مبادىء التوجيه و الارشاد النفسى الفرخ, كاملة.|تيم, عبد الجابر
التحميل هنا

كاتب المقال :
شجاع العنزي
الزيارات:
28367
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

شاكر محمود نعوش
منذ 3 سنوات
#1

شكرا على الموضوع

بن عريبة
منذ 8 سنوات
#2

هو أحد الأساليب الحديثة في العملية العلاجية، وأفكاره مستقاة من أحد تخصصات علم النفس وهو علم النفس المعرفي، وكلمة معرفي هي نسبة إلى كلمة معرفة أو إدراك، والمقصود بكلمة معرفة أو إدراك في هذا السياق إنما تعني عددا من العمليات الذهنية التي يتمكن بها المرء من معرفة أو إدراك العالم الخارجي، وأيضا الداخلي له .فهذا النوع من العلاج يعتبر الخلل في جزء من العملية المعرفية – وهي الأفكار والتصورات عن النفس والآخرين والحياة – ويجعله مسئولاً في المقام الأول عن نشأة الأعراض النفسية.

ويعرف العلاج المعرفي بأنه “علاج مباشر تستخدم فيه آليات وأدوات معينة وفنيات معرفية لمساعدة المريض في تصحيح أفكاره السلبية ومعتقداته اللاعقلانية التي تصاحبها خلل انفعالي وسلوكي وتحويلها إلى معتقدات يصحبها ضبط انفعالي وسلوكي”. من أهم المصطلحات التي يعتمد عليها العلاج المعرف مصطلح “الأفكار الأوتوماتيكية”

الأفكار الأوتوماتيكية Automatic Thoughts :
تعرف الأفكار الأوتوماتيكية أو الآلية بأنها تيار من الأفكار والمعتقدات التي توجد لدى الأفراد من لحظة لأخرى وتظهر في مواقف محددة، مثال:”لقد تأخرت زوجتي ثانية، أنها لا تهتم بمشاعري” وتشير كلمة أوتوماتيكي إلى الطبيعة التلقائية لهذه الأفكار، وقد لاحظ المعالجون المعرفيون أنه من الشائع أن يتقبلها الأفراد كأمر مسلم به بدلاً من التساؤل عن مدى صحتها.

وتتميز هذه الأفكار عن المجرى العادي للأفكار ببعض الخصائص ويغلب أن تكون هذه الأفكار سريعة وعند حافة الوعي، وتسبق غالباً بعض الوجدان مثل الغضب أو الحزن أو القلق، ويتسق مضمونها مع هذا الوجدان. وهي أفكار معقولة تماماً بالنسبة للمريض ويسلم بأنها دقيقة ولها صفة الحتمية، وقد يحاول الشخص حبسها ولكنها تلح في الظهور.

التحريف المعرفي للأفكار الأوتوماتيكية:
قد تحرف الأفكار الأوتوماتيكية نتيجة للتفسير غير العقلاني للخبرات التي يمر بها الفرد، وهناك ثمان تحريفات معرفية شائعة وهي:

1- الاستنتاج التعسفي Arbitrary Inference :
بمعنى استنباط نتيجة من حدث ما في ظل غياب دليل لذلك. فعلى سبيل المثال قد يقول المريض: هذا العلاج لا يناسبني عندما يجد صعوبة في جانب واحد من الواجب المنزلي الذي يطلبه منه المعالج النفسي.

2- التجريد الانتقائي Selective Abstraction :
وفيه يتم إدراك المعلومة خارج سياقها فيلاحظ الفرد تفاصيل معينة ويتجاهل معلومات أخرى مهمة، فمثلاً: حينما رفض الزوج أن يغير سيارته لأحد أولاده وصفته زوجته بأنه أناني وليس لديه استعداد أن يتحمل أي تعب من أجل أسرته. ولكنها أدركت عدم صحة أفكارها حينما طلب منها المعالج أن تسجل اللحظات التي أظهر فيها زوجها اهتمامه دونت”سألني عن كيفية قضاء اليوم في العمل، وأخذ الأولاد إلى المدرسة حينما لم يلحقوا بحافلة المدرسة”.

3- التعميم الزائد Overgeneralization :
يعتبر حدوث مصادفة أو اثنتين ممثلاً لمواقف مشابهة سواء كانت ترتبط بها حقيقة أم لا، فعلى سبيل المثال فشل الزوج في إكمال أحد الأعمال المنزلية جعل الزوجة تستنتج” أنه لا يعتمد عليه”.

4- التهويل والتصغير Magnification & Minimization :
بمعنى تهويل أو تكبير تأثير السلوك السلبي للزوج مثلاً وتصغير أو التقليل من تأثير سلوكه الإيجابي.

5- أخذ الأمور على محمل شخصي Personalization :
شكل من الاستنتاج التعسفي حيث يرجع الفرد الأحداث الخارجية لنفسه عندما يظهر دليل غير كافٍ لتحديد السبب فعلى سبيل المثال: وجدت الزوجة أن زوجها يعيد ترتيب الفراش بعد أن قضت وقتاً قبله في ترتيبه بنفسها فتستنتج” لا يرضيه طريقة ترتيبي”.

6- التفكير الثنائي:
تصنيف الخبرات على أنها نجاح كامل أو فشل تام، وهذا ما يعرف بـ “الكل أو لا شيء All or nothing” أو “التفكير الاستقطابي” فعلى سبيل المثال تقول الأم لابنها الذي ينظف غرفته “لا تزال هناك أتربة على مكتبك: ويرى ابنها “أنها لا ترضى أبداً عما فعله”.

7- وضع اللافتات Mislabeling :
إذا عمل أحد الزوجين شيئاً سالباً يفسره الآخر على أنه يفعل ذلك دائماً بعكس الأفراد في الزواج السعيد حيث يرجعون التصرفات الخاطئة على أنها موقفية “لأنه في حالة مزاجية سيئة أو أنه تحت ضغوط ويحتاج للنوم”، ومن ناحية أخرى إذا ما قام بتصرف إيجابي يفسرونه على أنه شيء ثابت وداخلي للطرف الآخر “إنه شخص مهتم ومحب لذلك تصرف بهذه الطريقة”، ولكن في الزواج غير السعيد نفس السلوك الإيجابي يرونه موقفياً عابراً “لقد تصرف كذلك لأنه نجح في عمله هذا الأسبوع”.

8- قراءة الأفكار Thought Reading :
شكل آخر من الاستنتاج التعسفي – حيث يعتقد الفرد أنه قادر على معرفة ما يفكر به عضو آخر في الأسرة أو ما الذي سيفعله في المستقبل القريب – دون تواصل لفظي مباشر بين الطرفين. فعادة ما يكون لدى المتزوجين غير المتوافقين توقع سلبي لتصرفات الطرف الآخر، فمثلاً تقول الزوجة ” أعرف ما الذي سيفعله توم عندما يعرف أنني سأتأخر غداً في العمل”، وبرغم أن هذه التنبؤات قد تكون دقيقة بناء على الخبرة السابقة بالطرف الآخر، إلا أن قراءة الأفكار يتضمن المخاطرة باستنتاجات خاطئة لا تعتمد على المعلومات المتاحة فقط.

العملية العلاجية:
يتطلب العلاج مجموعة إجراءات تهدف إلى تحديد ومواجهة الأفكار السلبية بصورة تسمح بتطوير بدائل إيجابية مناسبة، وأفكار توافقية تتعامل مع الواقع من جديد.

التدريب على تحديد الأفكار الأوتوماتيكية:
تعتبر زيادة قدرة الفرد على تحديد الأفكار الأوتوماتيكية مطلباً أولياً لتعديل الأفكار الخاطئة وغير المناسبة، ويسمح هذا التحديد للأفراد” بالتفكير فيما يقولونه لأنفسهم” عن الموقف ويسمح بتعلم طرق جديدة أو بديلة للتفكير. وكي نحسن مهارة تحديد الأفكار الأوتوماتيكية نطلب من الفرد الاحتفاظ بمذكرة (الشكل بالأسفل) لكتابة وصف مختصر للظروف المحيطة بالمشكلة، كما يجب وصف الموقف والأفكار الأوتوماتيكية التي تأتي على البال والاستجابات الانفعالية الناتجة.
مثال:

الموقف الحدث

الفكرة الأوتوماتيكية

الاستجابة الانفعالية

ذهبت ريما إلى أهل زوجها وألقت التحية على حماتها فلم ترد.

