مهارات التفكير التحليلي
ما هو التفكير ؟
• التفكير في أبسط تعريفاته :
عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثيرٍ معين ، يتم استقباله عن طريق واحدة أو أكثر من الحواس الخمسة.

• وهو في معناه الواسع :
عملية بحث عن معنى في الموقف أو الخبر .
• وهو فهمٌ مجرد كالعدالة والظلم والحقد والشجاعة لأن النشاطات التي يقوم بها الدماغ عند التفكير هي نشاطات غير مرئية وغير ملموسة ، وما نلمسه في الواقع ليس إلا نواتج فعل التفكير .
• وأشار كل من هولفس وسميث وباليت إلى أن التفكير ليس عملية وصف لشيء ما عن طريق الإدراك أو الاسترجاع ، ولكنه استخدام لمعلومات حول شيءٍ ما للتوصل إلى شيءٍ آخر من خلال ما يسمى بالابتكار .
• وعرِّف التفكير بأنه الطريقة التي نحصل بها على معلومات جديدة ، وبها نفهم الموجود من الأفكار التي أنتجناها نحن أو أتتنا من غيرنا .
ضع تعريفك الخاص للتفكير
ما المقصود بمهارات التفكير ؟
يرتبط مفهوم المهارة بالأداء ارتباطاً عضوياً إ إذ إن الأداء يشكل الصورة الملاحَظة للسلوك أثناء قيام الفرد بممارسة المهارة .
ومهارة التفكير نشاط عقلي يعبَّر عنه بالأداء أو الإجراء الذي يمارسه الشخص عن قصد في عملية التفكير .
مهارات التفكير عمليات محددة نمارسها ونستخدمها عن قصد في معالجة المعلومات مثل :
مهارات تحديد المشكلة ، إيجاد الافتراضات غير المذكورة في النص ، أو تقييم قوة الدليل ، أو الادعاء والعلاقة بين التفكير ومهارات التفكير كالعلاقة بين لعبة كرة المضرب وما تتطلبه من مهارات. مثل رمية البداية ، الرمية الإسقاطية ….الخ
ويسهم كل منها في تحديد مستوى اللعب وجودته والتفكير كذلك يتألف من مهارات متعددة تسهم إجادة كل منها في فاعلية عملية التفكير .
الفرق بين التفكير ومهارات التفكير :

التفكير : عملية كلية تقوم عن طريقها بمعالجة عقلية للمدخلات الحسيه ، والمعلومات المترجمة لتكوين لأفكار أو استدلالها أو الحكم عليها ، وهي عملية غير مفهومة تماما ، وتتضمن الإدراك والخبرة السابقة والمعالجة الواعية والاحتضان والحدس .
أما مهارات التفكير : فهي عمليات محددة نمارسها ونستخدمها عن قصد في معالجة المعلومات ، كمهارات تحديد المشكلة وإيجاد الافتراضات غير المذكورة في النص ، أو تقويم قوة الدليل أو الادعاء .
ولتوضيح العلاقة بين التفكير ومهاراته يمكن عقد مقارنة على سبيل المجاز بين التفكير ولعب كرة المضرب ( التنس الأرضي ) .
فلعبة التنس تتألف من مهارات محددة كثيرة مثل : رمية البداية ، والرمية الإسقاطية … الخ ويسهم كل منها في تحديد مستوى اللعب أو جودته .
والتفكير كذلك يتألف من مهارات متعددة تسهم إجادة كل منها في فاعلية عملية التفكير ، ويتطلب التفكير تكاملاً بين مهارات معينة ضمن إستراتيجية كلية في موقف معين لتحقيق هدف ما .
تصنيف مهارات التفكير :
أولا : مهارات التفكير فوق المعرفية :
هي ” مهارات عقلية معقدة تعد من أهم مكونات السلوك الذكي في معالجة المعلومات ، وتنمو مع التقدم في العمر والخبرة ، وتقوم بمهمة السيطرة على جميع نشاطات التفكير العاملة الموجهة لحل المشكلة ، واستخدام القدرات أو الموارد المعرفية للفرد بفاعلية في مواجهة متطلبات مهمة التفكير ”
وقد ميز ” ستيرنبرج ” في نظريته الثلاثية للذكاء بين ثلاثة مكونات لمعالجة المعلومات هي :
• المكونات الأسمى .وهي عمليات الضبط العليا التي تستخدم في التخطيط والمراقبة والتقييم لأداء الفرد أو نشاطاته العقلية أثناء قيامه بمهمة معينة .
• مكونات الأداء .وهي مهارات تفكير تتعلق بتنفيذ العمل وتطبيق استراتيجيات الحل .
• مكونات اكتساب المعرفة .
إن مهارات التفكير فوق المعرفية تنمو ببطء بدءا من سن الخامسة ، ثم تتطور بشكل ملموس في سن الحادية عشرة إلى سن الثالثة عشرة .
وقد أثبتت الدراسات فاعلية بعض البرامج التعليمية لمهارات التفكير فوق المعرفية في تحسن مستوى وعي الطلبة بقدراتهم وكيفية استخدامها .
وقد صنف ستيرنبرج مهارات التفكير العليا في ثلاث فئات رئيسة هي : التخطيط والمراقبة والتقييم .
وتضم كل فئة من هذه الفئات عددا من المهارات الفرعية يمكن تلخيصها في ما يلي :
1.التخطيط :
• تحديد هدف أو الإحساس بوجود مشكلة وتحديد طبيعتها .
• اختيار إستراتيجية التنفيذ ومهاراته .
• ترتيب تسلسل العمليات أو الخطوات .
• تحديد العقبات والأخطاء المحتملة .
• تحديد أساليب مواجهة الصعوبات والأخطاء .
• التنبؤ بالنتائج المرغوبة أو المتوقعة .
2- المراقبة والتحكم :
• الإبقاء على الهدف في بؤرة الاهتمام .
• الحفاظ على تسلسل العمليات أو الخطوات .
• معرفة متى يتحقق هدف فرعي .
• معرفة متى يجب الانتقال إلى العملية التالية .
• اختيار العملية الملائمة التي تتبع في السياق .
• اكتشاف العقبات والأخطاء .
• معرفة كيفية التغلب على العقبات والتخلص من الأخطاء .
3. التقييم .
• تقييم مدى تحقق الهدف .
• الحكم على دقة النتائج وكفايتها .
• تقييم مدى ملائمة الأساليب التي استخدمت .
• تقييم كيفية تناول العقبات والأخطاء .
• تقييم فاعلية الخطة وتنفيذها .
ثانيا : مهارات التفكير المعرفية :
1.مهارات التركيز :

