القلــــــــــــــق
نشهد في هذا العصر حضارة كبرى لم يشهد لها التاريخ مثيلاً جعلت الإنسان يعيش في راحة كبيرة ولكنها (اي تلك الحضارة ) قصرت خدمتها على الجانب الجسدي و أهملت الجانب الروحي الذي يتميز به الإنسان عن غيره من الكائنات ، وكان أحد إفرازات هذا القصور القلق الذي أدى بكثير من الناس خصوصاً في الغرب الى الإنتحار، ولم يجدوا له حلاً غير تلك الحبوب المهد ئة.
وللأسف لقد وجدت أثار هذا القلق في بلاد المسلمين عندما قصر البعض منهم في أمور دينهم وعاشوا بعيداً عن ذكر الله تعالى وطاعته
القلق هو أحد الأعراض الشائعة جداً في كثير من الاضطرابات النفسية مثل القلق العام، الرهاب بأشكاله المختلفة، الوسواس القهري، الفزع، اضطرابات التكيف
القلــــــــــق :
ما هـــــــو القلق ..؟
” هو خبرة انفعالية غير سارة ، يشعر فيها الفرد بخوف أو تهديد ، لكنه لا يستطيع تحديد مصدر هذا الخوف “.
وقد يظن البعض ان الخوف كمفهوم يرادف القلق غير انهما استجابات انفعالية مؤلمة والحقيقة ان الشخص الذي يخاف من شئ ما يستطيع ان يحدد ماهية هذا الشيء ، ويعين هويته ، والأمر خلاف ذلك في حالة القلق إذ أن الشخص الذي يصاب بالقلق العصابي لا يستطيع ان يحدد المثير او المثيرات التي يرجع لها القلق .
ويختلف فقهاء الصحة حول
مفهوم القلق وانماطـــــــــه
واسبابه فهناك من انصـــار
المدرسة السلوكية والاختلاف
بينهما اختلاف حميد ومقبول إذ
ان لكل منهما فلسفته التي انطلق من خلالها ، ولا بأس من استعراض بعض هذه المدارس .
استعراض لمدارس في تفسير القلق :
القلق ومدرسة التحليل النفسي :
والفضل فيها يرجع الى فرويد حيث شاع هذا المفهوم في كتاباته ، ولكن
ماذا يعني القلق عند فرويد ؟؟
” يعني أنه استجابة انفعالية مؤلمة تكون مصحوبة بتغيرات في الأجهزة الحشوية الداخلية مثل ( القلب – الجهاز الغدادي – الجهاز التنفسي )..
وبحدوث القلق تتأهب الأساليب الوقائية لحماية النا من الرغبات المكبوتة والنزعات الجنسية العدوانية الشهوانية والتي سبق أن قامت النا بكبتها وانزالها من حيز الشعور الة حيز اللاشعور ، وتصبح الانا في موقف حرج إما ان تقوم باي نشاط يستهدف درء التهديد وتقليص الخطر وغما يتفاقم القلق ويتزايد لتصبح الأنا أسيرة القلق العصابي، وهناك ثلاث
أنواع القلق :
القلق الموضوعي :
وهو عبارة عن ” خبرة انفعالية مؤلمة يستطيع الفرد تحديد مصدر الخطر الذي يهدده ومن ثم يستطيع أن يتعامل معه إما بالمواجهة أو التجنب ، ومثيرات هذا القلق مكتسبة من البيئة بجميع مؤسساتها وغالبا ما يتم هذا الاكتساب في السنوات المبكرة من حياة الإنسان حيث يعجز الطفل عن تحمل المثيرات الانفعالية القوية فالطفل ، فالطفل يكتسب الخوف من الظلام ، والخوف من بعض الحشرات او الطيور او الحيوانات والخبرات التي تشتد فيها الإثارة والتي تسبب القلق عادة ما تسمى بالصدمات وعلى أي حال فأي مثير شديد من شانه أن يهدد الفرد ويسلب إرادته ويحدث له ما يسمى بالقلق الموضوعي .
القلق العصابي :
ينشأ عندما ينجح الهو في كسر
وتجاوز دفاعات الأنا واشباع
متطلباتها الغريزية ونزعاتها الشهوانية الجنسية – ولقد حاولت الأنا ان تسلح نفسها بالآليات الدفاعية ( التبرير – الإسقاط – النكوص ) الا ان هذه الآليات يمكن ان تؤدي الى راحة مؤقته فقط ، حيث أنها اساس تعتمد على تشويه الواقع والتمويه على النا ، ولا شك ان اسراف الانا في توظيف الحيل الدفاعية من شأنه أن يفقد وظيفة هذه الحيل بحيث يصبح لها القدرة في التمويه على اتلنا ومن ثم يزداد القلق .ومن اهم مظاهرها :
– انفعال الخوف :
وفيه يكون المريض بالقلق يتوقع حدوث الشر في أي وقت وليس الموقف الذي يلتصق به انفعال الخوف هو مصدر القلق الحقيقي
– المخاوف المرضية :
وهو خوف من أشياء لا تثير الخوف عند عامة الناس فهو خوف غير منطقي والواقع أن الموضوع الذي يثير الخوف غالبا ما يكون مرتبطا باشباع الغرائز المكبوتة .
القلق الخلقي :
ينمى من خلال أوامر الوالدين
وقواعد الشرع وقوانين المجتمع
، وغالبا ما يكتمل نضجة في
مرحلة الطفولة المتقدمة حيث
يكون من السهل على الطفل أن يدرك ويميز ويحلل ، وهكذا يتضح لنا رؤية فرويد في موضوع القلق ، حيث أوضحنا ان القلق الموضوعي يرتبط بمثير خارجي غير ان النوعين الآخرين ( العصابي والخلقي ) يرتبطان بمصادر داخلية ليس من اليسير تحديد هويتها دون مساعدة الاخصائي النفسي المعالج .
القلق والمدرسة السلوكية :
قبلت المدرسة السلوكية أن تتحدث عن القلق ولكنها رفضت أن تستخدم مفاهيم ومصطلحات مدرسة التحليل النفسي وترى أن مفاهيم ( اللهو – الأنا – الشعور – اللاشعور ) مفاهيم ميتافيزقية غير قابلة للقياس او الملاحظة فالسلوك الانساني عند السلوكية هو عبارة عن عادات يكتسبها الفرد من الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه .
ويعرف السلوكيون القلق بأنه :