أنها تستهزئ بي ولا تحترمني، تعاملني على أنني أقل منها

غضب

ومن خلال هذا التسجيل يستطيع المعالج أن يشرح للزوجين كيف ارتبطت الأفكار الأوتوماتيكية بالاستجابات الانفعالية، وكيف يسهم ذلك في الفهم الخاطئ للآخرين. وبمجرد أن يتعلم الأفراد تحديد الأفكار الأوتوماتيكية بدقة يؤكد المعالج على ربط الأفكار بالاستجابات الانفعالية والسلوكية، ويساعد ذلك على مواجهة الميل العام لأعضاء الأسرة لعدم مسئوليتهم في تأثيرهم على ما يشعرون به.

التكنيكات المستخدمـة:
من الأساليب التي تستخدم في العلاج المعرفي..

أ- الإبعاد والتركيز:
يطلق على العملية التي ينظر بها موضوعياً إلى الأفكار “الإبعاد” وهي تشتمل على الاعتراف بأن الأفكار التلقائية ليست هي الواقع، ولا يوثق بها، وهي لا تساعد على التكيف، وتشتمل على أحداث خارجة عن إطار الفرد.

ب- تدقيق الاستنتاجات:
على الرغم مما نحاوله مع المرضى ليصبحوا قادرين على أن يميزوا بين العمليات العقلية الداخلية والمثيرات الخارجية إلا أنهم لا يزالون بحاجة إلى أن يتعلموا أساليب الحصول على المعلومات الدقيقة، يشتمل هذا على أن يعرفوا أن ما يعتقدونه ليس الحقيقة، وأن الاستنتاج ليس واقعاً، ويساعد المعالج المرضى على استكشاف استنتاجاتهم وتمحيصها مع الواقع، واستخدام قواعد البرهان.

“فحين نطلب من المريض التفكير في شرح بديل للموقف فإنه يعني أن تفسيره الأول كان متحيز وغير صحيح، أو أنه يقوم على استنتاج قليل الاحتمال وقد يمكنه حينئذ أن يعي أنه قد حاول لوي الحقائق كي تتفق مع استنتاجاته الخاطئة”.

ويتطلب ذلك من العميل جمع المعلومات التي تدعم أفكاره عن العلاقة والأسباب والتوقعات المعدلة(الجديدة)، ومثل هذه المعارف هي إسقاط لصراعات العميل وتحتاج إلى تحديد مباشر في الجلسات ويتضح دور المعالج في المثال التالي:

تلاحظ الزوجة أن الزوج ينسي إكمال المهام، يطلب منها المعالج التركيز على استعادة أي استثناءات لرؤيتها لزوجها “دائماً ما ينسى”، وهذا التناقض يعزز بالفعل النقطة التي يحاول المعالج الوصول لها، ويمكن أن يستخدم استراتيجية أخرى بأن يطلب من الزوجة أن تكتب يومياً متى ينسى إكمال المهام ومتى يكملها، وتهدف هذه التدخلات أن يصل العميل بنفسه إلى استنتاجاته بأن رؤيته للطرف الآخر غير دقيقة.

ج- إعادة صياغة المشكلة:
يلجأ إليه المعالج المعرفي لصياغة المشكلة من جديد من خلال بيانات قديمة، أي لاتخاذ وجهة نظر مختلفة عن المشكلة الموجودة، ويتضمن إعادة التشكيل – على وجه الخصوص – أخذ الشيء خارجاً ووضعه في مجرى آخر، ومن خلال إعادة التشكيل تعاد صياغة السلبي إلى إيجابي، فمثلاً: يقول المعالج للزوجة “إنك تثورين حينما يفعل زوجك ذلك، ولكنه ربما يفعله لا لأنه عدواني، ولكن لأنه يهتم بك إلى حد كبير، ولأن لديه حاجة حقيقية لك، ولا يريد أن يظهر ضعفه”.

تركيب ومسار جلسة العلاج المعرفي:
*وضع جدول لما سيدور بالجلسة: يبدأ المعالج بتوضيح ما نود عمله اليوم ثم يشرح بعض الأمور مثل كون الوقت محدد(45-60 دقيقة)وأنه يجب أن تناقش أكثر الأمور أهميه ويعلق على الجلسة السابقة ويراجع الواجب المنزلي.

*الأحداث السابقة بين الجلستين: تراجع باختصار وبطريقة مقبولة الأحداث التي حدثت للمريض بعد الجلسة السابقة والمشاكل التي اعترضت المريض خلال هذه الفترة وخلال قيامه بالواجب، وإيجاد الحلول الملائمة.

*المواضيع الأساسية للجلسة الحالية: يستغرق ذلك معظم وقت الجلسة وتستخدم الفنيات التي تساعد المريض على التعامل مع الأفكار السلبية وتختلف المواضيع التي تناقش من جلسة لأخرى.

*الواجب المنزلي: يكون مرتبط بما حدث في الجلسة ويعرض بطريقة محددة وواضحة ويكون مفهوم ومقبول لدى المريض(مثال: الهدف هو اختبار صحة الفكرة ليس للتعرف على ما سوف يحدث) ويصمم بطريقة لا يخسر فيها المريض … ويحدث أحياناً أن تضعف عزيمة المريض على القيام بالواجب المنزلي، لذا من المهم مناقشة الصعوبات التي من الممكن أن تحدث مستقبلاً، وكذلك الإجراءات التي ممكن اتخاذها للتغلب على هذه الصعوبات.

*التعليق: في آخر الجلسة يطلب المعالج من المريض التعليق على الجلسة ككل ويطلب منه كذلك تلخيص ما تعلمه ورأيه في الموضوع– وعلى المعالج أن يرحب بأي ملاحظة يبديها المريض مهما كان نوعها لأن ذلك يساعد على التفاهم ويشعر المريض بالأمان.

شكل رقـم (5) سجل الأفكار الآلية

الموقف

الانفعال

الأفكار الآلية (الغير عقلانية)

الاستجابة العقلانية

النتيجة

التاريخ

بماذا كنت تفكر أو ماذا كنت تفعل.

بماذا تشعر؟ تقييم الشعور

ما هي بالتحديد الأفكار التي كانت تجول بخاطرك؟ إلى أي مدى تصدق بها؟

ما هي استجاباتك العقلانية لهذه الأفكار السلبية؟إلى أي مدى تصدق بها؟

إلى أي مدى تصدق الآن بالأفكار الآلية (الغير عقلانية)؟ كيف تشعر؟ ما الذي ستفعله الآن؟

الراااااسي
منذ 8 سنوات
#3

شكرااااااااااااااا لك

د.إدير هشام
منذ 8 سنوات
#4

جزاكم الله كل خير مشكور

روح الغلا
منذ 8 سنوات
#5

جزاك الله خييير

السيدة دودو
منذ 8 سنوات
#6

لاتبخلو عنا ممارزقكم الله.فموضوع العلاج المعرفي يهمني كثيرا.انتظركم جزاكم الله خيرا

السيدة دودو
منذ 8 سنوات
#7

thanks to all staff. academy of psychology

بلقيس حمود
منذ 8 سنوات
#8

الف شكر 🙂

باراشوت
منذ 8 سنوات
#9

جزااااااااااااااااك الله كل خير وحقق أمااااااااااااانيك

بن عريبة
منذ 8 سنوات
#10

هو أحد الأساليب الحديثة في العملية العلاجية، وأفكاره مستقاة من أحد تخصصات علم النفس وهو علم النفس المعرفي، وكلمة معرفي هي نسبة إلى كلمة معرفة أو إدراك، والمقصود بكلمة معرفة أو إدراك في هذا السياق إنما تعني عددا من العمليات الذهنية التي يتمكن بها المرء من معرفة أو إدراك العالم الخارجي، وأيضا الداخلي له .فهذا النوع من العلاج يعتبر الخلل في جزء من العملية المعرفية – وهي الأفكار والتصورات عن النفس والآخرين والحياة – ويجعله مسئولاً في المقام الأول عن نشأة الأعراض النفسية.

