، اضطراب الشخصية الاعتمادية ، اضطراب الشخصية الوسواسية القهرية).

301.82 اضطراب الشخصية التجنبية Avoidant PD :
نمط شامل من الكف (التثبيط) الاجتماعي , ومشاعر العجز , والحساسية المفرطة للتقييم السلبي , يبدأ في مرحلة الرشد المبكرة , ويتمثل في عديد من السياقات , كما يتبين في أربعة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- يتجنب الأنشطة المهنية التي تنطوي على احتكاك كبير بالآخرين ، وذلك من جراء خوفه من النقد أو الاستنكار أو الرفض .
2- لا يرغب في الاندماج مع الناس ما لم يكن على يقين من أنهم يحبونه .
3- لا يرخي العنان للعلاقات الحميمة , لخوفه من الخزي والسخرية .
4- يشغل باله أن يتعرض للنقد أو الرفض في المواقف الاجتماعية .
5- مثبط في المواقف الاجتماعية الجديدة بسبب إحساسه بالعجز والقصور .
6- يرى نفسه مفتقرا للياقة الاجتماعية والجاذبية الشخصية , وأدنى من الآخرين .
7- يكره الإقدام على المخاطرة الشخصية أو الاشتراك في أي أنشطة جديدة لاحتمال الحرج أو التأزم .
الـمـظـاهـر الـمـرافـقـة :
1- من الشائع أن يعاني المصاب بهذا الاضطراب من الاكتئاب والقلق وعدم الرضي عن نفسه لاخفاقة في إقامة علاقات اجتماعية، وقد يترافق الاضطراب مع رهابات محددة
2- يرغب المصاب على الرغم من عزلته الاجتماعية إلى نيل محبة الآخرين وقبولهم له ، خلافا للمصاب باضطراب الشخصية الفصامانية الذي يتصف بالعزلة الاجتماعية ولكن ليست لدية الرغبة في إقامة علاقات اجتماعية .
الــمـعالـجـة :
1- تعمل المعالجة النفسية الهادفة للاستبصار على تلطيف حدة الخوف المرتبط بصراعات لاواعية .
2- العلاج السلوكي : التدريب التعبيري والتدريب على المهارات الاجتماعية لزيادة ثقة المريض بنفسه وهذا ماتسعى له أيضا نزع الحساسية .
3- قد تفيد أساليب المعالجة المعرفية في تقليص وإزالة التوقعات المرضية التي تنقص إلى حد كبير ثقة المريض بنفسه .
4- العلاج الجماعية.
5- قد يفيد إعطاء الأدوية المضادة للقلق ولا سيما المهدئات في إزالة القلق ألبدئي .

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#14

301.6 اضطراب الشخصية الاعتمادية Dependent PD :
نمط من الحاجة الشاملة والمفرطة لان ينال الرعاية من الغير , والذي يؤدي إلى سلوك خضوعي التصاقي ومخاوف من الانفصال , يبدأ في مرحلة الرشد المبكرة , في عديد من السياقات , كما يتبين في خمسة (أو أكثر) مـما يـلـي :
1- يجد صعوبة في اتخاذ قرارات الحياة اليومية ما لم يتلق الكثير من النصائح والطمأنة من الغير .
2- يريد الآخرين أن يتحملوا عنه المسئولية في معظم الجوانب المهمة من حياته .
3- يجد صعوبة في التعبير عن معارضته للآخرين , خوفا من أن يفقد مساندتهم واستحسانهم. ملاحظة : لا تدرج هنا المخاوف الواقعية من العقاب .
4- يجد صعوبة في أن يبدأ مشروعات أو أن يقضي حاجاته بنفسه (لنقص الثقة بالنفس في الحكم على الأمور أو نقص الثقة في قدراته , وليس لنقص الدافعية أو الطاقة).
5- يستميت في طلب الرعاية أو العون من الغير , لدرجة التطوع لفعل أشياء بغيضة .
6- يحس بالضيق وقلة الحيلة عندما يكون وحده , لخوفه المفرط من أن يعجز عن رعاية نفسه .
7- يلح في طلب علاقة أخرى كمصدر للرعاية عندما تنقطع إحدى علاقاته الحميمة .
8- منشغل بمخاوف غير واقعية من أن يترك ليتولى أموره بنفسه .