“استجابة خوف تستثار بمثيرات ليس من شانها أن تثير هذه الاستجابة نتيجة لعملية تعلم سابقة .
فالخوف والقلق استجابة انفعالية واحدة فإذا اثيرت هذه الاستجابة بواسطة مثير من شانه أن يثير الاستجابة اعتبرت هذه الاستجابة خوف أما اذا اثيرت هذه الاستجابة بواسطة مثير ليس من شانه أن يثير الاستجابة اعتبرت هذه الاستجابة قلق فالقلق هو استجابة خوف اشتراطية والفرد غير واع بالمثير الطبيعي لها .
ويتضح مما سبق أن القل في عرف السلوكية تعتبر استجابة شرطية شانه في ذلك شان أي سلوك ينبغي أن يخضع للتعلم الاشتراطي وقوانيه ، وتعتبر الاستجابة الشرطية (( قلق عادي طبيعي )) اذا صدرت عن اغلب الناس ، اما اذا حدثت في مواقف لا يستجيب فيها الآخرون باستجابة القلق فتعتبر حينئذ قلق غير عادي ومرضي والفرق بينهما تكمن في شدة الاستجابة .
وهذه من أهم المدارس التي أولت القلق اهتماما ورعاية مما تسرع معه انتباهنا فأشرنا لهم في عجالة نأمل أن تكون وافيه .
القلق النفسي العام؟
أحد أنواع اضطرابات القلق، ويكون فيها القلق هو الصفة السائدة والمزمنة. ويزيد القلق بسبب التحفز، والتوتر، والتفكير المستقبلي الذي ينزع لفرض الأسوء، حتى وإن لم يوجد ما يدعو إلى هذه الدرجة من الخوف والقلق. لذلك فإن من يعاني من اضطراب القلق العام، يكون دائماً في حالة ترقب لخبر سيء أو أمر مخيف أو مفاجأة غير سارة.
تشخيص القلق النفسي العام
يمكن تشخيص حالات أعراض القلق النفسي العام بناءً على الأعراض التالية حسب معايير الدليل التشخيصي الإحصائي الرابع للاضطرابات النفسية الذي تصدره جمعية الطب النفسي الأمريكية (DSM-4، والتي تتلخص فيما يلي:
1. قلق واهتمام مفرطان (توقعات مخيفة)، تحدث أغلب الأيام لمدة لا تقل عن ستة أشهر، تجاه عدد من الأحداث أو الأنشطة (مثل العمل أو الأداء المدرسي أو الأسرة…)
2. يجد الشخص صعوبة بالغة في التغلب على الاهتمام والقلق.
3. يصاحب القلق والاهتمام الواردة في (أ) ثلاثة أعراض (أو أكثر) من الأعراض الستة التالية:
1. التوتر، وعدم القدرة على الاستقرار، وسرعة الاستثارة والخوف.
2. سهولة الإنهاك والتعب.
3. صعوبة التركيز أو فقد الانتباه.
4. سرعة الانفعال.
5. انشداد العضلات.
6. اضطرابات النوم (صعوبة الدخول في النوم، تقطع النوم، النوم غير المريح)
4. يجب أن لا يكون محور القلق والاهتمام المذكورة في (أ) مقتصراً على اضطراب نفسي آخر مثل الخوف من حدوث نوبة فزع (اضطراب الفزع)، أو الخوف عند إلقاء كلمة في مجمع من الناس (الرهاب الاجتماعي)، أو خروج ريح عند الوضوء (اضطراب الوسواس القهري)، أو الابتعاد عن الأهل والمنزل (قلق الانفصال)، أو زيادة الوزن (داء النحافة العصبي)، أو أعراض جسمانية مختلفة (اضطراب الجسدنة)، الخوف من وجود مرض خطير (اضطراب هجاس المرض)…
5. يؤدي القلق والاهتمام وما يصاحبهما من أعراض جسمية إلى انزعاج كبير أو اضطراب أو خلل في القدرة على أداء الوظائف الاجتماعية أو المهنية أو غيرها من الوظائف الأخرى.
6. لا ينبغي أن يكون هذا الاضطراب بسبب استخدام عقاقير طبية أو مواد مخدرة، أو نتيجة لمرض عضوي مثل فرط إفراز الغدة الدرقية، أو يرتبط حدوثه بوجود اضطراب وجداني أو ذهاني أو اضطراب نمائي مثل التوحد وزمرته
أعراض القلق النفسي العام؟
يمكن تصنيف الأعراض إلى ما يلي:
يعاني الشخص القلق من مجموعة من الأعراض الفسيولوجية والسيكوباثولوجية ، ومن بين الأعراض الجسمية التي يصاب بها الشخص القلق ما يلي :
اضطراب نشاط القناة الهضمية .
زيادة سرعة ضربات القلب.
قلة الدم المندفع من الجلد مما يسبب الشحوب .
زيادة احتمال تجلط الدم .
زيادة نشاط الغدة الادرينالية .
زيادة نشاط الغدد العرقية .
ويضيف علما النفس عدداً من الاضطرابات الفسيولوجية والتي من بينها برودة الأطراف وارتجافها وخصوصا الأيدي ، اضطرابات النوم ، اضطرابات التنفس ، فقدان الشهية ، والصداع ، والشعور بالدوار والدوخة ، كما يشبع أيضاً آلام الرقبة والظهر ، وحدوث الرعشة والألم عند القيام بأي حركة ، وربما يظهر عدم الاستقرار والرعونة في الإتيان بالحركة الدقيقة ، وحدوث رجفة للصوت يضاف إلي ذلك حدوث اضطراب في الوظائف الجنسية عند الرجل والذي يظهر في تأخر القذف أو العجز عن البقاء منتصباً لبعض الوقت ، أو عدم القدرة على الانتصاب نهائيا ، بينما يظهر عند الأنثى في صورة إعراض عن الفعل الجنسي وتقلص المهبل أما الاضطرابات السيكوباثولوجية فتظهر في الشعور بالخوف الشديد ، وتوقع الأذى والمصائب ، وعدم القدرة على تركيز الانتباه ، والإحساس الدائم بتوقع الهزيمة والعجز ، وعدم الثقة والطمأنينة ، والرغبة في الهروب من الواقع عند مواجهة أي موقف من مواقف الحياة .
أسباب القلق النفسي العام؟
ليس هناك سبب محدد للقلق النفسي العام، بل هناك عوامل تجعل من هذا الشخص أو ذاك أكثر عرضة للقلق النفسي من غيره. ومن هذه العوامل:
1. الوراثة: يبدو أن اضطراب القلق العام يكثر في أفراد الأسرة الواحدة، لكن دور الوراثة في هذه الحالة لا يمكن فصله عن دور التعلم مادام الأبناء نشؤوا في نفس البيئة القلقة.
2. الجنس: تزيد نسبة احتمال الإصابة باضطراب القلق العام في النساء عن الرجال بمقدار الثلثين.
3. العمر: ليس هناك مرحلة عمرية محددة تتميز بالقلق أكثر من غيرها. لكن محور القلق قد يختلف من مرحلة عمرية إلى أخرى باختلاف ما يهم كل مرحلة، مثل الدراسة والعمل والأسرة…
4. طبيعة الشخصية: من أنماط الشخصية ذات العلاقة الوثيقة بالقلق العام: الشخصية الوسواسية، والشخصية الهستيرية، والشخصية الحدية.
5. العوامل الاجتماعية: ليس هناك علاقة بين العوامل الاجتماعية مثل الثقافة أو الحالة المادية وبين القلق النفسي.
6. الخبرات الشخصية: عندما تمرّ بالطفل ظروف أو تجارب تربوية تجعله يشعر بالخوف، فإن ذلك يخلق لديه شعوراً بالأمان تجاه المستقبل. كما أن الاحباطات المتكررة ذات علاقة باضطراب القلق العام.
7. الضغوط النفسية: قد تزيد الضغوط النفسية مثل المرض، والطلاق، والخلافات، ومشكلات العمل من احتمال الإصابة بالقلق النفسي.
8. الطعام: من المعروف أن بعض المشروبات مثل القهوة والشاي والكولا تسبب زيادة في مستويات القلق لمن لديهم الاستعداد لذلك.
9. أمراض عضوية أخرى: مثل انخفاض سكر الدم، وفرط إفراز الغدة الدرقية واستخدام العقاقير المضادة للاكتئاب التي تعمل على زيادة معدلات السيروتونين
كيف يحدث القلق النفسي؟
القلق النفسي سببه استثارة الجهاز العصبي المركزي المستقل مما يؤدي إلى إفراز مادة الأدرينالين (Adrenaline) التي تتسبب في الأعراض الجسمية والنفسية للقلق
ما مدى انتشار القلق النفسي العام؟
غالباً ما يحدث القلق النفسي كعرض لمرض نفسي آخر أو نتيجة ظرف ضاغط أو موقفٍ نَهابُه. ولذلك فإن الشعور بالقلق من ألصق المشاعر الإنسانية بالبشر. ويعد القلق كذلك العرض الأساسي في حالات الفزع والرهاب والوسواس القهري والصمات.
أما احتمالات الإصابة بالقلق النفسي العام منفصلاً عن غيره فهي 5% خلال سنوات العمر. وتقدر نسبة المصابين بالقلق النفسي من بين مراجعي العيادات العامة 16%، ومن بين مراجعي العيادات النفسية بمقدار 25%. ويكون القلق في الغالب مصاحباً لاضطراب عضوي أو نفسي آخر، مما يجعل أكثر من ثلثي الحالات لا يتم تشخيصها، ولا تخضع للعلاج.
هل هناك اضطرابات أخرى تشبه القلق النفسي العام؟
نعم. كثير من الاضطرابات النفسية يصاحبها القلق مما قد يحدث ارتباكاً في التشخيص. ومن هذه الاضطرابات على سبيل المثال لا الحصر:
1. القلق الطبيعي الذي يمكن أن يعتري أي إنسان بسبب أمر من أمور الدنيا لكنه لا يكون مؤذياً ولا تنطبق عليه معايير التشخيص التي ذكرناها سابقاً.
2. اضطرابات التكيف التي يأخذ شكل القلق، وتحدث نتيجة مشكلات الحياة المختلفة مثل الخلافات الإنسانية أو الظروف الطارئة غير المرغوبة.
3. الاكتئاب النفسي: ويتميز بالحزن وانخفاض المزاج وفقدان المتعة بأي شيء.
4. الفزع وله كل أعراض القلق لعام ولكنه يأتي على شكل نوبات شديدة. وفيما بين النوبات قد ينخفض مستوى القلق وقد يزل تماماً.
5. الحالات الذهانية: مثل الفصام والهوس وغيرهما ولا يعتبر القلق أساسياً في تشخيصها.
6. استعمال العقاقير المهيجة مثل الكابيجون والكوكايين كنتيجة مباشرة للاستخدام.
7. استخدام الكحول: ويحدث القلق عند انسحابه من الجسم.
علاج القلق؟
علاج القلق يتم من خلال طريقتين وهي :
1. العلاج الدوائي: ومن أمثلته:
1. مضادات الاكتئاب: ومع أنها مضادات للاكتئاب في أساسها التصنيفي، إلا أنها من أكثر العقاقير المستخدمة لعلاج القلق. كما أن بعضها قد يؤدي لزيادة القلق في بداية استخدامه. ومع ذلك فهي مأمونة العواقب ولا تؤدي لمشكلات صحية أو إدمان على المدى الطويل. ومن أمثلة هذه المجموعة: Paroxetine، Mertazepine, Amitryptaline
2. المهدئات الصغرى: ومن أمثلتها (Diazepam, Alprazolam, Bromazepam). وهذه هي المجموعة التي يمكن أن يحصل عليها قدر من التعود والإدمان. لذلك لا يحبذ استخدامها إلا في الحالات التي تحتاجها فعلاً، مع التنبيه على المريض بأن لا يستخدم أكثر من الجرعة الموصوفة له إن شعر بأن مفعول الدواء بدأ يضعف.
3. مضادات القلق: مثل Buspiron وهو عقار مفيد لحالات القلق ولا يسبب الإدمان لكنه لا يعطي مفعوله قبل أسبوعين من استخدام الجرعة المناسبة.
4. عقاقير أخرى: مثل Propranolol ويستخدم هذا الدواء لعلاج بعض أعراض القلق مثل تسارع نبضات القلب، ورعشة الأطراف.
