يلاحظ على مستوى التفكير عند الفصامي العديد من الاضطرابات أهمها :

كلية القدرة في تفكير الفصام:
يعالج الفصامي الكلمات كأنها«أشياء» وهذا راجع إلى التفكير السحري عنده. وفي هذا النوع من التفكير يكفي التفكير أو الرغبة في شيء معين حتى يصبح حاضرا. إن مصدر كلية قدرة هذا التفكير هو بداية الحياة النفسية ونمط الأداء عند الرضيع المتميز بكلية القدرة. ويرى العلماء أن الفصامي يعود إلى هذه الفترة في نكوصه المرضي.
-2- اضطرابات تفكير منتجة.

-3-اضطرابات تفكير عجزية:
ومن أهم هذه الاضطرابات العجزية:ضعف الخطاب، والاستجابات أحادية المقاطع.
ويمكن ملاحظة الاضطرابات المنتجة والعجزية في آن واحد عند نفس المريض.

-4-هروب الأفكار:
هو تدفق سريع وغير منقطع للخطاب، يحتوي على تغيرات فجائية في الموضوع.
تتكون هذه الأفكار في العادة من ترابطات (تداعيات) لمثيرات متنوعة تكون سبب في ظهور الشرود، أو ترابطات لكلمات.
عندما يكون هروب الكلمات كبيرا يصبح الخطاب غير منظم وغير منسجم.

-5- تلاشي الأفكار:
يكون التفكير غامض ومشوش، وغير مرتب وفوضوي، ويظهر عرضان مميزان للفصام سنراهما بالتفصيل فيما سيلحق وهما: «التوقف» و«التباطؤ».
[
color=FF0000]-6 – فقدان البعد التصوري للغة:
ويظهر هذا الاضطراب على عدة أشكال هي:

-6-1 الميل إلى الرمزية:
يرجع المريض إلى صور واستعارات(مجاز) تعطي للخطاب خاصية الغرابة والتصنع والتكلف والإبهام.

-6-2 الميل إلى التجريد:
يستعمل الفصامي، بلا فائدة مفاهيم مجردة.

-6-3 العبارات الرمزية:
تكون هذه العبارات مجردة، مقولبة، غير منطقية وغير مفهومة.

-6-4 معالجة الكلمات كأنها «أشياء» أو ما يعرف بالمعادلة الرمزية:
أشار س.فرويد في سنة 1915 إلى وجود خلط عند الفصامي، بين تصور الكلمة وتصور الشيء.
هنا يماثل «الكلمة» بـ«الشيء» ، أي تستعمل الكلمة بكيفية ملموسة وليس بكيفية مجردة. لا يتمكن الفصامي من تمييز الكلمات عن المواضيع التي تدل عليها.
هناك خلط ومعادلة(مساواة) بين«الكلمة» و«الشيء»، تعالج الكلمات كأنها«أشياء» وليس «تصورات عن هذه الأشياء»، تصبح « الكلمة» لا تمثل «الشيء» بل تصبح «الكلمة» هي هذا «الشيء». عندما لا تتكون عند الفصامي «تصورات» عن الكلمات المتوفرة للتعبير عن تجربة معاشة فيستعمل عندئذ تصورات الأشياء في مكان تصورات الكلمات، تدرك«الكلمات» كأنها«أشياء» وتستعمل كأنها«تصورات ملموسة»، بمعنى آخر توضع « الكلمة والشيء» ،«التفكير والإدراك»، «الرمز والموضوع» في معادلة مما يولد تفكير ملموس.
وقد رسمت «ميلاني كلاين» و«هـ. سيقال» هذا النوع من التفكير بـ«المعادلة الرمزية».
فقدان البعد المجازي(الاستعاري):
قد يفقد المريض البعد المجازي لبعض العبارات، أي لا يفهم المعنى الحقيقي لبعض العبارات الاستعارية، لكن هذا لا يعني أن الفصامي لا يفهم أو لا يستعمل الاستعارات وإنما يفقد هذا البعد الاستعاري لما يتعلق الأمر بإشكاليته وصراعه النفسي.
تبين الكثير من المضامين الهذيانية أو الهلوسية انطلاقا من تعابير خيالية من الاستعارات ترجع من قريب أو من بعيد إلى إشكالية المريض وتدرك بكيفية جسمانية: تترجم على شكل أحاسيس جسمية وحركات.
رأى س.فرويد أن خطاب الفصامي يتميز بسمة وساوسية مرضية وهو«لغة العضو»: تكون العلاقة مع الأعضاء ومع الأحاسيس الجسمية في المستوى الأول. لقد أصبحت «الاستعارة» واقع جسدي.