301.4 اضطراب الشخصية الو سواسية Opsessive-Compulsive PD :
نمط شامل من الانشغال بالنظام والترتيب ,وطلب الكمال , والسيطرة على النفس وعلى العلاقة بالآخرين , وذلك على حساب المرونة والانفتاح والكفاءة , يبدأ مع مرحلة الرشد المبكرة , ويتمثل في عديد من السياقات , كما يتبدى في أربعة (أو أكثر) مما يـلـي :
1- مشغول بالتفاصيل , أو القواعد , أو القوائم , أو النظام , أو التنظيم , أو الجداول , بحيث تفوته الغاية الرئيسية من العمل .
2- يبدي نزوعا إلى الكمال يعيق أتمام المهمة المطلوبة (مثال ذلك أن يعجز عن أتمام مشروع ما لان معايير المفرطة في الصرامة غير مستوفاة).
3- يكرس نفسه للعمل والإنتاج تكريسا مفرطا لدرجة إقصاء وقت الفراغ وأنشطته وصداقاته (لا تبرره ضرورة اقتصادية واضحة).
4- يقظ الضمير بدرجة مفرطة , ومتزمت , ومتصلب في الأمور الأخلاقية والقيم (لا يمكن تفسيره بالتوحد الثقافي والديني ).
5- لا يستطيع أن يطرح الأشياء البالية أو التافهة حتى لو خلت من أية قيمة عاطفية .
6- يكره أن يفوض مهام إلى الآخرين أو يشاركهم في العمل ما لم يذعنوا لأسلوبه بالضبط في عمل الأشياء .
7- بخيل ممسك تجاه نفسه وتجاه الآخرين , فالمال عنده شيء ندخره لكوارث المستقبل
8- يتصف بالتصلب والعناد .

301.9 اضطراب الشخصية غير المعين على أي نحو آخر :
Personality Disorder Not Otherwise Specified تختص هذه الفئة باضطرابات وظيفة الشخصية التي لا تستوفي معايير أي اضطراب شخصية محدد . مثال ذلك وجود مظاهر أكثر من اضطراب شخصية محدد واحد والذي لا يستوفي جميع المعايير الخاصة بأي واحد منها (الشخصية المختلطة Mixed Personality ) , غير أن هذه المظاهر مجتمعة تسبب كربا ذا دلالة إكلينيكية أو اختلالا في واحدة أو أكثر من الوظائف المهمة (كالوظائف الاجتماعية والمهنية) . بإمكان الممارس الإكلينيكي أيضا أن يستخدم هذه الفئة التشخيصية عندما يحكم بأن هناك اضطراب شخصية ملائما وان لم يكن متضمنا في التصنيف . من أمثلة ذلك اضطراب الشخصية الاكتئابية Depres-sive , واضطراب الشخصية العدوانية السلبية passive Aggressive والانهزامية والساديه .
المحكات التشخيصية للشخصية الاكتئابية:
نمط مثابر من السلوكيات والمعارف الاكتئابية يبدءا في سن الرشد المبكر يظهر على الشخص من هذا النمط مزاج عام تسيطر عليه الكآبة والغم والحزن وافتقاد البهجة وعدم السعادة ومتشائم والشعور بعدم الكفاءة وانخفاض في تقدير الذات
المحكات التشخيصية لاضطراب الشخصية سلبية العدوان :
تتصف هذه الشخصية بعدم الرغبة بالقيام بعمل والكسل والاعتماد على الآخرين ونفهم من السلبية العدوانية التحريض وليس العدوان المباشر والكراهية ونجد لديهم نمط مثابر من الاتجاهات السلبية والمقاومة السلبية لمطالب الأداء الفعال تبدءا في سن الرشد المبكر ، لديهم شكوى وتذمر من انه غير مفهوم ومقدر من قبل الآخرين وكذالك يعتبر حاقد ومجادل والايحدث بوضوح اثنا نوبة الاكتئاب الأساسية ، كذلك يعتبر عنيد ولديه نقص في الكفاءة
المحكات التشخيصية للشخصية السادية :
نمط مثابر من القسوة والإذلال والسلوك العدواني يبدأ بسن الرشد المبكر ويتضح ذلك من خلال استخدام القسوة الجسدية والعنف بغرض فرض سيطرته في العلاقة وكذلك إذلال الآخرين والحط من قدرهم على مسمع الآخرين
المحكات التشخيصية للشخصية الانهزامية :
نمط مثابر من سلوك انهزام الذات بيداء في سن الرشد المبكر ويوجد في قران متعددة فربما يتجنب مواقف الخبرات السارة ويميل في الانخراط في مواقف أو علاقات يجد فيها المعاناة أو يمنع الآخرين من مساعدته مثل اختيار الأشخاص ومواقف تسبب له أو تقوده للإحباط وخيبة الأمل والفشل وسوء المعاملة.