2. العلاج النفسي غير الدوائي: ويرتكز على مدرسة العلاج السلوكي المعرفي تحديداً. وهو من أنجح الوسائل لعلاج القلق، لأنه يعالج الأفكار غير العقلانية التي تعتبر الوقود الحقيقي للشعور بالقلق. وتكون هذه الأفكار في الغالب غير واضحة للمريض أو لا يستطيع تعديلها رغم وضوحها له ووضوح خطئها. ويكون العلاج النفسي على شكل جلسات أسبوعية تستغرق كل منها 30-50 دقيقة، وذلك لعدة أسابيع. ولا بد أن يأخذ المريض فيها دوراً فاعلاً لتعديل أفكار نفسه، والتدرب على المهارات التي يتعلمها وذلك في واجبات منزلية يكلفه بها المعالج
كيف يمكنني أن أساعد نفسي؟
1. بالمعرفة والقراءة ما أمكن عن القلق النفسي.
2. إذا كنت قلقاً لدرجةٍ لا يمكنك معها العمل، أو النوم، أو نقص وزنك، فأنت بحاجة لمشورة طبيبة متخصصة.
3. إذا استبعدت وجود مرض عضوي، فيمكنك القيام بالتالي:
1. اعلم أن شيء من القلق أمر طبيعي. بل إن القلق البسيط هو ما يدفعك للإنجاز واتخاذ الوسائل لحماية نفسك من كل ما يؤذيك.
2. اعلم أن القلق من طبيعة هذه الدنيا.
3. افهم القلق: قم بتسجيلٍ لمعدلات القلق عندك لمدة أسبوعين مثلاً: في كل مرة تشعر فيها أنك قلق من 0-10 كل ساعة، واكتب إلى جوار ذلك معلومات عن أي شيء مهم حدث حينها، مثل: أين كنت؟، من كان معك؟، فيمَ كنت تفكر؟، ماذا كنت تفعل؟…
4. اعمل شيئاً: ربما لاحظت في نهاية المدة أن هناك ارتباطاً بين شعورك بالقلق وموقف معين أو تفكير معين أو عمل معين. إذا كان بإمكان عمل شيء حيال هذا الأمر فافعل ولا تترك الأمور معلقة. هناك أمور يجب حسمها، وبقاؤها معلقة يثير فينا القلق، لذلك يجب أن نحسمها لننتهي من هذا القلق. ومع ذلك فهناك أمور لا نستطيع أن نصنع شيئاً حيالها سوى محاولة التكيف حتى يأذن الله باليسر بعد العسر.وفي هذه الأحوال:
1. يجب أن تعطي الأمور حجمها الطبيعي وأيقن أنه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس.
2. القلق لن يغير في الوضع شيئاً فتوكل على الله حق التوكل، فقد روى الترمذي عن عبد الله بن عباس : قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال “يا غلام إني أعلمك كلمات: أحفظ الله يحفظك، إحفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف).
3. تعلم أن تكون راضياً بقدر الله ومحققاً لكمال الإيمان فقد زاد الترمذي في الحديث السابق عن عبد الله بن عباس قول الرسول صلى الله عليه وسلم (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك)
5. تعلم الاسترخاء التنفسي العضلي العميق كلما شعرت بالقلق.
6. نظم حياتك بأخذ كفايتك من النوم، والطعام المتوازن، والمشي، والراحة، ومخالطة الناس.
7. تعلم أن تتعرف على أفكارك المقلقة، ثم تعرف على وجه الخلل فيها وكيف يمكن أن تصلحه من خلال استبدال الأفكار السلبية بأفكارٍ إيجابيةٍ عقلانية.
كيف نتخلص من القلق؟
قال الله تعالى (إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم) ، فالعلاج هو في كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
فخذ هذه الوصفة النافعة ، وجرب وأنت الحكم.
( 1) الصلاة: قال الله تعالى(واستيعنوا بالصبر والصلاة ) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ، ويقول لبلال (أرحنا بالصلاة يابلال) ويقول -جُعلت فداه- (وجعلت قرة عيني في الصلاة ) فما من مسلم يقوم فيصلي بخشوع وتدبر وحضور قلب والتجاء لله تعالى إلا ذهبت همومه وغمومه أدراج الرياح كأن لم تكن ، فالصلاة على أسمها صلة بين العبد وربه.
(2) قراءة القرآن: العلاج لكل داء.قال عز وجل(وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) فلنقو صلتنا بهذا الكتاب العظيم ولنتدبر آياته ولا نكن ممن يهجره فهو ربيع القلب ونور الصدر وجلاء الأحزان وذهاب الهموم والغموم.
(3) الدعاء: سلاح المؤمن الذي يتعبد الله به فمن كان له عند الله حاجة فليفزع إلى دعاء من بيد ملكوت كل شئ ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء الذي تكفل بإجابة الداعي. قال تعالى(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان) وليتخير ساعات الإجابة كالثلث الأخير من الليل ، بين الآذان والإقامة.
(4) الذكر: أنيس المستوحشين وبه يُطرد الشيطان وتتنزل الرحمات.
(5) شغل الوقت بالعمل المباح: فإن الفراغ مفسدة ويجلب الأفكار الضارة والقلق وغير ذلك.
نصائح للمصاب
• تفاعل إيجابيا مع معالجك لمعرفة الأمور التي تزيد من قلقك، ثم حاول حلها بمساعدته;
• التزم بالخطة العلاجية التي وضعها لك معالجك بكل عناصرها، سواء بحضور جلسات العلاج النفسي أو بالالتزام بمواعيد الأدوية;
• عندما تبدأ مشاعر القلق بالتسلل إليك، قم بتشتيت ذهنك عنها بالانغماس بإحدى هواياتك، على سبيل المثال;
• لا تعزل نفسك عن الآخرين أو عن هواياتك;
• احصل على فترات كافية من الراحة واقتطع لنفسك وقتا للاسترخاء;
• مارس التمارين الرياضية;
• تناول أغذية متوازنة;
• تجنب الكافيين والنيكوتين، حيث أنهما قد يزيدان القلق سوءا;
• لا تحاول علاج القلق بالأدوية التي تباع دون وصفة طبية إلا بعد استشارة الاختصاصي المشرف على علاجك، حيث أنها قد تزيد القلق سوء