ويعرف العلاج المعرفي بأنه “علاج مباشر تستخدم فيه آليات وأدوات معينة وفنيات معرفية لمساعدة المريض في تصحيح أفكاره السلبية ومعتقداته اللاعقلانية التي تصاحبها خلل انفعالي وسلوكي وتحويلها إلى معتقدات يصحبها ضبط انفعالي وسلوكي”. من أهم المصطلحات التي يعتمد عليها العلاج المعرف مصطلح “الأفكار الأوتوماتيكية”

الأفكار الأوتوماتيكية Automatic Thoughts :
تعرف الأفكار الأوتوماتيكية أو الآلية بأنها تيار من الأفكار والمعتقدات التي توجد لدى الأفراد من لحظة لأخرى وتظهر في مواقف محددة، مثال:”لقد تأخرت زوجتي ثانية، أنها لا تهتم بمشاعري” وتشير كلمة أوتوماتيكي إلى الطبيعة التلقائية لهذه الأفكار، وقد لاحظ المعالجون المعرفيون أنه من الشائع أن يتقبلها الأفراد كأمر مسلم به بدلاً من التساؤل عن مدى صحتها.

وتتميز هذه الأفكار عن المجرى العادي للأفكار ببعض الخصائص ويغلب أن تكون هذه الأفكار سريعة وعند حافة الوعي، وتسبق غالباً بعض الوجدان مثل الغضب أو الحزن أو القلق، ويتسق مضمونها مع هذا الوجدان. وهي أفكار معقولة تماماً بالنسبة للمريض ويسلم بأنها دقيقة ولها صفة الحتمية، وقد يحاول الشخص حبسها ولكنها تلح في الظهور.

التحريف المعرفي للأفكار الأوتوماتيكية:
قد تحرف الأفكار الأوتوماتيكية نتيجة للتفسير غير العقلاني للخبرات التي يمر بها الفرد، وهناك ثمان تحريفات معرفية شائعة وهي:

1- الاستنتاج التعسفي Arbitrary Inference :
بمعنى استنباط نتيجة من حدث ما في ظل غياب دليل لذلك. فعلى سبيل المثال قد يقول المريض: هذا العلاج لا يناسبني عندما يجد صعوبة في جانب واحد من الواجب المنزلي الذي يطلبه منه المعالج النفسي.

2- التجريد الانتقائي Selective Abstraction :
وفيه يتم إدراك المعلومة خارج سياقها فيلاحظ الفرد تفاصيل معينة ويتجاهل معلومات أخرى مهمة، فمثلاً: حينما رفض الزوج أن يغير سيارته لأحد أولاده وصفته زوجته بأنه أناني وليس لديه استعداد أن يتحمل أي تعب من أجل أسرته. ولكنها أدركت عدم صحة أفكارها حينما طلب منها المعالج أن تسجل اللحظات التي أظهر فيها زوجها اهتمامه دونت”سألني عن كيفية قضاء اليوم في العمل، وأخذ الأولاد إلى المدرسة حينما لم يلحقوا بحافلة المدرسة”.

3- التعميم الزائد Overgeneralization :
يعتبر حدوث مصادفة أو اثنتين ممثلاً لمواقف مشابهة سواء كانت ترتبط بها حقيقة أم لا، فعلى سبيل المثال فشل الزوج في إكمال أحد الأعمال المنزلية جعل الزوجة تستنتج” أنه لا يعتمد عليه”.

4- التهويل والتصغير Magnification & Minimization :
بمعنى تهويل أو تكبير تأثير السلوك السلبي للزوج مثلاً وتصغير أو التقليل من تأثير سلوكه الإيجابي.

5- أخذ الأمور على محمل شخصي Personalization :
شكل من الاستنتاج التعسفي حيث يرجع الفرد الأحداث الخارجية لنفسه عندما يظهر دليل غير كافٍ لتحديد السبب فعلى سبيل المثال: وجدت الزوجة أن زوجها يعيد ترتيب الفراش بعد أن قضت وقتاً قبله في ترتيبه بنفسها فتستنتج” لا يرضيه طريقة ترتيبي”.

6- التفكير الثنائي:
تصنيف الخبرات على أنها نجاح كامل أو فشل تام، وهذا ما يعرف بـ “الكل أو لا شيء All or nothing” أو “التفكير الاستقطابي” فعلى سبيل المثال تقول الأم لابنها الذي ينظف غرفته “لا تزال هناك أتربة على مكتبك: ويرى ابنها “أنها لا ترضى أبداً عما فعله”.

7- وضع اللافتات Mislabeling :
إذا عمل أحد الزوجين شيئاً سالباً يفسره الآخر على أنه يفعل ذلك دائماً بعكس الأفراد في الزواج السعيد حيث يرجعون التصرفات الخاطئة على أنها موقفية “لأنه في حالة مزاجية سيئة أو أنه تحت ضغوط ويحتاج للنوم”، ومن ناحية أخرى إذا ما قام بتصرف إيجابي يفسرونه على أنه شيء ثابت وداخلي للطرف الآخر “إنه شخص مهتم ومحب لذلك تصرف بهذه الطريقة”، ولكن في الزواج غير السعيد نفس السلوك الإيجابي يرونه موقفياً عابراً “لقد تصرف كذلك لأنه نجح في عمله هذا الأسبوع”.

8- قراءة الأفكار Thought Reading :
شكل آخر من الاستنتاج التعسفي – حيث يعتقد الفرد أنه قادر على معرفة ما يفكر به عضو آخر في الأسرة أو ما الذي سيفعله في المستقبل القريب – دون تواصل لفظي مباشر بين الطرفين. فعادة ما يكون لدى المتزوجين غير المتوافقين توقع سلبي لتصرفات الطرف الآخر، فمثلاً تقول الزوجة ” أعرف ما الذي سيفعله توم عندما يعرف أنني سأتأخر غداً في العمل”، وبرغم أن هذه التنبؤات قد تكون دقيقة بناء على الخبرة السابقة بالطرف الآخر، إلا أن قراءة الأفكار يتضمن المخاطرة باستنتاجات خاطئة لا تعتمد على المعلومات المتاحة فقط.

العملية العلاجية:
يتطلب العلاج مجموعة إجراءات تهدف إلى تحديد ومواجهة الأفكار السلبية بصورة تسمح بتطوير بدائل إيجابية مناسبة، وأفكار توافقية تتعامل مع الواقع من جديد.

التدريب على تحديد الأفكار الأوتوماتيكية:
تعتبر زيادة قدرة الفرد على تحديد الأفكار الأوتوماتيكية مطلباً أولياً لتعديل الأفكار الخاطئة وغير المناسبة، ويسمح هذا التحديد للأفراد” بالتفكير فيما يقولونه لأنفسهم” عن الموقف ويسمح بتعلم طرق جديدة أو بديلة للتفكير. وكي نحسن مهارة تحديد الأفكار الأوتوماتيكية نطلب من الفرد الاحتفاظ بمذكرة (الشكل بالأسفل) لكتابة وصف مختصر للظروف المحيطة بالمشكلة، كما يجب وصف الموقف والأفكار الأوتوماتيكية التي تأتي على البال والاستجابات الانفعالية الناتجة.
مثال:

الموقف الحدث

الفكرة الأوتوماتيكية

الاستجابة الانفعالية

ذهبت ريما إلى أهل زوجها وألقت التحية على حماتها فلم ترد.

أنها تستهزئ بي ولا تحترمني، تعاملني على أنني أقل منها

غضب

ومن خلال هذا التسجيل يستطيع المعالج أن يشرح للزوجين كيف ارتبطت الأفكار الأوتوماتيكية بالاستجابات الانفعالية، وكيف يسهم ذلك في الفهم الخاطئ للآخرين. وبمجرد أن يتعلم الأفراد تحديد الأفكار الأوتوماتيكية بدقة يؤكد المعالج على ربط الأفكار بالاستجابات الانفعالية والسلوكية، ويساعد ذلك على مواجهة الميل العام لأعضاء الأسرة لعدم مسئوليتهم في تأثيرهم على ما يشعرون به.

التكنيكات المستخدمـة:
من الأساليب التي تستخدم في العلاج المعرفي..