محمد الصغير عايشي
منذ 5 سنوات
#15

[font=”arial black”]مشكووووورين على المنشور بارك الله فيكم[font]

دمعتي على خدي
منذ 6 سنوات
#16

[font=”system”]موضوع رائع ومتكامل

وفيت وكفيت

استفدت منه كثير

بوركت في طرحك[font]

جمال عبد الباسط
منذ 7 سنوات
#17

شكرا على الافادة الرائعة

ريحانة الجنه
منذ 7 سنوات
#18

رووووووووووووووعه شكرا الف الف الف شكر

استفدت كثيييير من الموضوع

الله ييسر لك ويجعله بميزان حسناتك

مروى جابر
منذ 7 سنوات
#19

جزاك الله الجنه ياررررررررررررررب

جمال عبد الباسط
منذ 7 سنوات
#20

شكرا على هذا البحث المفيد

روح تعشق القمم
منذ 8 سنوات
#21

ماشاء الله رائع تسلم يمناك وان شاء الله اعتمده بحث هالسنة
شكرا لك وبانتظار جديدك

أخصّائية
منذ 8 سنوات
#22

شكرا لك على هذا البحث الرائع

قلبي لربي
منذ 8 سنوات
#23

يعطيك العافية

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#24

المراجع:
الدليل التشخيصي ولإحصائي الرابع للاضطرابات النفسية:ترجمة السماك ،أمينه. مصطفى ،عادل. الكويت : مكتبة المنار الإسلامية .الكويت .
الشناوي ،محمد محروس . (1994) نظريات الإرشاد والعلاج النفسي، القاهرة :دار الغريب للطباعة والنشر والتوزيع.
عسكر، عبدالله السيد . اضطراب طباع الشخصية. استرجع في 27يناير 1996, http:www.holo.net.author-cmain.cfm?id=37
فهمي ،مصطفى. (1997) الصحة النفسية ،القاهرة:مكتبة الخانجي.
كوفيل ،ولرج . كوستيللو،تيموثي. روك ،فابيان ل.(1986) الأمراض النفسية:ترجمة محمود الزيادي، الكويت : مكتبة الفلاح.
يوسف ،جمعة سيد. (2000) الاضطرابات السلوكية وعلاجها، القاهرة :دار الغريب للطباعة والنشر والتوزيع.