البحث منسق وجاهز للطباعه في المرفقات

كاتب المقال :
طلال الزبيدي
الزيارات:
180620
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

صالحة الزهراني
منذ سنتين
#1

جزاك الله خيرا ونفع بعلمك

ريماس الهيثم
منذ سنتين
#2

http:www.acofps.comvbshowthread.php?p=159623

نهى الفهد
منذ 4 سنوات
#3

مافيه مراجع ؟؟

امينة لولح
منذ 4 سنوات
#4

شكرا جدا على المعلومات 🙂

فارس كمال محمد
منذ 5 سنوات
#5

[align=center]جزاكم الله خيرا وبارك فيكم[align]

جود بنت الحمود
منذ 5 سنوات
#6

ايش المراجع

المكابر
منذ 5 سنوات
#7

بارك الله فيك ونفع بك

علي إسماعيل
منذ 5 سنوات
#8

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك

خالديس
منذ 5 سنوات
#9

جزاكم الله خيرا

نيفين الشافعى
منذ 5 سنوات
#10

بارك الله فيك …

بطموحي احقق مرادي
منذ 6 سنوات
#11

سلمت اناملك ……..جميل جداً

يحيى احمد ال مرعي
منذ 6 سنوات
#12

الله يوفقك وييسر امرك ويفرج عليك همك وغمك الف الف شكر لك

سامر العيون
منذ 7 سنوات
#13

يسلمو على الموضوع الرائع

لميـاء
منذ 7 سنوات
#14

جزآك الله خير

مرام القرني
منذ 7 سنوات
#15

يعطيك الف عافيه
ولاهنتي

همي جنة ربي
منذ 7 سنوات
#16

شكرا .. بارك الله فيك

أ.عبدالرحمن العراقي
منذ 7 سنوات
#17

بحث قيم بارك الله فيك أ.طلال

المعارف
منذ 7 سنوات
#18

مشكوووووووووووووور

أبوالبتول
منذ 7 سنوات
#19

شكراااااااااااااااااااااااااااااااا

قالش نت
منذ 7 سنوات
#20

يعظيك العافية

عثمان قدور
منذ 7 سنوات
#21

جزاكي الله عنا جزيل الجزاء ، ووفقكي إلى الخير ..شكرا على هذا العطاء…أدام الله إنجازاتكي

الوتر الحزين
منذ 8 سنوات
#22

شكرا جزيلا أخي الكريم وبارك الله فيك

"العمدة"
منذ 8 سنوات
#23

بارك الله فيك اخي الكريم

ريما العتيبي
منذ 8 سنوات
#24


أنا عندي طالبة تعاني من القلق واتعب في التعامل معها ,,, شكرا لك على إفادتك وجعلها الله في موازين حسناتك