أ- الإبعاد والتركيز:
يطلق على العملية التي ينظر بها موضوعياً إلى الأفكار “الإبعاد” وهي تشتمل على الاعتراف بأن الأفكار التلقائية ليست هي الواقع، ولا يوثق بها، وهي لا تساعد على التكيف، وتشتمل على أحداث خارجة عن إطار الفرد.

ب- تدقيق الاستنتاجات:
على الرغم مما نحاوله مع المرضى ليصبحوا قادرين على أن يميزوا بين العمليات العقلية الداخلية والمثيرات الخارجية إلا أنهم لا يزالون بحاجة إلى أن يتعلموا أساليب الحصول على المعلومات الدقيقة، يشتمل هذا على أن يعرفوا أن ما يعتقدونه ليس الحقيقة، وأن الاستنتاج ليس واقعاً، ويساعد المعالج المرضى على استكشاف استنتاجاتهم وتمحيصها مع الواقع، واستخدام قواعد البرهان.

“فحين نطلب من المريض التفكير في شرح بديل للموقف فإنه يعني أن تفسيره الأول كان متحيز وغير صحيح، أو أنه يقوم على استنتاج قليل الاحتمال وقد يمكنه حينئذ أن يعي أنه قد حاول لوي الحقائق كي تتفق مع استنتاجاته الخاطئة”.

ويتطلب ذلك من العميل جمع المعلومات التي تدعم أفكاره عن العلاقة والأسباب والتوقعات المعدلة(الجديدة)، ومثل هذه المعارف هي إسقاط لصراعات العميل وتحتاج إلى تحديد مباشر في الجلسات ويتضح دور المعالج في المثال التالي:

تلاحظ الزوجة أن الزوج ينسي إكمال المهام، يطلب منها المعالج التركيز على استعادة أي استثناءات لرؤيتها لزوجها “دائماً ما ينسى”، وهذا التناقض يعزز بالفعل النقطة التي يحاول المعالج الوصول لها، ويمكن أن يستخدم استراتيجية أخرى بأن يطلب من الزوجة أن تكتب يومياً متى ينسى إكمال المهام ومتى يكملها، وتهدف هذه التدخلات أن يصل العميل بنفسه إلى استنتاجاته بأن رؤيته للطرف الآخر غير دقيقة.

ج- إعادة صياغة المشكلة:
يلجأ إليه المعالج المعرفي لصياغة المشكلة من جديد من خلال بيانات قديمة، أي لاتخاذ وجهة نظر مختلفة عن المشكلة الموجودة، ويتضمن إعادة التشكيل – على وجه الخصوص – أخذ الشيء خارجاً ووضعه في مجرى آخر، ومن خلال إعادة التشكيل تعاد صياغة السلبي إلى إيجابي، فمثلاً: يقول المعالج للزوجة “إنك تثورين حينما يفعل زوجك ذلك، ولكنه ربما يفعله لا لأنه عدواني، ولكن لأنه يهتم بك إلى حد كبير، ولأن لديه حاجة حقيقية لك، ولا يريد أن يظهر ضعفه”.

تركيب ومسار جلسة العلاج المعرفي:
*وضع جدول لما سيدور بالجلسة: يبدأ المعالج بتوضيح ما نود عمله اليوم ثم يشرح بعض الأمور مثل كون الوقت محدد(45-60 دقيقة)وأنه يجب أن تناقش أكثر الأمور أهميه ويعلق على الجلسة السابقة ويراجع الواجب المنزلي.

*الأحداث السابقة بين الجلستين: تراجع باختصار وبطريقة مقبولة الأحداث التي حدثت للمريض بعد الجلسة السابقة والمشاكل التي اعترضت المريض خلال هذه الفترة وخلال قيامه بالواجب، وإيجاد الحلول الملائمة.

*المواضيع الأساسية للجلسة الحالية: يستغرق ذلك معظم وقت الجلسة وتستخدم الفنيات التي تساعد المريض على التعامل مع الأفكار السلبية وتختلف المواضيع التي تناقش من جلسة لأخرى.

*الواجب المنزلي: يكون مرتبط بما حدث في الجلسة ويعرض بطريقة محددة وواضحة ويكون مفهوم ومقبول لدى المريض(مثال: الهدف هو اختبار صحة الفكرة ليس للتعرف على ما سوف يحدث) ويصمم بطريقة لا يخسر فيها المريض … ويحدث أحياناً أن تضعف عزيمة المريض على القيام بالواجب المنزلي، لذا من المهم مناقشة الصعوبات التي من الممكن أن تحدث مستقبلاً، وكذلك الإجراءات التي ممكن اتخاذها للتغلب على هذه الصعوبات.

*التعليق: في آخر الجلسة يطلب المعالج من المريض التعليق على الجلسة ككل ويطلب منه كذلك تلخيص ما تعلمه ورأيه في الموضوع– وعلى المعالج أن يرحب بأي ملاحظة يبديها المريض مهما كان نوعها لأن ذلك يساعد على التفاهم ويشعر المريض بالأمان.

شكل رقـم (5) سجل الأفكار الآلية

الموقف

الانفعال

الأفكار الآلية (الغير عقلانية)

الاستجابة العقلانية

النتيجة

التاريخ

بماذا كنت تفكر أو ماذا كنت تفعل.

بماذا تشعر؟ تقييم الشعور

ما هي بالتحديد الأفكار التي كانت تجول بخاطرك؟ إلى أي مدى تصدق بها؟

ما هي استجاباتك العقلانية لهذه الأفكار السلبية؟إلى أي مدى تصدق بها؟

إلى أي مدى تصدق الآن بالأفكار الآلية (الغير عقلانية)؟ كيف تشعر؟ ما الذي ستفعله الآن؟

بن عريبة
منذ 8 سنوات
#11

هو أحد الأساليب الحديثة في العملية العلاجية، وأفكاره مستقاة من أحد تخصصات علم النفس وهو علم النفس المعرفي، وكلمة معرفي هي نسبة إلى كلمة معرفة أو إدراك، والمقصود بكلمة معرفة أو إدراك في هذا السياق إنما تعني عددا من العمليات الذهنية التي يتمكن بها المرء من معرفة أو إدراك العالم الخارجي، وأيضا الداخلي له .فهذا النوع من العلاج يعتبر الخلل في جزء من العملية المعرفية – وهي الأفكار والتصورات عن النفس والآخرين والحياة – ويجعله مسئولاً في المقام الأول عن نشأة الأعراض النفسية.

ويعرف العلاج المعرفي بأنه “علاج مباشر تستخدم فيه آليات وأدوات معينة وفنيات معرفية لمساعدة المريض في تصحيح أفكاره السلبية ومعتقداته اللاعقلانية التي تصاحبها خلل انفعالي وسلوكي وتحويلها إلى معتقدات يصحبها ضبط انفعالي وسلوكي”. من أهم المصطلحات التي يعتمد عليها العلاج المعرف مصطلح “الأفكار الأوتوماتيكية”

الأفكار الأوتوماتيكية Automatic Thoughts :
تعرف الأفكار الأوتوماتيكية أو الآلية بأنها تيار من الأفكار والمعتقدات التي توجد لدى الأفراد من لحظة لأخرى وتظهر في مواقف محددة، مثال:”لقد تأخرت زوجتي ثانية، أنها لا تهتم بمشاعري” وتشير كلمة أوتوماتيكي إلى الطبيعة التلقائية لهذه الأفكار، وقد لاحظ المعالجون المعرفيون أنه من الشائع أن يتقبلها الأفراد كأمر مسلم به بدلاً من التساؤل عن مدى صحتها.

وتتميز هذه الأفكار عن المجرى العادي للأفكار ببعض الخصائص ويغلب أن تكون هذه الأفكار سريعة وعند حافة الوعي، وتسبق غالباً بعض الوجدان مثل الغضب أو الحزن أو القلق، ويتسق مضمونها مع هذا الوجدان. وهي أفكار معقولة تماماً بالنسبة للمريض ويسلم بأنها دقيقة ولها صفة الحتمية، وقد يحاول الشخص حبسها ولكنها تلح في الظهور.