إعداد الأخصائي النفسي محمود بن مدالله العازمي

محمود مدالله العازمي
منذ 9 سنوات
#25

العوامل المسببة للمشاكل والاضطرابات الشخصية فهي:
1_ العوامل الوراثية.
2_ العوامل النفسية.
3_ العوامل الأسرية.
4_ العوامل البيولوجية.
أولا : العوامل الوراثية:
تشير الدراسات التي أجراها العلماء والباحثون في مجالي التربية وعلم النفس إن العوامل الوراثية تلعب دورا خطيرا في ظهور الاضطرابات الشخصية ، فقد أوضحت الدراسات التي أجراها العالم ( ديفيد روزنثال ) رئيس معمل علم النفس بالمعهد الوطني للصحة النفسية في الولايات المتحدة إن أقرباء الدرجة الأولى (الوالدين والإخوة والأبناء) يمكن إن تظهر بينهم اضطرابات الشخصية بمعدل الضعف بالمقارنة مع أقرباء الدرجة الثانية (الأجداد والأعمام والأحفاد) حيث تزداد احتمالية تعرض الإفراد لتلك المشكلات كلما زادت درجة القرابة بينهم.
وهناك العديد من العلماء الذين يمزجون بين عوامل الوراثة وعوامل البيئة كعوامل مترابطة ومتلازمة في كل مرحلة من مراحل نمو الفرد ، وهناك من يعتقد إن البيئة لايمكن إن تؤثر إلا على الإنسان الذي يحمل خصائص وراثية معينة.
كما أوضحت الدراسات التي أجراها كل من الباحثون بكلية الطب ( بجامعة بيل) الأمريكية (ليكمان و وايزمان و مريكانجر و بوليس و بروسوف) إن أقارب الدرجة الأولى لإفراد مصابين باضطرابات الاكتئاب أو الهلع هم أكثر عرضة للإصابة بتلك الاضطرابات.
كما اتضح من تلك الدراسات إن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من بين(5 _17)سنة ، والتي تنتشر تلك الاضطرابات بين والديهم هم أكثر عرضة أيضا للإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب والهلع مثل الوالدين تماما ، وان هناك علاقة وثيقة بين اضطرابات القلق والاكتئاب لدرجة إن حدوث احدهما يزيد احتمالية حدوث الأخر كما أجرى العالم ( أزنك وبريل) دراسات على التوائم (أحادي البيضة) و ( ثنائي البيضة) ، وقد أوضحت تلك الدراسات تزايد معدل حدوث تلك المشكلات الشخصية بين زوجي التوائم المتماثلة بحيث إذا أصيب احدهما بمشكلة ما فغالبا ما يصاب الأخر بها.
وعليه فقد أصبح واضحا إن العوامل الوراثية تلعب دورا أساسيا كمسببات للمشكلات الشخصية لدى الأطفال والمراهقين ، ورغم صعوبة تحديد مدى تأثير العوامل الوراثية ، فإن هناك بعض الإفراد قد تظهر عليهم استعدادات للإصابة بالقلق والاكتئاب كرد فعل للنظام البيئي الذي يعيشون فيه ، ومن المهم إن نأخذ في اعتبارنا إن الأطفال والمراهقين يحملون معهم خصائص واستعدادات وميولا معينة إلى النظام البيئي الذي يعيشون فيه ، وينبغي عدم اعتبارهم مجرد متلقين سلبيين لتأثير العوامل البيئية عليهم ، فهم يتأثرون بالبيئة ويؤثرون فيها.
إن معالجة هذه الحالات لدى الأطفال والمراهقين تتطلب دراسة شاملة لأحوالهم الأسرية بغية التعرف على مسببات تلك المشاكل وعلاجها.
ثانياًَ : العوامل النفسية :
يعتقد العديد من العلماء والمفكرين التربويين ، وفي المقدمة منهم العالم (فرويد) إن القلق يعتبر عاملاًَ أساسيا في حدوث المشكلات النفسية لدى الطفل خلال مراحل النمو ، من الميلاد وحتى الطفولة المبكرة ، حيث يواجه الطفل ضغوطاًَ مستمرة من الوالدين وغيرهم من إفراد الأسرة
المحيطين به، لكي يستطيع التكيف مع العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية وهم يسعون إلى كف غرائزه الأولية ومنع إشباعها الفوري.