ميدوبيه
منذ 8 سنوات
#25

القلق فى حد ذاته مرض ربنا يعين الجميع

ميدوبيه
منذ 8 سنوات
#26

مسكككككككور

فهد_
منذ 8 سنوات
#27

الله يبارك فيك

فداء سماره
منذ 8 سنوات
#28

يعطيكي العافية يا رب

أنفالوه
منذ 8 سنوات
#29

ششششووووووكرا

أنفالوه
منذ 8 سنوات
#30

مييييييييرسي

أنفالوه
منذ 8 سنوات
#31

ششوووووووووكرا

أنفالوه
منذ 8 سنوات
#32

…. مييييييييييرسي …

أنفالوه
منذ 8 سنوات
#33

مششششككككوووور

أنفالوه
منذ 8 سنوات
#34

.. الله يجزاك خييير

دانا نبيل
منذ 8 سنوات
#35

يعطيك العافية

تررركيه
منذ 8 سنوات
#36

مزيد من التقوق والتقدم لكم بإذن الله تعالى

تررركيه
منذ 8 سنوات
#37

الف شكرررررررر

تررركيه
منذ 8 سنوات
#38

شكراااااااا

تررركيه
منذ 8 سنوات
#39

مشكووووووره

ميميس
منذ 8 سنوات
#40

شكررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررن

ميميس
منذ 8 سنوات
#41

شكررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررن

ميميس
منذ 8 سنوات
#42

شكرررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررن

ميميس
منذ 8 سنوات
#43

شكررررررررررررررررررررررررررررررررررننننننننننننننننننن

ميميس
منذ 8 سنوات
#44

شكرنننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننن

ميموري
منذ 8 سنوات
#45

جزاك الله الف خير

الحياه رحله
منذ 8 سنوات
#46

الف شكر لك ع مااقدمت ان شاء الله يفيدني في اعداد بحثي

ام ريفال
منذ 8 سنوات
#47

جزاك الله خيررا

يعطيك العافيه

الطرف الحنون
منذ 8 سنوات
#48

بارك الله فيك وفي طرحك

للوش
منذ 8 سنوات
#49

بارك الله فيك

جعفر مطر
منذ 8 سنوات
#50

شكرًا. موضوع رائع وصياغه جميله

سمرة
منذ 8 سنوات
#51

شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

ليلى ن
منذ 8 سنوات
#52

[font=”arial black”]يعطيك العافية مشكورة على المعلومات[font]

مهاجــر
منذ 8 سنوات
#53

شكــــــــــــــــراا

مهاجــر
منذ 8 سنوات
#54

شكــــــــــــــــرااااااااااااااااا

مهاجــر
منذ 8 سنوات
#55

شكــــــــــــــــرااااااااا

مهاجــر
منذ 8 سنوات
#56

شكــــــــــــــــرااااااااااا

مهاجــر
منذ 8 سنوات
#57

شكــــــــــــــــرا

شانيل قطر
منذ 8 سنوات
#58

جزاك الله خير

الوردة الحالمه
منذ 8 سنوات
#59

ربي يوفق الجميع

الوردة الحالمه
منذ 8 سنوات
#60

يسلموووووووو ماقصرتو

الوردة الحالمه
منذ 8 سنوات
#61

مره جى البحث في وقته

الوردة الحالمه
منذ 8 سنوات
#62

يعطيكم ألف عافيه

الوردة الحالمه
منذ 8 سنوات
#63

شكرآآآآ يسلموو

نور ساالم
منذ 8 سنوات
#64

فعلا البحث فادني

نور ساالم
منذ 8 سنوات
#65

شكرا شكرا

نور ساالم
منذ 8 سنوات
#66

مشكور على الموضوع يا بركة

نور ساالم
منذ 8 سنوات
#67

شكرا جزيلا

نور ساالم
منذ 8 سنوات
#68

شكراااااااااااااااااااااااااااااا

مفضل
منذ 8 سنوات
#69

بحث رائع شكرا لكم

روح تعشق القمم
منذ 8 سنوات
#70

جزاكم الله خير على هالجهد الرائع

توم
منذ 8 سنوات
#71

يعطيك العافيه

مختص نفسي
منذ 8 سنوات
#72

جزاك الله خير

مجنووون القصيم
منذ 8 سنوات
#73

مشكووووووووووووووووووووووووووووور

مجنووون القصيم
منذ 8 سنوات
#74

يسلمووووووووووووو

مجنووون القصيم
منذ 8 سنوات
#75

مشكووووووووووووووووووووووور

مجنووون القصيم
منذ 8 سنوات
#76

يعطيييييك الف عااافية

وتقبل مروري

مجنووون القصيم
منذ 8 سنوات
#77

يسلمووووووووووووووووووو

سوسو)
منذ 8 سنوات
#78

الله يبارك فيك

ضدالكسر
منذ 8 سنوات
#79

هل يعتبر القلق من امراض علم نفس النمو؟

مناويه
منذ 8 سنوات
#80

جدا رائع………………..

مناويه
منذ 8 سنوات
#81

روعه البحث

مناويه
منذ 8 سنوات
#82

مشكوره ياقمر

مناويه
منذ 8 سنوات
#83

شاكره لك على البحث

مناويه
منذ 8 سنوات
#84

مبروك الف مبروك

خلوود الشهري
منذ 8 سنوات
#85

شكرا لك
جزاك الله خيرا

المتفائلة^_^
منذ 8 سنوات
#86

جزاك الله خيرا

الخطاب
منذ 8 سنوات
#87

مشكوووووووووورة وتسلمي

حنان القرني
منذ 8 سنوات
#88

الله يعطيكِ ألف عافية

ميمونه
منذ 8 سنوات
#89

شكرا بحث منسق وهادف وخاصه انه يتكلم عن حالة القلق واللي كل شخص يعاني منها

السريحاني
منذ 8 سنوات
#90

بــــــــــارك الله فيــــــك

الجنتل
منذ 8 سنوات
#91

ماقصرت الله يجزاك خير

مشاري فهد
منذ 8 سنوات
#92

يعطيك العافيه

غاليه ناصر
منذ 8 سنوات
#93

تعب واضح ومجهود رائع.. بس فيني اعرف كم صفحه يحتوي البحث؟؟

ابوالشموخ
منذ 8 سنوات
#94

يعطيك العافيه

نهلاية
منذ 8 سنوات
#95

مشكورين
ايها الاساتذه

رائد منسي
منذ 8 سنوات
#96

[align=center][BIMG]http:www12.0zz0.com2011070421452281684.gif[BIMG][align]