التحريف المعرفي للأفكار الأوتوماتيكية:
قد تحرف الأفكار الأوتوماتيكية نتيجة للتفسير غير العقلاني للخبرات التي يمر بها الفرد، وهناك ثمان تحريفات معرفية شائعة وهي:

1- الاستنتاج التعسفي Arbitrary Inference :
بمعنى استنباط نتيجة من حدث ما في ظل غياب دليل لذلك. فعلى سبيل المثال قد يقول المريض: هذا العلاج لا يناسبني عندما يجد صعوبة في جانب واحد من الواجب المنزلي الذي يطلبه منه المعالج النفسي.

2- التجريد الانتقائي Selective Abstraction :
وفيه يتم إدراك المعلومة خارج سياقها فيلاحظ الفرد تفاصيل معينة ويتجاهل معلومات أخرى مهمة، فمثلاً: حينما رفض الزوج أن يغير سيارته لأحد أولاده وصفته زوجته بأنه أناني وليس لديه استعداد أن يتحمل أي تعب من أجل أسرته. ولكنها أدركت عدم صحة أفكارها حينما طلب منها المعالج أن تسجل اللحظات التي أظهر فيها زوجها اهتمامه دونت”سألني عن كيفية قضاء اليوم في العمل، وأخذ الأولاد إلى المدرسة حينما لم يلحقوا بحافلة المدرسة”.

3- التعميم الزائد Overgeneralization :
يعتبر حدوث مصادفة أو اثنتين ممثلاً لمواقف مشابهة سواء كانت ترتبط بها حقيقة أم لا، فعلى سبيل المثال فشل الزوج في إكمال أحد الأعمال المنزلية جعل الزوجة تستنتج” أنه لا يعتمد عليه”.

4- التهويل والتصغير Magnification & Minimization :
بمعنى تهويل أو تكبير تأثير السلوك السلبي للزوج مثلاً وتصغير أو التقليل من تأثير سلوكه الإيجابي.

5- أخذ الأمور على محمل شخصي Personalization :
شكل من الاستنتاج التعسفي حيث يرجع الفرد الأحداث الخارجية لنفسه عندما يظهر دليل غير كافٍ لتحديد السبب فعلى سبيل المثال: وجدت الزوجة أن زوجها يعيد ترتيب الفراش بعد أن قضت وقتاً قبله في ترتيبه بنفسها فتستنتج” لا يرضيه طريقة ترتيبي”.

6- التفكير الثنائي:
تصنيف الخبرات على أنها نجاح كامل أو فشل تام، وهذا ما يعرف بـ “الكل أو لا شيء All or nothing” أو “التفكير الاستقطابي” فعلى سبيل المثال تقول الأم لابنها الذي ينظف غرفته “لا تزال هناك أتربة على مكتبك: ويرى ابنها “أنها لا ترضى أبداً عما فعله”.

7- وضع اللافتات Mislabeling :
إذا عمل أحد الزوجين شيئاً سالباً يفسره الآخر على أنه يفعل ذلك دائماً بعكس الأفراد في الزواج السعيد حيث يرجعون التصرفات الخاطئة على أنها موقفية “لأنه في حالة مزاجية سيئة أو أنه تحت ضغوط ويحتاج للنوم”، ومن ناحية أخرى إذا ما قام بتصرف إيجابي يفسرونه على أنه شيء ثابت وداخلي للطرف الآخر “إنه شخص مهتم ومحب لذلك تصرف بهذه الطريقة”، ولكن في الزواج غير السعيد نفس السلوك الإيجابي يرونه موقفياً عابراً “لقد تصرف كذلك لأنه نجح في عمله هذا الأسبوع”.

8- قراءة الأفكار Thought Reading :
شكل آخر من الاستنتاج التعسفي – حيث يعتقد الفرد أنه قادر على معرفة ما يفكر به عضو آخر في الأسرة أو ما الذي سيفعله في المستقبل القريب – دون تواصل لفظي مباشر بين الطرفين. فعادة ما يكون لدى المتزوجين غير المتوافقين توقع سلبي لتصرفات الطرف الآخر، فمثلاً تقول الزوجة ” أعرف ما الذي سيفعله توم عندما يعرف أنني سأتأخر غداً في العمل”، وبرغم أن هذه التنبؤات قد تكون دقيقة بناء على الخبرة السابقة بالطرف الآخر، إلا أن قراءة الأفكار يتضمن المخاطرة باستنتاجات خاطئة لا تعتمد على المعلومات المتاحة فقط.

العملية العلاجية:
يتطلب العلاج مجموعة إجراءات تهدف إلى تحديد ومواجهة الأفكار السلبية بصورة تسمح بتطوير بدائل إيجابية مناسبة، وأفكار توافقية تتعامل مع الواقع من جديد.

التدريب على تحديد الأفكار الأوتوماتيكية:
تعتبر زيادة قدرة الفرد على تحديد الأفكار الأوتوماتيكية مطلباً أولياً لتعديل الأفكار الخاطئة وغير المناسبة، ويسمح هذا التحديد للأفراد” بالتفكير فيما يقولونه لأنفسهم” عن الموقف ويسمح بتعلم طرق جديدة أو بديلة للتفكير. وكي نحسن مهارة تحديد الأفكار الأوتوماتيكية نطلب من الفرد الاحتفاظ بمذكرة (الشكل بالأسفل) لكتابة وصف مختصر للظروف المحيطة بالمشكلة، كما يجب وصف الموقف والأفكار الأوتوماتيكية التي تأتي على البال والاستجابات الانفعالية الناتجة.
مثال:

الموقف الحدث

الفكرة الأوتوماتيكية

الاستجابة الانفعالية

ذهبت ريما إلى أهل زوجها وألقت التحية على حماتها فلم ترد.

أنها تستهزئ بي ولا تحترمني، تعاملني على أنني أقل منها

غضب

ومن خلال هذا التسجيل يستطيع المعالج أن يشرح للزوجين كيف ارتبطت الأفكار الأوتوماتيكية بالاستجابات الانفعالية، وكيف يسهم ذلك في الفهم الخاطئ للآخرين. وبمجرد أن يتعلم الأفراد تحديد الأفكار الأوتوماتيكية بدقة يؤكد المعالج على ربط الأفكار بالاستجابات الانفعالية والسلوكية، ويساعد ذلك على مواجهة الميل العام لأعضاء الأسرة لعدم مسئوليتهم في تأثيرهم على ما يشعرون به.

التكنيكات المستخدمـة:
من الأساليب التي تستخدم في العلاج المعرفي..

أ- الإبعاد والتركيز:
يطلق على العملية التي ينظر بها موضوعياً إلى الأفكار “الإبعاد” وهي تشتمل على الاعتراف بأن الأفكار التلقائية ليست هي الواقع، ولا يوثق بها، وهي لا تساعد على التكيف، وتشتمل على أحداث خارجة عن إطار الفرد.

ب- تدقيق الاستنتاجات:
على الرغم مما نحاوله مع المرضى ليصبحوا قادرين على أن يميزوا بين العمليات العقلية الداخلية والمثيرات الخارجية إلا أنهم لا يزالون بحاجة إلى أن يتعلموا أساليب الحصول على المعلومات الدقيقة، يشتمل هذا على أن يعرفوا أن ما يعتقدونه ليس الحقيقة، وأن الاستنتاج ليس واقعاً، ويساعد المعالج المرضى على استكشاف استنتاجاتهم وتمحيصها مع الواقع، واستخدام قواعد البرهان.

“فحين نطلب من المريض التفكير في شرح بديل للموقف فإنه يعني أن تفسيره الأول كان متحيز وغير صحيح، أو أنه يقوم على استنتاج قليل الاحتمال وقد يمكنه حينئذ أن يعي أنه قد حاول لوي الحقائق كي تتفق مع استنتاجاته الخاطئة”.

ويتطلب ذلك من العميل جمع المعلومات التي تدعم أفكاره عن العلاقة والأسباب والتوقعات المعدلة(الجديدة)، ومثل هذه المعارف هي إسقاط لصراعات العميل وتحتاج إلى تحديد مباشر في الجلسات ويتضح دور المعالج في المثال التالي:

تلاحظ الزوجة أن الزوج ينسي إكمال المهام، يطلب منها المعالج التركيز على استعادة أي استثناءات لرؤيتها لزوجها “دائماً ما ينسى”، وهذا التناقض يعزز بالفعل النقطة التي يحاول المعالج الوصول لها، ويمكن أن يستخدم استراتيجية أخرى بأن يطلب من الزوجة أن تكتب يومياً متى ينسى إكمال المهام ومتى يكملها، وتهدف هذه التدخلات أن يصل العميل بنفسه إلى استنتاجاته بأن رؤيته للطرف الآخر غير دقيقة.