• تعريف المشكلة .
• وضع الأهداف .
2.مهارات جمع المعلومات :
• الملاحظة : الحصول على المعلومات عن طريق واحدة أو أكثر من الحواس .
• التساؤل : البحث عن معلومات جديدة عن طريق تكوين وإثارة الأسئلة .
3.مهارات التذكر :
• الترميز : تخزين المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد .
• الاستدعاء : استرجاع المعلومات من الذاكرة طويلة الأمد .
4. مهارات تنظيم المعلومات :

• المقارنة : ملاحظة أوجه الشبه والاختلاف بين شيئين أو أكثر .
• التصنيف : وضع الأشياء في مجموعات وفق خصائص مشتركة
• الترتيب : وضع الأشياء أو المفردات في منظومة أو سياق وفق محك معين .
5. مهارات التحليل :
• تحديد الخصائص والمكونات .
• تحديد العلاقات والأنماط .
6. المهارات الإنتاجية / التوليدية .
• الاستنتاج : التفكير فيما هو أبعد من المعلومات المتوافرة لسد الثغرات فيها .
• التنبؤ : استخدام المعرفة السابقة لإضافة معنى للمعلومات الجديدة وربطها بالأبنية المعرفية القائمة
• الإسهاب : تطوير الأفكار الأساسية والمعلومات المعطاة وإغناؤها بتفصيلات مهمة وإضافات قد تؤدي إلى نتاجات جديدة .
• التمثيل : إضافة معنى جديد للمعلومات بتغيير صورتها ( تمثيلها برموز أو مخططات او رسوم بيانية ) .
7. مهارات التكامل والدمج
• التلخيص : تقصير الموضوع وتجريده من غير الأفكار الرئيسة بطريقة فعالة وعملية .
• إعادة البناء : تعديل الأبنية المعرفية القائمة لإدماج معلومات جديدة .
8. مهارات التقويم .
• وضع محكات : اتخاذ معايير لإصدار الأحكام والقرارات .
• الإثبات : تقديم البرهان على صحة أو دقة الادعاءات .
• التعرف على الأخطاء : الكشف عن المغالطات أو الوهن في الاستدلالات المنطقية ، وما يتصل بالموقف أو الموضوع من معلومات ، والتفريق بين الآراء والحقائق .
إستراتيجية التدريس الصريح لمهارات التفكير من خلال المحتوى الدراسي المقرر :
أولا عرض المهارة :

يقوم المعلم بعرض مهارة التفكير المطلوبة لأول مرة عندما يلاحظ طلابه بحاجة إلى تعلمها لإنجاز مهمات تعلُّمية تتعلق بموضوع الدرس ، أو عندما يجد أن الموضوع الذي يدرِّسه مناسب لعرض المهارة ، وشرحها . وفي كلتا الحالتين ينبغي أن يكون التركيز منصبا لتعليم على تعليم المهارة ذاتها ، وليس الانشغال بموضوع الدرس ، أو الخلط بين المهارة ومحتوى الدرس .
وخلال هذه المرحلة يتناول المعلم الأمور الآتية :
1- التصريح بأن هدف الدرس هو تعلُّم مهارة تفكير جديدة .
2- توضيح المصطلح اللغوي ، أو اسم المهارة باللغتين العربية والإنجليزية ( لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية ) .
3- إعطاء كلمات أخرى مرادفة لمفهوم المهارة ، أو معناها .
4- تعريف المهارة بعبارة واضحة ومتقنة .
5- تحديد وتوضيح الطرق والمقاصد التي يمكن استخدام المهارة فيها سواء أكان ذلك في موضوع دراسي معين ، أو في النشاطات المدرسية ، أو الخبرات الشخصية للطلاب .
6- شرح أهمية المهارة والفوائد المرجوة من تعلمها ، وإتقان استخدامها .

كاتب المقال :
سلوى بنت فهد
الزيارات:
9173
مشاركه المقال :

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*


التعليقات

د.صهيب
منذ 8 سنوات
#1

مجهود يذكر فيشكر
بارك الله بك
تحياتي

ترانيم الفرح
منذ 8 سنوات
#2

بارك الله فيك