ابو وجد
منذ 8 سنوات
#97

جزاك الله الف خير

محمود عصفور
منذ 8 سنوات
#98

بارك الله فيك وشكرا

علي الزهراني
منذ 8 سنوات
#99

شكرااااااا
معلومات قيمة ونافعة

السناأكاديمية
منذ 8 سنوات
#100

دور الأسرة:

حيث يترتب الدور الأكبر في الأسرة على الأم في تهيئة الأجواء الدراسية المناسبة للأبناء وتوفير المناخ الملائم لهم خلال فترة الامتحانات والتي تمثل منعطفا هاما في حياة الطالب خاصة إذا كان الطالب في المراحل النهائية في مرحلة الكفاءة أو في الثانوية العامة ويتم ذلك من خلال تجهيز مكان خاص للمذاكرة يشترط فيه توفر الأجواء الصحية اللازمة وان يكون بعيدا عن الضوضاء وأجهزة التسلية التي قد تبعده عن الدراسة وإبعاده عن المشروبات المنبهة، والاستعاضة عنها بالمشروبات المفيدة من العصائر التي تكثر فيها الفيتامينات وكذلك تجنيبه السهر المتواصل الذي قد يفقدهم عن التركيز ويؤدي بهم إلى النعاس داخل قاعة الامتحان والإكثار من فترات الراحة حتى لا يتم إرهاق جسده ونظره بكثرة المذاكرة، كما تقع على الأب مسؤولية كبيرة في مساندة دور الأم داخل الأسرة وذلك من خلال متابعة الأبناء داخل وخارج المنزل ومحاولة مساعدتهم بشتى السبل في المذاكرة بالإضافة إلى ضرورة تحفيزهم بما سينالونه بتفوقهم ونجاحهم في الامتحانات كما يفضل لو تم رصد جوائز تشجيعية لهم وذلك لما للتشجيع من دور كبير في دعم العملية التعليمية.
التفاؤل وعدم التشاؤم: من ظواهر قوة الإرادة التفاؤل بالخير، وصرف النفس عن التشاؤم من العواقب مادام الإنسان يعمل على منهج الله فيما يرضي الله والإسلام يشجع المسلمين على التفاؤل ويرغبهم به، لأنه عنصر نفسي طيب، وهو من ثمرات قوة الإرادة، ومن فوائده انه يشحذ الهمم الى العمل، ويغذي القلب بالطمأنينة والأمل.
والإسلام ينفر المسلمين من التشاؤم، ويعمل على صرفهم عنه لأنه عنصر نفسي سيئ ببطء الهمم عن العمل ويشتت القلب والعقل، ويميت فيه روح الأمل، فيدب إليه اليأس دبيب الداء الساري الخبيث، وهو يدل على ضعف الإرادة، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الفأل ويكره التشاؤم.. وان التفاؤل من الوجوه الباسمة المشرقة في الحياة بخلاف التشاؤم فهو في الوجوه الكاحلة القاتمة.
حسب الإنسان من التفاؤل أن يعيش سعيدا بالأمل، فالأمل جزء من السعادة أما التشاؤم فيكفيه ذما وقبحا انه يشقي صاحبه ويقلقه ويعذبه قبل أن يأتي المكروه والمتخوف منه فيجعل لصاحبه الألم، وقد لا يكون الواقع المرتقب مكروها يتخوف منه إلا أن التشاؤم قد صوره بصورة قبيحة مكروهة.
أن المؤمن صادق الإيمان يعمل متوكلا على الله، فيكسبه توكله على الله الأمل والرجاء بتحقيق هذه النتائج التي يرجوها، فيعيش في سعادة التفاؤل الجميل بسبب توكله على الله، إما التشاؤم سوء الظن بالله وضعف التوكل على الله ويقول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: (تفاءلوا بالخير تجدوه) فإذا تفاءل التاجر ربح ووجده، وإذا تفاءل المريض بالشفاء وجده، وإذا تفاءل الزارع بالحصاد الكبير وجده، وأنت إذا تفاءلت بالنجاح والتفوق وجدته، فكن متفائلا في حياتك
الجانب الصحي: أما الدكتور عدنان جابر – أستاذ مشارك – قسم علوم الأغذية والتغذية بجامعة الملك سعود
انه لا يوجد غذاء معين يمكن أن انصح به الأمهات ليقدمنه لأبنائهن في هذه الفترة (الامتحانات) ولكن بصورة عامة فإن الحرص أن يتناول الأبناء وجبة الإفطار لأنها الأساس ومن الأمور المؤكدة أن تخلي الطالب عن هذه الوجبة سيقلل من تركيزه ويشعره بالخمول السريع.
وانصح بان تكون الوجبة خالية من الدهون كالبقوليات مثل الفول لأنه بطيء الامتصاص ويبقى في البطن لفترات طويلة, إن وجبة مكونة من البيض المسلوق أو ساندويتش بيض مسلوق أو جبن مضافا إليه القليل من الطماطم وكأس من عصير البرتقال الطازج لهو إفطار جيد جدا لهذه المرحلة وعموما ينصح أن يحوي الإفطار البر وتينات مثل الجبن والبيض المسلوق – اللبنة،
أما وجبة الغداء فلا يوجد شيء مخصص والنصيحة العامة التي توجه للأمهات سواء أثناء فترة الاختبار أو غيرها أن يحرص على الغذاء المتوازن وعدم إهمال الخضراوات والفواكه وعصير الفواكه الطازجة.
ويفضل أن يكون العشاء خفيفا قليل الدسم إلى حد ما ويتناوله الطالب قبل النوم بساعة على اقل تقدير. أما بالنسبة لمشكلة الأرق التي تصيب الطلاب في هذه الفترة فغالبا سببها تناول المنبهات مثل الكولا والشاي والقهوة والامتناع عن تناولها عموما أمر محمود وان لم يستطع فالتوقف عن تناولها قبل المساء (بما لا يقل عن 4 – 5 ساعات) قبل النوم قد يحل المشكلة.
كما أن ترتيب الوقت والتعود على النوم المبكر وعدم التفكير في الاختبار والدراسة عند النوم كلها عوامل
تساعد على التقليل من المشكلة وينصح بشرب كوب من اللبن الرائب أو الزبادي قبل الإيواء للفراش فإن ذلك من شأنه تخفيف توتر الجسم وجلب النعاس.