ج- إعادة صياغة المشكلة:
يلجأ إليه المعالج المعرفي لصياغة المشكلة من جديد من خلال بيانات قديمة، أي لاتخاذ وجهة نظر مختلفة عن المشكلة الموجودة، ويتضمن إعادة التشكيل – على وجه الخصوص – أخذ الشيء خارجاً ووضعه في مجرى آخر، ومن خلال إعادة التشكيل تعاد صياغة السلبي إلى إيجابي، فمثلاً: يقول المعالج للزوجة “إنك تثورين حينما يفعل زوجك ذلك، ولكنه ربما يفعله لا لأنه عدواني، ولكن لأنه يهتم بك إلى حد كبير، ولأن لديه حاجة حقيقية لك، ولا يريد أن يظهر ضعفه”.

تركيب ومسار جلسة العلاج المعرفي:
*وضع جدول لما سيدور بالجلسة: يبدأ المعالج بتوضيح ما نود عمله اليوم ثم يشرح بعض الأمور مثل كون الوقت محدد(45-60 دقيقة)وأنه يجب أن تناقش أكثر الأمور أهميه ويعلق على الجلسة السابقة ويراجع الواجب المنزلي.

*الأحداث السابقة بين الجلستين: تراجع باختصار وبطريقة مقبولة الأحداث التي حدثت للمريض بعد الجلسة السابقة والمشاكل التي اعترضت المريض خلال هذه الفترة وخلال قيامه بالواجب، وإيجاد الحلول الملائمة.

*المواضيع الأساسية للجلسة الحالية: يستغرق ذلك معظم وقت الجلسة وتستخدم الفنيات التي تساعد المريض على التعامل مع الأفكار السلبية وتختلف المواضيع التي تناقش من جلسة لأخرى.

*الواجب المنزلي: يكون مرتبط بما حدث في الجلسة ويعرض بطريقة محددة وواضحة ويكون مفهوم ومقبول لدى المريض(مثال: الهدف هو اختبار صحة الفكرة ليس للتعرف على ما سوف يحدث) ويصمم بطريقة لا يخسر فيها المريض … ويحدث أحياناً أن تضعف عزيمة المريض على القيام بالواجب المنزلي، لذا من المهم مناقشة الصعوبات التي من الممكن أن تحدث مستقبلاً، وكذلك الإجراءات التي ممكن اتخاذها للتغلب على هذه الصعوبات.

*التعليق: في آخر الجلسة يطلب المعالج من المريض التعليق على الجلسة ككل ويطلب منه كذلك تلخيص ما تعلمه ورأيه في الموضوع– وعلى المعالج أن يرحب بأي ملاحظة يبديها المريض مهما كان نوعها لأن ذلك يساعد على التفاهم ويشعر المريض بالأمان.

شكل رقـم (5) سجل الأفكار الآلية

الموقف

الانفعال

الأفكار الآلية (الغير عقلانية)

الاستجابة العقلانية

النتيجة

التاريخ

بماذا كنت تفكر أو ماذا كنت تفعل.

بماذا تشعر؟ تقييم الشعور

ما هي بالتحديد الأفكار التي كانت تجول بخاطرك؟ إلى أي مدى تصدق بها؟

ما هي استجاباتك العقلانية لهذه الأفكار السلبية؟إلى أي مدى تصدق بها؟

إلى أي مدى تصدق الآن بالأفكار الآلية (الغير عقلانية)؟ كيف تشعر؟ ما الذي ستفعله الآن؟

لورا فرحات
منذ 3 سنوات
#12

شكرا جزيلا وألف ألف شكر لمجهودكم

عائشة حدّاد
منذ 4 سنوات
#13

شكرا على الموضوع أخ شجاع بارك الله في مجهودكم

عائشة حدّاد
منذ 4 سنوات
#14

السّلام عليكم
مطلوب رسائل دكتوراه حول موضوع السّلوك العدواني وبرامج إرشاديّة للتّخفيف منه (مهم جدّا)

عائشة حدّاد
منذ 4 سنوات
#15

مبادئ الإرشاد النفسي كتاب مهم قي مجال الإرشاد

فانتزيا
منذ 7 سنوات
#16

تشكرررررررررررررررررررررات

وردة المنتدى
منذ 7 سنوات
#17

بارك الله فيك

بن عريبة
منذ 8 سنوات
#18

العلاج المعرفي السلوكيcognitive-behavioral therapy هو عبارة عن علاج نفسي تعليمي مركز على مشكلة معينة وموجه نحو هدف محدد ومنصب على السلوك المستقبلي، حسب ما عرفته الطبعة الثالثة من كتاب Pocket Essentials of Psychiatry‏ التي أشارت إلى أن هذا النوع من العلاج النفسي يفترض أن الإصابة بالمرض النفسي واستمراره يرتكزان على عمليات معرفية وانفعالية. أي أن العلاج المعرفي السلوكي يهدف إلى علاج اضطرابات نفسية محددة عن طريق تعليم المصاب اكتساب مهارات تكيفية لتمكينه من تعديل عمليات سوء التكيف المعرفي والسلوكي لديه.

أما موقع منظمة Mind‏،‏ البريطانية فقد عرف هذا النوع من العلاج النفسي بأنه علاج بالتحدث يهدف إلى تعليم الشخص كيفية حل مشاكله بأسلوب عملي، حيث يتم من خلال هذا العلاج تغيير النمط الفكري والسلوكي الذي وراء ما يواجهه من مشاكل وصعوبات، ومن ثم تغيير ما لديه من مشاعر سلبية تجاهها. ويرتكز هذا النوع من العلاج على أساس أن الأحداث نفسها ليست ما يسبب للشخص المشاعر السلبية، بل ما نعطيها لها من معان. فإذا تغيرت تلك المعاني، تتغير المشاعر معها تلقائيا.

وأضاف الموقع الأخير أن هناك أساليب علاجية عديدة تندرج تحت مصطلح العلاج المعرفي السلوكي، وجميع هذه الأساليب تحمل هدفا واحدا وهو حل المشاكل، حيث تركز هذه الأساليب العلاجية على الأفكار والمفاهيم والصور الذهنية والاعتقادات والاتجاهات—أي ما يسمى بالعملية المعرفية—وعلاقتها بالسلوكات التي يتعامل بها الشخص مع مشاكله النفسية.

ويقع قصر مدة هذا النوع من العلاج النفسي ضمن إيجابياته، فهو يستمر لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر لحل معظم المشاكل النفسية، حيث يقوم المصاب بحضور جلسة واحدة مدها 50 إلى 60 دقيقة أسبوعيا يتعاون خلالها مع المعالج لفهم ما يعاني منه من مشاكل وإيجاد أساليب جديدة للتعامل معها. ويقوم المعالج بهذا الأسلوب العلاجي بتقديم مجموعة من المبادئ للمصاب ليقوم باستخدامها عند الحاجة إليها، مما يساعده في حل المشاكل التي يواجهها في حياته. كما وأن المعالج يقوم بتكليف المصاب بمهام معينة ليقوم بأدائها بين الجلسات، كعمل جدول بالأمور التي أثارت لديه مشاعر القلق أو الاكتئآب في بداية العلاج، حيث أن ذلك يمكن المعالج من تحديد أهداف أخرى له. أما مع تقدم العلاج، فقد يقوم المعالج بتكليف المصاب بإنجاز تمرينات على ممارسة ما تعلمه من أساليب للتعامل مع ما يواجهه من مشاكل.

وعلى الرغم من أن العلاج المعرفي السلوكي عادة ما يتم كعلاج فردي، إلا أنه يمكن تطبيقه كعلاج جماعي، خصوصا في البداية.