-7-اضطرابات الخطاب:
ومن أهم هذه الاضطرابات ما يلي:

-7-1 اضطراب دينامية الخطاب:
يصبح خطاب الفصامي لا يؤدي وظيفته كناقل للمعلومة حيث يلاحظ في خطابه العلل التالية:
•مونولوج.
•مناجاة ذاتية.
•وجود اندفاعات لفظية.
•إحساس الفصامي بوجود مخاطبين خياليين.

-7-2 فقد مضمون الخطاب:
لا يكون الخطاب إخباري ولا يستعمل كأداة اتصال متبادل عندما نجري مقابلة مع الفصامي نلاحظ رغم وجود خطاب متدفق إلا أنه فقير على مستوى المضمون. ويمكن أن تلخص أقواله في القليل من الأفكار.

-7-3 عدم فهم خطابه:
قد يكون شكل ومضمون الخطاب غير مفهومان على الإطلاق. يبدو الخطاب غير مرتب غامض، مشوش وغير منطقي.
يتكون الخطاب من ركانة لا يفهمها في الغالب سوى المريض ذاته. وأحيانا يكون الخطاب غير مفهوم كليا وقد يخلق الفصامي لغة جديدة خاصة به فقط.
[
color=FF0000] -7-4 عدم انسجام الخطاب:
يبدو أن الكفاءات اللغوية عند الفصامي تبقى سليمة أما الأداء فيضطرب وظيفيا في التخطيط، يظهر إنتاج الخطاب نقصا في الانسجام والذي من مظاهره:
•نقص الترابطات بين الكلمات.
•نقص الترابطات بين الجمل.
•عدم تحديد مراجع الضمائر.
•تقطعات تلفظية.
•عدم أخذ سياق الاتصال بعين الاعتبار(وبالأخص معارف المستمع).
•التداخلات.
كما يظهر فهم اللغة المكتوبة واللغة المنطوقة وجود صعوبات في التخطيط ويتظاهر ذلك في:
•عدم أخذ السياق بعين الاعتبار.
•تفسير المجانسة حسب التصور السائد، بعيدا عن السياق الدلالي.
• صعوبات انساب نوايا (مقاصد) للآخرين.
•صعوبات انساب نوايا أو مقاصد للذات.

-7-5 الأسلوب التلغرافي.
الإجابات الجانبية
ويعرف هذا الاضطراب باسم «تناذر جانسر»، حيث يقوم الفصامي بتقديم إجابات خارجة عن الموضوع، وهذا التناذر له علاقة بفقدان تداعيات الأفكار. يصبح المريض غير قادر على الإجابة على سؤال دقيق(محدد بدقة) مما يؤثر سلبا على نوعية الاتصال.
-8- اضطرابات التداعيات:
تكون التداعيات غير معتادة، ولا رابط ظاهر بينها، وعدم استمرارية التفكير وانعدام نسيج كلامي منسجم وغياب منطق الخطاب وترتيب الأفكار بغرابة أو بالصدفة أو بالسجع .

-9- فقدان اللغة لوظيفتها الاتصالية.

كاتب المقال :
سلطانه الجابر
الزيارات:
3183
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

سامي دقاقي
منذ 9 سنوات
#1

شكرا عزيزي على الإفادة والموضوع الجميل
مودتي

مشعل المالكي
منذ 9 سنوات
#2

معلومات جيده
شكرا

محمد جرادات
منذ 9 سنوات
#3

[font=”arial black”]اشكرك جزيل الشكر
تحياتي[font]