خاتمة
وجوه شاحبة، أجسام ناحلة، قلق وهمٌّ قد ارتسم على تلك الوجوه البريئة والوجوه المشرقة، هذا هو حال الطلاب والطالبات في مدارسنا، وما ذلك إلا لشبح اسمه «الاختبارات!!».
وما أكثر ما نادينا وشرحنا وتحدثنا بأن الامتحانات ما هي إلا تحصيل لما سبق دراسته وما هو إلا مقياس لما استوعبه الطالب أو الطالبة طوال فصل دراسي كامل، لن يأتي الطالب بمعلومات خارجية ولن يكون الاختبار تعجيزياً، فلماذا هذا القلق البادي على الوجوه ولماذا كل هذه الضغوط النفسية؟.

أن بعض الطلبة الذين تتكاثر عليهم الدروس، يحاولون أن يدرسوا دراسة تستغرق ساعات طوالا، وليس من شك في أن التعب يعتريهم في أواخر هذه الساعات فهم عاجزون عن تعلم واستظهار المادة التي بين أيديهم ويؤثر ذلك الاجتهاد تأثيرا غير صالحا على ذلك الجزاء أو المادة التي استظهروها أو تعلموها ساعة كانوا في حال الراحة، فلا يستفيدوا إلا قليلا وبهذه الطريقة يكونوا قد أجهدوا عقولهم، وهذه النتائج السيئة توقع في النفس الكآبة واليأس فيبتدأ شعور الخوف من الامتحان وينصب التفكير (تفكير الطالب) في أنه لم يذاكر ولم يدرس كما يجب وأن دراسته غير كافية إذا لا بد عليهم أن يثقوا بقدراتهم ويتجنبوا إجهاد عقولهم بالساعات الطويلة دون فائدة

حازم قواقنه
منذ 8 سنوات
#101

بارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير

تغريد الأسمري
منذ 8 سنوات
#102

[FONT=”Comic Sans MS”][align=center]الله يعطيك العافية[align][FONT]

توته*
منذ 8 سنوات
#103

…………………………………………

توته*
منذ 8 سنوات
#104

؟

؟
؟
؟
؟

توته*
منذ 8 سنوات
#105

……………………………

توته*
منذ 8 سنوات
#106

الف شكرا …………

@نجومه@
منذ 8 سنوات
#107

موضوعك قمه في الروعه يعطيك الف عافيه

الصبا
منذ 8 سنوات
#108

……………………………………………..شكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا

الصبا
منذ 8 سنوات
#109

شكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا

الصبا
منذ 8 سنوات
#110

الله يبارك فيك

طوكيو
منذ 8 سنوات
#111

الله يعطيك الف عافية
مشكوورة

فجر الخالدي
منذ 8 سنوات
#112

شكــــــــــــــــــــرآ

هيما على
منذ 8 سنوات
#113

شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

لوليتاا
منذ 8 سنوات
#114

يعطيك العافية ..
وشكرا للجهود المبذولة

محمود صقر
منذ 8 سنوات
#115

مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور

جاسم البدري
منذ 8 سنوات
#116

مشكور على الجهود ا

جاسم البدري
منذ 8 سنوات
#117

اسئل الله يحفظكم

جاسم البدري
منذ 8 سنوات
#118

مشكور على الجهود القيمة

جاسم البدري
منذ 8 سنوات
#119

الله يعطيك العافيه اخوي معلومات مفيدة

مشاري الأحمد
منذ 8 سنوات
#120

شكرا بحث قيم جدا

اسيـــل
منذ 8 سنوات
#121

شكرررررررراً

كرم شمر
منذ 8 سنوات
#122

يعطيك العافيه

عبد الرحمن حسني العطار
منذ 8 سنوات
#123

مشكور كثير يا استاد

حنان سليك
منذ 8 سنوات
#124

بارك*الله*فيك

منى السالمي
منذ 8 سنوات
#125

[font=”arial”]جميل جدا
نفع الله بك يا سمو ذاتي [font]

ابوموسى
منذ 8 سنوات
#126

انا موضوع رسالتي عن القلق الاجتماعي واثره على تقدير الذات ساناقشه بعد شهر ان شاء الله
ساوافيكم به بعد المناقشة

ابوموسى
منذ 8 سنوات
#127

الله يبارك فيك

توتة الحب
منذ 8 سنوات
#128

الله يعطيك العافيه اخوي

محمد جرادات
منذ 8 سنوات
#129

مشكوووووووووووووورة اختي بارك الله فيك

البتول
منذ 8 سنوات
#130

بارك الله فيكي على المعلومات

حمل تطبيق الاكاديمية