وتتضمن المشاكل النفسية التي يستخدم هذا الأسلوب العلاجي في حلها ما يلي—حسب ما ورد في المرجعين المذكورين:
· الاكتئآب;
· الاضطراب ذا القطبين;
· اضطراب الوسواس القهري;
· الرهاب الاجتماعي وأنواع أخرى من الرهاب;
· اضطراب القلق العام;
· اضطراب الهلع;
· اضطراب ما بعد الصدمة;
· بعض اضطرابات الطعام;
· إدمان المخدرات أو الكحول;
· مشاكل النوم;
· الصعوبات في العلاقات مع الآخرين;
· مشاكل الأطفال والمراهقين;
· كثرة الغضب;
· متلازمة الإرهاق المزمن;
· الآلام المزمنة;
· المشاكل الصحية العامة.

كما وأنه يلعب دورا في علاج الفصام. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الاهتمام منصب حاليا على إمكانية استخدامه في علاج الهلوسة والتوهم بمساعدة الأدوية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من العلاج لا يدعي قدرته على علاج جميع المشاكل المذكورة، بل هو يساعد المصاب على إيجاد أساليب جديدة للسيطرة عليها والتكيف معها.

أما أفكار سوء التكيف التي يقوم هذا النوع من العلاج بتحديها، فهي تتضمن الأفكار الاكتئآبية التالية:
· رؤية الأخطاء أو المشاكل البسيطة على أنها فاجعة;
· التكبير من أهمية الأحداث السلبية;
· التقليل من أهمية الأحداث الإيجابية;
· تعميم النتائج السلبية بعد استخلاصها من حدث واحد أو أحداث قليلة;
· تفسير الأمور السلبية بشكل شخصي، مما يؤدي إلى الشعور بالذنب;
· التركيز على الجوانب السلبية في المواقف المتعرض لها.

بن عريبة
منذ 8 سنوات
#19

هو أحد الأساليب الحديثة في العملية العلاجية، وأفكاره مستقاة من أحد تخصصات علم النفس وهو علم النفس المعرفي، وكلمة معرفي هي نسبة إلى كلمة معرفة أو إدراك، والمقصود بكلمة معرفة أو إدراك في هذا السياق إنما تعني عددا من العمليات الذهنية التي يتمكن بها المرء من معرفة أو إدراك العالم الخارجي، وأيضا الداخلي له .فهذا النوع من العلاج يعتبر الخلل في جزء من العملية المعرفية – وهي الأفكار والتصورات عن النفس والآخرين والحياة – ويجعله مسئولاً في المقام الأول عن نشأة الأعراض النفسية.

ويعرف العلاج المعرفي بأنه “علاج مباشر تستخدم فيه آليات وأدوات معينة وفنيات معرفية لمساعدة المريض في تصحيح أفكاره السلبية ومعتقداته اللاعقلانية التي تصاحبها خلل انفعالي وسلوكي وتحويلها إلى معتقدات يصحبها ضبط انفعالي وسلوكي”. من أهم المصطلحات التي يعتمد عليها العلاج المعرف مصطلح “الأفكار الأوتوماتيكية”

الأفكار الأوتوماتيكية Automatic Thoughts :
تعرف الأفكار الأوتوماتيكية أو الآلية بأنها تيار من الأفكار والمعتقدات التي توجد لدى الأفراد من لحظة لأخرى وتظهر في مواقف محددة، مثال:”لقد تأخرت زوجتي ثانية، أنها لا تهتم بمشاعري” وتشير كلمة أوتوماتيكي إلى الطبيعة التلقائية لهذه الأفكار، وقد لاحظ المعالجون المعرفيون أنه من الشائع أن يتقبلها الأفراد كأمر مسلم به بدلاً من التساؤل عن مدى صحتها.

وتتميز هذه الأفكار عن المجرى العادي للأفكار ببعض الخصائص ويغلب أن تكون هذه الأفكار سريعة وعند حافة الوعي، وتسبق غالباً بعض الوجدان مثل الغضب أو الحزن أو القلق، ويتسق مضمونها مع هذا الوجدان. وهي أفكار معقولة تماماً بالنسبة للمريض ويسلم بأنها دقيقة ولها صفة الحتمية، وقد يحاول الشخص حبسها ولكنها تلح في الظهور.

التحريف المعرفي للأفكار الأوتوماتيكية:
قد تحرف الأفكار الأوتوماتيكية نتيجة للتفسير غير العقلاني للخبرات التي يمر بها الفرد، وهناك ثمان تحريفات معرفية شائعة وهي:

1- الاستنتاج التعسفي Arbitrary Inference :
بمعنى استنباط نتيجة من حدث ما في ظل غياب دليل لذلك. فعلى سبيل المثال قد يقول المريض: هذا العلاج لا يناسبني عندما يجد صعوبة في جانب واحد من الواجب المنزلي الذي يطلبه منه المعالج النفسي.

2- التجريد الانتقائي Selective Abstraction :
وفيه يتم إدراك المعلومة خارج سياقها فيلاحظ الفرد تفاصيل معينة ويتجاهل معلومات أخرى مهمة، فمثلاً: حينما رفض الزوج أن يغير سيارته لأحد أولاده وصفته زوجته بأنه أناني وليس لديه استعداد أن يتحمل أي تعب من أجل أسرته. ولكنها أدركت عدم صحة أفكارها حينما طلب منها المعالج أن تسجل اللحظات التي أظهر فيها زوجها اهتمامه دونت”سألني عن كيفية قضاء اليوم في العمل، وأخذ الأولاد إلى المدرسة حينما لم يلحقوا بحافلة المدرسة”.

3- التعميم الزائد Overgeneralization :
يعتبر حدوث مصادفة أو اثنتين ممثلاً لمواقف مشابهة سواء كانت ترتبط بها حقيقة أم لا، فعلى سبيل المثال فشل الزوج في إكمال أحد الأعمال المنزلية جعل الزوجة تستنتج” أنه لا يعتمد عليه”.

4- التهويل والتصغير Magnification & Minimization :
بمعنى تهويل أو تكبير تأثير السلوك السلبي للزوج مثلاً وتصغير أو التقليل من تأثير سلوكه الإيجابي.

5- أخذ الأمور على محمل شخصي Personalization :
شكل من الاستنتاج التعسفي حيث يرجع الفرد الأحداث الخارجية لنفسه عندما يظهر دليل غير كافٍ لتحديد السبب فعلى سبيل المثال: وجدت الزوجة أن زوجها يعيد ترتيب الفراش بعد أن قضت وقتاً قبله في ترتيبه بنفسها فتستنتج” لا يرضيه طريقة ترتيبي”.

6- التفكير الثنائي:
تصنيف الخبرات على أنها نجاح كامل أو فشل تام، وهذا ما يعرف بـ “الكل أو لا شيء All or nothing” أو “التفكير الاستقطابي” فعلى سبيل المثال تقول الأم لابنها الذي ينظف غرفته “لا تزال هناك أتربة على مكتبك: ويرى ابنها “أنها لا ترضى أبداً عما فعله”.

7- وضع اللافتات Mislabeling :
إذا عمل أحد الزوجين شيئاً سالباً يفسره الآخر على أنه يفعل ذلك دائماً بعكس الأفراد في الزواج السعيد حيث يرجعون التصرفات الخاطئة على أنها موقفية “لأنه في حالة مزاجية سيئة أو أنه تحت ضغوط ويحتاج للنوم”، ومن ناحية أخرى إذا ما قام بتصرف إيجابي يفسرونه على أنه شيء ثابت وداخلي للطرف الآخر “إنه شخص مهتم ومحب لذلك تصرف بهذه الطريقة”، ولكن في الزواج غير السعيد نفس السلوك الإيجابي يرونه موقفياً عابراً “لقد تصرف كذلك لأنه نجح في عمله هذا الأسبوع”.

8- قراءة الأفكار Thought Reading :
شكل آخر من الاستنتاج التعسفي – حيث يعتقد الفرد أنه قادر على معرفة ما يفكر به عضو آخر في الأسرة أو ما الذي سيفعله في المستقبل القريب – دون تواصل لفظي مباشر بين الطرفين. فعادة ما يكون لدى المتزوجين غير المتوافقين توقع سلبي لتصرفات الطرف الآخر، فمثلاً تقول الزوجة ” أعرف ما الذي سيفعله توم عندما يعرف أنني سأتأخر غداً في العمل”، وبرغم أن هذه التنبؤات قد تكون دقيقة بناء على الخبرة السابقة بالطرف الآخر، إلا أن قراءة الأفكار يتضمن المخاطرة باستنتاجات خاطئة لا تعتمد على المعلومات المتاحة فقط.