إما الطفل فيحاول نتيجة تلك الضغوط كبت الغرائز غير المقبولة لدى الأسرة ، والتي غالبا ماتنطوي على رغبات جنسية وعدوانية ، بسبب تلك الضغوط المسلطة عليه إثناء عملية تدريبه وتنشئته الاجتماعية من قبل أسرته ، غير إن شدة تأثير وسيطرة تلك الغرائز على الطفل تحول دون كبتها بصورة تامة ، حيث تبقى ضاغطة على الطفل طلبا للإشباع ، وهذا مايؤدي إلى إن تصبح الغرائز مصدرا لتهديد بالظهور والإفصاح عن نفسها من وقت إلى أخر.
ويسود الاعتقاد لدى العلماء إن تهديد الغرائز بالظهور إلى منطقة الشعور ، ومحاولة الطفل إشباعها تعتبر السبب الأساسي لحدوث (القلق) لدى الطفل ، حيث يجبر على بذل أقصى الجهد لمنع ظهور تلك الغرائز إلى الشعور ، وقد يؤدي إخفاقه في كبت غرائزه إلى التعرض إلى (القلق الحاد) ، وربما إلى (الهلع) لدى البعض الأخر ، وقد يتسبب ذلك في حدوث إعراض جانبية أخرى كالمخاوف المرضية ، والشكوى من بعض الأشياء البيتة ، والشكوى من بعض الآلام الجسمية دون سبب عضوي واضح ، وقد يوجه الطفل دوافعه العدوانية إلى نفسه ، حيث يظهر ذلك في صورة إعراض (الاكتئاب) ، (و الخوف) من الانفصال عن الوالدين ، أو من المدرسة ، كما يمكن إن يحدث الاكتئاب نتيجة محاولة الطفل التحكم في الغضب ، والحزن ، لاشعوريا ، وذلك بتوجيه تلك المشاعر نحو الذات .
ويرى العالم (إريكسون) إن خبرة الطفل في اكتساب الثقة بدلا من الشكوك تعد مرحلة مهمة في حياته ، والتي سوف يبني بموجبها علاقاته مع الآخرين ، ومع العالم من حوله مستقبلا ، فإذا أخفقت تلك الخبرات المبكرة في توفير مشاعر الأمن والارتباط بالآخرين فإنه سوف ينظر للعالم من حوله باعتباره عالما مخيفا لا يوفر الأمن الكافي والتقبل به ، وهذا يقود بدوره إلى أن يصبح القلق أمر حقيقي في وجودة ، وقد يتعرض في المراحل التالية من حياته إلى نتائج مدمره تسبب له القلق واليأس وتشمل تلك المراحل في نظر (اريكسون) الاستقلال في مقابل الخجل والريبة ، والمبادأة مقابل الشعور بالإثم والذنب ، والمثابرة مقابل الشعور بالعدوانية ، والشعور بالهوية مقابل تشويه الهوية.
وبسبب عدم قدرة الطفل على التعامل مع العالم المحيط به بثقة ، فإنه يتعرض للشعور المزمن بالقلق ، والميول الدفاعية ، والانطواء ، وكل ذلك يؤدي في النهاية إلى نشوء مشكلات نفسيو شديدة ، وقد تتخذ صور الجبن ، والعزلة الاجتماعية والاكتئاب.
ولابد أن أشير في النهاية إلى أن أساليب التخويف الذي تمارسها الأسرة تجاه الطفل يمكن أن تتحول إلى محفز أساسي للقلق ، ثم أن الخوف يتحول إلى حالة مرضية لدى الطفل من خلال المعايشة والمواجهات الاجتماعية ، فعندما يرى الطفل والده يواجه متطلبات الحياة باستمرار بحالة خوف ، أو يتحدث إمامه بأسلوب يعبر عن اليأس والاكتئاب والقلق من المستقبل فإنه يمكن إن ينقل تلك المشاعر والأفكار المؤذية لطفلة ، حيث ينتاب الطفل شعور بأن العالم من حوله مكان مخيف ، ويدفعه إلى الانكماش والانعزال والجبن ، والخجل الشديد ، والتخوف من النقد.
أن على الإباء والأمهات أن يدركوا أن أبناؤهم يراقبونهم دائما في كل حركاتهم وتصرفاتهم ويقلدونهم ويتعلمون منهم ، ولذلك يجب عليهم أن يكونوا قدوة مثالية لأبنائهم ، ويمدونهم بكل ماهو جيد ومفيد ، ويبعدوا عنهم أي شعور بالخوف أو القلق ، ويوضحوا لهم أن الحياة شيء جميل ورائع مهما واجه الإنسان من مصاعب ، وان السعادة في أن يواجه الإنسان الصعاب ويتغلب عليها بجده وجهاده ، ولا شك في انه قادر على تحقيق ذلك إذا شاء .

حمل تطبيق الاكاديمية