العملية العلاجية:
يتطلب العلاج مجموعة إجراءات تهدف إلى تحديد ومواجهة الأفكار السلبية بصورة تسمح بتطوير بدائل إيجابية مناسبة، وأفكار توافقية تتعامل مع الواقع من جديد.

التدريب على تحديد الأفكار الأوتوماتيكية:
تعتبر زيادة قدرة الفرد على تحديد الأفكار الأوتوماتيكية مطلباً أولياً لتعديل الأفكار الخاطئة وغير المناسبة، ويسمح هذا التحديد للأفراد” بالتفكير فيما يقولونه لأنفسهم” عن الموقف ويسمح بتعلم طرق جديدة أو بديلة للتفكير. وكي نحسن مهارة تحديد الأفكار الأوتوماتيكية نطلب من الفرد الاحتفاظ بمذكرة (الشكل بالأسفل) لكتابة وصف مختصر للظروف المحيطة بالمشكلة، كما يجب وصف الموقف والأفكار الأوتوماتيكية التي تأتي على البال والاستجابات الانفعالية الناتجة.
مثال:

الموقف الحدث

الفكرة الأوتوماتيكية

الاستجابة الانفعالية

ذهبت ريما إلى أهل زوجها وألقت التحية على حماتها فلم ترد.

أنها تستهزئ بي ولا تحترمني، تعاملني على أنني أقل منها

غضب

ومن خلال هذا التسجيل يستطيع المعالج أن يشرح للزوجين كيف ارتبطت الأفكار الأوتوماتيكية بالاستجابات الانفعالية، وكيف يسهم ذلك في الفهم الخاطئ للآخرين. وبمجرد أن يتعلم الأفراد تحديد الأفكار الأوتوماتيكية بدقة يؤكد المعالج على ربط الأفكار بالاستجابات الانفعالية والسلوكية، ويساعد ذلك على مواجهة الميل العام لأعضاء الأسرة لعدم مسئوليتهم في تأثيرهم على ما يشعرون به.

التكنيكات المستخدمـة:
من الأساليب التي تستخدم في العلاج المعرفي..

أ- الإبعاد والتركيز:
يطلق على العملية التي ينظر بها موضوعياً إلى الأفكار “الإبعاد” وهي تشتمل على الاعتراف بأن الأفكار التلقائية ليست هي الواقع، ولا يوثق بها، وهي لا تساعد على التكيف، وتشتمل على أحداث خارجة عن إطار الفرد.

ب- تدقيق الاستنتاجات:
على الرغم مما نحاوله مع المرضى ليصبحوا قادرين على أن يميزوا بين العمليات العقلية الداخلية والمثيرات الخارجية إلا أنهم لا يزالون بحاجة إلى أن يتعلموا أساليب الحصول على المعلومات الدقيقة، يشتمل هذا على أن يعرفوا أن ما يعتقدونه ليس الحقيقة، وأن الاستنتاج ليس واقعاً، ويساعد المعالج المرضى على استكشاف استنتاجاتهم وتمحيصها مع الواقع، واستخدام قواعد البرهان.

“فحين نطلب من المريض التفكير في شرح بديل للموقف فإنه يعني أن تفسيره الأول كان متحيز وغير صحيح، أو أنه يقوم على استنتاج قليل الاحتمال وقد يمكنه حينئذ أن يعي أنه قد حاول لوي الحقائق كي تتفق مع استنتاجاته الخاطئة”.

ويتطلب ذلك من العميل جمع المعلومات التي تدعم أفكاره عن العلاقة والأسباب والتوقعات المعدلة(الجديدة)، ومثل هذه المعارف هي إسقاط لصراعات العميل وتحتاج إلى تحديد مباشر في الجلسات ويتضح دور المعالج في المثال التالي:

تلاحظ الزوجة أن الزوج ينسي إكمال المهام، يطلب منها المعالج التركيز على استعادة أي استثناءات لرؤيتها لزوجها “دائماً ما ينسى”، وهذا التناقض يعزز بالفعل النقطة التي يحاول المعالج الوصول لها، ويمكن أن يستخدم استراتيجية أخرى بأن يطلب من الزوجة أن تكتب يومياً متى ينسى إكمال المهام ومتى يكملها، وتهدف هذه التدخلات أن يصل العميل بنفسه إلى استنتاجاته بأن رؤيته للطرف الآخر غير دقيقة.

ج- إعادة صياغة المشكلة:
يلجأ إليه المعالج المعرفي لصياغة المشكلة من جديد من خلال بيانات قديمة، أي لاتخاذ وجهة نظر مختلفة عن المشكلة الموجودة، ويتضمن إعادة التشكيل – على وجه الخصوص – أخذ الشيء خارجاً ووضعه في مجرى آخر، ومن خلال إعادة التشكيل تعاد صياغة السلبي إلى إيجابي، فمثلاً: يقول المعالج للزوجة “إنك تثورين حينما يفعل زوجك ذلك، ولكنه ربما يفعله لا لأنه عدواني، ولكن لأنه يهتم بك إلى حد كبير، ولأن لديه حاجة حقيقية لك، ولا يريد أن يظهر ضعفه”.

تركيب ومسار جلسة العلاج المعرفي:
*وضع جدول لما سيدور بالجلسة: يبدأ المعالج بتوضيح ما نود عمله اليوم ثم يشرح بعض الأمور مثل كون الوقت محدد(45-60 دقيقة)وأنه يجب أن تناقش أكثر الأمور أهميه ويعلق على الجلسة السابقة ويراجع الواجب المنزلي.

*الأحداث السابقة بين الجلستين: تراجع باختصار وبطريقة مقبولة الأحداث التي حدثت للمريض بعد الجلسة السابقة والمشاكل التي اعترضت المريض خلال هذه الفترة وخلال قيامه بالواجب، وإيجاد الحلول الملائمة.

*المواضيع الأساسية للجلسة الحالية: يستغرق ذلك معظم وقت الجلسة وتستخدم الفنيات التي تساعد المريض على التعامل مع الأفكار السلبية وتختلف المواضيع التي تناقش من جلسة لأخرى.

*الواجب المنزلي: يكون مرتبط بما حدث في الجلسة ويعرض بطريقة محددة وواضحة ويكون مفهوم ومقبول لدى المريض(مثال: الهدف هو اختبار صحة الفكرة ليس للتعرف على ما سوف يحدث) ويصمم بطريقة لا يخسر فيها المريض … ويحدث أحياناً أن تضعف عزيمة المريض على القيام بالواجب المنزلي، لذا من المهم مناقشة الصعوبات التي من الممكن أن تحدث مستقبلاً، وكذلك الإجراءات التي ممكن اتخاذها للتغلب على هذه الصعوبات.

*التعليق: في آخر الجلسة يطلب المعالج من المريض التعليق على الجلسة ككل ويطلب منه كذلك تلخيص ما تعلمه ورأيه في الموضوع– وعلى المعالج أن يرحب بأي ملاحظة يبديها المريض مهما كان نوعها لأن ذلك يساعد على التفاهم ويشعر المريض بالأمان.

شكل رقـم (5) سجل الأفكار الآلية

الموقف

الانفعال

الأفكار الآلية (الغير عقلانية)

الاستجابة العقلانية

النتيجة

التاريخ

بماذا كنت تفكر أو ماذا كنت تفعل.

بماذا تشعر؟ تقييم الشعور

ما هي بالتحديد الأفكار التي كانت تجول بخاطرك؟ إلى أي مدى تصدق بها؟

ما هي استجاباتك العقلانية لهذه الأفكار السلبية؟إلى أي مدى تصدق بها؟

إلى أي مدى تصدق الآن بالأفكار الآلية (الغير عقلانية)؟ كيف تشعر؟ ما الذي ستفعله الآن؟

أم الفارس
منذ 8 سنوات
#20

[align=center]

حمل تطبيق الاكاديمية